مخاوف الرقابة وانتهاك الخصوصية تقف عائقًا أمام حلم مودي بإنشاء مدن ذكية

زيارته المرتقبة إلى أميركا تهدف إلى إطلاق «الهند الرقمية» وربط المدن مع 250 ألف قرية

مودي يلتقط «سيلفي» مع الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحوث العلمية خلال زيارته الأخيرة إلى أبوظبي (أ.ب)
مودي يلتقط «سيلفي» مع الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحوث العلمية خلال زيارته الأخيرة إلى أبوظبي (أ.ب)
TT

مخاوف الرقابة وانتهاك الخصوصية تقف عائقًا أمام حلم مودي بإنشاء مدن ذكية

مودي يلتقط «سيلفي» مع الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحوث العلمية خلال زيارته الأخيرة إلى أبوظبي (أ.ب)
مودي يلتقط «سيلفي» مع الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحوث العلمية خلال زيارته الأخيرة إلى أبوظبي (أ.ب)

يحب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي التغريد عبر «تويتر»، أو التدوين على «فيسبوك»، والتقاط الصور الذاتية (سيلفي)، ويحلم بإنشاء المدن الذكية والمراكز الإلكترونية المتطورة. وعندما يزور وادي السيليكون بكاليفورنيا الأسبوع المقبل، سوف يلقى ترحيبا على البساط الأحمر خلال حفل غداء سيقام على شرفه مع كبار المديرين التنفيذيين، وسيستغل هذه الزيارة لتشجيع الشركات الهندية الناشئة، من خلال لقاء كبار رجال التكنولوجيا هناك، ومن بينهم تيم كوك من شركة «أبل»، وساتيا ناديلا من شركة «مايكروسوفت». وبعد ذلك سوف يظهر مودي في جلسة «تاون هول» عبر الإنترنت مع مارك زوكربيرغ من «فيسبوك».
ويهدف مودي من وراء هذه التحركات إلى إظهار ما تعنيه سوق الهند الكبيرة بالنسبة لوادي السيليكون، من حيث الشركات التكنولوجية الناشئة، وإقامة بيئة لجذب شركات التكنولوجيا الأميركية للاستثمار في الهند، بحسب تصريح أفيند غوبتا، رئيس التقنية الوطنية في حزب «بهاراتيا جاناتا» الهندي الحاكم. كما أن خطة مودي الكبرى، التي تسمى «الهند الرقمية» والتي ستكلف 18 مليار دولار، ستعمل على ربط المدن والقرى الهندية بشبكة الإنترنت.
وبعد مرور 16 شهرا على توليه رئاسة الوزراء، لا يزال الزعيم الهندي يتمتع بشعبية كبيرة في الداخل والخارج. ولكن الكثير قد تغير منذ أولى زياراته الحاسمة إلى الولايات المتحدة العام الماضي، وقيامه بنزهة في نصب مارتن لوثر كينغ الابن برفقة الرئيس باراك أوباما، حيث واجهت مودي منذ ذلك الحين تساؤلات مكبرة حول بطء وتيرة الإصلاحات اللازمة، مقابل رحلاته الكثيرة التي يقوم بها خارج البلاد. كما أن هناك مخاوف متزايدة داخل الهند حيال الرقابة الحكومية، وحماية الخصوصية على الإنترنت، والقيود الصارمة المفروضة على المنظمات الأجنبية غير الحكومية، مثل «منظمة السلام الأخضر»، ومؤسسة «فورد». ولذلك يتوقع أن يستقبله المحتجون في مدينة سان خوسيه رافعين اللافتات التي تقول: «فشل مودي»، والتي ترفعها عادة جماعة أميركية - هندية معارضة.
ويبدو أن مودي أعد على نحو ما لزيارته المرتقبة، حيث حجبت خدمات الهواتف الجوالة والرسائل النصية في مسقط رأسه لأكثر من 24 ساعة، وأيضا في بعض الأماكن كإجراء أمني خلال بعض الاحتجاجات الطائفية هناك. كما ساندت الحكومة الهندية خطة مثيرة للجدل، تلزم المواطنين بالاحتفاظ برسائل «واتساب» و«فيسبوك» وغيرها من الرسائل لمدة 3 أشهر، ثم تسليمها إلى سلطات إنفاذ القانون إذا ما طلبت ذلك.
وفي الأيام الأخيرة، كتب أكثر من مائة أكاديمي، جلهم يملك علاقات مع مؤسسات جامعية مرموقة، مثل جامعات هارفارد وستانفورد وكولومبيا، رسالة مفتوحة إلى المديرين التنفيذيين في وادي السيليكون الأميركي، يحذرونهم فيها من «الجلبة غير المميزة» حول زيارة مودي، ويحثونهم على عدم دعم خطة «الهند الرقمية». وبهذا الشأن يقول توماس بلوم هانسن، مدير مركز جامعة ستانفورد لدراسات جنوب آسيا الذي يعمل على دراسة صعود القومية الهندوسية: «ليست للزيارة أهمية في ذاتها أو غير لذاتها.. فرئيس الوزراء الهندي غالبا ما يجمع بين الدبلوماسية والأعمال التجارية في آن معا». وتابع موضحا: «المهم هو أن مشروع (الهند الرقمية) لا يستند على أساس قانوني يحترم الخصوصية والمعلومات الحساسة. أينبغي علينا أن نثق بأن حكومة مودي سوف تتعامل مع هذا القدر الهائل من البيانات بمنتهى النزاهة والاحترام الواجب للحريات والحقوق المدنية؟».
وكان مودي قد تبنى، أكثر من أي زعيم هندي آخر، التكنولوجيا الحديثة، واستخدم غرف الحرب الإلكترونية المليئة بالمستشارين من الخارج للاستفادة من انتصاره الحاسم في الانتخابات البرلمانية، التي جرت العام الماضي، وهو يملك اليوم نحو 30 مليون متابع على صفحته في «فيسبوك»، ونحو 15 مليون متابع على «تويتر». لكن رغم ذلك، فإن مودي لا يزال من الشخصيات التي تسبب كثيرا من الخلاف في الولايات المتحدة، وبسبب ذلك حجبت عنه تأشيرة الدخول إلى أميركا عام 2005، بعد انتشار مزاعم بأنه لا يفعل ما ينبغي لوقف أعمال الشغب بين الهندوس والمسلمين عندما كان حاكما لولايته.
لكن مودي سيحاول في سان خوسيه عقد صداقة بين وادي السيليكون والهند، خصوصا مع مراكز التكنولوجيا المتقدمة في مدينتي بنغالور وحيدر آباد.
ووفقا لأحد التقديرات، فقد تأسس نحو 15 في المائة من الشركات التكنولوجيا الناشئة في وادي السيليكون بواسطة الهنود أو الأميركيين من أصول هندية، وقد استثمرت كبرى الشركات الأميركية مبلغا يقدر بـ4 مليارات دولار في الشركات الهندية الناشئة منذ عام 2010، وفقا للإحصاءات الصادرة عن الرابطة الوطنية للبرمجيات وشركات الخدمات، وهي من الرابطات التجارية الهندية.
ولذلك يأمل مودي في جذب المستثمرين إلى مشروع «الهند الرقمية»، مع خطط طموحة لتنفيذ شبكات الربط الواسعة النطاق، التي تربط المدن الهندية مع 250 ألف قرية بحلول العام المقبل، مما يزيد من خدمات الهاتف الجوالة، ومراكز الخدمات الرقمية في المناطق الريفية، وصناعة الإلكترونيات.

