منتجات تقنية سعودية متطورة في «جيتكس 2023»

تقدم شركة «تحكم» ابتكارات ومنتجات وحلولاً تعتمد على الذكاء الاصطناعي (واس)
تقدم شركة «تحكم» ابتكارات ومنتجات وحلولاً تعتمد على الذكاء الاصطناعي (واس)
TT

منتجات تقنية سعودية متطورة في «جيتكس 2023»

تقدم شركة «تحكم» ابتكارات ومنتجات وحلولاً تعتمد على الذكاء الاصطناعي (واس)
تقدم شركة «تحكم» ابتكارات ومنتجات وحلولاً تعتمد على الذكاء الاصطناعي (واس)

تستعرض جهات حكومية وخاصة سعودية منتجاتها وخدماتها التقنية أمام زوار «معرض جايتكس دبي 2023» الذي يقام في دبي خلال الفترة بين 16 و20 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، بمشاركة نحو 5000 شركة من مختلف دول العالم، تركز على أهم القضايا في مجال الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين وتصنيع الروبوتات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والحوسبة الكمية والعملات الرقمية المشفرة.

وتسلط جهات منظومة الصناعة والثروة المعدنية الضوء على التحول الصناعي والتعديني في السعودية، وتفتح قنوات تواصل مع المستثمرين من أنحاء العالم، بينما تستعرض وزارة النقل مشاريعها ومبادراتها للارتقاء بجودة الطرق ورفع مستويات السلامة المرورية، والمراقبة الآلية للجسور بأحدث التقنيات العالمية، وتعرض نظام الرصد المباشر، الذي تجرّبه بالتعاون مع وزارة الداخلية، ويقيس أوزان وأبعاد الشاحنات على الطرق من دون عوائق مرورية أو تدخّل بشري لتعزيز كفاءة الرصد والحد من هروبها.

وتشارك «هيئة تنمية الصادرات» تحت هوية «صناعة سعودية» بنحو 33 شركة وطنية؛ ضمن دورها الرئيسي في الارتقاء بالصورة الذهنية والعلامة التجارية لصادرات المملكة، وتعزيز مكانتها في الأسواق الإقليمية والعالمية، وتحديد فرص الأعمال التجارية الدولية، وربط المصدرين بالمشترين المحتملين، والترويج للمنتجات والخدمات الوطنية في كبرى المنصات الحيوية التي تجمع المستثمرين والمهتمين بمجالات عدة، لا سيما الخدمات التقنية والاتصالات؛ لزيادة حصصها السوقية عالمياً.

33 شركة تساهم في الارتقاء بالصورة الذهنية والعلامة التجارية لصادرات السعودية (واس)

ويُعرّف «بنك التصدير والاستيراد» بخدماته ومنتجاته التمويلية والائتمانية التي يقدمها وتُمكّن البنوك المحلية ومؤسسات التمويل من دعم المصدرين السعوديين والمستوردين الخارجيين، فضلاً عن حلوله المبتكرة لدعم الصادرات غير النفطية، وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية. ويستعرض تجربة المملكة في التحول نحو الاقتصاد الرقمي، وجهود الدولة في دعم القطاعات الناشئة ورواد الأعمال لاعتماد التقنيات المتطورة، وإطلاق مشاريع مبنية على التقنية، تدعم التحول وتلبي تطلعات «رؤية المملكة 2030» لبناء اقتصاد مزدهر وتنمية مستدامة.

وتعرض هيئة الزكاة والضريبة والجمارك التطور النوعي في خدماتها التقنية عبر مختلف المنصات الإلكترونية، وتجربتها في تطوير الأنظمة الذكية لخدماتها، منها نجاحها في تطبيق منظومة الفوترة الإلكترونية، كذلك مبادرتها على مستوى تيسير ومرونة الإجراءات من خلال التوسع في مبادرة الفسح الجمركي خلال ساعتين، مع تنسيق الجهود بين مختلف الجهات المسؤولة، إضافة لمزايا منصة ضريبة التصرفات العقارية، و«الموظف الرقمي» لتسهيل وتسريع إنجاز خدمات العملاء بأعلى معايير الجودة وأداء عدة مهام في وقت واحد، وبدقة ومرونة عالية، فضلاً عن خطط ربط برمجيات الذكاء الاصطناعي بالأدلة الإرشادية وخدمات المساعد الذكي، وتطبيق «زكاتي».

