واين روني يقود برمنغهام في خطوة ينتظرها للانطلاق إلى عالم النخبة

اكتسب خبرات تدريبية مهمة مع دي سي يونايتد الأميركي رغم الصعوبات التي واجهها

واين روني يأمل أن يحقق مع برمنغهام ما فشل في تحقيقه بتجاربه السابقة (ا ف ب)
واين روني يأمل أن يحقق مع برمنغهام ما فشل في تحقيقه بتجاربه السابقة (ا ف ب)
TT

واين روني يقود برمنغهام في خطوة ينتظرها للانطلاق إلى عالم النخبة

واين روني يأمل أن يحقق مع برمنغهام ما فشل في تحقيقه بتجاربه السابقة (ا ف ب)
واين روني يأمل أن يحقق مع برمنغهام ما فشل في تحقيقه بتجاربه السابقة (ا ف ب)

سيبدأ واين روني مهاجم مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا السابق تجربة جديدة كمدير فني، بعد إعلان تعيينه مدرباً لنادي برمنغهام سيتي بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي (الثانية فعلياً)، بعد أيام قليلة من استقالته من تدريب دي.سي يونايتد الأميركي إثر الفشل في التأهل للأدوار الإقصائية لدوري المحترفين هناك للعام الرابع توالياً.

ووقع روني (37 عاماً) عقداً مدته ثلاث سنوات ونصف مع برمنغهام، ليحل محل جون يوستاس، الاثنين الماضي، إثر تراجع الفريق للمركز السادس بفارق 12 نقطة خلف ليستر سيتي المتصدر. وقال روني : «أسعى لتعزيز مسيرتي التدريبية. أضع نفسي في أجواء من التحديات الكبيرة لصقل مواهبي. تدريب برمنغهام خطوة أخرى إلى الأمام، لا أطيق الانتظار لبدء المهمة». وأضاف: «طريقتي واضحة في اللعب، وأرغب أن يلتزم بها اللاعبون، سأعمل أنا والجهاز الفني بجد لتنفيذها. سأحاول نقل العقلية الانتصارية للفريق».

وسيساعد روني في مهمته زميله السابق في منتخب إنجلترا آشلي كول، وزميله السابق في يونايتد جون أوشيه، مع احتفاظهما بمنصبيهما مدربين مساعدين لمنتخب إنجلترا تحت 21 عاماً، ومنتخب آيرلندا الأول على الترتيب.

وقبل مهمته مع دي.سي يونايتد أمضى روني 17 شهراً في تدريب ديربي كاونتي، حيث جمع فريقه 55 نقطة، وهو ما كان يكفي للبقاء، لكنه هبط إلى الدرجة الثالثة بعد خصم 20 نقطة، بسبب مخالفات ومشكلات مالية.

وقال توم فاغنر، رئيس برمنغهام والمالك الشريك: «كان روني ينتظر فرصة كهذه منذ أن بدأ مشواره التدريبي. يحظى هو وطاقمه بالدعم الكامل من مجلس الإدارة والجميع في النادي».

وكان نادي دي سي يونايتد يحلم بأن يحقق واين روني في مجال التدريب نفس النجاح الذي حققه كلاعب في الدوري الأميركي للمحترفين. وما زال جميع مشجعي دي سي يونايتد يتذكرون جيداً تلك اللحظة المذهلة التي قام فيها قائد منتخب إنجلترا السابق بقطع الكرة وصناعة هدف رائع في اللحظات الأخيرة من المباراة ضد أورلاندو سيتي، في أغسطس (آب) عام 2018، ليغير مجرى ونتيجة اللقاء.

لكن روني لم ينجح أن يحقق في مشواره التدريبي ما حققه في الملعب، ولم يكن مستغرباً إعلان رحيله عن دي سي يونايتد يوم السبت الماضي. وبانضمامه إلى برمنغهام يتطلع روني إلى تحقيق إنجاز إعادة النادي إلى مصافّ الكبار في الدوري الممتاز.

