إسرائيل تعلّق الإنتاج مؤقتاً في حقل غاز تمار

العلم الإسرائيلي (أ.ف.ب)
العلم الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلّق الإنتاج مؤقتاً في حقل غاز تمار

العلم الإسرائيلي (أ.ف.ب)
العلم الإسرائيلي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الطاقة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إنها علقت الإنتاج مؤقتاً من حقل غاز تمار البحري قبالة ساحلها الجنوبي، وستبحث عن مصادر وقود بديلة لتلبية احتياجاتها، جاء ذلك بينما يستمر العنف لليوم الثالث في المنطقة.

وحسب «رويترز»، أكدت شركة «شيفرون» التي تشغل الحقل أنها تلقت تعليمات من وزارة الطاقة الإسرائيلية بوقف العمليات في تمار، وهو مصدر رئيسي للغاز اللازم لتوليد الكهرباء والصناعة في إسرائيل. ويتم كذلك تصدير بعض الغاز من حقل تمار إلى الأردن ومصر المجاورتين.

تأتي هذه الخطوة بعد أن اقتحم مسلحون من «حماس» السياج الحدودي من غزة يوم السبت في أعنف توغل داخل الأراضي الإسرائيلية منذ هجمات مصر وسوريا في حرب أكتوبر (تشرين الأول) قبل 50 عاماً.

وقالت وزارة الطاقة في بيان: «في أعقاب هذا الوضع، أمرت مؤسسة الدفاع الإسرائيلية بالتعليق المؤقت لإمدادات الغاز الطبيعي من حقل تمار». وأضافت: «سيتم توفير احتياجات الاقتصاد من الطاقة عن طريق أنواع الوقود البديلة. وقطاع الكهرباء مستعد لاستخدام أنواع الوقود البديلة لتشغيل محطاته».

وفي بيان منفصل، قالت الوزارة إن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منحت وزير الطاقة يسرائيل كاتس سلطة إصدار أمر بحالة الطوارئ لقطاع الطاقة الإسرائيلي خلال الأسبوعين المقبلين، إذا رأى ذلك ضرورياً.

وأضافت أن مثل هذه الخطوة ستسمح للحكومة بتخصيص الغاز الطبيعي للمستهلكين في حالة ظهور نقص في الإمدادات.

يقع حقل تمار في البحر المتوسط على بعد نحو 25 كيلومتراً قبالة مدينة أسدود على الساحل الجنوبي لإسرائيل على البحر المتوسط. ويمكن رؤية الحقل بالعين المجردة من شمال قطاع غزة إذا كانت الأجواء صافية، ويقع في مرمى الصواريخ من القطاع.

وقالت «شيفرون» إن أكبر حقل إسرائيلي للغاز «ليفياثان» مستمر في العمل بشكل طبيعي. وصارت إسرائيل مورداً رئيسياً للغاز في المنطقة مع بدء الإنتاج في حقل تمار قبل 10 سنوات.

وذكرت بيانات حكومية أن إنتاج تمار ارتفع 18 بالمائة في عام 2022 إلى 10.25 مليار متر مكعب.

وتملك «شيفرون» حصة 25 بالمائة في تمار، بينما تملك شركة «إسرامكو» 28.75 بالمائة، وتملك شركة «مبادلة» للطاقة الإماراتية 11 بالمائة، و«يونيون إنرجي» 11 بالمائة، و«تمار بتروليوم» 16.75 بالمائة، و«دور جاس» 4 بالمائة، و«إيفرست» 3.5 بالمائة.


مقالات ذات صلة

تركيا تنفي عودة عناصر من «قسد» إليها بعد انتهاء دمجها

شؤون إقليمية عناصر من «قسد» خلال دورية في الحسكة بعد اندماجهم في صفوف الجيش السوري (أ.ب)

تركيا تنفي عودة عناصر من «قسد» إليها بعد انتهاء دمجها

نفت تركيا ادعاءات بشأن عودة عناصر أجنبية نشطت ضمن «قسد» إليها بعد إعلان حلها وانتهاء دمجها في مؤسسات الدولة السورية، مجددةً دعمها لدمشق في هذه المرحلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية على اليمين وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير وعلى اليسار عدد من الأسيرات الفلسطينيات خلال زيارة تمت قبل أسابيع (حساب بن غفير عبر «إنستغرام»)

معتقلات فلسطينيات: نتعرض لظروف احتجاز قاسية... وغفير: فخور بذلك

قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إنه «فخور» بخفض ظروف احتجاز المعتقلات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر سابقة في «قسد» خلال دورية حراسة في الحسكة بعد انضمامهم إلى الجيش السوري (أ.ب)