وتبرز الشركة السعودية للتحكم التقني والأمني الشامل «تحكم» ابتكاراتها ومنتجاتها وحلولها التي تعتمد على منظومة الذكاء الاصطناعي في مجالي السلامة العامة والتنقل الذكي، منها منظومة العين الحضرية، والمواقف الذكية، و«سيارة حلول تحكم في السلامة العامة»، والواقع المختلط، ومنتج طائرة الدرون، وحلول إدارة الحشود، والمساعد الشخصي، الذي طُوِّره بواسطة الحاسوب الفائق، ويدعم بكفاءة عالية التعامل مع المهام المعقدة ومعالجة البيانات الضخمة بسرعة فائقة.

مشاريع ومبادرات سعودية بأحدث التقنيات العالمية لتعزيز كفاءة الخدمات والرقابة (واس)

وتستعرض «شركة الإلكترونيات المتقدمة» العديد من منتجاتها، من أبرزها: حلول المدن الذكية، وإدارة القوى العاملة، وأنظمة «المواقف الذكية، والكشف عن الحرائق، وإنترنت الأشياء»، والحلول السحابية، والجيل الجديد من الخدمات المدارة، والنطاق السيبراني، وصمام البيانات، ومركز عمليات الأمن السيبراني، ومنصة إدارة أحداث الأمن السيبراني، إلى جانب قدراتها في مجالات التطوير، وإدارة المشاريع، والفحص الطبي السريع.

ويعد معرض جايتكس من أهم المنصات التقنية التي تستعرض أحدث الحلول التقنية في مجالات الحوسبة السحابية، وتقنية المستهلك، ومراكز المعلومات، والتسويق الإلكتروني، وغيرها، فضلاً عن الابتكارات فائقة التطور في عالم تكنولوجيا المعلومات من مختلف أنحاء العالم، ويشارك فيه أكثر من 5000 جهة عارضة تمثل أكثر من 170 دولة، وبحضورٍ يتجاوز سقف الـ100 ألف زائر.

تلبي المشاريع التقنية تطلعات «رؤية 2030» لبناء اقتصاد مزدهر وتنمية مستدامة (واس)


مقالات ذات صلة

«مركز دبي المالي العالمي» يسجل نمواً قوياً في قاعدة العملاء

عالم الاعمال «مركز دبي المالي العالمي» يسجل نمواً قوياً في قاعدة العملاء

«مركز دبي المالي العالمي» يسجل نمواً قوياً في قاعدة العملاء

أعلن «مركز دبي المالي العالمي» عن تحقيق نمو قوي في قاعدة عملائه خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (دبي)
عالم الاعمال مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

كشف مركز دبي المالي العالمي عن مبادرة استراتيجية لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي في منظومته.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)

قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

أكد قادة دولة الإمارات قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات، مشددين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عالمية الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي خلال تتويج «ماغنيتيود» باللقب (إ.ب.أ)

كأس دبي العالمية: «ماغنيتيود» يعيد الخيول الأميركية لمنصة التتويج

أعاد الجواد «ماغنيتيود» الخيول الأميركية إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ 10 سنوات بعد فوزه السبت بلقب كأس دبي العالمية في نسختها الثلاثين.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)

حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

أعلنت حكومة دبي، فجر الخميس، السيطرة على حريق محدود في مبنى بمنطقة «كريك هاربور»، بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه.

«الشرق الأوسط» (دبي)

السعودية تقود النمو الإقليمي بـ3.1 %

 In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /
In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /
TT

السعودية تقود النمو الإقليمي بـ3.1 %

 In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /
In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /

تتصدّر السعودية توقعات النمو في المنطقة بنسبة 3.1 في المائة لعام 2026، مستندةً إلى مصدّات ماليّة وقدرة لوجستية على تحويل صادراتها عبر خط أنابيب «شرق - غرب» نحو البحر الأحمر، لتخالف بذلك تقديرات البنك الدولي القاسية، التي رجّحت هبوط نمو دول الخليج إلى مستويات تقارب الصفر جراء تعطّل مضيق هرمز، وتداعيات حرب إيران.

ورسم البنك الدولي مشهداً قاتماً للاقتصاد العالمي بتوقعه تراجع النمو نحو مستويات متدنية عند 2.5 في المائة، في ظل تزايد الضغوط التضخمية، وقفزات أسعار الطاقة، وتشديد السياسات النقدية. وانعكس ذلك على المنطقة؛ إذ رجّح التقرير أن يتعمّق الانهيار الحر في موازنات الكويت لتسجل انكماشاً بـ6.4 في المائة، وسقوط اقتصاد العراق في انكماش حاد بنسبة 8.9 في المائة، بالتوازي مع انزلاق قطر نحو انكماش بنسبة 5.7 في المائة.

