كييف تستهدف المناطق الحدودية الروسية ومسيّرات موسكو تضرب الجنوب الأوكراني

لندن: من شبه المؤكد أن بوتين سيعلن ترشحه مجدداً للانتخابات الرئاسية

صاروخ ينطلق من منطقة بيلغورود الروسية باتجاه خاركيف شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)
صاروخ ينطلق من منطقة بيلغورود الروسية باتجاه خاركيف شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

كييف تستهدف المناطق الحدودية الروسية ومسيّرات موسكو تضرب الجنوب الأوكراني

صاروخ ينطلق من منطقة بيلغورود الروسية باتجاه خاركيف شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)
صاروخ ينطلق من منطقة بيلغورود الروسية باتجاه خاركيف شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

تبادلت كييف وموسكو القصف والاتهامات الثلاثاء، من خلال وجبة جديدة من إطلاق الصواريخ والمسيّرات. وصعّدت روسيا هجماتها على مرافئ في جنوب أوكرانيا عقب انسحابها في يوليو (تموز) من اتفاقية تسمح بالمرور الآمن لشحنات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود. واتهمت كييف أيضاً موسكو بشنّ حملة جديدة من الهجمات الجوية على منشآت للطاقة الأوكرانية على غرار هجمات ممنهجة العام الماضي تركت ملايين الأشخاص من دون تدفئة ومياه لفترات طويلة.

واليوم الثلاثاء أعلن حاكم بيلغورود، فياتشيسلاف غلادكوف، عبر قناته على تطبيق «تلغرام» أن الجيش الأوكراني أطلق سبعة مقذوفات وأسقط عبوتين ناسفتين من طائرة مسيرة على مواقع مأهولة بالسكان في المنطقة الحدودية الروسية المتاخمة لأوكرانيا خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما أعلن سلاح الجو الأوكراني تدمير 27 طائرة مسيّرة روسية في جنوب أوكرانيا.

وقال سلاح الجو الأوكراني، كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية، على منصة «تلغرام» صباح الثلاثاء أن القوات الأوكرانية أسقطت 27 طائرة مسيرة من طراز «شاهد 131/136» في مناطق أوديسا وميكولاييف وخيرسون بجنوب البلاد. وقالت كييف في المجموع أطلقت موسكو 36 من تلك الطائرات الإيرانية الصنع من شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014، وفق سلاح الجو. ولم يحدد سلاح الجو الأهداف التي قد تكون ضربتها المسيرات التسع الأخرى التي لم يدمّرها.

من جهته قال حاكم ميكولاييف فيتالي كيم على «تلغرام» إن إحدى المسيرات الروسية دُمرت فوق منطقته.

صاروخ ينطلق من منطقة بيلغورود الروسية باتجاه خاركيف شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

وقال فياتشيسلاف غلادكوف: «تم إسقاط عبوتين ناسفتين من طائرة مسيرة على بلدة دوبينو في منطقة بوريسوفسكي، ولم يصب أحد في الهجوم. وأسفر القصف عن تحطّم نوافذ منزلين خاصين وسياج»، وفق وكالة أنباء «تاس» الروسية. وأضاف أن الجيش الأوكراني قصف بلدة نوفوبيتروفكا في منطقة فالويسكي بالمدفعية، حيث أصابت المنطقة ثلاث قذائف. وأوضح أنه تم إطلاق أربع قذائف هاون على بلدة نوفايا تافولغانكا في منطقة شيبيكينسكي، مضيفاً أنه «لم يصب أحد ولم يحدث أي دمار». وقال إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت طائرة مسيرة أوكرانية بالقرب من قرية أولخوفكا في منطقة ياكوفليفسكي الاثنين، دون أن تسبب أضراراً.

رجلا إطفاء يخمدان حريقاً في أحد المستودعات بعد القصف في خيرسون منتصف الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وتطالب أوكرانيا الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين بزيادة مساعداتهم العسكرية قبل حلول فصل الشتاء، مع توقعاتها بقيام روسيا باستهداف بنيتها التحتية ومرافق الطاقة كما حدث في الشتاء الماضي. وتخشى كييف أن تضعف هذه القوى دعمها لها بسبب أحداث غزة، بعد تعهدها بتوجيه أجزاء من مخزوناتها العسكرية لصالح إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الأوكراني السابق بافلو كليمكين إنه يعتقد أن الولايات المتحدة لن تضعف دعمها لأوكرانيا بسبب احتمال اندلاع حرب في الشرق الأوسط، لأنها تنظر إلى الصراعات المسلحة في السياق العالمي للمواجهة بين الديمقراطيات والديكتاتوريات.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتوسط المشاركين في الاجتماع الأوروبي - الأوكراني في كييف الاثنين (أ.ب)

وأضاف كليمكين، للتلفزيون الأوكراني، «في الواقع، يمكن أن يكون الأمر على العكس من ذلك، ألا وهو تركيز الجهود الأميركية. لا أرى الأميركيين يقولون: لا، نحن الآن لا ندعم أوكرانيا، لأنهم يرون ذلك على المستوى العالمي. إنهم يعتبرون أنها مواجهة بين الديمقراطيات والديكتاتوريات»، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن الوكالة الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم».

