الأمير سلمان: حريصون على تعزيز العلاقات مع الهند وتحقيق الرفاهية لشعبينا

توقيع اتفاقية تعاون في المجال العسكري بين الرياض ونيودلهي

الأمير سلمان بن عبد العزيز يصافح محمد حامد انصاري (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز يصافح محمد حامد انصاري (واس)
TT

الأمير سلمان: حريصون على تعزيز العلاقات مع الهند وتحقيق الرفاهية لشعبينا

الأمير سلمان بن عبد العزيز يصافح محمد حامد انصاري (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز يصافح محمد حامد انصاري (واس)

قام الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي أمس, بزيارة نائب الرئيس الهندي الدكتور محمد حامد أنصاري.
وبعد التقاط الصور التذكارية، عقد الجانبان السعودي والهندي اجتماعا رحب في بدايته نائب رئيس الجمهورية بالأمير سلمان بن عبد العزيز، متمنيا للوفد السعودي طيب الإقامة في الهند.
من جهته نقل ولي العهد السعودي تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وعبر الأمير سلمان بن عبد العزيز عن سعادته بزيارة الهند، مشيرا إلى أنها تأتي استمرارا للتعاون القائم بين البلدين، مؤكدا أن السعودية حريصة على تعميق التعاون بين البلدين.
وجرى خلال الاجتماع بحث أوجه التعاون الثنائي بين السعودية والهند والسبل الكفيلة بتطويره وتعزيزه في المجالات كافة بما يخدم مصالح البلدين.
وعقب الاجتماع وبحضور ولي العهد السعودي ونائب رئيس الجمهورية الهندية جرى توقيع اتفاقية تعاون بين البلدين في المجال العسكري تشمل التعاون في التدريب وتبادل الخبرات والزيارات بين العسكريين، وقعها من الجانب السعودي وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني، ومن الجانب الهندي وزير الدولة لشؤون الدفاع جيت تندرا سين.
عقب ذلك حضر الأمير سلمان بن عبد العزيز مأدبة العشاء التي أقامها نائب رئيس جمهورية الهند، تكريما لولي العهد السعودي ومرافقيه.
وقبيل مأدبة العشاء صافح الأمير سلمان بن عبد العزيز الجانب الهندي في حفل العشاء، فيما صافح نائب الرئيس الهندي الجانب السعودي.
وخلال حفل العشاء ألقى نائب رئيس الجمهورية الهندي كلمة استعرض خلالها الزيارات الثنائية المتبادلة بين السعودية والهند على أعلى المستويات، مستذكرا زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للهند وزيارة رئيس وزراء الهند مانموهان للمملكة العربية السعودية، حيث أسهمت الزيارات في وصول العلاقة بين البلدين لمستوى استراتيجي متميز.
وأشاد نائب الرئيس الهندي بالتقدم والازدهار الذي تشهده المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، منوها بما يحظى به المغتربون الهنود في المملكة من عناية واهتمام.
وأكد أهمية مواصلة البلدين جهودهما المشتركة لمواجهة الخطر العالمي للتطرف والإرهاب.
إثر ذلك ألقى ولي العهد السعودي الكلمة التالية:
«بسم الله الرحمن الرحيم
دولة السيد محمد حامد أنصاري
نائب رئيس جمهورية الهند
أصحاب المعالي والسعادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
يسعدني بداية أن أنقل تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وتمنياته للشعب الهندي الصديق بالمزيد من التقدم والازدهار.
