العراق وليبيا يمنعان السياسيين من الانضمام لبعثات الحج الرسمية

حكومتاهما فرضتا شروطًا تلزمهم الصمت في مناسك الحج

أحد رجال الأمن في السعودية يقدم الماء للحجاج وهم في طريقهم من مكة إلى منى
أحد رجال الأمن في السعودية يقدم الماء للحجاج وهم في طريقهم من مكة إلى منى
TT

العراق وليبيا يمنعان السياسيين من الانضمام لبعثات الحج الرسمية

أحد رجال الأمن في السعودية يقدم الماء للحجاج وهم في طريقهم من مكة إلى منى
أحد رجال الأمن في السعودية يقدم الماء للحجاج وهم في طريقهم من مكة إلى منى

يبدو أن أصحاب الأصوات السياسية لم يعد لهم مكان بين من قدموا من دول الصراعات السياسية لأداء فريضة الحج لهذا العام، في صورة ترسم حجم المعانات التي تواجهها تلك الشعوب بسبب تأثيرات تلك الأصوات المتعالية بين الفينة والأخرى دون تحقيق الاستقرار، المطلب الأساسي لمن يعيشون في تلك المناطق الساخنة. عدد من بعثات الحج الرسمية التي وصلت إلى الأراضي السعودية وتحديدا مشعر «منى» أخذت على عاتقها هذا العام منع السياسيين من مصاحبة الحجاج إلا وفق شروط مفروضة تلزمهم بالصمت باعتبار أنهم جاءوا إلى الحج ليكونوا حجاجا فقط دون أن يتحدثوا عن أي قضايا لها علاقة بالصراعات السياسية أو الطائفية أو العرقية أو حتى تقديم أنفسهم كسياسيين، مؤكدا على أن من يقدم إلى مكة المكرمة لأداء الحج فهو مواطن جاء لأداء فريضة الحج.
هذا التوجه في إبعاد تبعات السياسيين عن مخيمات دولهم أكده حسن الكناني، المتحدث باسم بعثة الحج العراقية، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إنه خلال موسم الحج الحالي تم منع السياسيين من مصاحبة الحجاج رغبة من اللجنة العليا العراقية في المحافظة على الحجاج وضمان أداء الفريضة بعيدا عن أي شعارات أو انتماءات لحزب أو اتخاذ الحج لمطالب سياسية، لذلك فقد تم إصدار القرار وتطبيقه بعدم السماح لهم بالحج مرافقين للبعثة.
وأضاف الكناني أن إجمالي الواصلين للأراضي السعودية لتأدية مناسك الحج أكثر من 27 ألف حاج قدموا من مناطق مختلفة في العراق ولم يكن هناك أي تمييز في الاختيار، وإنما تم وفق الإجراءات النظامية حتى يتمكن كل مواطن عراقي من أداء فريضة الحج.
وأوضح أنه تم توفير كل الخدمات للحجاج العراقيين من خلال التنسيق مع الحكومة السعودية التي تقدم خدمة جليلة للحجاج من جميع الدول، حيث يتم توفير المواصلات والعلاج والرعاية والأمن، مشيرا إلى أنه ترافق البعثة لجان طبية عراقية تتعامل مع الحالات المرضية فيما يتم تحويلها إلى المستشفيات السعودية في المشاعر المقدسة، مبينا أن الحالة الصحية للحجاج مطمئنة، وقد أخذوا التطعيمات اللازمة للوقاية من الأمراض التنفسية من خلال السلطات السعودية في المنافذ.
من جانبه، قال جبيل عكاشة، رئيس بعثة الحج الليبية، إن جميع الحجاج الليبيين تم اختيارهم وفق القرعة الوطنية التي يتم تنفيذها بكل مصداقية، وهي شاملة لكل المناطق والمدن، مستبعدا تأثيرات الصراعات السياسية في بلاده على الحج، مشيرا إلى أنه تم منع أي سياسي من الانضمام إلى بعثة الحج لتكون بذلك مخصصة للمواطنين الذين يترقبون الفوز بأداء الركن الخامس من الدين الإسلامي. وأشار إلى أن نقص عدد الحجاج يعود إلى تأثر بعض المناطق الليبية القريبة من الصراعات والنزاعات، حيث يصل العدد المسموح به من السلطات السعودية إلى 7 آلاف حاج، بينما وصل 5 آلاف حاج إلى المشاعر المقدسة خلال هذه الأيام، مبينا أن السعودية سبق أن خفضت حصص الدول من الحجاج، وهذا كان له اثر أيضا في عدم وصول الحصة الكامل من الحجاج.
وأضاف أن أفراد البعثة يتمتعون بوضع صحي جيد، ولم تسجل البعثة أي أمراض وبائية أو حالات مفاجئة، باستثناء أصحاب الأمراض المزمنة من كبار السن والذين يتم تقديم الرعاية الصحية لهم على مدار الساعة من خلال البعثة الطبية المرافقة لهم منذ لحظة وصولهم، مشيدا بما تقدمه الحكومة السعودية للحجاج من خدمات جليلة على كل الأصعدة، مشيرا إلى وجود تنسيق تام ومستمر مع الجهات الحكومية والأهلية في المشاعر المقدسة لترتيب نقل الحجاج إلى منى لبدء أداء مناسك الحج. وأوضح رئيس البعثة الرسمية الليبية أنها تولي الحجاج كل الاهتمام والرعاية، حيث تقوم لجنة مختصة من البعثة بمتابعة حالة الحجاج وما يقدم إليهم من خدمات، والتأكد من متابعة السكن المخصص للحجاج والمواصلات والإعاشة وغيرها من خدمات الرعاية الطبية والدينية.
وفي سياق متصل، وصلت أول من أمس بعثة الحج العمانية برئاسة الشيخ أفلح بن أحمد الخليلي. وتضم البعثة وفودا من مختلف الجهات، بينها وفد الإرشاد الديني ووفد طبي ووفد إعلامي ووفد يمثل شرطة عمان السلطانية، إضافة إلى وفود إدارية ومالية.
وتتولى بعثات الحج الإشراف التام على حجاج بلادها والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية بالحج لتسهيل حركة وصول الحجاج.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.