تركيا تُرحّب بإعلان انتهاء دمج «قسد»... وتترقب التطبيق العملي

رحّبت تركيا بإعلان اكتمال دمج «قسد» في مؤسسات الدولة، عادةً أنها خطوة نحو تعزيز سلطة الدولة، ومتعهدة باستمرار دعم بناء الجيش السوري.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قصفت إسرائيل مطار «أبو الظهور» العسكري في شمال غربي سوريا بزعم الاستعداد لنشر قوات تركيا في قاعدة جوية بداخله (رويترز)

براك: إسرائيل سعت لاختبار تركيا بـ«لعبة خطيرة» عبر قصفها مطار «أبو الظهور»

رجّح السفير الأميركي في أنقرة، المبعوث الرئاسي توم برّاك، احتمال أن تكون إسرائيل أرادت اختبار تركيا بالهجوم على مطار أبو الظهور العسكري في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قصف إسرائيل مطار أبو الظهور العسكري في شمال غربي سوريا واتهاماتها لتركيا رفعت حدة التوتر بين أنقرة وتل أبيب (رويترز)

حليف لإردوغان يدعو لـ«موقف قوي» من إسرائيل بعد هجوم «أبو الظهور»

تعتقد أنقرة أن استفزازات نتنياهو لتركيا هدفها محاولة اصطناع عدو جديد لإسرائيل لأهداف تتعلق بالانتخابات المقبلة التي لو خسرها فسيحاكم مباشرة بتهم الفساد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

كاتس يتوعد بردّ واسع إذا هاجمت إيران إسرائيل

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

كاتس يتوعد بردّ واسع إذا هاجمت إيران إسرائيل

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، إن إسرائيل ستقصف البنية التحتية المدنية والبنية التحتية لقطاع الطاقة في إيران، إذا أقدمت طهران على مهاجمة إسرائيل، في أحدث تهديد إسرائيلي لإيران، وسط تصعيد مفاجئ في الأعمال القتالية مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران.

وسادت مخاوف من تصعيد جديد بمنطقة الشرق الأوسط، هذا الأسبوع، بعد أن تبادلت الولايات المتحدة وإيران أكبر موجة من الهجمات منذ يوليو (تموز) الماضي، إذ قصفت واشنطن الساحل الجنوبي لإيران، وردّت طهران بمهاجمة قواعد أميركية في أنحاء المنطقة.

ولم تشارك إسرائيل، التي شنّت مع الولايات المتحدة حرباً جوية مشتركة على إيران في فبراير (شباط) الماضي، في أحدث جولات القتال، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كاتس، أمام موظفي وزارة الدفاع، اليوم: «أي هجوم تشنّه طهران على إسرائيل سيُحرر إسرائيل من أي قيود حالية على مهاجمة إيران».

وأضاف: «سنُعطل كامل البنية التحتية العسكرية والمدنية الوطنية لإيران، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة، وسنُعيد إيران إلى غياهب العصر الحجري وإلى الظلام».

وصعّدت واشنطن وطهران المواجهة بينهما باستراتيجيات جديدة، بعدما وسّع الجيش الأميركي ضرباته إلى نحو 100 هدف إيراني وناقلتين حكوميتين، في حين ردّت إيران بهجمات صاروخية ومسيّرات على «قواعد أميركية» بالمنطقة، في أحدث جولة واسعة من القتال المباشر.

وأعلن «الحرس الثوري» مقتل سبعة من عناصره؛ بينهم أربعة من الوحدة الصاروخية، وثلاثة من «الباسيج». كما أفادت السلطات الإيرانية بمقتل سبعة أشخاص، وإصابة ثمانية في الأحواز، ومقتل أربعة، وإصابة 68 في سيريك قبالة «هرمز».

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين إلى «النهوض والقتال»، وقال إن الولايات المتحدة باتت تملك «سيطرة شِبه كاملة» على مضيق هرمز، مهدّداً بضربةٍ أشد إذا واصلت طهران الرد. وكشف موقع «أكسيوس» أن ترمب أقر سياسة «ناقلة مقابل ناقلة»، بعد استهداف ناقلتين إيرانيتين، ضِمن نهج لردع الهجمات على السفن ومنع طهران من إعادة بناء قدراتها حول المضيق.


بعد 18 عاماً… كيف اغتالت إسرائيل محمد سليمان على شاطئ طرطوس؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت (أرشيفية-رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت (أرشيفية-رويترز)
TT

بعد 18 عاماً… كيف اغتالت إسرائيل محمد سليمان على شاطئ طرطوس؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت (أرشيفية-رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت (أرشيفية-رويترز)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، للمرة الأولى، أن إسرائيل تقف وراء اغتيال محمد سليمان، كبير المستشارين العسكريين للرئيس السوري آنذاك بشار الأسد، عام 2008.

وإلى جانب عمله مساعداً رئيساً للأسد في الشؤون العسكرية، والاستخباراتية، كان سليمان مسؤولاً عن بناء المنشأة النووية السورية في دير الزور، وتأمينها.

