السعودية وكوريا... تعزيز الشراكة وتوسيع الاستثمارات

سيول تثمن دور الرياض الفاعل في تعزيز السلام بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري يون سيوك يول خلال جلسة مباحثات بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري يون سيوك يول خلال جلسة مباحثات بالرياض (واس)
TT

السعودية وكوريا... تعزيز الشراكة وتوسيع الاستثمارات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري يون سيوك يول خلال جلسة مباحثات بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري يون سيوك يول خلال جلسة مباحثات بالرياض (واس)

أكدت السعودية وكوريا الجنوبية، الثلاثاء، أهمية مواصلة تعزيز الشراكة بين البلدين لتحقيق "رؤية المملكة 2030" بما يعود بالمنفعة المتبادلة على اقتصادي البلدين، واتفقتا على بحث فرص توسيع الاستثمارات المتبادلة في المجالات ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك اقتصاد الهيدروجين، والمدن الذكية، ووسائل النقل المستقبلية، والشركات الناشئة.

جاء ذلك في بيان مشترك مع ختام زيارة الرئيس الكوري يون سيوك يول إلى السعودية، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث عقد جلسة مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، استعرضا خلالها العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في جميع المجالات، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأشار الأمير محمد بن سلمان، إلى أن الزيارة تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين البلدين، معرباً عن أمله في أن يواصلا بذل الجهود المشتركة لجعل المجتمع العالمي مكاناً أفضل للأجيال القادمة، واتفق على الاجتماع بانتظام في المستقبل لمواصلة تطوير شراكتهما الاستراتيجية الموجهة نحو المستقبل.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتحدث خلال اللقاء الموسع مع الرئيس الكوري يون سيوك (واس)

ورحب الجانب الكوري بترشح السعودية لاستضافة بطولة كأس العالم 2034، معرباً عن ثقته بقدرتها التنظيمية وإمكانياتها المتقدمة في المجال الرياضي، وجدد الرئيس يول دعم حكومة بلاده الثابت لـ"رؤية 2030"، منوهاً بالتقدم الملحوظ الذي تحرزه بقيادة الأمير محمد بن سلمان. وأشاد الجانبان بالدور المحوري للجنة المشتركة في تحقيق أهدافها.وجرى خلال الزيارة التوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين الحكومتين.

وعبر الجانبان عن تطلعهما إلى مواصلة الجهود لتفعيل أعماله ولجانه بما يعزز العلاقات الثنائية بين البلدين. واتفقا على أهمية دعم تنفيذ نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان لكوريا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والرئيس يول للمملكة هذا الشهر.

وفي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، رحب الجانبان بتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وصفقات خلال الزيارة، واتفقا على أهمية دور مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الكوري، ولجنة الرؤية السعودية الكورية 2030 في تنفيذها. كما رحّبا بنمو حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات عالية، وبمقدار 400 ضعف منذ إقامة العلاقات عام 1962، معبرين عن تطلعهما للاستفادة من فرص التعاون والاستثمارات المشتركة التي بحثها "منتدى الاستثمار 2023".

الرئيس الكوري يون سيوك يول يتحدث خلال اللقاء الموسع في قصر اليمامة بالرياض (واس)

ورحّبا أيضاً بالنتائج الملموسة لتعزيز التعاون الاستثماري في قطاع التصنيع، والتي شملت إبرام عقد إنشاء مصنع تجميع السيارات بالسعودية، وحوض بناء السفن الذي سيكتمل بحلول يونيو (حزيران) 2024 شرق السعودية. واتفقا على تعزيز التعاون في مجالات الصناعات المتقدمة، ومواصلة العمل على تنويع التعاون الثنائي وتوسيع نطاقه ليشمل صناعات واعدة جديدة تلبي متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، ومواصلة دعم وتشجيع الشركات والمستثمرين في البلدين من خلال توفير الفرص والتسهيلات والمزايا الاستثمارية ومعالجة أية صعوبات تواجه القطاع الخاص، بما يعزز التعاون في مجال التجارة والاستثمار.

ورحب الجانبان بمبادرة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) لاستضافة مصانع لمستثمرين كوريين مع شركاء سعوديين في المجالات الصناعية المختلفة. وأعرب الجانب السعودي عن ترحيب المملكة وتشجيعها للشركات الكورية الكبرى على الاستثمار وإنشاء مقرات إقليمية لها في البلاد، وثمن الجانب الكوري مساهمة صندوق التنمية الصناعية السعودي في تمويل المشاريع المشتركة.

ورحب الجانبان بإنشاء صندوق مشترك بقيمة 160 مليون دولار في يونيو الماضي كمتابعة للاتفاقية بين الشركة السعودية للاستثمار الجريء و"كوريا فينشر إنفستمنت"، وافتتاح مركز الأعمال العالمي في الرياض خلال الزيارة، واتفقا على مواصلة توسيع التعاون في هذه المجالات، والسعي للتوصل إلى اختتام سريع لمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين كوريا ودول الخليج.

