معسكرات ومباريات ودية في ذروة الموسم السعودي

فترة التوقف الطويلة أجبرت الأندية على برامج تحفاظ على لياقة لاعبيها

النصر لم يحسم أمره بعد من مسألة إقامة المعسكر الخارجي (المركز الإعلامي بنادي النصر)
النصر لم يحسم أمره بعد من مسألة إقامة المعسكر الخارجي (المركز الإعلامي بنادي النصر)
TT

معسكرات ومباريات ودية في ذروة الموسم السعودي

النصر لم يحسم أمره بعد من مسألة إقامة المعسكر الخارجي (المركز الإعلامي بنادي النصر)
النصر لم يحسم أمره بعد من مسألة إقامة المعسكر الخارجي (المركز الإعلامي بنادي النصر)

أجبرت فترة التوقف الطويلة لدوري المحترفين السعودي، الأندية المشاركة في الدوري على إقامة معسكرات خارجية وخوض الكثير من المباريات الودية للحفاظ على الحالة البدنية للاعبين، فيما فضلت بعض الأندية الاستمرار في التدريبات دون اللجوء لإقامة معسكر خارجي والاكتفاء بلعب الكثير من المباريات الودية.
وهذه المعسكرات والمباريات الودية في ذروة الموسم، تعد حالة فريدة من نوعها في ظل التوقف الطويل الذي لا يصادف فترة الانتقالات الشتوية كما يحدث مع الفرق الأوروبية التي يضطر بعضها لإقامة معسكرات في دول الخليج، إذ إن هذه المعسكرات غالبا ما تحمل الطابع التجاري.
وتمتد فترة التوقف الحالية لدوري المحترفين السعودي قرابة الشهر حيث جمعت آخر مباراة في الجولة الثالثة الهلال ونظيره الرائد في 20 سبتمبر (أيلول) الحالي على أن تعود عجلة الدوري في الـ16 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حيث ستقام مباريات الجولة الرابعة.
وهذا التوقف هو الثاني من نوعه الذي يحضر في دوري المحترفين السعودي الذي ما زال في الجولة الثالثة، حيث سبق أن توقفت المنافسات قرابة الأسبوعين، وذلك نظير خوض المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مباراتي الجولتين الثانية والثالثة في التصفيات الآسيوية المزدوجة للتأهل لمونديال روسيا 2018 وبطولة الأمم الآسيوية 2019 التي ستقام في الإمارات.
أما فترة التوقف الحالية فتحضر في إجازة عيد الأضحى، على أن يعقب هذه الإجازة خوض المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مباراتين في التصفيات الآسيوية المزدوجة، حيث يلتقي نظيره الإمارات في الثامن من أكتوبر على ملعب الملك عبد الله بمدينة جدة، في حين يلاقي نظيره المنتخب الفلسطيني في الثالث عشر من الشهر ذاته في مواجهة لم يحدد مكان إقامتها بعد.
وسيظل فريق الهلال وحيدا من بين الفرق الـ14 المشاركة في دوري المحترفين الذي منح لاعبيه يوما وحيدا في عيد الأضحى المبارك إجازة، وذلك كون الفريق تنتظر مباراة مصيرية أمام فريق أهلي دبي الإماراتي يوم الثلاثاء المقبل في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا، حيث تأهل الفريق الأزرق إثر فوزه على فريق لخويا القطري بنتيجة ستة أهداف لثلاثة في مجموع المباراتين.
ولم يملك الهلال خيارا آخر للتعامل مع لاعبيه في فترة الإجازة الحالية التي انحصرت في يوم العيد فقط، حيث يستأنف الفريق تدريباته يوم غد الجمعة تحت قيادة المدرب اليوناني دونيس الذي يسعى للوقوف على جاهزية جميع عناصر الفريق قبل دخول المعترك الآسيوي المهم، الذي يرسم ملامح المتأهل نحو المباراة النهائية للنسخة الحالية من البطولة.
من جهته، فضل السويسري غروس مدرب فريق الأهلي الذي يحضر في المركز الثاني بلائحة ترتيب الدوري الاعتماد على خوض عدد من المباريات الودية وعدم إقامة معسكر خارجي للفريق، مع الاكتفاء بالتدريبات الاعتيادية في مقر النادي بجدة، وهو الأمر ذاته الذي بدأ عليه فريقا التعاون والشباب الذين يحضران في المركزين الثالث والرابع بالرصيد النقطي ذاته لفريق الأهلي، حيث سيخوض الفريقان عددا من المباريات الودية مع الاكتفاء بالتدريبات الاعتيادية دون اللجوء لمعسكر خارجي.
