راسموس هويلوند... النقطة المضيئة الوحيدة في فريق يونايتد المتراجع

تن هاغ لا يرى أن الغيابات الكثيرة للاعبيه الأساسيين هي السبب وراء الهزائم المتكررة

تن هاغ بات تحت الضغوط ومطالب بسرعة تصحيح الاوضاع في يونايتد (رويترز)
تن هاغ بات تحت الضغوط ومطالب بسرعة تصحيح الاوضاع في يونايتد (رويترز)
TT

راسموس هويلوند... النقطة المضيئة الوحيدة في فريق يونايتد المتراجع

تن هاغ بات تحت الضغوط ومطالب بسرعة تصحيح الاوضاع في يونايتد (رويترز)
تن هاغ بات تحت الضغوط ومطالب بسرعة تصحيح الاوضاع في يونايتد (رويترز)

«لا أعذار»... هذا هو الشعار المثير للإعجاب الذي يردده الهولندي إيريك تن هاغ المدير الفني لمانشستر يونايتد، دائماً للتعليق على تراجع مستوى ونتائج فريقه مع بداية الموسم الحالي. ويُعد هذا الشعار أساسياً بالنسبة للمديرين الفنيين الكبار في عالم كرة القدم: لا تقل أبداً إن غياب بعض اللاعبين هو السبب في النتائج السيئة؛ لأنك بذلك تعترف بأنك ضعيف، وتفتقر إلى الخيال الذي يمكّنك من تحقيق النجاح من خلال خيارات بديلة!

ومع ذلك، هناك دائماً استثناءات لكل قاعدة. فمن المؤكد أن غياب 16 لاعباً عن صفوف مانشستر يونايتد خلال المباريات العشر التي لعبها حتى الآن يعد السبب الرئيسي في تراجع مستوى ونتائج الفريق في الوقت الحالي. ويقترب هذا الرقم من ثلثي القائمة المكونة من 25 لاعباً والتي يعلن عنها كل فريق من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز في شهر سبتمبر (أيلول) من كل عام للنصف الأول من الموسم.

لقد تضمنت قائمة الغيابات اللاعبين الجدد الذين ضمهم الفريق: راسموس هويلوند، الذي كلف خزينة النادي 72 مليون جنيه إسترليني، وميسون ماونت (55 مليون جنيه إسترليني)، بالإضافة إلى الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز (الذي انضم مقابل 57 مليون جنيه إسترليني في صيف عام 2022) – جميع اللاعبين الجدد الذين تعاقد معهم تن هاغ – بالإضافة إلى غياب لاعب آخر، وهو البرازيلي أنتوني، الذي حصل على إجازة للتعامل مع ادعاءات العنف ضد أكثر من امرأة، وهو ما ينفيه اللاعب.

وتجب الإشارة هنا إلى أن قائمة اللاعبين الذين يواصلون الابتعاد عن صفوف الفريق بسبب الإصابة أو المرض تشمل كلاً من: تيريل مالاسيا، ولوك شو، وسيرجيو ريغيلون (الثلاثة يلعبون في مركز الظهير الأيسر)، بالإضافة إلى رافائيل فاران، وهاري ماغواير، وتوم هيتون، وآرون وان بيساكا، وسفيان أمرابط، وكريستيان إريكسن، وأماد ديالو، وكوبي ماينو، وسكوت مكتوميناي، وأنطوني مارسيال.

ويرفض تن هاغ الإشارة علناً إلى هذه القائمة الطويلة التي تكفي لكي تملأ جناحاً كاملاً في أحد المستشفيات، لكن لا مفر من الاعتراف بأن غياب هذا العدد الكبير من اللاعبين الأساسيين يعني أن الفريق سيعاني. وإذا كان ماينو وهيتون ومالاسيا وماغواير وديالو لا يشاركون في التشكيلة الأساسية، فلا يزال هناك ما يقرب من 10 لاعبين أساسيين غاب بعضهم فترات، وآخرون ما زالوا خارج صفوف الفريق، مثل مارتينيز وهويلوند وفاران. بالإضافة إلى ذلك، يغيب جادون سانشو لأسباب تأديبية.