وأود أن أعرب لدولتكم عن شكرنا لما أبديتموه من مشاعر ودية تجاه المملكة، وأن أنوه بالعلاقات التي تربط بين بلدينا وشعبينا. وإنه لمن دواعي سرورنا أن نرى الصداقة السعودية ــ الهندية تسير نحو آفاق رحبة من التعاون والشراكة في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية لمصلحة الشعبين الصديقين، والتي يحرص سيدي خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - على تعزيزها.
وبالإضافة إلى ما يجمع بلدينا وشعبينا من علاقات تاريخية، تنظر المملكة والهند برؤية مشتركة نحو تحقيق الرفاهية لشعبينا، وإحلال السلام والاستقرار لشعوب المنطقة.
ويطيب لي أن أعرب عن ارتياحنا للتعاون والتشاور القائم بين الأجهزة المختصة في البلدين حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما نأمل في توسيع التعاون بين القطاع الخاص في البلدين في مجال الاستثمارات المشتركة لما فيه خير شعبينا وبلدينا الصديقين.
وفي الختام أشكركم على ما لقيناه من حفاوة، وأتمنى للشعب الهندي الرخاء والازدهار، وللعلاقات بين بلدينا الصديقين المزيد من النمو والتقدم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
حضر الاجتماع وتوقيع الاتفاقية ومأدبة العشاء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، ووزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الهند سعود الساطي، وعدد من كبار المسؤولين في السعودية، فيما حضر من الجانب الهندي وزير الدفاع أنتينو، ووزير الدولة لشؤون الدفاع جيت تندرا، ووزير الدولة للشؤون الخارجية آي أحمد, وكبار المسؤولين في الحكومة الهندية.
وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز بدأ في وقت سابق زيارة رسمية لجمهورية الهند تلبية لدعوة من محمد حامد أنصاري نائب رئيس جمهورية الهند الذي كان على رأس مستقبلي ولي العهد السعودي بمطار أنديرا غاندي بنيودلهي.
كما كان في استقبال ولي العهد السعودي بالمطار, وزير الدولة للشؤون الخارجية آي أحمد وسفير خادم الحرمين الشريفين في نيودلهي الدكتور سعود الساطي, وعدد من كبار المسؤولين في الحكومة الهندية, وسفير الهند لدى السعودية علي أراو.
وأعرب ولي العهد السعودي لدى وصوله إلى نيودلهي عن سروره بزيارة الهند، ونقله تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وأبان الأمير سلمان بن عبد العزيز أن هذه الزيارة تأتي في إطار حرص خادم الحرمين الشريفين على توطيد التعاون بين البلدين في المجالات كافة وتعزيز التشاور والتنسيق بينهما في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بخاصة أن العلاقات بين البلدين شهدت نقلة نوعية كبيرة على أثر الزيارتين التاريخيتين اللتين قام بهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للهند عام 2006 ومانموهان سينغ رئيس وزراء الهند للمملكة عام 2010، واللتين أسستا لبرامج عمل مشتركة لتنمية العلاقات تحرص قيادتا البلدين على تنفيذها تلبية لتطلعات الشعبين وبما يعزز المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
بعد ذلك توجه الأمير سلمان بن عبد العزيز إلى مقر إقامته, حيث كان في الاستقبال أعضاء السفارة السعودية في نيودلهي.
والهند هي المحطة الثالثة في جولة ولي العهد السعودي الآسيوية بعد باكستان واليابان.
وقد بعث الأمير سلمان بن عبد العزيز إثر انتهاء زيارته لطوكيو ببرقيات شكر لإمبراطور اليابان وولي عهده ورئيس وزراء اليابان.
