«فيتش»: دول الخليج لن تتخلى عن ربط العملة بالدولار

العملة الأميركية قرب أعلى مستوى في أسبوعين بعد تجدد الآمال برفع الفائدة

«فيتش»: دول الخليج لن تتخلى عن ربط العملة بالدولار
TT

«فيتش»: دول الخليج لن تتخلى عن ربط العملة بالدولار

«فيتش»: دول الخليج لن تتخلى عن ربط العملة بالدولار

قالت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، أمس، إن تراجع أسعار النفط وارتفاع الدولار يضغطان على ربط عملات دول الخليج بالدولار الأميركي، لكن من المستبعد إلغاء تلك السياسة.
ويربط مصدرو النفط في المنطقة مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة عملاتهم بالدولار في إطار ترتيبات متبعة منذ أمد طويل كانت منطقية عندما كانت أسعار السلع الأولية مرتفعة والدولار ضعيفًا. وبحسب «رويترز» قال بول جامبل المدير في «فيتش»: «وجد ضغط على ربط سعر الصرف في المنطقة... لكن لن يحدث ذلك. في الحقيقة لا أتوقع أي تغيير في ربط سعر الصرف»، مضيفًا أن الإلغاء سيكون قرارًا سياسيا وليس اقتصاديًا.
وقال خلال إيجاز صحافي: «ربط أسعار الصرف هو العامل الأهم وهو في الحقيقة الدعامة الاسمية الوحيدة بتلك الاقتصادات وهو مدعوم باحتياطيات ضخمة».
ولا تقتصر ضغوط ربط أسعار عملات منتجي النفط على الخليج. فقد تخلت قازاخستان عن ربط عملتها بالدولار في أغسطس (آب) في حين خفضت نيجيريا قيمة عملتها مرتين بالفعل في العام الأخير وقد تعاود ذلك.
وتربط السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم سعر الريال عند 75.‏3 للدولار في حين تثبت الإمارات سعر الدرهم عند 6725.‏3 منذ عام 1997.
وتظهر العقود المستخدمة لمعرفة اتجاه المراهنات على سعر الصرف أن العملات الخليجية تتعرض لضغوط متنامية. فقد سجلت عقود الدولار مقابل الريال لأجل عام واحد أعلى مستوى في 12 عامًا في أغسطس، لكنها تظل أقل بكثير من المستويات المرتفعة المسجلة أوائل 1999 عندما كانت أسعار النفط تحوم قرب مستوى العشرة دولارات للبرميل.
وقد ارتفع الدولار أمس إلى أعلى مستوى في نحو أسبوعين أمام سلة من العملات بعدما أنعشت تصريحات من مسؤولين بمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الآمال برفع أسعار الفائدة في وقت لاحق هذا العام. وارتفع الدولار أكثر من اثنين في المائة منذ أن نزل يوم الجمعة عقب قرار المركزي الأميركي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وخفض توقعات النمو بالولايات المتحدة. إلا أن البعض لا يتوقعون رفع أسعار الفائدة حتى أوائل العام القادم، بينما يراهن نحو 50 في المائة على رفع أسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) أو ديسمبر (كانون الأول).
وفي تناقض واضح تتزايد التوقعات بإمكانية قيام البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان المركزي بزيادة برامجهما التحفيزية مما سيؤدي إلى تراجع اليورو والين وهو الأمر الذي سيعزز قوة الدولار. وانخفضت العملة الموحدة 1.‏0 في المائة أمس (الثلاثاء) إلى 11825.‏1 دولار، بينما ارتفع مؤشر الدولار إلى 088.‏96 وهو أعلى مستوى له منذ العاشر من سبتمبر (أيلول).
في المقابل، تراجع الدولار 4.‏0 في المائة إلى 115.‏120 ين، لكنه ما زال أعلى من مستوى 045.‏119 ين الذي بلغه يوم الجمعة.
وقال دينيس لوكهارت رئيس بنك أتلانتا الاحتياطي الاتحادي أول من أمس (الاثنين) إن قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي كان إلى حد كبير تمرينا على «إدارة المخاطر» للتأكد من أن التقلبات الأخيرة في السوق لن تصبح معوقًا للاقتصاد الأميركي وإنه ما زال يتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة في وقت لاحق هذا العام. وينتظر السوق الآن تصريحات رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي جانيت يلين التي من المنتظر أن تتحدث غدًا (الخميس).
على صعيد متصل، واصل الريال البرازيلي تراجعه أمام الدولار الأميركي أمس، حيث كسرت العملة الأميركية حاجز 4 ريالات لتصل إلى 03.‏4 ريال لكل دولار بحسب موقع صحيفة «أو جلوبو» البرازيلية. ويمثل ضعف الريال أحد علامات الأزمة التي يواجهها سابع أكبر اقتصاد في العالم. في الوقت نفسه وصل معدل التضخم في البرازيل إلى نحو 10 في المائة وهو ما يعني ارتفاع تكاليف المعيشة بالنسبة للبرازيليين. في المقابل، يساهم تراجع قيمة العملة البرازيلية في تعزيز القدرة التنافسية للصادرات من السلع والخدمات بما في ذلك قطاع السياحة. كانت قيمة الدولار في يوليو (تموز) الماضي في حدود 14.‏3 ريال. ووصل الريال إلى أدنى مستوى له في أكتوبر 2002 حيث سجل 05.‏4 ريال لكل دولار.
من جهة أخرى تراجع الذهب واحدا في المائة أمس مع ارتفاع الدولار في حين تأثرت السوق أيضًا بانخفاض السلع الأولية الأخرى.
كان الذهب صعد الأسبوع الماضي بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي سعر الفائدة عند مستواه الحالي البالغ الانخفاض مما كبح التكلفة المحتملة للاحتفاظ بالمعدن النفيس على حساب الأصول الأخرى المدرة للفائدة. لكن الذهب عجز عن الاحتفاظ بتلك المكاسب بعد أن أكد مسؤول بمجلس الاحتياطي أن رفع الفائدة تأجل فقط.
وقالت سيمونا جامباريني المحللة في كابيتال إيكونوميكس: «ما زلنا في وضع ينتظر فيه المستثمرون لمعرفة متى سيحدث الرفع.. سيكون هناك بعض التذبذب في المعادن النفيسة إلى أن يرفع مجلس الاحتياطي الفائدة في نهاية المطاف». وتراجع السعر الفوري للذهب 9.‏0 في المائة عند 41.‏1123 دولار للأوقية (الأونصة) في حين هبطت عقود الذهب الأميركية تسليم ديسمبر 80.‏9 دولار إلى 1123 دولارًا.
وتفوق أداء الذهب على المعادن النفيسة الأكثر استخدامًا في الصناعة حيث نزل البلاتين في المعاملات الفورية 7.‏2 في المائة إلى 99.‏939 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاديوم 1.‏2 في المائة إلى 15.‏598 دولار للأوقية وهبطت الفضة 5.‏2 في المائة إلى 78.‏14 دولار للأوقية.
وفي وقت سابق اليوم هبط البلاتين إلى أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) عند 934 دولارًا.



