وزير الطاقة المتجددة الهندي: ساعون لشراكة أعمق مع السعودية

سينغ أكد أن «أسبوع المناخ» سيثمر عوامل التمكين والتقنيات لتحقيق التحولات الشاملة

راج كومار سينغ وزير الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة الهندي (تصوير: عبد العزيز العريفي)
راج كومار سينغ وزير الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة الهندي (تصوير: عبد العزيز العريفي)
TT

وزير الطاقة المتجددة الهندي: ساعون لشراكة أعمق مع السعودية

راج كومار سينغ وزير الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة الهندي (تصوير: عبد العزيز العريفي)
راج كومار سينغ وزير الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة الهندي (تصوير: عبد العزيز العريفي)

شدد راج كومار سينغ، وزير الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة الهندي، على أن بلاده تسعى لشراكة أعمق مع السعودية وتعظيم المشاريع الثنائية، مؤكداً التزام نيودلهي بخفض كثافة الانبعاثات من ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 45 في المائة بحلول عام 2030.

وقال سينغ لـ«الشرق الأوسط» بمناسبة مشاركته في فعالية «أسبوع المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2023 بالرياض»، إن السعودية مصدر موثوق للنفط الخام لبلاده، ورابع أكبر شريك تجاري ثنائي لبلاده، حيث بلغت التجارة في المواد الهيدروكربونية معها نحو 68.6 في المائة من التجارة الثنائية.

وأضاف أن السعودية تلعب دوراً مهماً في أمن الطاقة في الهند، حيث إنها ثاني أكبر مصدر للنفط الخام للهند بعد العراق، ورابع أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال»، متوقعا أن تثمر فعالية «أسبوع المناخ» عوامل التمكين والتقنيات لتحقيق التحولات الشاملة.

ولفت سينغ إلى أن مجلس الشراكة الاستراتيجية الهندية-السعودية سيخلق استراتيجية متعددة الأوجه وذات منفعة متبادلة تشمل التبادلات الثقافية والتعاون الدفاعي والأمني والتجارة والاستثمارات والرعاية الصحية والتكنولوجيا وأمن الطاقة والأمن الغذائي.

وتابع: «عززنا قدرة توليد الطاقة من الوقود غير الأحفوري، وإنشاء شبكة وطنية موحدة، وتوسيع الكهرباء الشاملة للمنازل بنسبة 100 في المائة. في الأعوام الـ7 الماضية، استثمرنا أكثر من 70 مليار دولار في الطاقة المتجددة، وخطّطنا للعقد القادم آفاقاً تجارية تبلغ نحو 20 مليار دولار سنوياً».

وواصل: «حققنا 40 في المائة من قدرة الكهرباء المركبة من مصادر الوقود غير الأحفوري، ونلتزم خفض كثافة الانبعاثات من ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 45 في المائة بحلول 2030، وتحقيق 50 في المائة من الطاقة الكهربائية المركّبة من مصادر طاقة الوقود التقليدي بحلول عام 2030».

ووفق سينغ «سيلعب الهيدروجين الأخضر دوراً حاسماً في إزالة الكربون من القطاعات الصناعية. أطلقنا الهيدروجين الأخضر بهدف طموح يتمثل في تحقيق 5 ملايين طن متري من إنتاج الهيدروجين الأخضر سنوياً بحلول عام 2030، وركزت الهند على تقنيات الهيدروجين الأخضر، وستواصل التعاون لإنشاء نظام بيئي عالمي مستدام للهيدروجين الأخضر».