وجاء في برقية الشكر للإمبراطور أكيهيتو إمبراطور اليابان:
«صاحب الجلالة الإمبراطور/ أكيهيتو
إمبراطور اليابان
تحية طيبة:
يسعدني وأنا أغادر دولتكم الصديقة إثر انتهاء زيارتي أن أعبر لجلالتكم عن بالغ الشكر ووافر التقدير والامتنان لما لقيته والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
جلالة الإمبراطور: لقد أعطت هذه الزيارة والالتقاء بجلالتكم فرصة جديدة للتعبير عن متانة العلاقات بين بلدينا الصديقين، كم سمحت لي الفرصة بالاطلاع على التقدم الذي تعيشه بلادكم.
متمنيا لجلالتكم دوام الصحة والسعادة، ولبلدكم وشعبكم الصديق استمرار النمو والرخاء.. وتقبلوا جلالتكم فائق تحياتي وتقديري».
وجاء في البرقية الموجهة لولي عهد اليابان الأمير ناروهيتو:
«صاحب السمو الإمبراطوري ناروهيتو
ولي عهد اليابان
تحية طيبة:
يطيب لي إثر مغادرتي لبلدكم الصديق أن أقدم لسموكم شكري وامتناني على ما لقيته والوفد المرافق من حسن الضيافة وحفاوة الاستقبال.
كما أود أن أعرب عن إعجابي بما شاهدته من تقدم ورقي تعيشه بلادكم، وتمنياتي بدوام العلاقات المتينة بين دولتينا الصديقتين.
متمنيا لسموكم موفور العافية والسعادة، ولبلدكم والشعب الياباني الصديق استمرار الرخاء والازدهار.
وتقبلوا سموكم فائق تحياتي وتقديري».
أما برقية الشكر الثالثة التي وجهها الأمير سلمان بن عبد العزيز لرئيس وزراء اليابان شينزو آبي فقد جاء فيها:
«دولة السيد/ شينزو آبي
رئيس وزراء اليابان
تحية طيبة:
يسرني إثر مغادرتي لبلدكم الصديق بعد تلبيتي للدعوة الموجهة من دولتكم أن أعرب عن عظيم التقدير وخالص الشكر على ما لقيته والوفد المرافق من كرم الوفادة وحفاوة الاستقبال.
دولة الرئيس.. لقد أتاحت هذه الزيارة الالتقاء بدولتكم وبحث الأمور ذات الاهتمام المشترك، منوها بحرصكم على استمرار التعاون البناء والشراكة بين البلدين، وبما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين، مما يؤكد عمق العلاقات التي تربط بلدينا برعاية كريمة من لدن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - يحفظه الله - ودولتكم.
وختاما.. أتمنى لدولتكم وافر السعادة والعافية، كما أتمنى لبلدكم الصديق دوام الرقي والازدهار.
وتقبلوا دولتكم فائق تحياتي وتقديري».
يذكر أن الأمير سلمان بن عبد العزيز وبمناسبة الزيارة التي أداها لطوكيو, كان وجه بإلحاق جميع الطلبة السعوديين في اليابان الذين استوفوا شروط الدراسة على حسابهم الخاص، بالبعثة.
صرح بذلك الملحق الثقافي السعودي لدى اليابان الدكتور المهندس عصام أمان الله بخاري، مضيفا أن الطلبة والطالبات الذين شملهم التوجيه يدرسون في عدد من الجامعات والمعاهد اليابانية في التخصصات الموصى بها في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي.
وقد رفع سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان الدكتور عبد العزيز تركستاني، ومنسوبو البعثة والطلاب السعوديون خالص الشكر والعرفان للأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد على لفتته الكريمة، مؤكدين أن شباب هذا الوطن هم دائما محل اهتمام ورعاية قائد المسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمير سلمان بن عبد العزيز.