* خدمة: «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



إندونيسيا تحجب «غروك» مؤقتاً بسبب الصور الإباحية

شعار «غروك» (رويترز)
شعار «غروك» (رويترز)
TT

إندونيسيا تحجب «غروك» مؤقتاً بسبب الصور الإباحية

شعار «غروك» (رويترز)
شعار «غروك» (رويترز)

حجبت إندونيسيا اليوم (السبت)، مؤقتاً روبوت الدردشة «غروك» التابع ​لإيلون ماسك، بسبب خطر إنشاء محتوى إباحي بواسطة الذكاء الاصطناعي، لتصبح أول دولة تمنع الوصول إلى تلك الأداة.

تأتي هذه الخطوة في أعقاب تنديد حكومات وهيئات تنظيمية في أوروبا وآسيا بالمحتوى ‌الجنسي على ‌التطبيق، وفتح ‌بعضها ⁠تحقيقات ​في الأمر.

وقالت ‌«إكس إيه آي»، الشركة الناشئة التي طورت «غروك»، يوم الخميس، إنها قررت أن يقتصر توليد الصور وتعديلها على المشتركين الذين يدفعون رسوماً في الوقت الذي تحاول ⁠فيه سد ثغرات الحماية التي سمحت بإنتاج ‌محتوى جنسي تضمن صوراً لأطفال بملابس فاضحة. وقالت وزيرة الاتصالات الإندونيسية ميوتيا حفيظ في بيان: «تعدّ الحكومة ممارسة التزييف العميق الجنسي دون موافقة انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان وكرامة وأمن المواطنين ​في الفضاء الرقمي». واستدعت الوزارة أيضاً مسؤولين بمنصة «إكس» لمناقشة ⁠الأمر.

