دائرة الاتهامات تخنق «رجل فيفا الأول»

بلاتر بات قريبًا من السقوط أكثر من أي وقت مضى

جوزيف بلاتر (إ.ب.أ)
جوزيف بلاتر (إ.ب.أ)
TT

دائرة الاتهامات تخنق «رجل فيفا الأول»

جوزيف بلاتر (إ.ب.أ)
جوزيف بلاتر (إ.ب.أ)

يوم بعد آخر تضيق دائرة الاتهامات بالفساد بمنظومة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وتقترب من الرجل الأول في هذا الكيان وهو السويسري جوزيف سيب بلاتر، الذي باتت نهايته قريبة أكثر من أي وقت مضى بعدما تمت الإطاحة بالفرنسي جيروم فالكه الأمين العام للاتحاد والذي يعتبر الرجل الثاني بعد بلاتر في الفيفا.
وقبل يومين توجهت أصابع الاتهام بصورة مباشرة نحو السويسري بلاتر من قبل مكتب المدعي العام السويسري بحجة سوء الإدارة والاختلاس وتم استجواب رئيس الفيفا بعد اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي وسبقها تفتيش لمكتبه ومصادرة بعض البيانات مما يعني أننا نقف أمام مرحلة متقدمة من التحقيقات مع بلاتر.
بلاتر، الزعيم الذي اهتز عرشه منذ فوزه بولاية خامسة في رئاسة الفيفا نهاية مايو (أيار) الماضي بعد انسحاب منافسه الأردني الأمير علي بن الحسين قبل بدء التصويت في جولة ثانية وفقا للقانون الانتخابي الذي يتطلب الحصول على ثلثي الأصوات في الجلسة الأولى حتى يكسب الجولة وهو الأمر الذي لم يحققه بلاتر الذي تحصل على 133 صوتا مقابل 77 صوتا للمنافس علي بن الحسين.
ورغم فضائح الفساد والاتهامات بالرشى التي هزت منظومة الفيفا قبل ساعات من انطلاق العملية الانتخابية في مايو الماضي فإن السويسري بلاتر تمكن من عبور هذه العقبة وانتصر للمرة الخامسة على التوالي رغم اهتزاز ثقة الشارع الرياضي الدولي به وتحول بعض الأصوات لصالح منافسه الأردني الأمير علي بن الحسين.
وبعد أيام قليلة من انتصاره بالانتخابات الرئاسية للفيفا رمى السويسري بلاتر بورقة الاستقالة وسط ظروف غامضة ومفاجئة، فسرها متابعون مختصون بعدم القدرة على الصمود في وجه الانتقادات التي تجاوزات المنظمات والهيئات الرياضية وامتدت للأوساط السياسية في ظل العدائية الواضحة بين وسائل الإعلام في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة البريطانية وبين بلاتر على خلفية فوز روسيا وقطر بحق تنظيم مونديالي 2018 و2022 على التوالي.
ضغوطات كبيرة من جهات متعددة هي سبب استقالتي بهذه العبارة برر السويسري جوزيف بلاتر سبب تقديمه لاستقالته من رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم في مؤتمر صحافي جاء بعد اجتماع اللجنة التنفيذية في الفيفا حينها، مشيرا إلى أنه يعتقد إلى أن الاستقالة هي أحد الأسباب التي ستساعد الفيفا على تجاوز ما يمر من أحداث قد تشوه سمعة المنظمة الكروية الكبرى.
ورغم المحاولات الجادة التي يسعى من خلالها بلاتر إلى تجاوز عقبة فضائح الفساد التي ضربت كيان الفيفا وتقديمه للتنازلات كرمي ورقة الاستقالة والإعلان عنها بصورة رسمية ولكن في فبراير (شباط) المقبل حيث موعد الجمعية العمومية لانتخاب رئيس جديد يخلفه في الاتحاد الدولي، إلا أن جميع هذه المحاولات يبدو أنها ستبوء بالفشل في ظل الأحداث الأخيرة المتسارعة.
بلاتر المولود في مقاطعة كانتون فاليس في سويسرا في العاشر من مارس (آذار) 1936، لم يعرف في تاريخه أنه داعب كرة القدم كلاعب مشهور بل اكتفى باللعب عدة سنوات في الدوري السويسري للهواة في الدرجة الأولى، قبل أن ينتقل إلى عضوية مجلس الإدارة لنادي نوشاتيل السويسري لمدة خمسة أعوام، ورغم وجوده في ميدان كرة القدم إلا أنه عمل في ذات الوقت في مجال الإعلام حيث وجد كعضو للجمعية السويسرية للمحررين الرياضيين منذ 1956.
وبعيدا عن مجال كرة القدم فقد درس بلاتر في كليتي سيون وسانت موريس، ثم حصل على بكالوريوس إدارة الأعمال والاقتصاد من كلية الحقوق والدراسات التجارية في جامعة لوزان، وبعد تخرجه في الجامعة عمل بلاتر كمسؤول للعلاقات العامة في إحدى الشركات المتخصصة في مجال السياحة في بلده، ثم عمل في فترة زمنية لاحقة كأمين عام للاتحاد السويسري لهوكي الجليد، ثم خاض الكثير من التجارب الإعلامية، قبل أن يختتم تجاربه العملية بعيدا عن الفيفا في تنظيم بعض التظاهرات الرياضية مثل أولمبياد 1972 وأولمبياد 1977.
