مريم المطر اسم لفت الأنظار وسجّل حضوراً مميزاً في ساحة ألعاب القوى للسيدات، وخاضت تحديات صعبة منذ الصغر إلى أن وصلت بنجاحها للمشاركة في دورة الألعاب السعودية بنسختها الأولى 2022.
المطر حظيت باهتمام كبير من الجماهير ومتابعي الرياضة بعد أن قدمت أداءً مميزاً، إلا أن الحظ لم يكن حليفها في تلك المنافسة وحصلت على المركز الخامس.
تستعد مريم هذه الأيام للمشاركة في دورة الألعاب السعودية المقبلة التي تنطلق في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعد تأهلها في تجارب الأداء.
من شرق السعودية انطلقت موهبة مريم، حيث كانت تلعب جميع الرياضات البدنية، إلا أنها اختارت ألعاب القوى للتركيز فيها، ولعبت في بدايتها بفئة الوثب العالي والسرعات في المرحلة المدرسية عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، إلا أنها اتجهت بعد ذلك للعبة الوثب الطويل.

في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أشارت النجمة السعودية إلى بداياتها وقالت: انضممت إلى نادي الصفا لأخوض تحديِاً جديداً في المنافسة، حيث شاركت في بطولات دولية على مستوى المملكة، وأنا فخورة جداً بهذا الإنجاز.
كان المدرب عبد الله الجود مصدر إلهام للاعبة مريم المطر في بدايتها، لتأخذ هذه الرياضة حيزاً من حياتها الرياضية والاستمرار في ممارستها، موضحة: كان ملهمي الأول هو لاعب سابق للمنتخب السعودي لألعاب القوى والآن مدرب في سباقات الجري، توافقت معه رغبتي وميولي الرياضية في لعبة القوى، وشجعني على ذلك بشكل كبير كما أن والدَيّ دعماني كثيراً في هذا المجال منذ بداياتي، وكان هذا محفزاً لي.
بعد مشاركتها في دورة الألعاب السعودية النسخة الماضية، تحدثت مريم عن تجربتها، وقالت: كانت تجربة جميلة وأنا فخورة بالدعم الذي تقدمه وزارة الرياضة لمحبي وممارسي الرياضة، كان شرفاً لي أن أكون جزءاً من حدث كبير مثل هذا يشهد اهتمام المملكة في تشجيع المواهب النسائية.
ومضت في حديثها عن هذا الجانب: شهدت الإقبال الكبير من السيدات على الألعاب الرياضية، وهذا بدعم القيادة للجانب الرياضي وفتح المجال للسيدات للمشاركة في جميع المناصب وممارستهن هوايتهن، وأرى بأن لهن مستقبلاً باهراً في انتظارهن، وأنا فخورة بأنني جزء من ذلك.

وعن الرياضات الأخرى التي تمارسها مريم، ذكرت في حديثها أنها تحب أن تجرّب ألعاباً مختلفة من ألعاب القوى، مثل الحواجز والوثب العالي، وللمتعة أحب تجربة السباحة واليوغا.
وعن الصعوبات التي واجهتها في رحلتها، قالت مريم: لا أفضّل مصطلح صعوبة، بل كلمة تحدٍ هي الأنسب لرحلتي الرياضية، وفي أي لعبة لا نواجه التحديات فقط بالبدايات، بل في جميع مراحل اللعبة، كما أنني أرى المتعة تكمن في تخطي الصعاب والتحديات التي أواجهها.
وواصلت حديثها في الشأن ذاته: المشاركة في البطولات خطوة كبيرة ومهمة جداً فحتى لو لم تنتهِ بالفوز، الفوز ليس كل شيء، بل لا يزال شرف المشاركة واللحظات الجميلة مخلّدة في الذاكرة من أهم العناصر التي تجعلك تسعين للأفضل دائماً.
وختمت مريم المطر حديثها: أتمنى أن أكون جزءاً من المنتخب السعودي لألعاب القوى وأمثّل دولتي بالمحافل الدولية والخارجية في جميع البطولات، موضحة: حينما أكون في أفضل مستوياتي لأقدم كل ما لدي لوطني السعودية، كما أن كل تركيزي الآن ينصب في تطوير نفسي في لعبة الوثب الطويل.