وقال ماسك على «إكس» إن أي شخص يستخدم «غروك» لصنع محتوى غير قانوني سيواجه نفس عواقب رفع محتوى غير قانوني.

وقالت «إكس إيه آي» رداً على بريد إلكتروني أرسلته «رويترز» لطلب تعليق: «وسائل الإعلام التقليدية تكذب»، فيما بدا أنه رد آلي.


كوريا الشمالية تتوعد جارتها الجنوبية بالرد على اختراق مُسَيَّراتها لحدودها

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال تفقده تدريباً لإطلاق صواريخ في بيونغ يانغ الأحد الماضي (أ.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال تفقده تدريباً لإطلاق صواريخ في بيونغ يانغ الأحد الماضي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تتوعد جارتها الجنوبية بالرد على اختراق مُسَيَّراتها لحدودها

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال تفقده تدريباً لإطلاق صواريخ في بيونغ يانغ الأحد الماضي (أ.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال تفقده تدريباً لإطلاق صواريخ في بيونغ يانغ الأحد الماضي (أ.ف.ب)

توعَّد الجيش الكوري الشمالي جارته الجنوبية، اليوم (السبت)، بأنها ستواجه عواقب «هستيريتها التي لا تغتفر» بانتهاك مُسَيَّرة لسيادة بلاده في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، حسبما أفادت وكالة أنباء «أسوشييتد برس».

ونفى وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو- باك، على الفور، اليوم، تورط الجيش الكوري الجنوبي في تلك المزاعم، قائلاً إن قوات بلاده لم تقم بتشغيل المُسَيَّرتين المعنيَّتين.

وأشار غيو-باك إلى أن المُسَيَّرتين المعنيَّتين لا يقوم الجيش الكوري الجنوبي بتشغيلهما، مؤكداً أن «مزاعم كوريا الشمالية غير صحيحة على الإطلاق».

ومن المرجَّح أن يؤدي هذا التطور إلى إضعاف آمال أجهزة الحكومة الكورية الجنوبية الليبرالية لاستعادة العلاقات مع الشطر الشمالي.

وأفاد المسؤول البارز بوزارة الدفاع في سيول، كيم هونغ تشول، في بيان، بأن السلطات ستتحقق مما إذا كان مدنيون قد قاموا بإطلاق الطائرات المُسَيَّرة التي عُثر عليها في كوريا الشمالية. وأضاف أن كوريا الجنوبية لا تنوي استفزاز كوريا الشمالية، وأنها ستواصل جهودها لبناء الثقة بين الكوريتين.

وفي الرابع من يناير (كانون الثاني) ضبط الجيش الكوري الشمالي هدفاً جوياً يتحرك صوب الشمال من السماء، فوق مقاطعة كانجوا في أنشيون بكوريا الشمالية، وفقاً لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.

وقالت الوكالة إن جيش كوريا الشمالية ضرب المُسَيَّرة بأجهزة الحرب الإلكترونية، وأجبرها على السقوط على بعد 1200 متر من موكسان ري، وهي قرية ريفية في ضواحي كيسونغ، بالقرب من الحدود بين الكوريتين.

وأضافت الوكالة: «جمهورية كوريا هي العدو الأكثر عدائية ضدنا، ولا يمكن تغيير طبيعته، وسينهار إذا هاجمنا».


كوريا الجنوبية تشكّل فريق عمل للتنسيق النووي مع واشنطن

التعاون في مجال الطاقة النووية جزء ​من اتفاق واسع النطاق اتفق ⁠عليه البلدان في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
التعاون في مجال الطاقة النووية جزء ​من اتفاق واسع النطاق اتفق ⁠عليه البلدان في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية تشكّل فريق عمل للتنسيق النووي مع واشنطن

التعاون في مجال الطاقة النووية جزء ​من اتفاق واسع النطاق اتفق ⁠عليه البلدان في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
التعاون في مجال الطاقة النووية جزء ​من اتفاق واسع النطاق اتفق ⁠عليه البلدان في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، الجمعة، ‌أن ‌البلاد ‌شكلت فريق ​عمل ‌مشتركاً بين الأجهزة للتنسيق مع الولايات المتحدة بشأن تخصيب ⁠اليورانيوم ‌وإعادة معالجة الوقود النووي للأغراض السلمية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

والتعاون في مجال الطاقة النووية جزء ​من اتفاق واسع النطاق اتفق ⁠عليه البلدان في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتضمّن أيضاً تخفيضات للرسوم الجمركية الأميركية.