أما فريق الاتحاد فقد حمل لواء الفرق التي تتأهب لإقامة معسكرات خارجية خلال فترة التوقف الحالية حيث سيقيم فريق الاتحاد الذي يحضر في المركز الخامس بلائحة الترتيب برصيد ست نقاط معسكرًا خارجيًا قصير في دولة قطر، وذلك بعد أن يعود لاعبوه للتدريبات بعد الإجازة التي منحها الروماني بولوني مدرب الفريق، والتي تمتد لخمسة أيام.
وسيخوض فريق الاتحاد خلال معسكره القصير في قطر مباراتين وديتين للوقوف على جاهزية اللاعبين والبحث عن رفع المعدل اللياقي الذي بدا منخفضا في مباريات الفريق الأخيرة بالدوري أو بطولة كأس ولي العهد، وانعكس بصورة سلبية على مستوى الفريق بصورة كاملة، كما ظهر الفريق في مباراته التي خسرها أمام الفيصلي في الجولة الثالثة.
وهذا المعسكر لفريق الاتحاد الثالث هذا الموسم، بعد أن أقام الفريق معسكره الأول في إيطاليا، قبل انطلاقة الموسم الحالي، قبل أن يقيم الفريق معسكرًا قصيرا في الإمارات، خلال فترة التوقف الأولى هذا الموسم، حيث خاض خلاله مباراتين وديتين؛ أمام الوصل، وكسبها بثلاثة أهداف لهدفين، قبل أن يخسر وديته الثانية من أمام الجزيرة الإماراتي بهدفين دون رد.
أما فريق النصر حامل لقب دوري المحترفين السعودي في نسختيه الأخيرتين فلم يحسم أمره بعد بشأن إقامة معسكر خارجي أو الاكتفاء بالتدريبات الاعتيادية، وإن بدت الأمور قريبة من الاستمرار في التدريبات مع خوض الكثير من اللقاءات الودية تحت قيادة الأوروغواياني خورخي داسيلفا الذي منح لاعبيه إجازة تمتد لخمسة أيام خلال الفترة الحالية.
من جهته، تراجع فريق الخليج عن فكرة إقامة معسكر خارجي، وذلك بعد تأخر الموافقات الرسمية للاعبين الأجانب، بحسب ما أوضحه النادي، حيث سيستمر الفريق على تدريباته الاعتيادية وخوض الكثير من المباريات الودية، وكان الفريق قد استهل مبارياته الودية قبل الإجازة التي منحها المدرب للاعبيه، التي تمتد لخمسة أيام، حيث التقى بنظيره الاتفاق وخسر المباراة بثلاثة أهداف نظيفة.
وينضم فريق القادسية لنظيره الاتحاد الذي فضل فكرة المعسكر الخارجي على الاستمرار في التدريبات الاعتيادية حيث سيقيم فريق القادسية الذي يحتل المركز الثامن في دوري المحترفين معسكرا في العاصمة الإماراتية أبوظبي ويمتد لمدة عشرة أيام يخوض خلاله ثلاث مباريات ودية.
من جانبه سيكتفى فريق الفيصلي صاحب المركز التاسع في لائحة ترتيب الدوري بالتدريبات اليومية بمقر النادي مع البحث عن خوض الكثير من المباريات الودية بعد عودة لاعبيه من الإجازة التي امتدت لخمسة أيام، وذات الحال يبدو عليه كل من هجر والرائد والفتح حيث ستواصل هذه الفرق تدريباتها الاعتيادية محليا مع البحث عن خوض الكثير من المباريات الودية.
أما فريق نجران الذي يحتل المركز الحادي عشر في لائحة الترتيب برصيد نقطة يتيمة جاءت من خلال تعادله أمام الوحدة فسيقيم معسكرا خارجيا في دولة قطر يخوض خلاله عددا من المباريات الودية من أجل زيادة الانسجام بين اللاعبين والبحث عن الظهور بصورة أفضل من التي بدا عليها الفريق خلال الفترة الماضية.
وأخيرا سيرفع فريق الوحدة عدد الفرق التي ستقيم معسكرات خارجية إلى أربعة فرق حتى الآن، حيث سيتوجه النادي المكي إلى دولة مصر لإقامة معسكره الخارجي القصير هناك والذي يتخلله عددا من المباريات الودية التي تهدف إلى رفع مستوى أداء اللاعبين بعد الظهور الباهت الذي بدا عليه الفريق خلال الفترة السابقة، حيث يحضر في المركز الثالث عشر (قبل الأخير) برصيد نقطة يتيمة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!