صحيح أن روني يمتلك اسماً بارزاً في عالم كرة القدم، لكن لا أحد يعرف حقاً ما إذا كان مديراً فنياً جيداً أم لا. لقد كان أول ناديين يتولى روني تدريبهما يعانيان مما يمكن وصفه بخلل وظيفي هائل، ومن هنا فمن الصعب للغاية الحكم على قدراته التدريبية بشكل عادل من خلال الفترة التي قضاها مع هذين الناديين. لقد هبط ديربي كاونتي نتيجة لإعلان إفلاسه وخصم 20 نقطة من رصيده، في حين كانت سياسة نادي دي سي يونايتد، المتحفظة للغاية في سوق انتقالات اللاعبين، وراء عدم دعم صفوفه بالشكل المطلوب، وهو الأمر الذي يبدو أنه كان عائقاً أمام روني للنجاح.

ومع ذلك، أظهر روني في كلا الناديين ما يشير إلى أنه قادر على تحويل مكانته، بوصفه واحداً من أفضل اللاعبين في جيله، إلى مسيرة تدريبية ناجحة أيضاً، لم يكن لدى ديربي كاونتي أي فرصة لتجنب الهبوط من دوري الدرجة الأولى، لقد قاتل الفريق بشدة تحت قيادة روني، ولو لم يتم خصم هذا العدد الكبير من النقاط من رصيده، بسبب المشكلات المالية الهائلة، لتفادى الهبوط.

وفي أبريل (نيسان) الماضي بدا أن روني يقود دي سي يونايتد في الاتجاه الصحيح، حيث حقق ثلاثة انتصارات متتالية، وهو الأمر الذي أثار حماس الجماهير، التي وصلها انطباع بأن هذا المدير الفني العملي قادر على تحقيق نتائج إيجابية، رغم معاناته الواضحة من عدم التوازن. وعلاوة على ذلك، اعتمد روني على عدد كبير من اللاعبين الشباب (ماتاي أكينمبوني، وكريستيان فليتشر، وجاكوب غرين، وتيودور كو ديبيترو)، وهو ما أعطى انطباعاً بأنه يبني فريقاً للمستقبل.

وبعيداً عن كرة القدم، بدا وجود روني في ملعب «أودي فيلد» مؤقتاً، حيث بقيت عائلته في إنجلترا - ربما بسبب كراهية زوجته لواشنطن العاصمة - وهو ما أدى إلى تفكير روني بشكل غريب في العيش مع بعض لاعبي دي سي يونايتد!

وكان روني يملك فرصته في اللعب إلى جانب عمله مديراً فنياً، وهو الأمر الذي كان بمثابة نقطة قوة ونقطة ضعف في نفس الوقت، فعلى الرغم من أن ذلك سمح له ببناء علاقة قوية مع لاعبي دي سي يونايتد، فإنه منعه من التفكير الموضوعي، وانتقاد الذات داخل معسكر الفريق عندما تسوء الأمور. وكان روني يسارع بإلقاء اللوم على الحكام في النتائج السيئة، وقال ذات مرة: «إذا كان هذا الدوري يريد أن ينمو ويتحسن، فعليه أن يفعل ذلك مع الحكام أيضاً».

وكانت قوة اسم روني أيضاً أمراً إيجابياً وسلبياً في سوق الانتقالات، لقد ساعد ذلك بالتأكيد دي سي يونايتد على جذب تعاقدات جديدة، وربما لم يكن كريستيان بنتيكي يوافق على الانضمام للنادي لو لم يتلق مكالمة هاتفية من روني. وقال اللاعب البلجيكي، الذي أنهى عام 2023 كأفضل هداف للفريق: «من الجيد دائماً أن يكون مديرك الفني مهاجماً».

لكن في حالات أخرى، كان من الضروري الحد من تأثير روني على استراتيجية الانتقالات، لقد حصل رافيل موريسون على عقد بقيمة ثلاثة أضعاف ما كان يحصل عليه في ديربي كاونتي؛ لأن روني قال إنه يستحق ذلك! ولا يزال موريسون، الذي تم استبعاده من قائمة دي سي يونايتد لموسم 2023، خامس أعلى لاعب أجراً في النادي.