جانب من جلسة المباحثات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري يون سيوك (واس)

وأكدا على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بينهما في المنتديات الاقتصادية العالمية مثل مجموعة العشرين، وتنويع مصادر التمويل في مختلف المؤسسات الدولية، وتعزيز التعاون المشترك لدعم نجاح الإطار المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، والذي أقره قادة مجموعة العشرين في القمة التي رأستها السعودية عام 2020. وشددا كذلك على أهمية توحيد جهودهم لتعزيز المبادرات الدولية الرامية إلى التصدي للتحديات العالمية، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الاقتراض، وانعدام الأمن الغذائي في العديد من البلدان المنخفضة الدخل.

وإدراكاً لأن التعاون في البناء والبنية التحتية يعد ذا رمزية عالية ويلعب دوراً رئيسياً في التنمية الاقتصادية للبلدين، ونوه الجانبان بأن الثقة القوية بين القيادتين التي توطدت خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان لكوريا العام الماضي أدت إلى تطورات ملحوظة، وأصبح التعاون بينهما فيه أكثر نشاطاً من أي وقت مضى. واتفقا على التعاون من أجل إنجاح المشاريع العملاقة في السعودية ومشاريع البنية التحتية. ورحّبا بالإعلان عن رؤية واضحة للتعاون المستقبلي في مجال البناء، وبتوقيع عقد بقيمة 2,4 مليار دولار لمشروع "المرحلة الثانية من الجافورة - الحزمة الثانية لمشروع المرافق والكبريت ومنشآت التصدير".

وفي المجال الدفاعي والأمني، أعرب الجانبان عن عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق بينهما فيه بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، ويسهم في تحقيق الأمن والسلام بالمنطقة والعالم.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يرحب بالرئيس الكوري يون سيوك يول في قصر اليمامة بالرياض (واس)

وفي مجال الطاقة، أكد الجانبان أهمية دعم استقرار أسواق النفط العالمية من خلال تشجيع الحوار والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، والتعاون الاستراتيجي في مختلف مجالات الطاقة. وأعرب الجانب الكوري عن تقديره لجهود المملكة في الحفاظ على التوازن والاستقرار في الأسواق، بما يسهم في ضمان أمن إمدادات جميع مصادر الطاقة العالمية. ورحبا بحرص الشركات من البلدين على الاستثمار المتبادل، خاصة في مجالات الطاقة والتكرير، والبتروكيماويات، وتطوير تقنيات مبتكرة لاستخدامات الموارد الهيدروكربونية. ونوها بالتقدم المحرز في أعمال مشروع (شاهين) للبتروكيماويات بمدينة أولسان، الذي تبلغ قيمته 7 مليارات دولار، منذ وضع حجر الأساس له في مارس (آذار) الماضي.

وأشاد الجانب الكوري بالدور الرائد للمملكة في مستقبل قطاع الطاقة. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون بينهما في مجالات الاستخدام السلمي للطاقة النووية والكهرباء والطاقة المتجددة بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين النظيف للتصدير من السعودية إلى كوريا.وفيما يخص مسائل التغير المناخي، أكد الجانبان على أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية، واتفاقية باريس للمناخ، وأكدا أهمية التمويل والاستثمار لمعالجة قابلية التأثر بالتغير من خلال التكيف، والحد من انبعاثات الغاز الدفيئة، وذلك عبر تسريع الانتقال إلى أنظمة طاقة أنظف.

ورحب الجانب السعودي بالمساهمة الإضافية التي قدمتها كوريا بقيمة 300 مليون دولار لصندوق المناخ الأخضر، بينما رحب الجانب الكوري بالمبادرتين التي تم إطلاقها خلال رئاسة المملكة لاجتماعات قمة مجموعة العشرين في 2020، وهما "المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي وتعزيز المحافظة على الموائل الأرضية" و"المنصة العالمية لتسريع البحث والتطوير للشعب المرجانية".

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الكوري يون سيوك يول في قصر اليمامة بالرياض (واس)

وأكد الجانبان أهمية الطرق المتنوعة، التي تأخذ في الاعتبار الظروف الوطنية لكل دولة، من خلال استخدام تقنيات الطاقة المتجددة، والتخفيض، والإزالة، بما في ذلك استخدام مصادر الطاقة الخالية من الكربون عالية الكفاءة بما في ذلك الطاقة النووية، والهيدروجين، كتدابير واقعية لتحقيق أهداف الحياد الكربوني. ورحّب الجانب السعودي بـ"التحالف لإزالة الكربون" الذي طرحته كوريا. فيما رحّب الجانب الكوري بإطلاق المملكة مبادرتي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر"، معرباً عن دعمه لجهود المملكة في مجال التغير المناخي بتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون.

واتفقا على أهمية تعزيز التعاون في كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها والتوعية بأهميتها، وتبادل الخبرات وتطوير القدرات بقطاع خدمات الطاقة.وأشاد الجانب الكوري بنجاح المملكة في تحقيق أهداف رؤيتها 2030. ورحّب الجانبان بالشعبية المتزايدة للثقافة الكورية في السعودية، واتفقا على دعمهما لتعزيز التفاهم المتبادل بين الأجيال القادمة، وتعليم اللغتين العربية والكورية، وتعزيز التعاون التعليمي، وتشجيع الجامعات في البلدين على تعزيز العلاقات المباشرة بينهما، وتبادل الخبرات الأكاديمية والتعليمية والبحثية في مجالات الإبداع والابتكار والذكاء الاصطناعي.