هويلوند أثبت انه صفقة جيدة ليونايتد وسط فريق منهار (ا ب ا)cut out

من المؤكد أن اللاعبين البارزين هم الذين يجعلون الأندية مميزة، وهذا هو السبب الذي يجعلهم محط اهتمام الجميع. لقد رأينا مانشستر سيتي ينفق 100 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع جاك غريليش في أغسطس (آب) 2021، وآرسنال ينفق 105 ملايين جنيه إسترليني للتعاقد مع ديكلان رايس في يوليو (تموز)، كما دخل ليفربول وتشيلسي في صراع شديد من أجل التعاقد مع مويسيس كايسيدو من برايتون، حيث عرض ليفربول 111 مليون جنيه إسترليني، قبل أن ينجح تشيلسي في ضم اللاعب مقابل 115 مليون جنيه إسترليني في أغسطس (آب).

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: ما السبب وراء هذا العدد الكبير من الإصابات في مانشستر يونايتد؟ قد يكون التعب هو السبب، نظراً لأن مانشستر يونايتد - إلى جانب مانشستر سيتي – هو الفريق الذي لعب أكبر عدد من المباريات مقارنة بأي فريق في أوروبا الموسم الماضي، كما شارك معظم لاعبيه في كأس العالم في قطر. وقد تكون أساليب وطرق التدريب مسؤولة عن ذلك أيضاً.

وخلال الشهر الماضي، تحرك مانشستر يونايتد لتدعيم الطاقم الطبي من خلال تعيين غاري أودريسكول، كبير الأطباء السابق في آرسنال، ومن المفهوم أنه يقوم الآن بمراجعة هذا العدد الكبير من الإصابات.

كانت الخسارة يوم الثلاثاء الماضي بثلاثة أهداف مقابل هدفين أمام غلاطة سراي التركي هي الهزيمة الثانية لمانشستر يونايتد في دوري أبطال أوروبا في أول مباراتين للفريق بدور المجموعات. وكما كانت الحال مع الهزيمة أمام بايرن ميونيخ بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، يمكن القول إن الأخطاء الفردية كانت هي السبب في الخسارة، خصوصاً من جانب أمرابط وأندريه أونانا. يمكن لأمرابط أن يزعم – وله الحق في ذلك تماماً - أنه ليس ظهيراً أيسر. لم يتمكن اللاعب المغربي من لعب الكرة برأسه بشكل صحيح في الهدف الأول لغلاطة سراي، كما كان متمركزاً بشكل سيئ خلال هدف الفوز الثالث، للفريق التركي. لكن أمرابط كان يلعب في مركز الظهير الأيسر بسبب غياب كل اللاعبين الأساسيين في هذا المركز: شو وريغيلون ومالاسيا.

لكن حالة أونانا هي الأكثر إثارة للقلق. فإذا نظرنا إلى أبرز الأحداث في مباراة غلاطة سراي فسنجد أن الخيار الأول لتن هاغ في مركز حراسة المرمى قد ظهر بشكل بائس، وكان مسؤولاً بشكل كبير عن الهدف الأول للفريق التركي عن طريق ماورو إيكاردي. وعلاوة على ذلك، مرر الكرة بشكل سيئ، ولم تصل لأي زميل له في الفريق لتذهب بشكل مباشر إلى دريس ميرتنز، الذي اضطر كاسيميرو لعرقلته داخل منطقة الجزاء، لتُحتسب ركلة جزاء على مانشستر يونايتد ويُطرد كاسيميرو.

لقد أصبح هذا الخطأ الأخير معتاداً من جانب حارس المرمى الكاميروني مع مانشستر يونايتد. لقد كان أونانا، بطريقة ما، هو أبرز توقيع لتن هاغ خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، نظراً لأن المدير الفني الهولندي قد تعاقد مع الحارس الكاميروني مقابل 47 مليون جنيه إسترليني من إنتر ميلان لكي يتمكن من تغيير طريقة اللعب، والاعتماد على أونانا في بناء الهجمات من الخلف للأمام لأنه يجيد الاستحواذ على الكرة بقدميه، لكن من المؤكد أن الحارس قد خذله!