13 وزيراً جديداً في التعديل الحكومي بمصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

13 وزيراً جديداً في التعديل الحكومي بمصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على حركة تعديل وزاري على حكومة رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، شملت تغييراً في 13 حقيبة وزارية، إلى جانب اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وجاءت موافقة البرلمان على التعديل الوزاري بعد مشاورات أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع مدبولي، صباح الثلاثاء، بشأن الأسماء التي يتضمنها التعديل الوزاري، وأولويات العمل الحكومي الفترة المقبلة.

وأعلن رئيس مجلس النواب المصري، المستشار هشام بدوي، الأسماء المرشحة للتعديل الوزاري قبل تصويت أعضاء المجلس بالموافقة عليها، التي تضمنت اختيار الدكتور حسين عيسى نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مع الإبقاء على خالد عبد الغفار وزيراً للصحة فقط، بعد أن كان يجمع مع الوزارة منصب نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية؛ والإبقاء على كامل الوزير وزيراً للنقل، بعد أن كان يجمع مع هذا المنصب حقيبة الصناعة ومنصب نائب رئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية.

رئيس مجلس النواب المصري خلال جلسة مناقشة التعديل الوزاري يوم الثلاثاء (مجلس النواب)

وشملت الأسماء الجديدة الدكتور محمد فريد وزيراً للاستثمار، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والمهندسة راندا المنشاوي وزيرة للإسكان، والمهندس رأفت عبد العزيز وزيراً للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واللواء صلاح سليمان وزيراً للدولة للإنتاج الحربي، والمستشار هاني حنا عازر وزيراً للمجالس النيابية، والمستشار محمود حلمي الشريف وزيراً للعدل، وجيهان زكي وزيرة للثقافة، والدكتور أحمد محمد توفيق رستم وزيراً للتخطيط، وحسن الرداد وزيراً للعمل، وجوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة، والمهندس خالد هاشم علي ماهر وزيراً للصناعة.

كما تضمن التعديل الوزاري عودة وزارة الإعلام، باختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية دون تغيير، فبقي الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وشمل التعديل أربعة نواب وزراء، هم السفير محمد أبو بكر، ليكون نائباً لوزير الخارجية للشؤون الأفريقية، ووليد عباس بصفته نائباً لوزير الإسكان والمجتمعات العمرانية، وأحمد عمران ليصبح نائباً لوزير الإسكان للمرافق، ومحمود عبد الواحد بصفته نائباً لوزير الخارجية للتعاون الدولي.

وقال رئيس مجلس النواب المصري إن التعديل الوزاري «يحقق طموحات الشعب المصري»، مشيراً إلى أنه «يهدف إلى الارتقاء بالأداء المؤسسي والحكومي».

تعديل «مطلوب»

وتنص المادة «147» من الدستور المصري على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد، اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، الأربعاء، بعد اعتماد البرلمان التغيير الحكومي.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور السيسي مع رئيس الحكومة المصرية بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية، الثلاثاء.

وحسب البيان الرئاسي، شدّد السيسي على «ضرورة أن تعمل الحكومة بتشكيلها الجديد على تحقيق عدد من الأهداف المحددة» التي تشمل «المحاور الخاصة بالأمن القومي، والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، والمجتمع وبناء الإنسان»، إلى جانب «تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري».

صورة من خطاب تكليف الرئيس السيسي لحكومة مدبولي بعد تغيير عدد من وزرائها (الرئاسة المصرية)

وهذه رابع حركة تغيير بحكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، حيث أدى اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018. وبعد عام ونصف العام تقريباً دخل التعديل الأول على تشكيل الحكومة لتضم 6 وزراء جدد.

وبعد إعادة انتخاب السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة. وفي الثالث من يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومة مدبولي اليمين الدستورية بعد حركة تعديل شملت حقائب وزارية جديدة.

وباعتقاد عضو مجلس النواب وأمين عام حزب «الشعب الجمهوري»، محمد صلاح أبو هميلة، كان التعديل الوزاري «مطلوباً لتحسين الأداء الحكومي في عدد من الوزارات».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تكليفات رئيس الجمهورية للحكومة بتشكيلها الجديد تغطي مطالب نواب البرلمان»، مضيفاً أن الفترة المقبلة تتطلب العمل على الأولويات التي دعا لها السيسي، وخصوصاً فيما يتعلق بملف الإصلاح الاقتصادي والأمن الغذائي.

ومضى قائلاً: «الفلسفة الأساسية من التعديل هي تطبيق السياسات الحكومية الجديدة»، مشيراً إلى أنه «يجب أن تحدد الحكومة سقفاً زمنياً أمام البرلمان لإنجاز الأولويات». وتابع حديثه: «الوزراء الجدد يجب أن ينتهجوا آليات جديدة في ممارسة العمل الحكومي حتى تتحقق نتائج يشعر بها المواطن في الشارع».