ولم يكن روني هو المدير الفني الوحيد في الدوري الأميركي الذي ترك منصبه مؤخراً، حيث أقيل أدريان هيث من تدريب نادي مينيسوتا يونايتد المتأهل إلى التصفيات النهائية. وبصفة إجمالية، أُقيل أو استقال تسعة مديرين فنيين من مناصبهم في الدوري الأميركي للمحترفين هذا الموسم. وسيستمر هذا العدد في الازدياد خلال الفترة المقبلة مع توقف الدوري لبعض الوقت.

ومع ذلك، يتعين على دي سي يونايتد القيام بعمل أكبر، حيث يعاني النادي بشكل واضح من غياب الهوية رغم أهميته التاريخية كأحد الأعضاء المؤسسين للدوري الأميركي لكرة القدم، لكن الحقيقة أنه تخلف كثيراً عن ركب الأندية الكبرى في هذا الدوري. وحتى روني لم يتمكن من إخراج هذا الفريق من الموقف الصعب الذي يعاني منه منذ سنوات.

من المرجح أن من سيخلف روني في ملعب «أودي فيلد» سيواجه نفس المشكلات الكثيرة التي واجهها المهاجم الإنجليزي الدولي السابق خلال الموسمين الماضيين، فالمدير الفني الجديد سيتولى قيادة فريق سيئ وغير متوازن، من دون وجود أي خطة واضحة لإعادة البناء في أي وقت قريب.

وفي نهاية المطاف، قد يستفيد روني من التجارب والخبرات التي حصل عليها في مجال التدريب في الدوري الأميركي، ليؤكد جدارته مع برمنغهام. وعلى عكس بعض أقرانه من «الجيل الذهبي» للمنتخب الإنجليزي - مثل ستيفن جيرارد أو فرانك لامبارد - حصل روني، البالغ من العمر 37 عاماً، على فرصة التطور، واكتساب الخبرات بشكل هادئ، وبعيداً عن الضغوط، وبالسرعة التي تناسبه، وقد يكون برمنغهام سيتي هو المكان الذي يطلقه إلى عالم النخبة!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: عودة ملهمة للقائد حداد تزين ضربة بداية الأردن ضد النمسا

رياضة عربية قائد المنتخب الأردني لكرة القدم إحسان حداد (رويترز)

«مونديال 2026»: عودة ملهمة للقائد حداد تزين ضربة بداية الأردن ضد النمسا

سطر قائد المنتخب الأردني لكرة القدم إحسان حداد قصة نجاح ملهمة بعودته القوية إلى الملاعب وتجاوزه محنة قاسية استمرت 10 أشهر جراء إصابة بقطع في وتر أخيل.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو )
رياضة عربية إمام عاشور لاعب وسط منتخب مصر (أ.ف.ب)

عاشور: التطور والروح القتالية أهم ما يميز منتخب مصر بالمونديال

أكد إمام عاشور لاعب وسط منتخب مصر لكرة القدم أن التطور الكبير والروح القتالية التي يمر بها الفراعنة هما السلاح الأبرز للفريق في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (سبوكن)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو يحتفل بـ«مليون مشجّع» بالمونديال حتى اللحظة!

أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، الثلاثاء، أن مليون مشجع حضروا حتى الآن مباريات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية النجم المخضرم كريستيانو رونالدو قائد البرتغال (رويترز)

رونالدو يشعل الحماس قبل مواجهة الكونغو الديمقراطية: ملايين البرتغاليين خلفنا

وجَّه النجم المخضرم كريستيانو رونالدو رسالة مؤثرة إلى جماهير بلاده عبر حسابه على منصة «إكس»، حملت الكثير من الحماس.

مهند علي (الرياض)
الرياضة عرش الهدافين التاريخيين للمونديال: كلوزه يرتدي التاج... ومبابي يهدد إرث الأساطير

ترتيب هدافي كأس العالم عبر التاريخ: من يتربع على العرش العالمي ومن يهدد الصدارة؟

ترتيب هدافي كأس العالم عبر التاريخ، كلوزه يتصدر العرش بـ16 هدفاً، مبابي يطارد الأساطير، وسر غامض يحجب المركز التاسع من قائمة العظماء.