في المقابل، ارتفعت توقعات مصر إلى 4.6 في المائة نتيجة التحوّل اللوجستي نحو ممرات البحر الأحمر وقناة السويس لتفادي شلل مضيق هرمز.


«العدل الأميركية» تستدعي أكبر البنوك للتحقيق في إغلاق حسابات بدوافع سياسية

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
TT

«العدل الأميركية» تستدعي أكبر البنوك للتحقيق في إغلاق حسابات بدوافع سياسية

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

كشفت صحيفة «وول ستريت» عن أن وزارة العدل الأميركية وجّهت مذكرات استدعاء واسعة النطاق إلى عدد من أكبر المصارف في الولايات المتحدة، وفي مقدمتها «جي بي مورغان تشيس» و«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»؛ لطلب معلومات تفصيلية حول ما إذا كانت هذه المؤسسات قد مارست عمداً سياسة «إلغاء الحسابات المصرفية» لعملائها، أو أغلقت حسابات مصرفية بشكل غير قانوني لدوافع سياسية.

وتأتي هذه التحركات الصادرة عن مكتب المدعي العام الأميركي في واشنطن، تحت قيادة المدعية العامة جينين بيرو، لتشكّل تصعيداً كبيراً في الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستئصال ما يصفه بـ«الأدلة على تمييز البنوك ضد المحافظين والصناعات المثيرة للجدل سياسياً»، بما في ذلك الحسابات التابعة لعائلته الشخصية وشركاته.

وتعود جذور الأزمة إلى العام الماضي، عندما أعلن ترمب أنه تم عزله مصرفياً وحُرم من فتح حسابات جديدة لدى «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا» عقب انتهاء ولايته الأولى، والتي تزامنت مع أعمال الشغب العنيفة في مبنى الكابيتول، وفق الصحيفة الأميركية.

وفي أغسطس (آب) الماضي، وقّع ترمب أمراً تنفيذياً يوجّه المنظمين المصرفيين بالتحقيق في ارتكاب المؤسسات المالية ممارسات «إلغاء حسابات مسيّسة أو غير قانونية»، وتفويضهم بفرض عقوبات مالية مشددة. ورغم إرسال البنوك كميات هائلة من البيانات للمنظمين، فإن مكتب بيرو يطالب الآن بمعلومات أكثر عمقاً وحساسية تشمل قوائم الأشخاص المتضررين ومبررات الإغلاق.

دفاع المصارف

في المقابل، تدافع البنوك الكبرى عن موقفها مؤكدة أنها لا تغلق الحسابات لأسباب دينية أو سياسية؛ بل تشير إلى أن قرارات تجنب صناعات أو عملاء معينين تأتي امتثالاً للقوانين الصارمة التي تلزمها بفحص الأنشطة الإجرامية ومكافحة غسل الأموال، أو استجابة لضغوط رقابية أخرى تهدف إلى حماية النظام المصرفي والمالي.

وكانت هذه التحقيقات تدار حتى الآن بموجب تفويض من «مكتب مراقب العملة»، وهو مكتب تابع لوزارة الخزانة يشرف على أكبر البنوك. ومع ذلك، فإن الأمر التنفيذي لترمب سمح للمنظمين بإحالة القضايا إلى المدعي العام، ورغم أن «مكتب مراقب العملة» لم يرسل إحالات رسمية بعد، فإن مكتب المدعية جينين بيرو فتح تحقيقاته بشكل مستقل بالتنسيق مع مكتب المراقبة.

البحث عن مخرج قانوني

وتواجه النيابة العامة والمنظمون تحدياً قانونياً يتمثل في تحديد القوانين الدقيقة التي خرقتها البنوك بقطع علاقاتها مع عملاء تصنفهم «عالي المخاطر»؛ ففي حين تحظر قوانين الحقوق المدنية التمييز في الإقراض والتمويل، تتمتع الشركات والمصارف بصلاحيات تقديرية واسعة النطاق في اختيار من تقدم له خدماتها المصرفية اليومية.

ولمواجهة هذا التحدي، يدرس مكتب بيرو ما إذا كانت تصرفات البنوك قد انتهكت «قانون إصلاح المؤسسات المالية والتعافي والإنفاذ لعام 1989» (FIRREA)، وهو تشريع فضفاض استُخدم تقليدياً لمقاضاة الاحتيال المصرفي، واستعانت به وزارة العدل بعد أزمة 2008 لملاحقة المصارف التي ضللت الأسواق بشأن جودة الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.