وفي الأول من أغسطس (آب) 2008، قُتل سليمان، وهو عميد في الجيش السوري، ومستشار رئاسي لشؤون مشتريات الأسلحة، بعد إصابته بعدة رصاصات في الرأس خلال مأدبة عشاء كان يقيمها في الهواء الطلق في منزله المطل على البحر بمدينة طرطوس الساحلية.

ورغم أن الشبهات حامت طويلاً حول وقوف إسرائيل وراء عملية الاغتيال، فإنها لم تؤكد مسؤوليتها عنها علناً، ما دفع البعض إلى التكهن بأن مقتله ربما كان نتيجة خلاف داخلي.

لكن وثائق مسربة من وكالة الأمن القومي الأميركية عام 2015 كشفت أن عناصر من وحدة الكوماندوز البحري الإسرائيلية «شاييطت 13» تسللوا إلى منزل سليمان من جهة البحر، وأطلقوا النار على مؤخرة رأسه، ثم انسحبوا عائدين إلى البحر من دون اكتشافهم.

ووفق مقتطف حصل عليه موقع «واي نت» الإخباري، أمس الأربعاء، أكد أولمرت، الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2006 و2009، مضمون الوثائق الاستخباراتية المسربة في كتابه الجديد الصادر باللغة العبرية، والذي يحمل اسماً مستوحى من الرمز الداخلي الذي استخدمه الجيش الإسرائيلي لقصف المفاعل النووي السوري في دير الزور عام 2007، ويمكن ترجمته تقريباً إلى «أريزونا، كلنا».

وكتب أولمرت: «كان (سليمان) وضيوفه يجلسون على الشرفة، واقترب الجنود تحت جنح الظلام إلى مسافة 150 متراً على جانبي الشرفة، وتأكدوا من هويته». وأضاف: «رغم وجود عدد غير قليل من الأشخاص على الشاطئ، لم يلاحظهم أحد».

وتابع: «عندما صدر الأمر، أُطلقت ثلاث رصاصات على سليمان أصابت مؤخرة رأسه». وأضاف: «بعد ذلك مباشرة، انسحب الجنود باتجاه الساحل، في طريقهم إلى القارب الذي أقلّهم».

وحجبت سوريا خبر اغتيال سليمان لمدة أربعة أيام بعد مقتله، قبل أن توجه أصابع الاتهام إلى إسرائيل.

وكان المفاعل النووي في دير الزور هدفاً لغارة إسرائيلية في سبتمبر (أيلول) 2007، خلال ولاية أولمرت أيضاً. ولم تعلن إسرائيل حينها مسؤوليتها عن القصف، جزئياً لتجنب رد انتقامي من دمشق، قبل أن تقر رسمياً بتنفيذ الغارة عام 2018.

وكتب أولمرت أن سليمان «كانت له يد في كل شيء»، مشدداً على علاقته بمنشأة دير الزور. وأضاف: «قبل شهر من الهجوم، تلقى سيارة مرسيدس جديدة من الأسد عربون تقدير لمساهمته في بناء المفاعل».

وكان أولمرت قد أقر أيضاً، للمرة الأولى عام 2024، بمسؤولية إسرائيل عن مقتل عماد مغنية، القيادي في «حزب الله»، والمسؤول عن عملياته الخارجية، وقد قُتل في انفجار بدمشق في فبراير (شباط) 2008.

واتُهم مغنية بالضلوع في عدد من أبرز الهجمات التي نُسبت إلى «حزب الله»، المدعوم من إيران، بينها تفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس عام 1992، وتفجير مبنى الجمعية التعاضدية اليهودية الأرجنتينية «آميا» في العاصمة الأرجنتينية عام 1994، وقد أسفر عن مقتل 85 شخصاً.


تركيا تنفي عودة عناصر من «قسد» إليها بعد انتهاء دمجها

عناصر من «قسد» خلال دورية في الحسكة بعد اندماجهم في صفوف الجيش السوري (أ.ب)
عناصر من «قسد» خلال دورية في الحسكة بعد اندماجهم في صفوف الجيش السوري (أ.ب)
TT

تركيا تنفي عودة عناصر من «قسد» إليها بعد انتهاء دمجها

عناصر من «قسد» خلال دورية في الحسكة بعد اندماجهم في صفوف الجيش السوري (أ.ب)
عناصر من «قسد» خلال دورية في الحسكة بعد اندماجهم في صفوف الجيش السوري (أ.ب)

نفت وزارة الدفاع التركية ادعاءات بشأن عودة عناصر أجنبية نشطت ضمن «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» إلى تركيا بعد إعلان حلها وانتهاء دمجها في مؤسسات الدولة السورية.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع التركية إن ادعاءات ترددت مؤخراً بشأن مغادرة عناصر أجنبية تابعة لـ«تنظيم قسد» سوريا، وأنّ بعضها سيأتي إلى تركيا، مؤكداً أن هذه الادعاءات لا تعكس الحقيقة.