كوثر وكيل (لندن)

من أجل المونديال... مجموعة «السبع» تكثف جهودها لاحتواء إيبولا

دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يمران من أمام شعار مجموعة السبع التي عقدت اجتماعاتها في إيفيان بفرنسا (أ.ب)
دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يمران من أمام شعار مجموعة السبع التي عقدت اجتماعاتها في إيفيان بفرنسا (أ.ب)
TT

من أجل المونديال... مجموعة «السبع» تكثف جهودها لاحتواء إيبولا

دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يمران من أمام شعار مجموعة السبع التي عقدت اجتماعاتها في إيفيان بفرنسا (أ.ب)
دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يمران من أمام شعار مجموعة السبع التي عقدت اجتماعاتها في إيفيان بفرنسا (أ.ب)

تعهدت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، الثلاثاء، بتعزيز الجهود المبذولة لمواجهة تفشي فيروس إيبولا في الكونغو، في ظل تزايد حركة السفر الدولية المرتبطة ببطولة كأس العالم.

وقالت الدول السبع في بيان مشترك عقب قمة في مدينة إيفيان الفرنسية: «سيسافر الملايين حول العالم لأغراض العمل والسياحة، وللاستمتاع ببطولة كأس العالم التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الأسابيع المقبلة، ويجب علينا ضمان الاستمتاع بهذه التجربة بأمان».

وتأثرت استعدادات منتخب الكونغو لكأس العالم بفيروس إيبولا، حيث تم إلزامه بالبقاء خارج البلاد لمدة 21 يوماً قبل السفر إلى الولايات المتحدة للاستجابة للوائح الحجر الصحي في أميركا.


«دورة كوينز»: دي مينو يستهل مشواره بقوة... ومنشيك يودّع

الأسترالي أليكس دي مينو يتألق في كوينز (د.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينو يتألق في كوينز (د.ب.أ)
TT

«دورة كوينز»: دي مينو يستهل مشواره بقوة... ومنشيك يودّع

الأسترالي أليكس دي مينو يتألق في كوينز (د.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينو يتألق في كوينز (د.ب.أ)

حافظ الأسترالي أليكس دي مينو، المصنف الأول، على مستواه القوي على الملاعب العشبية، بعدما تغلب على الكندي غابرييل ديالو وتأهل إلى دور 16 في بطولة كوينز للتنس الثلاثاء.

وتعرض دي مينو لكسر مبكر لإرساله، لكنه استعاد توازنه ليحقق الفوز بنتيجة 7-6 و6-3، ضارباً موعداً مع لاعب كندي آخر هو دينيس شابوفالوف. وأنهى هذا الفوز سلسلة من الخروج المبكر في بطولة كوينز للمصنف السادس عالمياً، الذي ودع المنافسات من الدور الأول في العامين الماضيين.

وقال دي مينو، الذي بلغ نهائي بطولة هيرتوغنبوش الأسبوع الماضي على الملاعب العشبية، عقب المباراة: «كان ذلك تحدياً كبيراً. لم تكن المباراة الأجمل، لكن الأهم اليوم كان البقاء في أجواء المنافسة». وأضاف: «هذه الفترة هي المفضلة لدي في العام، وأحب الوجود في لندن. آمل أن أتمكن من تحقيق العديد من الانتصارات خلال موسم الملاعب العشبية».

وأنقذ دي مينو نقطتين لحسم المجموعة في الشوط الفاصل للمجموعة الأولى، قبل أن يكسر إرسال منافسه في الشوط الرابع من المجموعة الثانية، والذي استمر 15 دقيقة، ليفرض سيطرته على اللقاء.

في المقابل، بدأت استعدادات المصنف الثالث ياكوب منشيك لبطولة ويمبلدون بشكل مخيب للآمال، إذ خسر اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً، والمعروف بقوة ضرباته، أمام الفرنسي الأعسر أدريان مانارينو في مباراة ماراثونية انتهت بنتيجة 5-7 و7-6 و7-6. وكان مانارينو (37 عاماً) متقدماً 5-2 في المجموعة الأولى قبل أن يخسرها، لكنه نجح تدريجياً في إرهاق منافسه، مستفيداً من ضرباته الأرضية غير التقليدية التي أربكت اللاعب التشيكي، الذي بلغ قبل نهائي بطولة فرنسا المفتوحة.

وسيواجه مانارينو في الدور المقبل البريطاني آرثر فيري، المشارك ببطاقة دعوة.

