تأهل تشيلسي ومانشستر يونايتد وآرسنال لدور الـ16 بكأس المحترفين الإنجليزية

الضغوط تتزايد على ماكلارين ورودجرز بعد خروج نيوكاسل ونجاة ليفربول بركلات الترجيح

فلاميني يسدد ليحرز هدف فوز آرسنال (أ.ف.ب)
فلاميني يسدد ليحرز هدف فوز آرسنال (أ.ف.ب)
TT

تأهل تشيلسي ومانشستر يونايتد وآرسنال لدور الـ16 بكأس المحترفين الإنجليزية

فلاميني يسدد ليحرز هدف فوز آرسنال (أ.ف.ب)
فلاميني يسدد ليحرز هدف فوز آرسنال (أ.ف.ب)

استهل تشيلسي رحلة الدفاع عن لقبه في بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية (كأس كابيتال وان) بالفوز الثمين 1/4 على مضيفه وولسال أحد أندية دوري الدرجة الثانية بإنجلترا، وذلك في الدور الثالث للبطولة. ولحق تشيلسي بقافلة المتأهلين إلى الدور الرابع (دور الستة عشر) للبطولة، كما رافقه إلى دور الستة عشر فريق آرسنال بالفوز على جاره ومضيفه توتنهام 1/2 في ديربي مثير بالعاصمة البريطانية لندن. كما تغلب مانشستر يونايتد على إيبسويتش 3/صفر.
واحتاج ليفربول إلى ركلات الجزاء لحسم مباراته أمام فريق كارلايل المتواضع، حيث تأهل ليفربول لدور الستة عشر بالفوز 2/3 بركلات الترجيح بعد التعادل 1/1 في الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة. واستمرت بداية نيوكاسل يونايتد السيئة للموسم بعد خسارته صفر/1 على أرضه أمام شيفيلد وينزداي المنتمي للدرجة الثانية. وفي باقي المباريات التي أقيمت اليوم بالدور الثالث للبطولة، فاز ساوثهامبتون على مضيفه ميلتون كينز دونز 6/صفر، وكريستال بالاس على تشارلتون 1/4، ونورويتش سيتي على ويست بروميتش ألبيون 3/صفر.
وضاعفت نتائج الدور الثالث الضغوط الواقعة على برندان رودجرز مدرب ليفربول، وستيف ماكلارين مدرب نيوكاسل. فقد تجاوز ليفربول فريق الدرجة الثانية كارلايل بصعوبة بالغة، وتغلب عليه بضربات الجزاء الترجيحية بعدما انتهت المباراة بالتعادل 1/1، بينما خسر نيوكاسل على ملعبه أمام شيفيلد وينزداي المنافس في دوري الدرجة الأولى. ويتصدر المدربان قائمة المدربين المتوقع إقالتهم. وقد اعترف ماكلارين بأن الأمور ليست على ما يرام بالنسبة له في نيوكاسل. وقال ماكلارين المدرب السابق للمنتخب الإنجليزي: «هل المهمة أكثر صعوبة مما كنت أتوقع؟، نعم، من دون شك». وأضاف: «الناس يعتبرونها أزمة، وقد اقتربت من ذلك بشكل كبير. نستحق الانتقادات». وزادت تلك الخسارة من البداية المروعة للفريق هذا الموسم، فبعد أن جمع نقطتين فقط من أول 6 مباريات في الدوري الإنجليزي، وجد نيوكاسل نفسه في المركز قبل الأخير، وبات واحدا من ضمن 3 فرق لا تزال تبحث عن أول انتصار لها في الدوري هذا الموسم قبل مباراته المقبلة أمام تشيلسي حامل اللقب.
وقال ماكلارين في إشارة إلى مباراة تشيلسي: «الوحيدون الذين يستطيعون تحقيق شيء في المباراة هم اللاعبون. يجب أن نكون مقاتلين وليس ضحايا». وأضاف: «إلى أي مدى ستهبط كي تقلب الأمور؟ هل هذا يكفي؟ أنا أرى أن ذلك كافٍ.. نحن بحاجة إلى نتائج إيجابية. الخوف موجود لكن أمامنا مباراة كبيرة يوم السبت». وأنفق النادي ما يقدر بنحو 50 مليون جنيه إسترليني (76.32 مليون دولار) لضم 5 لاعبين جدد للتشكيلة، وعزز أربعة منهم العمق الهجومي لنيوكاسل، إلا أن الأهداف بدت شحيحة مع تسجيل الفريق لثلاثة أهداف فقط في الدوري حتى الآن ليكون أقل الفرق تهديفا. وطالب ماكلارين جماهير الفريق في السابق بإظهار الإيمان والاعتقاد الراسخ بأن نيوكاسل يمكن أن يغير مساره، إلا أن بدايته المروعة للموسم تواصلت بخسارته أمام شيفيلد وينزداي. وقال المدرب الإنجليزي البالغ من العمر (54 عاما): «لا يوجد الكثير الذي بوسعك أن تقوله، لا توجد أي أعذار، سنعود للتدريب في الصباح وسنلاقي تشيلسي السبت، نحتاج للروح القتالية». وتأمل جماهير نيوكاسل في تجنب تكرار ما حدث الموسم الماضي، حيث فشل الفريق في تحقيق أي انتصار في أول 8 مباريات، واحتاج للفوز على ويستهام يونايتد في اليوم الأخير من الموسم لضمان البقاء بالدوري الممتاز.
وأسند رودجرز مهمة الحديث مع وسائل الإعلام إلى مساعده غاري ماكاليستر. وقال لاعب خط وسط ليفربول السابق إنه سيجري تصحيح المسار إن آجلا أم عاجلا، وربما يأتي ذلك من خلال مواجهة أستون فيلا في مباراة الفريق المقبلة بالدوري.
من جانبه، قال ماوريسيو بوكيتينو، مدرب توتنهام هوتسبير، إن فريقه لعب بشكل جيد واستحق أكثر من الخسارة 2/1 أمام غريمه آرسنال. وافتتح ماتيو فلاميني، لاعب آرسنال، التسجيل في الدقيقة 26 بعد أن سدد الكرة في سقف الشبكة من مسافة قريبة. ومع ذلك تعادل أصحاب الضيافة في بداية الشوط الثاني بواسطة هدف بنيران صديقة سجله كالوم تشيمبرز على ملعب وايت هاريت لين في الدقيقة 56. وتم إلغاء هدف لتوتنهام سجله هاري كين بداعي التسلل، قبل أن يتم إبعاد تسديدة كين من على خط المرمى خلال الشوط الثاني. وعاد فلاميني بعدها ليسجل الهدف الثاني له ولفريقه بعد أن سدد مباشرة في الدقيقة 75 لتسكن الشباك. وقال بوكيتينو: «كنا نستحق المزيد. صنعنا المزيد من الفرص وسيطرنا على الشوط الثاني وكنا ندرك أننا بحاجة لإبطاء إيقاع اللقاء». وأضاف: «أدينا بشكل جيد لكن النتيجة تعد أكثر أهمية، لذا فقد شعرنا بالإحباط». ويسعى المدرب الأرجنتيني لتجاوز هذه الخسارة والتركيز على مباراته المقبلة في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام مانشستر سيتي متصدر جدول الترتيب الذي فاز على سندرلاند في كأس رابطة الأندية. وقال بوكيتينو: «نحن مطالبون بالاستعداد لسيتي.. يجب أن نتسم بالقوة».
في المقابل، امتدح آرسين فينغر، مدرب آرسنال، أداء فلاميني لاعب الوسط المدافع الذي ارتبط اسمه كثيرا بالرحيل عن الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة. وقال فينغر للصحافيين عن اللاعب البالغ من العمر 31 عاما: «إنه لاعب مقاتل كما أنه يسعى للفوز أيضا. قلت له في بداية الموسم إنه قد يكون من الصعب الدفع به منذ البداية، إلا أنه قرر البقاء معنا وخاض المعركة». وطالبت جماهير آرسنال فينغر بالاعتماد على فلاميني. وأشادت جماهير «المدفعجية» عقب انتهاء اللقاء بأداء لاعب الوسط عقب تسجيله الهدفين، حيث قامت جماهير الفريق عبر مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بنشر تغريدات بها مديح للاعب ميلان السابق، مؤكدة أنه أفضل من مواطنه جيرو. وطالبت جماهير الغانرز مدرب الفرنسي آرسين فينغر بالاعتماد على فلاميني في هجوم الفريق بدلا من مواطنه الفرنسي جيرو، الذي يتعرض لانتقادات لاذعة في الفترة الأخيرة بسبب تراجع أدائه.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.