وقال كليمكين: «الخسارة في مكان ما تعني خسارة كل الحروب. الخسارة في جبهة واحدة تعني أنك أضعف في جميع الجبهات». وأضاف كليمكين أن الأميركيين والغرب لديهم القدرة على القتال «على أي عدد من الجبهات»، ولكن السؤال هو ما إذا كانوا يريدون ذلك. وقال كليمكين إن أوكرانيا يجب أن تفكر أيضا فيما يجب عليها فعله في الوضع الحالي و«تستعد لماراثون».

في سياق متصل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء أنه وصل إلى بوخارست لإجراء محادثات مع نظيره الروماني كلاوس يوهانيس بعد سلسلة من الضربات الروسية على مرافئ أوكرانية على نهر الدانوب قُرب الحدود الرومانية. وقال زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي: «وصلت إلى بوخارست في رومانيا لمحادثات مع كلاوس يوهانيس ولتعزيز العلاقات الجيدة بين دول الجوار»، شاكراً رومانيا على دعم كييف في مواجهة موسكو. وأشار إلى أنهما سيناقشان «المزيد من التعاون الأمني».

ويندرج على جدول أعمال المناقشات، الوضع الأمني في البحر الأسود، في الوقت الذي كثّفت فيه روسيا هجماتها في الأشهر الأخيرة على منطقة الدانوب المحاذية لرومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي، والتي اكتشفت مرّات عدّة، حطاماً لطائرات من دون طيار على أراضيها. ومن بين المواضيع الأخرى التي ستتم مناقشتها خلال هذه الزيارة الأولى لزيلينسكي منذ غزو أوكرانيا، «توسيع الاتصالات عبر الحدود وتطوير العلاقات الاقتصادية»، وفق ما أفادت الرئاسة الرومانية في بيان.

مستودعات متضررة من القصف الروسي في خاركيف (رويترز)

ومنذ بدء الهجوم الروسي الذي يعيق الوصول إلى البحر الأسود، أصبحت رومانيا مفترق طرق أساسياً لنقل البضائع، وخصوصاً الحبوب التي تصدّرها كييف. ومن هذا المنطلق، بات ينبغي أن يمر 60 في المائة من إجمالي صادرات الحبوب الأوكرانية عبر أراضيها. وأشاد فولوديمير زيلينسكي في رسالته بـ«تضامن بوخارست البنّاء»، خصوصاً «في ما يتعلّق بالأمن الغذائي». وسيتوجّه الرئيس الأوكراني إلى البرلمان، بعد لقائه كلاوس يوهانيس في قصر كوتروسيني في بوخارست في منتصف النهار. كما سيلتقي رئيس الوزراء مارسيل سيولاكو.

الرئيس الأوكراني مع الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس (إ.ب.أ)

في سياق متصلـ أفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية بشأن تطورات الحرب في أوكرانيا، الثلاثاء، بأنه يكاد يكون من المؤكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سيعلن ترشحه من جديد في الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 من مارس (آذار) المقبل، على الرغم من أنه لم يعلن عن نيته القيام بذلك بشكل علني بعد. وجاء في التقييم الاستخباراتي اليومي المنشور على منصة «إكس» (تويتر سابقا)، أنه ثمة تكهنات تفيد بأن حملة بوتين الانتخابية ستبدأ بشكل غير رسمي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وأفاد التقييم بأنه رغم أن الانتخابات في روسيا تخضع للتدخل والسيطرة من جانب الكرملين، فهي تظل أداة أساسية لإضفاء الشرعية السياسية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

ومن شبه المؤكد أن الكرملين سوف يسعى في الفترة التي تسبق إجراء الانتخابات، إلى التقليل من التحركات السياسية التي لا تحظى بشعبية. لذلك، فإنه من غير المرجح بشكل كبير أن يتم تنفيذ أي موجة تعبئة جديدة للقوات قبل إجراء الانتخابات الرئاسية. وتنشر وزارة الدفاع البريطانية تحديثاً يومياً بشأن الحرب، منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 من فبراير (شباط) عام 2022. وتتهم موسكو لندن بشن حملة مضللة.


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».


رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.


جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».