مؤسس تحالف «نداء مصر»: نرفض تعديل الدستور.. وفوز قائمة محسوبة على الحكومة يشكك في البرلمان

«الشرق الأوسط» في كواليس مرحلة التسخين لانتخابات مجلس النواب المصري

طارق زيدان مؤسس تحالف «نداء مصر»
طارق زيدان مؤسس تحالف «نداء مصر»
TT

مؤسس تحالف «نداء مصر»: نرفض تعديل الدستور.. وفوز قائمة محسوبة على الحكومة يشكك في البرلمان

طارق زيدان مؤسس تحالف «نداء مصر»
طارق زيدان مؤسس تحالف «نداء مصر»

رغم أن الانتخابات البرلمانية المصرية التي سوف تنطلق رحاها الشهر المقبل لا تزال في مرحلة التسخين؛ فإن حالة من الجدل والصخب بدأت تدور في كواليسها، خصوصًا ما يتعلق بشكل البرلمان المقبل والقوة المؤثرة فيه، وطبيعة علاقته المحتملة مع مؤسسة الرئاسة والحكومة، خصوصًا في ضوء إعادة الهيكلة التشريعية لدوريهما التي نص عليها الدستور الجديد.
«الشرق الأوسط» تابعت بعض ما يدور في كواليس هذه الحالة، وتشهد دائرة صعيد مصر نزاعًا قانونيًا بين «قائمة مصر» (وتضم تحالف الجبهة المصرية وتيار الاستقلال) واللجنة العليا للانتخابات، بعد أن طعنت الأخيرة على حكم قضائي بأحقية القائمة في المنافسة الانتخابية بهذه الدائرة.
وقال الدكتور طارق زيدان، مؤسس تحالف «نداء مصر» الذي من المقرر أن يخوض انتخابات البرلمان المقبلة في مصر، إن «فوز أي قائمة محسوبة على الحكومة سوف يشكك في شرعية مجلس النواب المقبل»، مضيفًا أن «تصرفات وتأكيدات مسؤولين في الدولة المصرية تؤكد أن الحكومة تقدم دعمها بشكل كبير لقائمة (في حب مصر) دون بقية القوائم والتحالفات لتفوز بأغلبية مقاعد البرلمان»، معربًا عن اندهاشه من عدم تقدير تبعيات ذلك من المسؤولين المصريين، كاشفًا عن أن «دعم الحكومة لتحالف معين، سوف يجعله البرلمان الجديد نسخة من برلمان 2010، الذي كان يستحوذ عليه رجال الأعمال في نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك».
وأضاف زيدان، أنه «إذا كفت الدولة المصرية يدها ولم تتدخل في انتخابات مجلس النواب سوف تخرج انتخابات نزيهة بكل المقاييس»، لكنه استطرد قائلاً إن «إحساس الناخب المصري بأن الدولة تقف وراء تحالف معين لحصد أغلبية البرلمان، يشعره وكأن عليه وصاية في اختياراته لمن يمثله في البرلمان».
ويضم تحالف «نداء مصر» الذي من المقرر أن ينافس القوائم الأخرى، أحزاب: «الثورة المصرية، والمستقلين الجدد، والعربي للعدل والمساواة، والنصر الديمقراطي، وحماة الوطن». وتخوض انتخابات البرلمان حتى الآن 9 قوائم انتخابية تنافس في أربعة قطاعات رئيسية، هي: «في حب مصر، وحزب النور، وقائمة مصر، والتحالف الجمهوري للقوى الاجتماعية، فضلاً عن نداء مصر». وتقول مصادر قضائية إنه «من المتوقع أن يزيد عدد القوائم المرشحة للمشاركة في الانتخابات مع انتهاء فترة نظر جميع الطعون التي تقدمت بها بعض القوائم إلى اللجنة المشرفة على الانتخابات، ولم يبت فيها حتى الآن».
وتجري انتخابات مجلس النواب على مرحلتين في شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، وهي آخر استحقاقات خارطة المستقبل، التي تم التوافق عليها عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، قبل عامين.
وأكد زيدان، وهو رئيس حزب الثورة المصرية، أن قائمة «في حب مصر» فرصتها كبيرة للفوز بأغلبية البرلمان في ظل امتلاكها لمرشحين يمتلكون رؤوس الأموال وآخرين ينتمون لعائلات كبيرة، كاشفًا عن أن هدف «في حب مصر» الأساسي عقب الفوز في البرلمان، هو تعديل الدستور المصري.