وفي أول ظهور له مع مانشستر يونايتد في فترة الاستعداد للموسم الجديد، ارتكب أونانا خطأً ساذجاً عندما تقدم للأمام، ولعب الكرة برأسه بشكل سيئ لتصل إلى خوسيلو الذي وضع الكرة في الشباك لتنتهي المباراة بفوز ريال مدريد بهدفين دون رد في هيوستن. وربما لن يكون الخطأ الذي ارتكبه أونانا وأدى إلى حصول كاسيميرو على البطاقة الحمراء الأخيرة. وعلاوة على ذلك، فإن وضع كاسيميرو في الوقت الحالي يشبه كثيراً حالة أونانا، حيث لا يزال نجم خط الوسط البرازيلي يسعى لتقديم أفضل مستوياته – وينطبق الأمر نفسه أيضاً على ماركوس راشفورد، أحد اللاعبين البارزين في فريق تن هاغ، الذي ربما تكون تمريرته العرضية المتقنة في الهدف الأول لمانشستر يونايتد عن طريق هويلوند بمثابة إشارة على أنه بدأ أخيراً يستعيد جزءاً من مستواه.

وبعيداً عن المستوى الفني فهناك تهديد للنادي بخسارة الملايين في الفترة المقبلة. في صباح يوم الأربعاء الماضي، انسحبت تركيا من سباق استضافة بطولة الأمم الأوروبية 2028، وهو ما يمهد الطريق أمام بريطانيا وجمهورية آيرلندا لتنظيم البطولة. ومع ذلك، لم يضع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ملعب «أولد ترافورد» ضمن الملاعب المرشحة لاستضافة المباريات. ويزعم النادي أن السبب في ذلك يعود إلى أن التجديدات المحتملة للملعب تعني أنه لن يكون جاهزاً لاستضافة البطولة.

في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 1996، استضاف ملعب «أولد ترافورد» 5 مباريات من مباريات البطولة التي ضمت 16 منتخباً. وفي ظل زيادة عدد منتخبات البطولة الآن إلى 24، كان من الممكن أن يستضيف الملعب عدداً أكبر من المباريات، وبالتالي فإن عدم جاهزية الملعب لاستضافة المباريات يعني أن مانشستر يونايتد سوف يخسر ملايين عدة من الجنيهات الإسترلينية: علامة أخرى على الكيفية التي سمحت بها عائلة «غلايزر» الأمريكية، بصفتها مالكة نادي مانشستر يونايتد بأن يتخلف عن ركب مانشستر سيتي (الذي سيشارك ملعبه «الاتحاد» في استضافة مباريات البطولة ومنافسين آخرين.

ومع ذلك، فإن أحد مصادر الأمل في تحسن مستوى مانشستر يونايتد داخل الملعب يتمثل في هويلوند، الذي سجل هدفي فريقه في مرمى غلاطة سراي، وكان هدفه الثاني رائعاً بعد أن انطلق بالكرة بسرعة من الجانب الأيسر من منتصف الملعب، ووضع الكرة ببراعة من فوق حارس مرمى الفريق التركي، فرناندو موسليرا.

ويتمثل الأمل الآن في ألا يتأثر مستوى المهاجم الدنماركي الشاب، البالغ من العمر 20 عاماً، بتراجع مستوى الفريق كله. ومع ذلك، فإن الصورة الأكثر وضوحاً لشكل يونايتد لن تظهر إلا عندما يستعيد تن هاغ خدمات الكثير من اللاعبين الغائبين بسبب الإصابة!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كاريك يثني على أداء مان يونايتد بعد الفوز على توتنهام

رياضة عالمية مايكل كاريك يحيي جماهير أولد ترافورد بعد الفوز على توتنهام (إ.ب.أ)

كاريك يثني على أداء مان يونايتد بعد الفوز على توتنهام

بدا مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد سعيداً بما قدمه فريقه في الفوز على توتنهام 2 - 0 بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)

«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

واصل مانشستر يونايتد فورته الكبيرة منذ التغيير الذي طرأ على جهازه الفني، وحقق فوزه الرابع توالياً بتغلبه على ضيفه توتنهام المنقوص والمأزوم (2-0).