أسبوع المناخ

وبيَّن أن زيارته الرياض جاءت للمشاركة في فعالية «أسبوع المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2023»، مشيراً إلى أن هذه المنصة تتمتع بإمكانات هائلة في التأثير على السرد الحالي والمستقبلي لتحول الطاقة، موضحاً أنه شارك في اللجنة الوزارية رفيعة المستوى المعنية بتعزيز تحول الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «تعزيز الشمولية والتدوير من أجل تحولات عادلة ومنصفة في مجال الطاقة كجزء من أسبوع المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

وقال: «خاطبت الاجتماع حول موضوع الحوار الإقليمي لضريبة السلع والخدمات، الذي سلَّط الضوء على عوامل التمكين والتقنيات لتحقيق الطموح والتحولات الشاملة للمدينة. وسعدتُ بتناول هذا الحوار المهم، وتأتي هذه المداولات في إطار أسبوع المناخ في الوقت المناسب جداً، قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعنيّ بتغير المناخ مباشرةً، لتحديد الأولويات الصحيحة للمنطقة نحو أهداف المناخ وتحول الطاقة».

وأضاف: «خلال خطابي الخاص أمام التجمع، تطرقت إلى الكثير من القضايا الملحّة، بدءاً من تغير المناخ، وتوفير الطاقة بأسعار معقولة وموثوقة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة».

العلاقات السعودية - الهندية

وأكد أن العلاقات بين السعودية والهند وثيقة ودافئة منذ قرون، لافتاً إلى أنها تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتعاون، منذ الاستقلال، وأضاف: «تطورت العلاقات الثنائية بين البلدين تدريجياً، إلى شراكة استراتيجية متعددة الأوجه وذات منفعة متبادلة تشمل الكثير من مجالات المشاركة الرئيسية التي تشمل التبادلات الثقافية والتعاون الدفاعي والأمني والتجارة والاستثمارات والرعاية الصحية والتكنولوجيا وأمن الطاقة والأمن الغذائي».

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي وسينغ خلال توقيع الاتفاقية بين البلدين (الشرق الأوسط)

وتابع: «حصلت هذه العلاقات على مزيد من الزخم مع زيارات رئيس الوزراء ناريندرا مودي، للسعودية في عامَي 2016 و2019، وزيارات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء السعودي، للهند في عام 2019، حيث أنشئ أيضاً مجلس الشراكة الاستراتيجية الهندية - السعودية، الذي يغطي كامل نطاق علاقاتنا الثنائية».

وزاد وزير الكهرباء والطاقة الجديدة: «ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، زار الهند في سبتمبر (أيلول) الماضي للمشاركة في قمة قادة مجموعة العشرين، وللمشاركة في رئاسة الاجتماع الأول لقادة مجلس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مع رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي. وتم خلال الزيارة التوقيع على 8 مذكرات تفاهم واتفاقيات بين الجانبين في عدة مجالات، حيث حققت الزيارة نجاحاً كبيراً وعززت الشراكة الاستراتيجية بين البلدين».

التعاون الاقتصادي والثقافي والرياضي

وأكد أن الهند تعد ثاني أكبر شريك تجاري للسعودية في حين أن المملكة تعد رابع أكبر شريك تجاري للهند. وخلال السنة المالية 2023 بلغت قيمة التجارة الثنائية 52.76 مليار دولار. يشكل التعاون في مجال الطاقة ركيزة أساسية للعلاقات الثنائية الهندية - السعودية، حيث تعد المملكة شريكاً رئيسياً للهند في ضمان أمن الطاقة. وظلت ثالث أكبر وجهة لمصادر النفط الخام والمنتجات البترولية في الهند للسنة المالية 2022 - 2023.

وأضاف: «شهد التعاون الدفاعي الثنائي بين البلدين مزيداً من التعزيز هذا العام، حيث بلغت الارتباطات أعلى مستوياتها على الإطلاق، ما يُظهر الترابط القوي والثقة المتبادلة بين بلدينا العظيمين. تم إجراء النسخة الثانية من التمرين البحري الثنائي (الموحد الهندي) بين الهند والمملكة في مايو (أيار) 2023، إذ قامت السفن البحرية بالفعل بزيارة مختلف موانئ المملكة. ولأول مرة قامت طائرات مقاتلة هندية بزيارة المملكة في وقت سابق من هذا العام. وهناك أيضاً تدفق مستمر للوفود والمتدربين بين البلدين».

