ترمب يصف محاكمته المدنية بأنها «مهزلة ومطاردة ساحرات»

القاضي سيحدد المبلغ الذي يتعين عليه دفعه كغرامة لتزويره بيانات مالية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يصف محاكمته المدنية بأنها «مهزلة ومطاردة ساحرات»

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

وصف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب محاكمته في الدعوي المدنية بتهم تضخيم الأصول في نيويورك، بأنها «مهزلة ومطاردة ساحرات» غرضها عرقلة تقدمه في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024.

وقد مثُل ترمب صباح الاثنين أمام المحكمة في نيويورك، مواجهاً دعوى مدنية وتهماً بالاحتيال والتزوير المالي، حيث سيحدد القاضي المبلغ الذي يتعين على الرئيس السابق دفعه كغرامة لقيامه بتزوير بيانات مالية، وتضخيم قيمة أصوله التجارية على مدي عشر سنوات من 2011 إلى 2021.

وعلى خلاف المتبع في محاكم نيويورك من منع التصوير داخل قاعة المحكمة، تم السماح لكاميرات التليفزيون بالتصوير لدقائق عدة، التي أظهرت الحضور المكثف في القاعة، كما أظهرت الاستعدادات الأمنية المشددة حول مبنى المحكمة والشوارع المؤدية إليها.

وقبل دخوله قاعة المحاكمة، وقف ترمب أمام كاميرات المصورين، مؤكداً أن القضية ليست سوي جزء من مطاردة الساحرات، وأنها محاولة لعرقلة تقدمه في الانتخابات المقبلة، ووصف المحاكة بـ«المهزلة»، وقال ترمب: «هذه أكبر مطاردة ساحرات في كل العصور، ولدينا مدعية عامة عنصرية فشلت في محاولتها للترشح لمنصب الحاكم وهي تعود لتلاحق ترمب مرة أخرى، ولعلمكم بياناتي المالية استثنائية».

وشدد ترمب أن هذه الملاحقات القانونية هي محاولة لإلحاق الضرر به في الانتخابات، وقال: «لن أغادر (الانتخابات) أنا أسبق بايدن بفارق عشر نقاط وأسبق الجمهوريين بفارق 50 و60 نقطة، وهذا (المحاكمة) يعد تدخلاً في الانتخابات، بكل وضوح وبساطة إنهم يحاولون إلحاق الضرر بي حتى لا أقوم بأداء جيد كما أفعل دائماً في الانتخابات». وأضاف: «لدينا بلد في حالة تدهور خطير، ورجل يدير بلادنا وليس لديه أدنى فكرة عما يفعله، إنه وصمة عار، وما لدينا هنا هو محاولة لإيذائي، وسبب إدانتي هو أنني أخوض السباق، وكان من الممكن إجراء هذه المحاكمة قبل سنوات، لكنهم انتظروا حتى أكون في منتصف حملتي الانتخابية حتى أنشغل بالمحاكمات ولوائح الاتهام الأخرى».

واستغل ترمب وجوده في المحكمة للدفع بخطاب انتخابي، متهماً الجميع بالفساد، خاصة وزارة العدل في واشنطن التي اتهمها بالفساد، وقال: «كلهم فاسدون وبصراحة بلادنا فاسدة، وهذا أحد الأسباب التي جعلتني أترشح لنقوم بتصحيح الأمور، وما يحصل معي الآن لم يحدث مع أي رئيس سابق».

ودافع ترمب عن تقييم أصوله العقارية، مشيراً إلى أنه لم يضع أكثر أصوله قيمة وهي العلامة التجارية لاسم ترمب، وقارن ذلك بالعلامة التجارية لشركة «كوكا كولا»، قائلاً: إن قيمة العلامة التجارية أكبر من كل أصول الشركة، وقال: «لدينا واحد من أعظم العقارات في العالم»، وأضاف: «التقليل من قيمة الممتلكات (الخاصة بشركته) هو وصمة عار على أمتنا، وتحدثت مع البنوك وقد حصلتْ على مستحقاتها بالكامل وحصلت على إخلاء مسؤولية بالكامل، ورغم ذلك عندما علمت المدعية العامة بإخلاء المسؤولية قالت فلنمضِ قدماً على أي حال، إنها دعاية جيدة ونحن نتعامل مع الأشخاص الأكثر فساداً».