«الأهم السياسات»

غير أن عضو مجلس النواب عن حزب «التجمع»، عاطف مغاوري، لا يرى «جديداً» قد يشكله التعديل، وقال: «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن الأهم تغيير السياسات الحكومية التي تجعل نتائج العمل الحكومي لا يشعر بها المواطن».

وأضاف مغاوري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن التحديات التي تواجهها الحكومة المصرية «تقتضي تغييراً في السياسات القائمة، خصوصاً في الملف الاقتصادي، للخروج من تأثير دائرة المديونية، والبحث عن بدائل جديدة تسهم في تحسين الأوضاع».

وفي رأيه، فإن حركة التعديل الجديدة «تشير إلى انتهاج السياسات القائمة نفسها».

ولا يختلف في ذلك أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مصطفى كامل السيد، الذي أشار إلى أن الأولويات التي حددها الرئيس المصري للحكومة «ليست بجديدة، فهي ثابتة وتحدثت عنها الحكومة خلال السنوات الأخيرة». وقال: «الأهم إعادة صياغة لأولويات العمل الحكومي بمنهج عمل يحقق نتائج ملموسة، خصوصاً فيما يتعلق بالاقتصاد، وتطوير التعليم».

ولا يتوقع السيد، في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» تغييراً في سياسات حكومة مدبولي مع هذا التعديل، وقال: «لا يوجد سبب واضح لأسباب تغيير الوزراء، خصوصاً في حقائب حققت نتائج جيدة، مثل الاتصالات والتخطيط والتعاون الدولي».

غير أن أبو هميلة أشار إلى أن تغيير حقائب بعض الوزارات جاء «نتيجة لعدم تحقيق الأهداف المحددة لهذه الوزارات، وبهدف تطبيق السياسات الحكومية وفق الأولويات التي ناقشها رئيس الجمهورية مع رئيس الوزراء».


لاعب اليد السابق جوهر نبيل وزيراً للرياضة المصرية

جوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة بمصر (صفحته على موقع «فيسبوك»)
جوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة بمصر (صفحته على موقع «فيسبوك»)
TT

لاعب اليد السابق جوهر نبيل وزيراً للرياضة المصرية

جوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة بمصر (صفحته على موقع «فيسبوك»)
جوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة بمصر (صفحته على موقع «فيسبوك»)

عُيّن لاعب منتخب مصر السابق لكرة اليد وعضو مجلس إدارة النادي الأهلي سابقاً جوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة في مصر خلفاً لأشرف صبحي، وذلك بعدما تم الكشف الثلاثاء عن التشكيل الوزاري الجديد للحكومة المصرية برئاسة مصطفى مدبولي.

وكشفت مصادر في وقت سابق عن انحصار المرشحين لمنصب وزير الشباب والرياضة بين عمرو السنباطي رئيس نادي هليوبوليس، ونبيل جوهر عضو مجلس إدارة الأهلي السابق، قبل أن يتم الإعلان رسمياً عن تولي الأخير المنصب.

وبذلك خرج أشرف صبحي من الوزارة بعد نحو ثمانية أعوام في المنصب الذي تولاه مع تولي مدبولي رئاسة الوزراء للمرة الأولى في 2018، وتم تجديد الثقة به مع تشكيل الحكومة عقب انتخابات الرئاسة المصرية في 2024.

وقال مصدر بوزارة الشباب والرياضة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «اجتمع أشرف صبحي صباح الثلاثاء بالعاملين بالوزارة لتوديعهم وقدّم لهم الشكر على معاونتهم له طوال فترة توليه الوزارة»، مشيراً إلى أن صبحي يشعر بالرضا عن الفترة التي قضاها والإنجازات التي تحققت في عهده.

ويُعدّ نبيل (53 عاماً) أحد أشهر الأسماء في تاريخ كرة اليد المصرية، إذ يُصنف ضمن أفضل لاعبي النادي الأهلي ومنتخب مصر في اللعبة.