وعن وجود اتجاه لقائمة «نداء مصر» لتعديل الدستور حال فوزها في مجلس النواب، نفى زيدان ذلك الاتجاه، مؤكدًا أنه ليس من أولويتنا تعديل الدستور.. لأن تعديله إهدار لرأي الشعب، وإهدار للأموال التي أنفقت على الاستفتاء الشعبي على الدستور الذي جري في يناير (كانون الثاني) عام 2014.. وتعديل الدستور يفتح الباب لتعديلات أخرى سندفع ثمنها، فالدستور جاء بإرادة شعبية ويجب أن يكون تعديل أي مواد فيه عن طريق الشعب المصري»، مضيفًا أن «الأصوات التي كانت تنادي بضرورة التصويت للدستور هي من تنادي الآن بتعديله، لشعورهم فقط أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يرغب في ذلك خلال حديثه الأخير»، معلقًا على عبارة الرئيس السيسي الذي أكد فيها «أن الدستور المصري كتب بحسن نية»، قائلاً: «وهل لا بد أن يكتب الدستور بسوء نية؟ فكتابة الدستور بحسن النيات ليس عيبًا»، لافتًا إلى أن تحالف «نداء مصر» يلتزم باحترام الدستور والسعي لتنفيذ نصوصه وإعلاء القيم الدستورية الواردة فيه، وفي مقدمتها قيم المواطنة وسيادة القانون واحترام الحريات العامة والخاصة ومبادئ إقامة ديمقراطية صحيحة ودولة مدنية حديثة.
وحول النسبة المتوقعة لمشاركة الشباب في الانتخابات المقبلة، قال زيدان لـ«الشرق الأوسط»: «لمسنا حتى الآن أن هناك إحجامًا كبيرًا من الشباب عن المشاركة في الانتخابات، ولو استمر تدخل الحكومة في اختيارات البرلمان المقبل، سوف يقاطع الشباب عملية الاقتراع نهائيًا، وستكون نسبة المشاركة بالنسبة للشباب هي الأقل في تاريخ الانتخابات البرلمانية»، مضيفًا أن «حصر المنافسة في الانتخابات بين عدد محدد من التحالفات والقوائم يقلل نسبة المشاركة في التصويت، لأن الناخب يشعر وقتها أن صوته ليس له أي قيمة، لكن زيادة القوائم يزيد من نسبة المشاركة ومن مبدأ تكافؤ الفرص، ويكون الفيصل في النجاح للناخب والصندوق الانتخابي».
وحول وجود شك لديه في نزاهة العملية الانتخابية المقبلة، أكد زيدان، أن «الدولة المصرية سوف تدفع ثمنًا كبيرًا جدًا لصورتها خارجيًا لو ساهمت في إنجاح قائمة بعينها، ونحن في غنى عن ذلك، لأن الدولة وقتها ستكون أخذت موقفًا ضد القوى السياسية، وسوف يؤدي إلى كسر الذين خرجوا في 30 يونيو (حزيران) للمطالبة برحيل نظام حكم مرسي وجماعة الإخوان المسلمين».
وعن فرصة النور، الحزب الديني الوحيد الذي يخوض الانتخابات في مواجهة القوى المدنية، قال زيدان: «النور سوف يدخل مرحلة الإعادة على القائمتين اللتين يخوض فيهما الانتخابات في القاهرة وغرب الدلتا، وحال الإعادة إذا شعرت القوائم المدنية أن (الدولة تدعم قائمة بعينها) سوف تقف على الحياد وقتها ولن تشارك في الانتخابات، والإعادة ستكون في مصلحة النور». مضيفًا أن «(نداء مصر) لديها 50 مرشحًا في الفردي والمستقل، وأن التحالف التزم بمنح دور أكبر لعناصر الشباب والمرأة في ترشيحات الانتخابات البرلمانية».
وعما يردده البعض عن وجود خلافات داخل «نداء مصر»، قال زيدان إن «الشائعات التي تطلق من وقت لآخر مجرد محاولات لعرقلة مسيرة التحالف، لأنه منافس قوي وكل المنتمين له يعملون لصالح مصر».
في سياق هذه الحالة من التسخين في الانتخابات، أعربت «قائمة مصر» عن دهشتها بعد طعن اللجنة العليا للانتخابات على حكم الإدارية بأحقيتها في المنافسة في الانتخابات في دائرة صعيد مصر، وقالت «قائمة مصر» (التي تضم تحالف الجبهة المصرية وتيار الاستقلال) في بيان لها أمس، «واثقين في نزاهة القضاء المصري. لكن، هل سيتوقف الأمر عند هذه المرحلة؟ أم أن اللجنة العليا غيرت توجهها المحايد بين كل التحالفات والمرشحين بسبب الضغوط التي تمارسها قائمة (في حب مصر)؟»، معلنة أنها سوف تلجأ للرئيس السيسي، للرد على طعن اللجنة العليا.
ودعت القائمة كل القوائم المنافسة لاجتماع عاجل للتنسق جميعًا في موقف سياسي موحد أن تنسحب كل الائتلافات أمام هذه القائمة أو تدخل منافسة شريفة ونزيهة بضمان الرئيس والحكومة واللجنة العليا.
بينما طالبت مصادر في حزب النور، الممثل الوحيد لتيار الإسلام السياسي في الانتخابات، «بنزاهة وشفافية الانتخابات، وأن تقف الحكومة على مسافة واحدة من جميع القوائم»، ودعت المصادر القوى السياسية للعمل على تحقيق الاستقرار السياسي من أجل منافسة حرة وشريفة.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».