العقوبة المتوقعة

ويواجه ترمب وأبناؤه الثلاثة وشركاؤه اتهامات بتضخيم أصول شركته بما يصل إلى ما بين 1.9 مليار دولار و3.6 مليار دولار سنوياً بين أعوام 2011 و2021 للحصول على مئات الملايين من الدولارات في شكل قروض وتأمين.

وتقول أوراق القضية: إن شركة ترمب قدمت أرقاماً غير صحيحة لحجم ممتلكاته وقيمتها، وهو ما يعني أن المحاكمة في هذه الدعوى المدنية ستركز على المبلغ الذي يتعين على ترمب دفعه كعقوبة مالية وتجارية، ولا توجد عقوبة بالسجن. وقد خصص القاضي ثلاثة أشهر (حتي ديسمبر) إطاراً زمنياً لنظر القضية.

ومن شأن الحكم المتوقع في هذه القضية أن يكون له عواقب مالية كبيرة على الرئيس ترمب وعائلته وشركاته، فالغرامة المالية التي يمكن للقاضي فرضها ستلحق ضرراً جسيماً بالإمبراطورية التي استخدمها ترمب منصةً لإطلاق مسيرته السياسية، التي أوصلته إلى البيت الأبيض في عام 2016. وقد بدأت القضية في سبتمبر 2022 ووجهت الاتهامات إلى ترمب وثلاثة من أبنائه (دونالد جونيور وإيفانكا، وإريك ترمب) وعدد كبير من المديرين التنفيذيين الآخرين للشركة.

ووجهت الاتهامات إلى عائلة ترمب وشركتهم بالاحتيال وتزوير سجلات تجارية وإصدار بيانات مالية كاذبة والتآمر والمبالغة في تقدير ثروة ترمب وقيمة الكثير من العقارات، منها قيمة شقته في برج ترمب بمقدار ثلاثة أضعاف سعرها. وكلٌ من ترمب وأبنائه الثلاثة مدرجون في قوائم الشهود، لكن هذا لا يعني بالضرورة استدعاءهم للإدلاء بشهادتهم ويحق لهم إما اختيار الإدلاء بشهادتهم طواعية أو رفض الإدلاء بها اعتماداً على البند الخامس من الدستور الذي يحمي الشخص من الإدلاء بشهادة قد تضره وتؤدي إلى إدانته.

وتعدّ هذه المحاكمة من بين أربع ملاحقات، وتشابكات قانونية أخرى تواجه ترمب والتي يبدو أن أياً منها لم يؤثر على تقدمه الكبير في سباق الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية لعام 2024. لكن العواقب المالية ستكون هي الأكثر تأثيراً على أعمال إمبراطورية ترمب التجارية 250 مليون دولار وتطالب المدعية العامة ليتيتا جيمس بفرض غرامة مالية بقيمة 250 مليون دولار وفرض حظر على ترمب ونجليه دونالد جونيور وإريك ترمب من إدارة الأعمال في نيويورك، وفرض حظر على عقارات ترمب التجارية ومن بينها برج ترمب ونوادي الغولف التابعة له في نيويورك، ومنع الشركة من الانخراط في معاملات تجارية لمدة خمس سنوات.

ويجادل كريستوفر كيس، محامي ترمب، بأن التقييم الوارد في أوراق القضية هو دليل على عبقرية ترمب، مؤكداً أن ترمب بارع في العثور على القيمة، حيث لا يراها الآخرون، وشكك في الأرقام والأوراق التي قدمتها المدعية العامة، مشيراً إلى أنها تستند إلى أساليب محاسبية معيبة. وقبل مثوله في اليوم الأول من المحاكمة المدنية، قال ترمب عبر منصة «تروث سوشيال» مساء الأحد: «سأذهب إلى المحكمة صباح الغد للقتال من أجل اسمي وسمعتي». وأضاف: «هذه القضية برمتها صورية»، ووجّه حديثه للمدعية العامة ليتيتا جيمس والقاضي آرثر انجورون قائلاً «أراكما غداً في المحكمة».

ترمب يهاجم الجميع

وقد شنّ ترمب هجوماً لاذعاً ضد المدعية العامة خلال الأشهر الماضية، واتهمها بملاحقته لتحقيق مكاسب سياسية، واتهم القاضي بأنه مختل ومخترق سياسياً. وفي ديسمبر 2021، رفع ترمب دعوى قضائية ضد المدعية العامة جيمس في محاولة لوقف التحقيقات، وتم رفض الدعوى.