ولفت إلى أن «الاتصالات بين الأفراد تعد عنصراً مهماً جداً في علاقاتنا الثنائية. وقام عدد من الفرق الثقافية الهندية وشخصيات بوليوود بزيارة السعودية في الماضي القريب، واستضافت السعودية أيضاً الدورين نصف النهائي والنهائي من البطولة الوطنية الهندية لكرة القدم، وكأس سانتوش أخيراً. كما شارك الحرفيون السعوديون في مهرجان (سوراجكوند) في وقت سابق من هذا العام».

وقال: «السعودية أصبحت أيضاً وجهة مفضلة لبوليوود لتصوير أفلام مختلفة هنا، في الوقت الذي تحظى رياضة اليوغا والكريكيت بشعبية كبيرة في المملكة، وستوفر لنا المزيد من السبل للعمل معاً. إن وجود أكثر من 2.4 مليون جالية هندية قوية في المملكة، يعد بمثابة جسر حي بين بلدينا العظيمين، إذ كانت الجالية الهندية في المملكة جزءاً لا يتجزأ من القصة التنموية للمملكة».

التعاون في مجال الطاقة

وشدد على أنه وعلى مر السنين، تطورت العلاقة بين البلدين، من علاقة تقليدية بين المشتري والبائع إلى شراكة استراتيجية في قطاع الطاقة تقوم على التكامل المتبادَل والاعتماد المتبادَل. وأضاف: «شددت زيارة رئيس وزراء الهند للسعودية في أبريل (نيسان) 2016 على تحويل العلاقة بين المشتري والبائع في قطاع الطاقة إلى علاقة شراكة أعمق تركز على الاستثمار والمشاريع المشتركة. كما اتفق الجانبان على التركيز على مجالات التدريب وتنمية الموارد البشرية والتعاون، في مجال البحث والتطوير في قطاع الطاقة».

وبيَّن وزير الكهرباء والطاقة الجديدة الهندي: «خلال الزيارة الرسمية التي قام بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للهند في سبتمبر (أيلول) 2023، تم إصدار إعلان رسمي بشأن الممر الاقتصادي للهند والشرق الأوسط وأوروبا. وسيعمل هذا المشروع أيضاً على توسيع التعاون الثنائي في مجال الطاقة من خلال تطوير سلاسل إمداد الطاقة والربط بين الشبكات وتعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة. كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال الطاقة بين وزارة الطاقة الجديدة والمتجددة الهندية ووزارة الطاقة السعودية خلال الزيارة الرسمية التي قام بها ولي العهد للهند».

وتطرق إلى أن السعودية تلعب دوراً مهماً في أمن الطاقة في الهند، حيث إنها ثاني أكبر مصدر للنفط الخام للهند، ورابع أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال، موضحاً أن السعودية تعد مصدراً موثوقاً للنفط الخام للهند، وهي رابع أكبر شريك تجاري ثنائي للهند. بالنسبة للسنة المالية 2022 - 2023، بلغت التجارة في المواد الهيدروكربونية مع المملكة نحو 68.6 في المائة من التجارة الثنائية بين الهند.

مذكرة التفاهم للاتصال بالشبكة والهيدروجين

وأوضح أنه وقّع مع نظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة، مذكرة تفاهم تاريخية للتعاون في مجالات الربط الكهربائي والهيدروجين الأخضر النظيف وسلاسل التوريد. وقال: «تهدف مذكرة التفاهم هذه إلى وضع إطار عام للتعاون بين البلدين في مجال الربط الكهربائي، وتبادل الكهرباء خلال أوقات الذروة وحالات الطوارئ، والتطوير المشترك للمشاريع، والإنتاج المشترك للهيدروجين الأخضر النظيف والطاقة المتجددة، وكذلك إنشاء سلاسل توريد آمنة وموثوقة ومرنة للمواد المستخدمة في الهيدروجين الأخضر النظيف وقطاع الطاقة المتجددة».