وكان نبيل ضمن قائمة منتخب مصر الذي تُوج بلقب بطولة العالم للشباب 1993 في مصر، بالإضافة لألقاب أخرى لكأس الأمم الأفريقية والبطولة العربية.

كما شارك في ثلاث نسخ لدورة الألعاب الأولمبية أعوام 1992 و1996 و2000، وحقق العديد من الألقاب محلياً وقارياً مع الأهلي، إضافة إلى جوائز فردية متعددة.

وبعد اعتزاله شغل منصب رئيس جهاز كرة اليد بالنادي الأهلي، ثم انتخب عضواً في مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة اليد في الفترة من 2008 إلى 2011، وكان عضواً في لجنة المسابقات بالاتحاد العربي لكرة اليد في الفترة ذاتها. وعمل لفترة قصيرة في الإعلام الرياضي.

تم انتخابه عضواً في مجلس إدارة النادي الأهلي عام 2017، لكنه دخل في خلاف حاد مع رئيس مجلس إدارة النادي محمود الخطيب وقتها، ومع نهاية الدورة الانتخابية في 2021 لم يترشح مرة أخرى للعضوية.

وشغل نبيل منصب رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات الخاصة بالدعاية والتسويق الرياضي قبل تعيينه وزيراً للشباب والرياضة.


رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)
جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)
TT

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)
جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

قال مسؤول استخباراتي أوروبي رفيع المستوى إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف شمال الأطلسي (ناتو) هذا العام أو العام المقبل، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للتحالف، اعتماداً على نتيجة الحرب في أوكرانيا.

وفي إفادة عبر الإنترنت مع الصحافيين، قال كاوبو روسين، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإستونية، لوكالة «أسوشييتد برس»، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يرغب في وقف الغزو الذي تشنه بلاده على أوكرانيا منذ نحو أربع سنوات، ويعتقد أنه يستطيع «التفوق بالذكاء» على الولايات المتحدة خلال المحادثات مع واشنطن حول كيفية إنهاء الحرب.

وقال روسين إن خطة روسيا تتضمن إنشاء وحدات عسكرية جديدة ومضاعفة قوة ما قبل الحرب على طول حدودها مع «الناتو» بمرتين إلى ثلاث مرات، ولكن ذلك سيتأثر بشدة بنتيجة المناقشات التي تشمل موسكو وواشنطن وكييف بشأن وقف الأعمال العدائية في أوكرانيا. وذلك لأن روسيا ستحتاج إلى الاحتفاظ بـ«جزء كبير» من جيشها داخل أوكرانيا المحتلة وفي روسيا لمنع أي تحرّك أوكراني مستقبلي، على حد قوله.

رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإستوني كاوبو روسين خلال مؤتمر صحافي في تالين... إستونيا 10 فبراير 2026 (رويترز)

وقال رئيس الاستخبارات الإستونية إنه حالياً «لا توجد موارد كافية متاحة» لموسكو لشن هجوم على «الناتو»، لكن الكرملين قلق بشأن إعادة تسليح أوروبا وقدرتها على القيام بعمل عسكري ضد روسيا في العامين المقبلين.

وأضاف روسين أن موسكو تماطل في المحادثات مع واشنطن، وأنه «لا يوجد أي نقاش على الإطلاق حول كيفية التعاون الحقيقي مع الولايات المتحدة بشكل فعال».

وتحدث روسين للصحافيين قبيل نشر التقرير الأمني السنوي لإستونيا الثلاثاء. وقال إن المعلومات حول كيفية رؤية الكرملين للمحادثات مع الولايات المتحدة تستند إلى معلومات استخباراتية جمعتها بلاده، العضو في «الناتو»، من «مناقشات داخلية روسية». ولم يوضح روسين كيفية الحصول على هذه المعلومات، لكنه قال إن المناقشات أظهرت أن المسؤولين الروس يعتقدون أن واشنطن لا تزال «العدو الرئيسي» لموسكو.