انخفاض الذهب بأكثر من 4 % مع تفضيل المستثمرين الدولار بوصفه ملاذاً آمناً

يشتري أحد الزبائن سبائك الذهب في متجر ببانكوك بتايلاند (أ.ب)
يشتري أحد الزبائن سبائك الذهب في متجر ببانكوك بتايلاند (أ.ب)
TT

انخفاض الذهب بأكثر من 4 % مع تفضيل المستثمرين الدولار بوصفه ملاذاً آمناً

يشتري أحد الزبائن سبائك الذهب في متجر ببانكوك بتايلاند (أ.ب)
يشتري أحد الزبائن سبائك الذهب في متجر ببانكوك بتايلاند (أ.ب)

شهدت أسعار الذهب الفورية، الثلاثاء، تراجعاً حاداً بأكثر من 4 في المائة إلى حوالي 5075 دولاراً للأونصة، حيث فضّل بعض المستثمرين الدولار على الذهب بوصفه ملاذاً آمناً، مع تأثير الحرب الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتقليص المتداولين لمراهناتهم على خفض أسعار الفائدة في ظل مخاوف التضخم.

وبحلول الساعة 11:56 بتوقيت غرينيتش، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 3.3 في المائة إلى 5150.89 دولار للأونصة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 20 فبراير (شباط)، قبل أن يعاود الارتفاع مسجلاً 5213.94 دولار للأونصة، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.8 في المائة إلى 5161.50 دولار، وفق «رويترز».