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ب)

كاريك: على مان يونايتد ألا يتسرع في اختيار مدربه

اعتبر مايكل كاريك أن مانشستر يونايتد الإنجليزي يجب ألا يتسرع في اختيار مدربه الدائم الجديد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

كاريك متحمس للقاء فرانك قبل مباراة مان يونايتد وتوتنهام

يجد مايكل كاريك، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد، نفسه في مواجهة الدنماركي توماس فرانك، مدرب فريق توتنهام هوتسبير، بعد 5 أشهر فقط من إجراء مقابلة معه.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية السلوفيني بينيامين سيسكو مهاجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

سيسكو: الأمور باتت تسير على ما يرام

قال السلوفيني بينيامين سيسكو، مهاجم مانشستر يونايتد، إن الأمور باتت تسير على ما يرام مع فريقه.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out
TT

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم ضمن 5 مباريات بالمرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وبانتظار أن يخوض «المدفعجية» مباراتهم الصعبة غداً على أرض برنتفورد السابع.

ورغم أن آرسنال لا يزال في موقع الأفضلية نحو تحقيق لقب أول منذ 22 عاماً، فإن الانتفاضة المتأخرة التي حققها سيتي أمام ليفربول، الأحد، حين حول تخلُّفه إلى فوز 2-1 في معقل خصمه «أنفيلد» قد تشكِّل نقطة تحول لفريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.

وتعرض ليفربول لهزيمة جديدة أضعفت حظوظه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما ابتعد بفارق 5 نقاط عن غريمه المنتفض مانشستر يونايتد الرابع، و4 عن تشيلسي الخامس، وسيكون اليوم أمام اختبار صعب آخر خارج الديار أمام سندرلاند.

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

هل يتمكن سيتي من اللحاق بآرسنال؟

أقرَّ نجم الوسط البرتغالي برناردو سيلفا بأن لاعبي سيتي أنفسهم اعتقدوا أن سباق اللقب كان سينتهي عملياً، لو أنهم فشلوا في تحويل تأخرهم أمام ليفربول إلى فوز بهدفين، في الدقيقتين: 84، والثالثة من الوقت بديل الضائع.

ويبقى السؤال الآن: هل سيكون هذا الفوز المدوِّي نقطة انطلاق نحو لقب جديد لغوارديولا؟

اعتاد سيتي على الاندفاع القوي في المنعطف الأخير خلال مواسمه الستة التي تُوِّج فيها باللقب، ولكنه لم يفز سوى في مباراتين من أصل 7 خاضها في الدوري عام 2026.

وقال الهداف النرويجي إرلينغ هالاند الذي سجل هدف الفوز في معقل ليفربول من ركلة جزاء: «نحتاج إلى الإيمان، وأن نبدأ في الفوز بالمباريات. هذا ما يهم في النهاية».

وكان سيتي في طريقه للتأخر بتسع نقاط عن آرسنال حتى النهاية الفوضوية في «أنفيلد»؛ حيث تخلف بهدف من ركلة حرة رائعة للمجري دومينيك سوبوسلاي قبل 6 دقائق من الوقت الأصلي، إلى أن صنع هالاند هدف التعادل للبرتغالي برناردو سيلفا. ثم حافظ هالاند على هدوئه وسط الأجواء الصاخبة، ليسجل ركلة الجزاء التي أعادت سيتي إلى سباق اللقب.

وسجل هالاند 28 هدفاً في 36 مباراة هذا الموسم، ولكنه لم يهز الشباك من اللعب المفتوح في الدوري منذ 20 ديسمبر (كانون الأول)، ولديه 3 أهداف فقط في آخر 13 مباراة.

وقال العملاق النرويجي ابن الخامسة والعشرين: «بالطبع لم أسجل ما يكفي من الأهداف منذ بداية هذا العام، وأعرف أن عليَّ التحسن. أعلم أني بحاجة إلى أن أكون أكثر حدة، وأن أكون أفضل في كل هذا، وهذا شيء يجب أن أعمل عليه».

وقال مدربه غوارديولا الشهر الماضي: «هالاند مرهق بسبب جدول المباريات المزدحم، بينما ينافس سيتي في 4 بطولات».

وسيتواجه رجال غوارديولا مع آرسنال في نهائي كأس الرابطة الشهر المقبل، كما تأهلوا إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وسيلعبون أمام سالفورد من الدرجة الرابعة في الدور الرابع من كأس الاتحاد المحلية.