وقد اتهم القاضي انجورون ترمب بازدراء المحكمة لرفضه تسليم وثائق طلبتها المدعية العامة، وفرض عليه غرامة قدرها 10 آلاف دولار، كما رفض محاولات محامي ترمب تأجيل موعد المحاكمة. وفي 26 سبتمبر أصدر القاضي حكماً بأن ترمب بالغ بالفعل في تقديم قيمة العقارات أثناء سعيه للحصول على قروض مصرفية، وأمر بإلغاء بعض التراخيص التجارية لشركات ترمب وحل بعض تلك الشركات.

وجاء الحكم بناءً على طلب قدّمه مكتب المدعية العامة ليتيتا جيمس للفصل في بعض الادعاءات قبل المحاكمة التي ستركز على ادعاءات أخرى تتعلق بتزوير سجلات الأعمال وإصدار بيانات مالية كاذبة وجرائم الاحتيال المالي.

ومنذ عام 2019، لاحقت المدعية العامة في نيويورك ليتيتا جيمس شركات ترمب وإمبراطوريته العقارية، واتهم مكتبها شركات ترمب بارتكاب احتيال مالي والمبالغة في تضخيم ثروة ترمب وقيمة 23 من ممتلكاته وأصوله في بياناته المالية، وقامت في النهاية برفع دعوى مدنية بقيمة 250 مليون دولار تتهم فتها ترمب وأبناءه وآخرين في منظمة ترمب بالاحتيال والتلاعب المالي، وجعل صافي ثروته يبدو أكبر مما هو عليه في الواقع.


مقالات ذات صلة

فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

الولايات المتحدة​ أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)

فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

دان رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الأربعاء، مقطع فيديو يظهر فيه شرطيان أحدهما بملابس مدنية يضربان رجلا أسود وقد انتشر على نطاق واسع وأدى إلى فتح تحقيق رسمي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​  رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)

أميركيان يدفعان ببراءتهما من تهم التخطيط لهجوم إرهابي في نيويورك

دفع شابان متأثران بـ«الفكر الجهادي» ألقيا عبوات ناسفة قرب تظاهرة مناهضة للإسلام خارج مقر إقامة رئيس بلدية نيويورك مطلع مارس، ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب) p-circle

ترمب: طلبت من الرئيس الصيني عدم تزويد إيران بالأسلحة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «فوكس بيزنس» خلال مقابلة بُثت اليوم الأربعاء إنه طلب من نظيره الصيني شي جينبينغ في رسالة ألا يزود إيران بالأسلحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

قالت صحيفة «واشنطن بوست» اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، إن الولايات المتحدة سترسل آلاف القوات الإضافية للشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» ( واشنطن)

فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)
أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)
أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)

دان رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الأربعاء، مقطع فيديو يظهر فيه شرطيان أحدهما بملابس مدنية يضربان رجلا أسود وقد انتشر على نطاق واسع وأدى إلى فتح تحقيق رسمي.

وتظهر المشاهد التي صورت بهاتف محمول، شرطيَين يرتدي أحدهما ملابس مدنية، يحاولان توقيف رجل في متجر لبيع الكحول يُعتقد أنه في بروكلين، ثم يلكمانه على وجهه ويركلانه بعد سقوطه على الأرض.

وكتب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على «إكس»، إن «العنف الذي استخدمه عنصران من شرطة نيويورك في هذا الفيديو مقلق للغاية وغير مقبول. لا ينبغي لأفراد الشرطة أبدا معاملة أي شخص بهذه الطريقة. تجري شرطة نيويورك تحقيقا كاملا في هذه الحادثة».

من جهتها، ذكرت صحيفة «ديلي نيوز» أن الشرطيين كانا يحاولان الثلاثاء توقيف الرجل بعد اشتباههما فيه خطأ بأنه مطلوب في قضية مخدرات.

وأضافت الصحيفة أن سلاحَي الشرطيَين أُخذا منهما كما سُحبت شارتاهما موقتا وكلّفا مهمات إدارية.

وقالت مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش «من المحزن مشاهدة ذلك. سندلي بمزيد من التصريحات حول هذا الموضوع مع تطور التحقيق».