وأكد الجانبان أهمية تفعيل وتعزيز التعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية المختلفة، وتنمية السياحة المستدامة. ورحبا بالإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية بين البلدين، وأعربا عن تطلعهما إلى مساهمة ذلك في تحقيق المزيد من التواصل بين الشعبين.

جانب من اللقاء الموسع بين الجانبين السعودي والكوري في قصر اليمامة بالرياض (واس)

وأشارا إلى المناقشات الجارية بشأن التعاون بين البلديات المحلية في البلدين بما في ذلك سيول-الرياض، وناميانغغو-الطائف، الذي سيسهم في الدعم الفعال لتوسيع التعاون والتبادل المشترك بين مدنهما الإقليمية.ورحّب الجانبان بمواصلة البلدين تعزيز تعاونهما في مجاليْ الملكية الفكرية والإحصاءات، ونوّها بدور الخبراء الكوريين في تطوير الاستراتيجية السعودية ذات الصلة، وبناء قدرات فاحصي براءات الاختراع السعوديين. كما رحّبا باكتمال برنامج تنفيذ التعاون الإحصائي.

وفي المجال الصحي، أعربا عن حرصهما على تعزيز التعاون والتنسيق في دعم المبادرات العالمية لمواجهة الأوبئة والمخاطر والتحديات الصحية الحالية والمستقبلية، وقطاع الأدوية، وتطوير اللقاحات والأدوية وأدوات التشخيص، والتنسيق بينهما فيما يتعلق بالجهود العالمية لمقاومة مضادات الميكروبات. ورحب الجانب الكوري باستضافة المملكة للمؤتمر الوزاري الرابع حول مقاومة مضادات الميكروبات في نوفمبر 2024.

وأكدا على أهمية مواصلة التعاون بينهما في مجالات المنتجات الغذائية والطبية، والمزارع الذكية، وقطاعات الزراعة والشحن والموانئ.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة المباحثات مع الرئيس الكوري يون سيوك (واس)

وفي الشأن الدولي، جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وتعزيز التعاون والتنسيق تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم كل ما من شأنه تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم. وأعرب الجانب الكوري عن تقديره لدور السعودية الفاعل في خفض التوترات وتعزيز السلام في الشرق الأوسط، بما في ذلك استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة بما يحفظ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وفيما يخص التصعيد الحالي بين إسرائيل وفلسطين، أكد الجانبان رفضهما استهداف المدنيين بأي شكل من الأشكال، وأهمية حمايتهم وفقاً للقانون الدولي والإنساني، واتفقا على العمل مع المجتمع الدولي من أجل إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق. وأكدا أهمية تكثيف الجهود لمنع توسع النزاع، وشددا على ضرورة إيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية والتوصل إلى سلام دائم على أساس حل الدولتين. وأعرب الجانب الكوري عن تقديره لجهود قيادة السعودية في هذا الشأن، بما في ذلك مبادرة السلام العربية.

وفيما يتعلق بالشأن اليمني، أكدا أهمية الدعم الكامل للجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية. وأشاد الجانب الكوري بجهود المملكة ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار والمصالحة بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق اليمن.

الرئيس الكوري يون سيوك يول خلال جلسة المباحثات في الرياض (واس)

وفيما يتعلق بالأزمة الروسية الأوكرانية، شدد الجانبان على أهمية تسوية الأزمة بالطرق السلمية، وبذل كل الجهود الممكنة لخفض التصعيد بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار، والتخفيف من التداعيات السلبية لهذه الأزمة. كما أشادا بالمساعدات الإنسانية التي قدمها البلدان للمساهمة في التخفيف من آثار الأزمة.

ودان الجانبان جميع أشكال الانتهاكات لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، وشددا على أهمية دعم الجهود الدولية الرامية إلى منع انتشار أسلحة الدمار الشامل لما تمثله من تهديد وتقويض للسلم والأمن الدوليين. وأشادت السعودية بالجهود الحثيثة والمساعي الدؤوبة التي تبذلها الحكومة الكورية، بما في ذلك مبادرة الرئيس يول لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الرئيس الكوري يون سيوك يول (واس)

 


مقالات ذات صلة

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الخليج الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس) p-circle

ولي العهد البريطاني يزور العلا

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص  سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)

خاص مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

أفصح مسؤول أوكراني أن بلاده تعول كثيراً على السعودية في صنع السلام والاستقرار ببلاده

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 02:33

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15»

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15».

مساعد الزياني (الرياض)
رياضة عالمية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يستقبل الأمير ويليام في المسار الرياضي (إكس)

برفقة الفيصل... الأمير ويليام يزور المسار الرياضي

استقبل الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، اليوم الثلاثاء، الأمير ويليام أمير ويلز ولي عهد المملكة المتحدة، وذلك ضمن زيارته الرسمية للمملكة.

سلطان الصبحي (الرياض)

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.