وقال هالاند: «لا أريد التحدث عن تراجع أدائي. لا أعتقد أن هناك عذراً. الإرهاق كثير منه في الرأس. هناك كثير من المباريات، انظروا إلى الجدول، الأمر ليس سهلاً. بالنسبة لي، الأهم هو البقاء لائقاً، وأن أكون جاهزاً لمساعدة الفريق». وأضاف: «سبق أن رأينا أن سباق اللقب لا ينتهي حتى نهايته. الآن يجب أن أركز على فولهام؛ لأن هناك كثيراً من المباريات المتبقية».

ومع سلسلة مباريات تبدو في المتناول قبل أن يحل آرسنال ضيفاً على ملعب «الاتحاد» في منتصف أبريل (نيسان)، يمتلك سيتي فرصة حقيقية لاختبار صلابة منافسه هذا الموسم، وإذا كان سيكرر فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا سيناريو المواسم الثلاثة الماضية، حين خسر معركة اللقب في الأمتار الأخيرة واكتفى بالوصافة.

في المقابل، استعاد آرسنال توازنه بعد تعثرات في يناير (كانون الثاني)، محققاً 4 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، ولكن برنتفورد الذي خسر مرتين فقط على أرضه هذا الموسم، سيشكل اختباراً صعباً لطموحات الفريق اللندني.

لاعبو ليفربول مطالبون بالإرتقاء بمستواهم خلال رحلتهم الصعبة لمواجهة سندرلاند (ا ف ب)

ليفربول وسلوت تحت الضغط

من جهته، يبدو ليفربول حامل اللقب مهدداً بشكل جدي بالغياب عن دوري الأبطال الموسم المقبل. والأسوأ قد يكون في الطريق للمدرب الهولندي أرني سلوت، مع رحلة إلى سندرلاند الذي لم يتعرض لأي خسارة في معقله بالدوري هذا الموسم.

ويقبع ليفربول في المركز السادس حالياً برصيد 39 نقطة، في وضع لم يكن يتوقعه أكثر جماهيره تشاؤماً، قبل انطلاق الموسم الحالي، ولا سيما في ظل الصفقات الضخمة التي أبرمها الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ولا يفصل ليفربول سوى 3 نقاط عن سندرلاند، صاحب المركز التاسع، والذي يقدم عروضاً لافتة، علماً بأنه عاد للدوري الممتاز هذا الموسم بعد غياب طويل. وبعد النتائج الجيدة التي قدمها أمام كبار المسابقة العريقة، يرشح الكثيرون سندرلاند الملقب بـ«القطط السوداء» لمواصلة عروضه القوية وحجز مكان مؤهل لبطولة أوروبية.

واعترف سلوت بأن حجز فريقه لمكان بالمربع الذهبي بات غاية في الصعوبة، مؤكداً أن هذا الموسم كان الأصعب بالنسبة له كمدرب «بفارق شاسع».

وعن فرص فريقه في التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، قال: «يتعين علينا أن نكون قريبين من الكمال، وألا نفقد أي نقاط في اللقاءات المقبلة، نظراً لتأخرنا عن منافسينا بفارق كبير من النقاط».

وأكد: «اللاعبون يعرفون ماذا تعني معايير ليفربول، ونحن حالياً لا نقدم أداء يرقى إلى تلك المعايير، وهم يشعرون بخيبة الأمل، في كل مباراة نشعر بأننا سنفوز، ولكنه لا يحدث. وهذا ربما أصعب من خوض مباراة تشعر فيها طوال الوقت بأن الفريق الآخر أفضل منك، وأنك لا تقدم ما يكفي».

وتابع المدرب الهولندي: «لكن هذا ليس ما يشعرون به. على مستوى الأداء هم قادرون على منافسة أي فريق في أي دوري في العالم. ولكن الواقع أننا لا نلعب وفق معايير ليفربول».