وضع الطاقة المتجددة في الهند

وأكد أن الهند بأجندتها الطموحة، تقود الطريق في تحول الطاقة وتبرز كقائد عالمي، وأشار إلى «أننا ندرك مسؤولياتنا كاقتصاد ناشئ، واتخذنا تدابير مهمة للانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون دون المساس بنمونا وتنميتنا. وتلتزم الهند بمواءمة جهودها في مجال التحول في مجال الطاقة مع الهدف المشترك، المتمثل في الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية، إلى أقل بكثير من درجتين مئويتين».

وبيَّن أن قطاع الطاقة في الهند شهد تحولاً ملحوظاً، بهدف توفير طاقة موثوقة ومستدامة وبأسعار معقولة للشعب، وقال: «قطعت البلاد خطوات كبيرة في تعزيز قدرة توليد الطاقة من الوقود التقليدي، وأنشأت شبكة وطنية موحدة، وعززت شبكة التوزيع، وشجعت الطاقة المتجددة، وتوسيع الوصول إلى الكهرباء وتحقيق كهربة المنازل الشاملة بنسبة 100 في المائة، وتنفيذ سياسات مبتكرة».

وأكد أن الهند حققت مساهماتها المحددة وطنياً في وقت مبكر من خلال تحقيق 40 في المائة من قدرة الكهرباء المركبة من مصادر الوقود التقليدي، ومنذ ذلك الحين زادت طموحها، مشيراً إلى أن الهند تلتزم الآن خفض كثافة الانبعاثات من ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 45 في المائة بحلول عام 2030، مقارنةً بمستويات عام 2005، وتهدف إلى تحقيق نحو 50 في المائة من الطاقة الكهربائية المركبة من مصادر طاقة الوقود غير الأحفوري بحلول عام 2030، وأنه في الأعوام الـ7 الماضية، تم استثمار أكثر من 70 مليار دولار في الطاقة المتجددة في الهند، ومن المرجح أن تولّد خططنا للعقد القادم آفاقاً تجارية تبلغ نحو 20 مليار دولار سنوياً.

الهيدروجين مصدر محوري للطاقة النظيفة

وعرّج راج كومار سينغ إلى أن الهيدروجين الأخضر سيلعب دوراً حاسماً في إزالة الكربون من القطاعات الصناعية، إلى جانب مصادر الطاقة المتجددة، لا سيما القطاعات التي يصعب تخفيفها، وقال: «الهند أخذت زمام المبادرة وأطلقت مؤخراً مهمة الهيدروجين الأخضر بهدف طموح يتمثل في تحقيق 5 ملايين طن متري من إنتاج الهيدروجين الأخضر سنوياً بحلول عام 2030»، مضيفاً أن الهند ركزت بشكل كبير على تقنيات الهيدروجين الأخضر وستواصل التعاون مع المهتمين من البلدان لإنشاء نظام بيئي عالمي مستدام للهيدروجين الأخضر».

وأضاف: «إنه لمن دواعي فخرنا البالغ أن نشارك في الإطلاق الأخير للتحالف العالمي للوقود الحيوي «جي بي إيه GBA» الذي يهدف إلى تسهيل التعاون وتعزيز استخدام الوقود الحيوي المستدام. ونرحب بالبلدان لتكون جزءاً من التحالف وتبادُل التعلم من أجل مزيج الطاقة المستدامة».

وأكد اعتقاده أن الإجراءات الفردية والخيارات السلوكية المستدامة ضرورية لتحقيق تحول الطاقة بطريقة أكثر استدامة. وفي هذا الصدد، أدعو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى الانضمام إلى مبادرة الهند بشأن أسلوب الحياة من أجل البيئة «لايف LiFE» ومن المهم دعم مبادرات مثل «(One Sun One World One Grid شمس واحدة. عالم واحد. شبكة واحدة)»، التي تهدف إلى إنشاء نظام بيئي عالمي أكثر ترابطاً لمصادر الطاقة المتجددة التي يتم تقاسمها لتحقيق المنفعة المتبادلة.