وفي صيف 1975 بدأ بلاتر في العمل داخل منظومة الفيفا وذلك كمدير للتطوير التقني لبرامج الفيفا والتي يشير موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى أن السويسري قام بترجمة مشاريع الرئيس السابق للفيفا هافيلانج، حيث قام بلاتر بوضع أسس لمسابقتي الفئات السنية وبطولات السيدات وكرة الصالات التي مثلت دعما لأنشطة الفيفا العالمية.
وبعد سنوات من العمل داخل المنظومة الكروية الكبرى صوتت اللجنة التنفيذية على وجود بلاتر كأمين عام للاتحاد ابتداء من 1981 قبل أن تتم ترقيته إلى منصب الرئيس التنفيذي 1991، وخلال هذه السنوات أشرف بلاتر على عدد من البطولات الكروية حيث يحضر في مقدمتها نهائيات كأس العالم ابتداء من مونديال إسبانيا 1982 مرورا بمونديالي المكسيك وإيطاليا والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا 1998 وذلك من خلال لعبه لدور قيادي في المفاوضات لحقوق النقل التلفزيوني والعقود التسويقية لبطولة كأس العالم.
بعد نهاية الفترة الزمنية للرئيس هافيلانج قدم بلاتر نفسه لساحة رياضة كرة القدم العالمية وأنه مستعد لقيادة هذا الكيان بكل قدرة واقتدار كونه كان قريبا من دائرة صناعة القرار وإدارة الفيفا لسنوات طويلة، ونجح السويسري فعليا في الحصول على أكبر دعم عن منافسيه وتمكن من اعتلاء سدة الرئاسة في مارس 1998 قبل أن تتم إعادة انتخابه لولاية ثانية في مايو 2002 ثم لولاية ثالثة في مايو 2007 وذلك بالتزكية، قبل أن يفوز بولاية رابعة في يونيو (حزيران) 2011 بعد منافسة لم تدم طويلا بينه وبين القطري محمد بن همام، وأخيرا نجح بلاتر في تجديد انتصاراته في سباق الانتخابات بعد فوزه في مايو الماضي بولاية خامسة بعد منافسة شرسة مع الأمير علي بن الحسين.
خلال السنوات التي قضاها بلاتر في منظمة الفيفا تمكن من كسب علاقات أكبر من خلال الدبلوماسية التي يتعامل بها مع كل الاتحادات وخصوصا الآسيوي والأفريقي حيث شهد عهده فوز القارتين بحق استضافة كأس العالم وذلك في كوريا الجنوبية واليابان 2002 ثم في جنوب أفريقيا 2010 وأخيرا في قطر 2022.
بلاتر ابن أوروبا المغضوب عليه في السنوات الأخيرة من قبل صناع القرار في الاتحادات الكروية الأوروبية ويأتي في مقدمتها الإنجليزي الذي يواصل حروبه ضد السويسري بلاتر لأسباب تتعلق بمونديال 2018 الذي فازت به روسيا وترى إنجلترا أنها الأحق بذلك وتحاول جاهدة كشف حقائق تتعلق بقضايا فساد مرتبطة بمنح روسيا حق التنظيم.
وتبرهنت أحقية الصراعات بين الاتحادات الأوروبية وبين السويسري بلاتر في سباق الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جمعت بين بلاتر وبين الأمير علي بن الحسين الذي شهد دعما كبيرا من قبل اتحادات إنجلترا وفرنسا وغيرها من الاتحاد الأوروبية المعادية لبلاتر.
السويسري بلاتر اعتاد على إسقاط خصومه بلا رحمة عندما تتعلق المسألة بالكرسي الذي يجلس عليه، فهو مستعد ليحول أصدقاء الأمس إلى أعداء اليوم كما فعل مع عيسى حياتو في 2002 والقطري محمد بن همام 2011 وأخيرا الفرنسي ميشال بلاتيني في الانتخابات الأخيرة بعدما أعلن الأخير دعمه للأمير علي بن الحسين، إلا أنه اليوم بات أضعف من ذلك بكثير بعدما طوقته فضائح الفساد من كل صوب.
في يوليو (تموز) الماضي تعرض بلاتر لموقف محرج أمام عدسات الكاميرات وفي بث حي ومباشر بعدما قام الفكاهي البريطاني لي نيلسون بنثر حفنة من الدولارات على السويسري بلاتر الذي كان يجلس على منصة المؤتمرات استعدادا للحديث في المؤتمر الصحافي الذي جاء بعد اجتماع المكتب التنفيذي في مشهد خطف الأضواء وهز من كبرياء بلاتر الذي غادر القاعة مرتبكا من الحادثة التي كانت تشير إلى قضايا متعلقة بالرشى والفساد.
لم يكن أكثر المعادين لبلاتر يتوقع أن يكون هذا المشهد الساخر بحدة يمثل أحد فصول النهاية للرجل الذي أمضى أعواما من العمل داخل المنظمة الكبرى للعبة كرة القدم، فالرئيس الفائز بولاية خامسة لإدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) كان يتجاوز كل العقبات التي تقع أمامه على الطريق وينجح في المضي قدما لكسب مزيد من الولاء والتفوق على خصومه ومنافسيه إلا أن الفضائح التي هزت عرش الفيفا مؤخرا لم يتمكن بلاتر من الصمود أمامها وبات يقترب أكثر وأكثر من الخروج عبر الباب الصغير للفيفا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.