وأوضح: «الوضع يكون صعباً عندما تكون متأخراً بأربع أو خمس نقاط عن فرق المربع الذهبي؛ لأنها في العادة لا تهدر نقاطاً بسهولة، لذا لتقليص الفارق مع هذه الفرق، فإنه يتعين علينا تحقيق سلسلة انتصارات متتالية، وهذا ما لم نفعله كثيراً هذا الموسم، ولذلك يجب أن نتحسن. نريد أن نصل بمستوانا لمرحلة الكمال». ويضيف: «الفوارق ضئيلة للغاية، فقبل 7 دقائق من نهاية المباراة أمام مانشستر سيتي كنا متأخرين عنهم بخمس نقاط، ولكن بعد 5 دقائق أخرى أصبحنا متأخرين بـ11 نقطة».

إيمري مدرب فيلا يأمل التمسك بموقعه بين الكبار (اب)cut out

وأوضح المدرب الهولندي أن هذا الموسم كان الأصعب في مسيرته التدريبية «بفارق شاسع» بعد اعترافه بأن الفريق «لم يقدم الأداء المعهود من ليفربول».

وفيما يتعلق بالقدرة على التعافي من الخسارة أمام سيتي، قال سلوت: «أشيد كثيراً بلاعبي فريقي، فقد واجهنا كثيراً من النكسات والعثرات. في كثير من الأحيان لم نحقق ما نستحقه، ولكنهم يعودون كل 3 أيام ليقدموا أداء مميزاً، وهذا يُحسب للاعبين الذين واجهوا كثيراً من الانتكاسات هذا الموسم».

وشن سلوت هجوماً لاذعاً ضد حكام مباراة فريقه ضد سيتي، معرباً عن استيائه من القرارات التي اتُّخذت وتسببت في تغيير مسار اللقاء.

وقال سلوت: «كان يجب طرد مارك جيهي (مدافع سيتي) لعرقلة محمد صلاح الذي كانت لديه فرصة للتهديف منفرداً مع حارس المرمى. أي شخص زار هذا الملعب في السنوات السبع أو الثماني الماضية، يعرف أن صلاح سيسجل من هذه الفرصة. وفي النهاية تم طرد مدافعنا سوبوسلاي في لعبة مشابهة، لم يكن قرار الحكم في صالحنا... عليهم أن يقوموا بعملهم».

وعن فقدانه لخدمات نجم الفريق المتألق هذا الموسم سوبوسلاي (3 مباريات للطرد المباشر) قال المدرب الهولندي: «لم يتغير رأيي. شعرت بخيبة أمل لعدم مشاركته أمام سندرلاند في لحظة رؤيتي للبطاقة الحمراء. ربما الحكم قد قام بتطبيق القواعد، ولكن كانت لنا واقعة شبيهة وتغاضى عنها».

وحول ردة فعل سوبوسلاي على البطاقة الحمراء، قال سلوت: «أعتقد أن خيبة أمله الرئيسية كانت خسارتنا للمباراة بعد تسجيله هدفاً رائعاً، لقد كنا قريبين جداً من تحقيق نتيجة إيجابية، لذا من الطبيعي أن يتأثر عاطفياً لطرده وغيابه عن مباراة سندرلاند».

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

وأشار سلوت إلى أن فريقه يعاني من غيابات عدة... جو غوميز لم يتدرب معنا سوى اليوم، إذا لم يكن جاهزاً للَّعب أساسياً، فسوف نفتقد 4 لاعبين شغلوا هذا المركز (المدافع الأيمن).

وبالنسبة إلى سجل سندرلاند الخالي من الهزائم على أرضه، شدد مدرب ليفربول: «علينا الحذر، لديهم سجل جيد على أرضهم حقاً، لقد قدموا موسماً رائعاً. لعبوا بالفعل ضد مانشستر سيتي وآرسنال، وخرجوا دون خسارة على أرضهم، وهذا يدل على مدى جودة موسمهم ومدى قوتهم في ملعبهم».

ووفقاً للتطور الذي حدث في أداء مانشستر يونايتد الرابع، وتشيلسي الخامس، قد يجد ليفربول نفسه متأخراً أكثر، ما يزيد من التكهنات بشأن مستقبل سلوت في النادي.