وقال المحلل المستقل روس نورمان: «يشهد الدولار ارتفاعاً هائلاً، وكذلك عوائد سندات الخزانة الأميركية، مما يضغط بشدة على الذهب، وخصوصاً الفضة». وبالفعل، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 9.1 في المائة إلى 81.31 دولار للأونصة بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع يوم الاثنين.

وارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.9 في المائة إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهر، فيما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل حاد. وعادةً ما تجعل قوة الدولار الذهب المقوّم بالدولار أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، كما أن ارتفاع العوائد يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يُدرّ عائداً.

وقاد مؤشر «ناسداك» الخسائر بين العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، مسجلاً انخفاضاً قدره 2.3 في المائة يوم الثلاثاء.

كما ارتفعت أسعار شحن النفط والغاز العالمية بشكل حاد، ما أثار مخاوف التضخم، بعد تصريحات مسؤول في «الحرس الثوري» الإيراني يوم الاثنين بأن مضيق هرمز مغلق أمام الملاحة البحرية، وأن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول العبور. وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه عادة كأداة تحوط ضد التضخم على المدى الطويل، فإن ارتفاع التضخم قد يؤدي أيضاً إلى زيادة العوائد الحقيقية وقوة الدولار، مما يبقي تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول ويحدّ من الإقبال على هذا المعدن غير المُدرّ للعوائد.

ويتوقع المتداولون أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه المقبل الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقاً لأداة «فيد ووتش». وقد ارتفعت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة في يونيو (حزيران)، التي كانت سابقاً أقل من 45 في المائة، إلى أكثر من 60 في المائة.

ومع ذلك، لا يزال كثير من المحللين متفائلين بشأن الذهب، بما في ذلك شركة «بي إم آي» التابعة لشركة «فيتش سوليوشينز»، التي توقعت أن يصل المعدن إلى مستوى قياسي يتجاوز 5600 دولار للأونصة هذا الأسبوع ما لم تظهر مؤشرات على تهدئة الصراع.

وقالت رانيا غول، المحللة في موقع «إكس إس دوت كوم»: «في ظل تداخل المخاطر الجيوسياسية مع الضغوط التضخمية وتعقيدات السياسة النقدية، يصبح الذهب أداة لإعادة توزيع المخاطر ضمن المحافظ الاستثمارية».

وانخفض سعر البلاتين بنسبة 11.7 في المائة إلى 2034.20 دولار، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 5.7 في المائة إلى 1665.22 دولار.


تركيا: التضخم يرتفع إلى 31.53 %... والحكومة للحد من تأثير التطورات بالمنطقة

الارتفاع المستمر لأسعار المواد الغذائية عامل رئيسي في ارتفاع التضخم بتركيا (إعلام تركي)
الارتفاع المستمر لأسعار المواد الغذائية عامل رئيسي في ارتفاع التضخم بتركيا (إعلام تركي)
TT

تركيا: التضخم يرتفع إلى 31.53 %... والحكومة للحد من تأثير التطورات بالمنطقة

الارتفاع المستمر لأسعار المواد الغذائية عامل رئيسي في ارتفاع التضخم بتركيا (إعلام تركي)
الارتفاع المستمر لأسعار المواد الغذائية عامل رئيسي في ارتفاع التضخم بتركيا (إعلام تركي)

سجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا ارتفاعاً في فبراير (شباط) الماضي، متماشياً مع توقعات الأسواق والخبراء السابقة، بينما سجل معدل التضخم الشهري ارتفاعاً بنسبة 2.96 في المائة.

وأظهرت البيانات الرسمية للتضخم في فبراير التي أعلنها معهد الإحصاء التركي، الثلاثاء، ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 2.43 في المائة على أساس شهري، ليسجل زيادة سنوية قدرها 27.56 في المائة، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية على تكاليف الإنتاج.

وجاءت أرقام التضخم في أسعار المستهلكين متوافقة مع التوقعات السابقة عند نحو 3 في المائة على أساس شهري، و31.55 في المائة على أساس سنوي.

وسجل التضخم الشهري في يناير (كانون الثاني) الماضي ارتفاعاً بنسبة 4.84 في المائة، متجاوزاً التوقعات، في حين تراجع المعدل السنوي إلى 30.65 في المائة.