من جهة أخرى، أنهى كورنتين موتيه سلسلة من خمس هزائم متتالية في الدور الأول، بعدما تغلب على مواطنه جيوفاني مبيتشي بريكار بنتيجة 6-7 و6-4 و7-6 في مباراة أُوقفت يوم الاثنين بسبب ضعف الإضاءة.


ميرينو: على إسبانيا تقديم أفضل ما لديها أمام السعودية

ميرينو يتحدث خلال المؤتمر (أ.ف.ب)
ميرينو يتحدث خلال المؤتمر (أ.ف.ب)
TT

ميرينو: على إسبانيا تقديم أفضل ما لديها أمام السعودية

ميرينو يتحدث خلال المؤتمر (أ.ف.ب)
ميرينو يتحدث خلال المؤتمر (أ.ف.ب)

قال المهاجم ميكل ميرينو إن على لاعبي المنتخب الإسباني الحفاظ على رباطة جأشهم، ورفع معنوياتهم، وإظهار أفضل ما لديهم في وقت يحاول فيه بطل العالم السابق استيعاب صدمة التعادل مع منتخب الرأس الأخضر في بطولة كأس العالم.

وتعادل منتخب إسبانيا، بطل نسخة 2010، دون أهداف مع الرأس الأخضر في مباراته الافتتاحية بالمجموعة الثامنة في أتلانتا، يوم الاثنين، في نتيجة مفاجئة وضعت الإسبان، الذين كانوا مرشحين بقوة، في موقف حرج.

وأوضح ميرينو أن لاعبي إسبانيا تعاملوا مع خيبة الأمل بطرق مختلفة، لكنهم يتطلعون الآن إلى فرصة لإثبات أنفسهم.

وقال خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء: «كما هو الحال في أي مباراة لا تسير على النحو الذي تريده، يتعامل كل لاعب مع خيبة الأمل بطريقته الخاصة».

وأضاف: «البعض يعيد مشاهدة المباراة، بينما ينشغل آخرون بأمور مختلفة. كان علينا تقبّل خيبة الأمل لعدم حصولنا على النقاط الثلاث. الأهم الآن هو استعادة التوازن والتركيز على المباراة المقبلة».

وخسرت إسبانيا مباراتها الافتتاحية في كأس العالم 2010 أمام سويسرا، قبل أن تمضي قدماً لتحقيق اللقب.

وأشار ميرينو إلى تجربة مشابهة، بقوله عن خسارتهم 2 - 0 أمام اسكوتلندا في تصفيات بطولة أوروبا 2024 على ملعب «هامبدن بارك»: «حدث أمر مشابه ضد اسكوتلندا، وكانت تلك فعلياً المباراة الثانية للمدرب لويس دي لا فوينتي مع الفريق».

وتابع: «لقد واجهنا مثل هذه الضغوط من قبل، ونتعامل معها بالطريقة نفسها. ما زلنا متواضعين، لكننا ندرك أننا فريق قوي».

وأضاف: «يمكننا التحسن، لكننا قدمنا أيضاً أداءً جيداً أمام الرأس الأخضر. علينا الحفاظ على هدوئنا، فهذه هي اللحظات التي يجب أن نتمتع فيها بالثبات».

وعن الأخطاء التي حدثت في المباراة، قال ميرينو: «يتعين على المدرب والمحللين تحديد المشكلات بدقة، وإبلاغنا بما كان يمكننا القيام به بشكل أفضل. نحن نمارس النقد الذاتي حتى في حالات الفوز، فهناك دائماً مجال للتطوير».

ومنذ تتويجها عام 2010، لم تحقق إسبانيا سوى 3 انتصارات فقط في آخر 12 مباراة لها في كأس العالم. وأكد ميرينو: «من الناحية الذهنية، أرى أن الفريق يتعامل مع البطولة بالأسلوب نفسه الذي اعتدناه دائماً».

وتعود إسبانيا إلى أتلانتا، يوم الأحد، لخوض مباراتها الثانية أمام السعودية، التي تعادلت 1 - 1 مع أوروغواي. وختم حديثه قائلاً: «اللاعبون متحمسون لتصحيح الأوضاع».