وشدد المسؤول العسكري التركي، في رده على أسئلة خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي لوزارة الدفاع، الخميس، على ضرورة عدم الالتفات إلى أي أخبارٍ أو تعليقاتٍ غير البيانات الرسمية للوزارة في هذا الشأن.

قائد «قسد» مظلوم عبدي أعلن حلها واكتمال اندماجها في الدولة السورية 25 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وأعلن قائد «قسد» مظلوم عبدي، في 25 أغسطس (آب) الماضي اكتمال عملية دمجها في مؤسسات الدولة السورية، وصدر مرسوم رئاسي بتعيينه مستشاراً للرئيس السوري، أحمد الشرع.

وربطت تقارير في وسائل إعلام تركية بين حل «قسد» وعملية حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في إطار مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، أو ما تسمى «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي صدر قانون ينظم عودة عناصره بعد انتهاء نزع الأسلحة ودمجهم في المجتمع التركي، لافتةً إلى أن الآلاف من عناصر الحزب والتنظيمات التابعة له، ومنها «قسد»، سيعودون إلى تركيا من العراق وسوريا، إضافةً إلى آلاف من أنصاره في أوروبا.

وقال المسؤول العسكري التركي إن «عملية حلّ (قسد)، التي تُنفّذ في إطار حماية وحدة الأراضي السورية وتعزيز مبدأ الدولة الواحدة والجيش الواحد، تخضع لمتابعةٍ دقيقةٍ من جانبنا».

إردوغان يُحذر

وتطرق الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في تصريحات الأربعاء، إلى تطورات الأوضاع في سوريا وحل «قسد»، قائلاً: «نحن أكثر من يرغب في أن تكون سوريا موحدة بجميع عناصرها، وهذا أمر مهم للتنمية المستدامة وبناء قدراتها». وأضاف أن تركيا تنظر إلى قرار «تنظيم قسد» حل نفسه بإيجابية وارتياح، عادّاً أن ذلك سيفتح الباب أمام عهد جديد للمنطقة بأسرها. وشدد على ضرورة طي صفحة الإرهاب وانتهاء عهد السلاح والعنف في المنطقة.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وجدد إردوغان التأكيد على وقوف بلاده إلى جانب سوريا، قائلاً: «باعتبارنا دولة جارة تشترك مع سوريا في خط حدودي طويل جداً، نتابع بالطبع تطبيق القرار على أرض الواقع... وقفنا دائماً إلى جانب أشقائنا السوريين، وسنواصل الوقوف إلى جانبهم، وقد أدار الرئيس أحمد الشرع، وما زال يدير المراحل الصعبة بنجاح، ونحن متفائلون بالاندماج وبالمكاسب التي حققها الشعب السوري خلال فترة قصيرة».

وأشار إلى أن «تركيا أكدت للأميركيين، مراراً، أن سوريا لا يمكن أن تكون ساحة تعيث فيها التنظيمات الإرهابية فساداً، وأن عدم الاستقرار فيها يمكن أن يمتد إلى المنطقة بأكملها، وقد ثبتت صحة موقفنا في نهاية المطاف، وأدركت واشنطن أيضاً حقائق سوريا الآن»، داعياً «جميع الدول المجاورة والصديقة لسوريا إلى المساعدة في إعادة إعمارها».

وشدد إردوغان على ضرورة عدم إفساح المجال أمام من يريدون توجيه ضربة إلى السلام الداخلي في سوريا، مبيناً أن الطريق إلى استقرار سوريا يمر عبر إزالة بذور الفتنة.

انتقادات لإسرائيل

في السياق ذاته، حمَّل المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، المجتمع الدولي المسؤولية عن وقف الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة.

المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك (الدفاع التركية - إكس)

وقال أكتورك، خلال المؤتمر الصحافي للوزارة، إن الحكومة الإسرائيلية، التي تسعى إلى تحويل الشرق الأوسط برمته إلى ساحة صراع، تواصل نهجها التوسعي والعدواني على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، وفي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل أنشطتها العسكرية التي تنتهك وحدة أراضي سوريا ولبنان، فإنها تواصل أيضاً تشجيع الإرهاب الاستيطاني غير الشرعي في فلسطين، والقيام بأعمال استفزازية تنتهك الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة في القدس، التي هي ملك للمسلمين حصراً.

وشدد على أن هذه الانتهاكات الإسرائيلية، التي لا تضر بالاستقرار والأمن الإقليميين فحسب، بل بالاستقرار والأمن العالميين أيضاً، تقوض بشكل متزايد ثقة شعوب المنطقة بالقانون الدولي.