مسار صعب

وعدَّ خبراء أن الزيادة الشهرية التي تحققت في يناير وفبراير، والتي تقترب من 8 في المائة، تشير إلى مسار صعب وضغط شديد على البنك المركزي الذي حدد هدف التضخم في نهاية العام عند 16 في المائة في المتوسط.

وخلافاً للبيانات الرسمية، أظهرت بيانات «مجموعة بحوث التضخم» (إي إن إيه جي) التي تضم مجموعة من الخبراء الاقتصاديين المستقلين، ارتفاع التضخم بنسبة 4.01 في المائة على أساس شهري في فبراير، وارتفاع التضخم السنوي إلى 54.14 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون استمرار ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الشهري، بينما سيشهد معدل التضخم السنوي تباطؤاً.

وأعلن معهد الإحصاء التركي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أن سنة الأساس لحسابات مؤشر أسعار المستهلك ستكون 2025 بدلاً من 2003، تماشياً مع المعايير الأوروبية.

البنك المركزي التركي يعاني ضغوطاً شديدة بسبب استمرار ارتفاع التضخم والتطورات الجيوسياسية التي قد تجبره على تثبيت سعر الفائدة (الموقع الرسمي للبنك)

وفي أول قرار له بشأن أسعار الفائدة لهذا العام، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي، في يناير الماضي، مائة نقطة أساس إلى 37 في المائة، بأقل من المتوقع، وأرجع ذلك إلى سلوك التسعير وتوقعات التضخم.

وتوقع خبراء أن يجبَر البنك المركزي على تثبيت سعر الفائدة في اجتماع لجنته للسياسة النقدية الثاني لهذا العام، المقرر في 12 مارس (آذار) الحالي، بعدما كان الاتجاه إلى خفضه بواقع مائة نقطة أساس إلى 36 في المائة، بسبب ضغوط العوامل الجيوسياسية، وتصاعد التوتر في المنطقة مع الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

الغذاء عامل مؤثر

وفي تعليقه على بيانات التضخم الرسمية في فبراير، قال وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشيك، إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية الذي فاق المتوسط ​​طويل الأجل بشكل ملحوظ، أدى إلى ارتفاع مؤقت في معدل التضخم السنوي، لافتاً إلى تراجع التضخم الشهري إلى 2.96 في المائة.

وقال شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، إن التضخم الأساسي للسلع انخفض إلى 16.6 في المائة، أما تضخم الخدمات الذي يتسم بجموده الشديد، فقد انخفض إلى ما دون 40 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 47 شهراً، وهو ما يشير إلى استمرار الاتجاه النزولي للتضخم.

وأضاف: «نتوقع أن يتم تعويض الارتفاعات الكبيرة في أسعار المواد الغذائية التي شهدناها خلال الشهرين الماضيين في الفترة المقبلة، وذلك تبعاً للظروف المناخية. ومن جانب آخر، نعمل على الحد من التأثير التضخمي لارتفاع أسعار النفط نتيجة للتطورات الجيوسياسية، ونستخدم جميع أدواتنا السياسية بالتنسيق فيما بينها لمواصلة عملية خفض التضخم».

من جانبه، علَّق نائب الرئيس التركي، المسؤول أيضاً عن ملف التنسيق الاقتصادي، جودت يلماظ، على بيانات التضخم، قائلاً: «إننا نواصل مسيرتنا بنهج حازم في مكافحة التضخم الذي يُعد أولوية أساسية في برنامجنا الاقتصادي».

وأضاف: «بلغ التضخم في فبراير 2.96 في المائة، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار المواد الغذائية نتيجة للظروف الجوية، وارتفع التضخم السنوي إلى 31.53 في المائة، وشكلت أسعار المواد الغذائية 1.71 نقطة مئوية من الزيادة في التضخم؛ حيث ارتفعت بنسبة 6.89 في المائة على أساس شهري، وفي المقابل، تراجع ارتفاع أسعار الخدمات مقارنة بالشهر السابق، مواصلاً اتجاهه النزولي على أساس سنوي».

وتابع يلماظ، عبر حسابه في «إكس»: «استمرت النظرة الإيجابية في تضخم أسعار السلع الأساسية، مع انخفاض بنسبة 1 في المائة في مستويات الأسعار مقارنة بالشهر السابق، ما أدى إلى انخفاض التضخم السنوي للسلع الأساسية إلى 16.57 في المائة.