وعلى ملعب «فيلا بارك»، يسعى أستون فيلا إلى البقاء في صراع اللقب والتمسك بمركزه الثالث (47 نقطة) حين يلتقي اليوم مع ضيفه برايتون الرابع عشر برصيد 31 نقطة، باحثاً عن استعادة توازنه بعد سقوط أمام برنتفورد على أرضه 0-1، وتعادل خارج الديار مع بورنموث 1-1.

ويدرك فيلا بقيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري أن أي خسارة جديدة قد تفقده المركز الثالث، وسط المطاردة الساخنة من مانشستر يونايتد وتشيلسي.

وضمن برنامج اليوم، يلعب أيضاً نوتنغهام فورست السابع عشر (26 نقطة) مع ولفرهامبتون متذيل الترتيب (8 نقاط)، وكريستال بالاس الثالث عشر (32 نقطة) ضد بيرنلي قبل الأخير (15 نقطة).

وتختتم المرحلة غداً بمواجهة آرسنال المتصدر، والذي يحلم باستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003– 2004 مع مضيفه وجاره اللندني برنتفورد. ويتربع آرسنال على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة.

ويدرك آرسنال أن مهمته لن تكون سهلة في ملعب برنتفورد (السابع) برصيد 39 نقطة، والذي يمر بمرحلة توهج عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه، على أستون فيلا ونيوكاسل.

ويأمل آرسنال في البناء على فوزه في المرحلتين الماضيتين بالمسابقة على ليدز وسندرلاند، ولكن مهمته لن تكون سهلة في ظل سعي برنتفورد لاستغلال مؤازرة عاملَي الأرض والجمهور.

وعقب فوز آرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبدِ مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا اكتراثه بفارق النقاط الذي يفصله حالياً عن مانشستر سيتي، وقال: «لا يعنينا فارق النقاط. ينبغي علينا أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

وأشاد أرتيتا بمهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس الذي حل بديلاً، وسجل هدفين في الانتصار على سندرلاند، وقال: «حسناً، لقد دخل في لحظة ما، عندما كانت المباراة إلى حد ما مفتوحة. إنه يصنع الفارق فعلياً، المهم بالنسبة لي هو انسجامه أكثر فأكثر خلال كل مباراة مع بقية اللاعبين».

وأضاف: «طبيعته الشخصية التي توقعناها، وعندما يتأهب للمشاركة، تأتي المسؤولية، ويكون على قدر التوقعات. في مشوارك ستمر بلحظات صعبة، وأنا أحب شخصيته، والطريقة التي يتقدم بها كل يوم. لديه رغبة صادقة في مساعدة الفريق».


مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
TT

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

ولم يشارك قلب الدفاع الإنجليزي منذ فوز مانشستر سيتي 5 - 4 على فولهام بالدوري الإنجليزي الممتاز، يوم 2 ديسمبر (كانون الأول)، بسبب إصابة في الفخذ.

وعاد ستونز للتدريبات في وقت سابق، هذا الشهر، وتشير الأنباء إلى تحسن حالته؛ ما يمنح سيتي دفعة، بعودته قبل مباراة ضد فولهام، الأربعاء.

وقال الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، نقلته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لقد عاد جون، أرى أنه في حالة بدنية جيدة».


«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي بوتن يتوّج بذهبية البياثلون

النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي بوتن يتوّج بذهبية البياثلون

النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)

وضع النرويجي يوهان أولاف بوتن زميله الراحل سيفرت جوتورم باكن في مخيلته، وهو يحرز الميدالية الذهبية لبلاده في سباق البياثلون الأولمبي لمسافة 20 كيلومتراً، الثلاثاء.

وأحرز بوتن نتيجة مثالية، متقدماً بفارق 14.8 ثانية عن منافسه الفرنسي إريك بيرو، وبفارق 48.3 ثانية عن منافسه النرويجي ستورلا هولم ليجريد، محققاً بذلك أكبر إنجاز في مسيرته.

وفشل بيرو وليجريد في إصابة هدف واحد من أصل 20 هدفاً لكل منهما ضمن سباق 20 كيلومتراً، فيما أضيفت دقيقة واحدة إلى زمن التزلج بدلاً من لفة جزاء.

واضطر توماسو جياكوميل، أمل المنتخب الإيطالي المضيف، إلى الاكتفاء بالمركز السادس بعدما فشل في إصابة 3 أهداف.