الممر الاقتصادي

وذهب الوزير الهندي إلى توقيع اتفاق إنشاء الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، والذي تم تحت رئاسة الهند لمجموعة العشرين، حيث وقَّعت الهند إلى جانب السعودية والإمارات وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اتفاقاً، سيتألف من ممرين منفصلين: الممر الشرقي سيربط الهند بالخليج العربي، والممر الشمالي سيربط الخليج بأوروبا.

وقال: «سيعمل الممر الاقتصادي على ترسيخ المكانة التاريخية للمنطقة بوصفها الطريق التجارية الرئيسية التي تربط آسيا وأوروبا وأفريقيا. ومن خلال التركيز على التجارة في الطاقة، يعتمد المشروع على الميزة النسبية التي تتمتع بها المنطقة في توفير طاقة رخيصة وموثوقة لبقية العالم».

وزاد: «من المتوقع أن يحفّز الممر الاقتصادي التنمية الاقتصادية من خلال تعزيز الاتصال والتكامل الاقتصادي بين آسيا والخليج العربي وأوروبا، كما أنه من المرجح أيضاً أن تكون له آثار اقتصادية عالمية بعيدة المدى تتجاوز المناطق الثلاث، حيث تمثل الدول الثماني الموقِّعة نحو نصف اقتصاد العالم و40 في المائة من سكانه».

وقال: «على هذا النحو، فإنها تتمتع بالقدرة على تحويل التجارة العالمية والتنمية إذا كانت على استعداد لتخصيص الموارد المناسبة».


مقالات ذات صلة

الهند تدرس تفاصيل رسوم جمركية أميركية على مشتري النفط الروسي

الاقتصاد شاحنة نقل بنزين متوقفة بالقرب من خزانات النفط في منشأة إنتاج فولودارسكايا بموسكو (رويترز)

الهند تدرس تفاصيل رسوم جمركية أميركية على مشتري النفط الروسي

قال وزير التجارة الهندي بيوش غويال، يوم الاثنين، إن الهند تدرس تفاصيل الرسوم الجمركية الأميركية على مشتري النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد عامل يحمل أسطوانات غاز البترول المسال على عربة داخل مستودع في مومباي بالهند وسط شح الإمدادات (رويترز)

الهند تشدد قواعد الحصول على أسطوانات الغاز المدعومة للاستخدام المنزلي

شددت الهند القواعد الخاصة بالحصول على أسطوانات غاز البترول المسال المدعومة والمخصصة للاستخدام المنزلي، من خلال جعل التحقق من الهوية البيومترية، إلزامياً.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رجل يمر بجوار مجسّم لرمز الروبية الهندية في مقر بنك الاحتياطي الهندي بمومباي (رويترز)

الروبية الهندية تستقر قرب مستوى 96 مقابل الدولار

حافظت الروبية الهندية على تداولاتها ضِمن نطاق ضيق بالقرب من مستوى 96 روبية للدولار الأميركي اليوم الأربعاء

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره في مومباي (رويترز)

الرهانات تزداد على رفع الفائدة الهندية في أكتوبر

يراهن المتعاملون بشكل متزايد على رفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة في أكتوبر، مع ارتفاع أسعار النفط واتساع نطاق التضخم.

«الشرق الأوسط» (بومباي (الهند))
الاقتصاد زبائن يشترون فواكه وخضراوات في سوق مسائية مفتوحة بمدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)

تضخم أسعار التجزئة في الهند يتجاوز المستهدف للشهر الثالث توالياً

ارتفع معدل التضخم السنوي في أسعار التجزئة بالهند إلى 4.82 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، مقارنة بـ4.45 في المائة خلال يوليو (تموز) السابق عليه...

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
TT

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن، من خلال صيانة الأنظمة الحيوية على متن أسطول القاطرات وتطوير أدوات الصيانة والتدريب ونقل المعرفة إلى الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية.