جنود مظليون روس يسيرون قبل صعودهم إلى طائرات نقل خلال مشاركتهم في مناورات عسكرية مشتركة مع القوات البيلاروسية... في مطار بمنطقة كالينينغراد في روسيا 13 سبتمبر 2021 (رويترز)

وقد أصر المسؤولون الروس علناً على رغبتهم في التوصل إلى اتفاق عبر التفاوض، لكنهم لم يظهروا استعداداً يذكر للتسوية وظلوا متمسكين بوجوب تلبية مطالبهم.

وقد وصف مسؤولون من كلا الجانبين المحادثات التي جرت بوساطة أميركية بين مبعوثين من روسيا وأوكرانيا في الأسابيع الأخيرة بأنها بناءة وإيجابية، ولكن لم تظهر أي علامة على حدوث أي تقدم في القضايا الرئيسية في المناقشات.

وأضاف روسين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، «لا يزال يعتقد في قرارة نفسه أنه قادر على تحقيق نصر عسكري (في أوكرانيا) في وقت ما».

وقال مسؤول في البيت الأبيض، رداً على تصريحات رئيس الاستخبارات الإستونية، إن مفاوضي الرئيس أحرزوا «تقدماً هائلاً» في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأشار المسؤول تحديداً إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخراً في أبوظبي بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا لإطلاق سراح أكثر من 300 أسير، وذلك رغم أن عمليات تبادل الأسرى جرت بشكل متقطع منذ مايو (أيار) الماضي.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لعدم حصوله على إذن بالتصريح علناً، أن هذا الاتفاق دليل على تقدم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.

دبابات تابعة للقوات الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا تعبر أحد شوارع بلدة بوباسنا بمنطقة لوهانسك الأوكرانية خلال النزاع الأوكراني الروسي... 26 مايو 2022 (رويترز)

وقالت الخبيرة في الشؤون الروسية ومستشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فترة ولايته الأولى، فيونا هيل، إن ترمب ومسؤوليه يروجون لرواية تصور الرئيس الأميركي على أنه صانع سلام، ولهذا السبب لا يرغبون في تغيير تقييمهم بأن بوتين يريد إنهاء الحرب.

وأضافت هيل، لوكالة «أسوشييتد برس»، أن كلا الرئيسين «بحاجة إلى أن تتحقق روايتهما للأحداث» ويتمسكان بروايتهما الخاصة للحقيقة: بوتين كمنتصر في أوكرانيا، وترمب كصانع صفقات.

وعلى الرغم من أن ترمب لمّح مرارا إلى أن بوتين يريد السلام، فإنه بدا أحياناً محبطاً من نهج الزعيم الروسي الفاتر تجاه المحادثات.

ومن منظور استخباراتي، قال روسين إنه لا يعرف لماذا يعتقد المسؤولون الأميركيون أن بوتين يريد إنهاء الحرب.

وقالت هيل، التي عملت مسؤولة استخبارات وطنية في إدارات أميركية سابقة، إنه من غير الواضح ما هي المعلومات الاستخباراتية التي يحصل عليها ترمب بشأن روسيا - أو ما إذا كان يقرأها.

وهو يعتمد بشكل كبير على كبار مفاوضيه، وعلى رأسهم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، الذين قالت هيل إنهم قد يجدون صعوبة في تصديق أن الضرر الذي لحق بالاقتصاد الروسي من الحرب هو ثمن بوتين مستعد لدفعه مقابل أوكرانيا.

وفي إشارة إلى تقارير تفيد بأن ويتكوف حضر اجتماعات مع بوتين من دون مترجم من وزارة الخارجية الأميركية، تساءلت عما إذا كان مبعوثو ترمب يفهمون ما يُقال في الاجتماعات، واقترحت أن المسؤولين قد يبحثون «بانتقائية» عما يريدون سماعه.