وأشار إلى أن الزيادة المحدودة والمؤقتة في التضخم السنوي، نتيجة لتأثير قاعدة المقارنة، هي تطور ناتج عن الظروف الموسمية، ولا تُغير من الاتجاه الرئيسي لبرنامج الحكومة لخفض التضخم، وأنه على الرغم من أن الظروف الموسمية لها آثار سلبية على أساس شهري، فمن المتوقع أن يكون لها تأثير إيجابي على أساس سنوي من خلال قنوات الغذاء والطاقة.

وقال يلماظ إنه «إضافة إلى نهجنا الشامل في السياسات النقدية والمالية وسياسات الدخل، سنواصل مكافحة التضخم من خلال تدابير جانب العرض المُطبقة في مجالات مثل: الإسكان الاجتماعي، والغذاء، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، كما سنواصل جهودنا، بالتنسيق مع جميع المؤسسات المعنية، للحد من الآثار المؤقتة للتطورات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة».


الهند تبحث عن مصادر بديلة للطاقة وسط اضطراب مضيق هرمز

يعمل موظفو شركة «كيرن» الهندية في منشأة لتخزين النفط الخام بحقل مانغالا النفطي في بارمر (رويترز)
يعمل موظفو شركة «كيرن» الهندية في منشأة لتخزين النفط الخام بحقل مانغالا النفطي في بارمر (رويترز)
TT

الهند تبحث عن مصادر بديلة للطاقة وسط اضطراب مضيق هرمز

يعمل موظفو شركة «كيرن» الهندية في منشأة لتخزين النفط الخام بحقل مانغالا النفطي في بارمر (رويترز)
يعمل موظفو شركة «كيرن» الهندية في منشأة لتخزين النفط الخام بحقل مانغالا النفطي في بارمر (رويترز)

قالت مصادر حكومية، يوم الثلاثاء، إن الهند تبحث عن مصادر بديلة لاستيراد النفط الخام، والغاز البترولي المسال، والغاز الطبيعي المسال، تحسباً لاحتمال استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة تتراوح بين 10 و15 يوماً.

وتوقفت حركة الملاحة بشكل شبه كامل عبر مضيق هرمز بين إيران وعُمان، الذي ينقل نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً إلى جانب كميات كبيرة من الغاز، بعد تعرّض سفن في المنطقة لهجمات رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية، وفق «رويترز».

وأضاف المصدر للصحافيين أن الحكومة تتابع الوضع من كثب، مشيراً إلى أنها «واثقة إلى حد كبير بأنه إذا أُغلق أحد المصادر، فسيُفتح مصدر آخر».

وأوضح أن مصافي التكرير الهندية تعالج نحو 5.6 مليون برميل من النفط الخام يومياً، حيث يمر نحو 40 في المائة من وارداتها عبر مضيق هرمز. وتمتلك الهند مخزوناً كافياً من النفط الخام لتلبية الطلب لمدة 25 يوماً تقريب. كما أن المصافي تحتفظ بمخزون من زيت الغاز والبنزين والغاز البترولي المسال يكفي للفترة نفسها.

لكن الوضع يبدو أكثر تحدياً بالنسبة إلى الغاز الطبيعي، إذ لم يتبق لدى الهند سوى بضعة أيام من إمدادات الغاز الطبيعي المسال بعد أن أوقفت قطر، أكبر مورديها، الإنتاج يوم الاثنين.

وأشار المصدر إلى أنه «إذا لم تستأنف قطر الإنتاج خلال الأيام القليلة المقبلة، فقد نضطر إلى البحث عن بدائل واتخاذ إجراءات إضافية». وقد خفضت الشركات الهندية إمدادات الغاز لبعض العملاء الصناعيين بدءاً من يوم الاثنين.

ولم يُكشف عما إذا كانت مصافي التكرير الهندية ستزيد مشترياتها من النفط الروسي. وفي الأشهر الأخيرة، قلّصت شركات التكرير الهندية مشترياتها من النفط الروسي لتجنّب الرسوم الجمركية العقابية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، ولتسهيل إبرام اتفاق تجاري مؤقت مع واشنطن.