ويشمل العقد خدمات صيانة الأنظمة الحيوية الموجودة على متن أسطول قاطرات قطار الشمال للشحن، من خلال مراقبة أداء القطارات وإدارة السرعة وتمكين الاتصال مع البنية التحتية لأنظمة الإشارات، بما يدعم نقل البضائع عبر الشبكة بصورة آمنة وفعالة وموثوقة.

ويعد قطار الشمال للشحن، الذي يعمل على امتداد ممر «الشمال - الجنوب»، أحد روابط السكك الحديدية الرئيسية في السعودية؛ إذ ينقل نحو 13.5 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خط الشمال، ويربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير، ما يعزز دوره في خدمة الأنشطة الصناعية واللوجستية في المملكة.

ووقعت الاتفاقية بحضور المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، ومارتن سيون، الرئيس التنفيذي لـ«ألستوم».

وبموجب الاتفاقية، ستطبق «ألستوم» نهجاً استباقياً في أعمال الصيانة يجمع بين المراقبة الفورية لأداء الأنظمة وتعزيز توافر قطع الغيار، بما يسهم في رفع جاهزية الأسطول وتقليل أوقات الاستجابة.

كما يشمل نطاق العمل ترقية الأنظمة، وتطوير وثائق الصيانة، وتوفير الأدوات الرقمية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة للكفاءات الوطنية. ومن شأن هذه الإجراءات دعم أعمال الصيانة اليومية، وتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز موثوقية خدمات نقل البضائع التابعة لـ«سار».

وقال محمد خليل، المدير العام لـ«ألستوم» في الشرق الأوسط، إن الاتفاقية مع «سار» تستند إلى تعاون يهدف إلى تعزيز أداء قطاع السكك الحديدية ودعم تطوره على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل من خلال الاتفاقية على تعزيز موثوقية عمليات نقل البضائع وتطوير الكفاءات المحلية.

وأضاف أن التعاون لا يقتصر على دعم العمليات التشغيلية، وإنما يشمل تطوير القدرات المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يدعم المهندسين والفنيين والمشغلين السعوديين، ويسهم في نقل الخبرات التقنية وتطويرها محلياً.

وتشمل أعمال «ألستوم» في قطاع السكك الحديدية صيانة أكثر من 36 ألف مركبة حول العالم، من بينها أكثر من 2450 قاطرة، فيما تعمل الشركة في مجال خدمات الصيانة للقطارات والقاطرات وأنظمة السكك الحديدية.


«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
TT

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، حصول الصفقة المحتملة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي، في إطار اتفاق لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات ودمج أنشطتهما الخارجية، وفق بيان مشترك.

وقال البنكان إن الخطوة تأتي ضِمن رؤية مشتركة لـ«دمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على الخدمات المقدَّمة للعملاء»، ولم يربطا، في بيانهما، بين الاتفاق والتهديد الأميركي بفرض العقوبات، وفق «رويترز».

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أنها تَعدّ فروع «بنك مصر» في الإمارات «عقدة حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأميركي. واقترحت سحب إمكانية وصول البنك إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال «بنك مصر»، في ذلك الوقت، إنه يراجع الإخطار الأميركي، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لأنشطة الفروع.

مسار مصرفي مشترك

وتملك الحكومة المصرية كلاً من البنك الأهلي المصري و«بنك مصر»، وهما من أكبر المؤسسات المصرفية المملوكة للدولة في البلاد.

وقال البنكان، في بيانهما، إن إعادة ترتيب وجودهما بالإمارات تأتي في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، دون الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة أو هيكلها النهائي.

ويملك «بنك مصر» فروعاً في الإمارات، بينما يشير البنك الأهلي المصري، على موقعه الإلكتروني، إلى وجود مكتب تمثيلي له في دبي.

ويحتاج إتمام الصفقة إلى استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية ذات الصلة، بعد الموافقة المبدئية التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي.