معارك قضائية موازية و«أدلة أولية»

وكان «مكتب مراقب العملة» قد أصدر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي تقريراً أولياً أفاد بوجود «أدلة مبكرة» على ممارسات إلغاء الحسابات من قِبل أكبر تسعة بنوك في البلاد. وأشار التقرير إلى أن الصناعات المتأثرة شملت: النفط والغاز، والفحم، ومصنعي الأسلحة النارية وقطاع الترفيه للبالغين، بربطها بمساعي البنوك للوفاء بالتزاماتها البيئية والاجتماعية وحرب المناخ.

يذكر أن ترمب أقام دعوى قضائية شخصية في يناير الماضي على بنك «جيه بي مورغان» ورئيسه التنفيذي جيمي ديمون، متهماً إياهما بإغلاق حساباته بدوافع سياسية، كما أقامت عائلة ترمب دعوى مماثلة العام الماضي على «كابيتال وان» لإغلاقه أكثر من 300 حساب لشركات تابعة للمجموعة منذ عام 2021.


صندوق النقد يخفّض توقعات نمو منطقة اليورو مجدداً ويرفع تقديرات التضخم

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
TT

صندوق النقد يخفّض توقعات نمو منطقة اليورو مجدداً ويرفع تقديرات التضخم

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، من أن صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران الدائرة حالياً في شهرها الرابع، ستؤدي إلى سحب نمو منطقة اليورو نحو مستويات أدنى مما كان متوقعاً في السابق، بالتوازي مع دفع معدلات التضخم إلى مزيد من الارتفاع.

وأوضح الصندوق أنه حتى لو كانت قفزات أسعار النفط والغاز «مؤقتة»، فإن ثقة المستهلكين ستشهد ضعفاً ملحوظاً وسط الاضطرابات المستمرة في أسواق الطاقة، مما يرفع من مخاطر تراجع الإنفاق الاستهلاكي.

وبناءً على هذه المعطيات، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو منطقة اليورو خلال هذا العام ليصل إلى 0.9 في المائة، تراجعاً من تقديراته السابقة في أبريل (نيسان) البالغة 1.1 في المائة، قبل أن يرتد صعوداً إلى 1.2 في المائة في عام 2027.

وعلى الجانب الآخر، توقع الصندوق أن يصل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.8 في المائة هذا العام، وهو أعلى من توقعات أبريل البالغة 2.6 في المائة. ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 0.8 نقطة مئوية مقارنة بالمستويات التي سبقت الهجمات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

اختناقات مضيق هرمز تزيد الضغوط

وتسببت الحرب بفعالية في إغلاق مضيق هرمز أمام شحنات النفط والغاز الخليجية المنقولة بحراً. وأفاد مسؤولون بأن الأضرار التي لحقت ببعض منشآت الإنتاج قد تسفر عن استمرار قيود الإمدادات لعدة أشهر قادمة.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن «حدوث صدمة طاقة أكثر استمراراً قد يدفع التضخم وتوقعاته نحو الأعلى، حتى في الوقت الذي قد يؤدي فيه تراجع الثقة أو الضغوط المالية إلى إضعاف مستويات الطلب».

ولفت التقرير إلى حجم التحدي الكبير الذي يواجه البنك المركزي الأوروبي، والذي تحرك بالفعل برفع سعر الفائدة القياسي إلى 2.25 في المائة، محاولاً الحد من الضربة الاقتصادية، وكبح جماح التضخم في آنٍ واحد.

وكان المركزي الأوروبي قد خفّض بدوره توقعاته للنمو لعام 2026 إلى 0.8 في المائة (من 0.9 في المائة)، في حين رفع تقديراته للتضخم إلى 3 في المائة، وهو ما يتجاوز بكثير مستهدفه الرسمي البالغ 2 في المائة.

وأكد صندوق النقد الدولي أن «الأولوية الفورية للحكومات هي إبقاء توقعات التضخم مقيدة، وتخفيف تأثير الصدمة ضمن المساحة المالية المتاحة، تلافياً لأي إنفاق حكومي مفرط قد يزيد من عجز الموازنة العامة».

ورغم قرار رفع الفائدة الصادر، يتوقع الصندوق أن يُقدم البنك المركزي الأوروبي على زيادة إضافية بمقدار ربع نقطة مئوية (25 نقطة أساس) في سعره القياسي بحلول نهاية هذا العام.