سقوط 12 مدنيًا وأكثر من 20 مقاتلاً من «داعش» في قصف النظام مواقع في تدمر

المروحي يستهدف الغوطة الغربية وريف حلب الشرقي بالبراميل المتفجرة

سقوط 12 مدنيًا وأكثر من 20 مقاتلاً من «داعش» في قصف النظام مواقع في تدمر
TT

سقوط 12 مدنيًا وأكثر من 20 مقاتلاً من «داعش» في قصف النظام مواقع في تدمر

سقوط 12 مدنيًا وأكثر من 20 مقاتلاً من «داعش» في قصف النظام مواقع في تدمر

قتل 12 مدنيًا على الأقل وعشرون عنصرًا من تنظيم داعش جراء ضربات جوية لقوات النظام على مدينة تدمر الأثرية في وسط سوريا التي تتعرض لغارات كثيفة في الأسبوع الأخير، بينما استهدف طيران النظام المروحي مناطق في مدينة داريا بالغوطة الغربية بـ20 برميلاً متفجرًا على الأقل، وترافق ذلك مع تنفيذ الطيران الحربي 4 غارات على مناطق في المدينة، وقصف من قبل قوات النظام المناطق ذاتها، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد المرصد عن مقتل «ما لا يقل عن 12 مواطنًا مدنيًا وإصابة عشرات آخرين بجروح جراء قصف جوي مكثف من قبل طائرات النظام الحربية والمروحية بعشرات الصواريخ والبراميل المتفجرة استهدف طيلة يوم أمس أحياء عدة في مدينة تدمر» في محافظة حمص. وأضاف أن «الضربات الجوية المكثفة أسفرت كذلك عن مقتل عشرين عنصرًا على الأقل من تنظيم داعش وإصابة عشرات آخرين بجروح، إثر استهداف أحد مقاره في مدينة تدمر».
وطال القصف، وفق المرصد، مناطق عدة في مدينتي السخنة في ريف حمص الشرقي والقريتين في الريف الجنوبي الشرقي.
وتكثف قوات النظام منذ نحو أسبوع ضرباتها الجوية على مدينة تدمر ومحيطها، مما تسبب الاثنين بمقتل ما لا يقل عن 38 عنصرًا من «داعش»، و12 آخرين و21 مدنيًا في قصف مماثل الجمعة.
من جهتها، أفادت «شبكة الدرر الشامية» نقلاً عن مصادر ميدانية أن أحياء مدينة تدمر تتعرض لقصف عنيف من الطيران الحربي والمروحي، لافتة إلى أن الطيران الحربي شنّ أكثر من 500 غارة وألقى نحو مائتي برميل أدت إلى مقتل نحو مائة مدني، وأكثر من 500 جريح منذ بدء الحملة الجوية على مدينة تدمر قبل نحو 10 أيام.
وذكرت الشبكة، أنّ «داعش» قطع يوم أمس، الطريق الرئيسي الواصل بين مدينة حمص ومدينة تدمر بعد هجوم مباغت سيطر خلاله مقاتلوه على جبال وتلال تقع على جانبَي الطريق. ويعد أوتوستراد حمص – تدمر طريق إمداد قوات النظام البري الوحيد إلى مطار التيفور العسكري وحقلي شاعر وجحار بالريف الشرقي.
وسيطر تنظيم داعش في 21 مايو (أيار) الماضي، على مدينة تدمر الأثرية المدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي، ودمر منذ ذلك الحين مواقع أثرية عدة في المدينة بينها معبدا بعل شمين وبل.
وتعاني المدينة التي لم يبق فيها، وفق مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إلا طبيب مدني واحد يعمل في مشفى ميداني، من نقص في الكوادر والتجهيزات الطبية، وتسبب ذلك بوفاة عدد من الجرحى. تتعرض المنطقة التي يقع فيها المسشفى الميداني في المدينة، بدورها، لقصف يومي من قوات النظام. ويتطلب إسعاف الجرحى وفق عبد الرحمن نقلهم إلى محافظة الرقة، معقل تنظيم داعش في شمال البلاد، التي تتعرض بدورها لضربات جوية بشكل مستمر. ويتزامن تكثيف قوات النظام لغاراتها الجوية على تدمر ومحيطها مع تعزيز موسكو، حليفة دمشق التقليدية، لوجودها العسكري في سوريا.
وفي حلب قصف الطيران الحربي مناطق في حي الراشدين غربًا، كما ألقى الطيران المروحي عدة براميل متفجرة على مناطق في قريتي الصبحية والصالحية، واللتين يسيطر عليهما تنظيم داعش بريف حلب الشرقي. وأشار المرصد إلى مقتل سيدة وأربعة من أطفالها جراء إطلاق النار عليهم عند نقطة لقوات النظام في مدينة اللاذقية، حيث أكد والد الأطفال الأربعة الذي كان قد انضم لفصيل مقاتل، أن مصادر أبلغته بأن قوات النظام قتلت عائلته في مدينة اللاذقية أثناء محاولتهم العودة إلى مدينة حلب، بتهمة التخابر معه، حيث أطلقوا النار عليهم وقتلوهم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.