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في أغسطس، إن تحقيقاتها حددت 103 شركات محتملة مرتبطة بما وصفته بشبكات «الظل المصرفي» الإيرانية، استخدمت حسابات لدى فروع «بنك مصر» في الإمارات، خلال الفترة من 2024 حتى يونيو (حزيران) 2026.

وكانت وزارة الخزانة قد قالت إن فروع «بنك مصر» في الإمارات مثّلت قناة مهمة للوصول الإيراني إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهي المزاعم التي جاءت ضِمن الإخطار الأميركي المتعلق بإمكانية تقييد علاقات البنك المراسلة مع المؤسسات المالية الأميركية.


«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

لامس مؤشر «ناسداك» المركب مستوى قياسياً خلال جلسة الثلاثاء للمرة الأولى منذ أوائل يونيو (حزيران)، مع استعادة أسهم التكنولوجيا بعض خسائرها السابقة، بينما عزَّز تراجع أسعار النفط شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

وارتفع المؤشر في أحدث تعاملاته بنسبة 0.3 في المائة إلى 27212.68 نقطة، متجاوزاً أعلى مستوى قياسي سابق خلال الجلسة عند 27190.21 نقطة، والذي سجَّله في الأول من يونيو، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، بعدما أشارت إيران إلى إمكانية إعادة فتح مضيق «هرمز» قريباً، الأمر الذي دعم الأسواق العالمية.

وعادت أسهم التكنولوجيا، التي قادت الأسواق الأميركية إلى مستويات قياسية هذا العام، إلى الواجهة مع استمرار الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي دون مؤشرات على التراجع، إلى جانب صمود نتائج أعمال الشركات.

وتجاوزت القيمة السوقية لشركة «إيه إم دي» لصناعة الرقائق تريليون دولار يوم الاثنين، مع صعود أسهم شركات الرقائق، ما دفع مؤشر بورصة فيلادلفيا لأشباه الموصلات إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهر.

وكان المؤشر قد أغلق في 17 يوليو (تموز) منخفضاً بأكثر من 20 في المائة عن ذروته القياسية، ليدخل بذلك نطاق السوق الهابطة.

وكان ارتفاع أسعار النفط والمخاوف بشأن تضخم الديون الحكومية قد دفعا عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في سنوات عدة في وقت سابق من هذا الشهر، ما فرض ضغوطاً على الأسهم التي حقَّقت مكاسب قوية، ومنها شركات تصنيع رقائق الذاكرة التي سجَّلت ارتفاعات لافتة منذ بداية العام.

ويمثل تسجيل «ناسداك» هذا المستوى تعافياً قوياً للمؤشر المثقل بأسهم التكنولوجيا، بعدما تراجع لفترة وجيزة بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى سجَّله خلال الجلسة في أواخر يوليو، وسط مخاوف من أن تؤثر زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في ربحية الشركات، مع عدم تحقق العوائد بالسرعة التي كانت تتوقعها الأسواق.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» قد سجَّلا بالفعل مستويات قياسية في أوائل أغسطس (آب)، ليصبح «ناسداك» آخر المؤشرات الرئيسية التي تستعيد مستوياتها القياسية.

وبحلول الساعة 09:32 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 155.42 نقطة، أو 0.30 في المائة، إلى 52204.25 نقطة، وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 14.39 نقطة، أو 0.19 في المائة، إلى 7779.09 نقطة، بينما زاد «ناسداك» المركب 89.57 نقطة، أو 0.33 في المائة، إلى 27211.66 نقطة.

وفاقت الأسهم المرتفعة تلك المتراجعة بنسبة 1.88 إلى 1 في بورصة «نيويورك»، وبنسبة 1.78 إلى 1 في «ناسداك».

وسجَّل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 5 شركات عند أدنى مستوياتها الجديدة خلال 52 أسبوعاً، دون تسجيل أي مستوى مرتفع جديد، بينما سجَّل مؤشر «ناسداك» المركب 12 مستوى مرتفعاً جديداً و26 مستوى منخفضاً جديداً.