أميركيان يدفعان ببراءتهما من تهم التخطيط لهجوم إرهابي في نيويورك

 رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)
رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)
TT

أميركيان يدفعان ببراءتهما من تهم التخطيط لهجوم إرهابي في نيويورك

 رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)
رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)

دفع شابان متأثران بـ«الفكر الجهادي» ألقيا عبوات ناسفة يدوية الصنع قرب تظاهرة مناهضة للإسلام خارج مقر إقامة رئيس بلدية نيويورك مطلع مارس (آذار)، ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما الأربعاء أمام قاض فدرالي في مانهاتن.

وأوقف أمير بالات (18 عاما) وإبراهيم قيومي (19 عاما) في 7 مارس بعد محاولة هجوم خلال احتجاج مناهض للإسلام خارج المقر الرسمي لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني.

أرشيفية لاعتقال أمير بالات في السابع من مارس الماضي (ا.ب)

ويقول المدعون إن المتهمَين، وكلاهما من ولاية بنسلفانيا، ناقشا خططا لقتل ما يصل إلى 60 شخصا. ولم يصب أحد بأذى خلال الواقعة.

وقال قيومي لبالات في محادثة مسجلة في كاميرا السيارة «كل ما أعرفه هو أنني أريد أن أبدأ الإرهاب يا أخي».

ومثل المتهمان أمام محكمة فدرالية في نيويورك وهما مكبلان بالأصفاد، ونفيا التهم الثماني الموجهة إليهما والتي تشمل محاولة دعم «منظمة إرهابية أجنبية" و«استخدام سلاح دمار شامل».

وأعلن كل من بالات وقيومي ولاءهما لتنظيم «داعش» بعدما احتجزتهما الشرطة، وفقا للمدعين العامين.

والشابان هما مواطنان أميركيان يعيشان في ضاحية هادئة من ضواحي فيلادلفيا، في عائلتين مسلمتين من أصول تركية وأفغانية.

وتوالت الأحداث بعدما نظم المؤثر اليميني المتطرف جايك لانغ تظاهرة مناهضة للإسلام في مدينة نيويورك شارك فيها حوالى 20 شخصا، في حين شارك في تظاهرة مضادة حوالى 125 شخصا.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل الأسبوع الماضي «يُعتقد أن هذين الفردين أعدا أجهزة متفجرة وحاولا تفجيرها في شوارع نيويورك باسم داعش».

وتم تحديد موعد جلسة تحضيرية للمحاكمة في 16 يونيو (حزيران).


البيت الأبيض يحجم عن تقديم تقديرات لتكلفة حرب إيران ويسعى لزيادة الإنفاق العسكري

مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت (رويترز)
مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت (رويترز)
TT

البيت الأبيض يحجم عن تقديم تقديرات لتكلفة حرب إيران ويسعى لزيادة الإنفاق العسكري

مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت (رويترز)
مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت (رويترز)

قال مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت، الأربعاء، إنه لا يستطيع تقدير تكلفة الحرب مع إيران، وذلك في معرض دفاعه عن طلب الرئيس دونالد ترمب لميزانية عسكرية سنوية ضخمة تبلغ 1.5 تريليون دولار.

وواجه طلب ترمب انتقادات ​من المشرعين في الحزبين الديمقراطي والجمهوري الذين شكوا من الغياب الدائم للمساءلة المالية لوزارة الدفاع (البنتاغون).

وذكر فوت في جلسة استماع للجنة الميزانية بمجلس النواب «لسنا جاهزين لتقديم طلب إليكم. ما زلنا نعمل على ذلك. نعمل على تحديد المطلوب... ليس لدي تقدير تقريبي».

العلم الأميركي أمام قبة مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة (رويترز)

وتظل تكلفة حرب إيران، التي بدأها ترمب بالتعاون مع إسرائيل في 28 فبراير (شباط)، مثار جدل في الكونغرس. وقوبل طلب أولي لضخ تمويل إضافي من أجل الحرب بقيمة 200 مليار دولار بمعارضة شديدة في الكونغرس الشهر الماضي.

ومثُل فوت أمام اللجنة لمناقشة الميزانية المقترحة من ترامب للسنة المالية 2027، والتي تتضمن زيادة قدرها 500 مليار دولار في الإنفاق ‌العسكري وخفضا يبلغ ‌10 بالمئة في البرامج غير الدفاعية.

ويشكل هذا الطلب تحولا ​في ‌أولويات ⁠الحزب الجمهوري ​قبيل انتخابات ⁠التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) التي يأمل فيها الحزب الجمهوري الذي ينتمي له ترمب في الاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، لكنهم يواجهون قلقا عاما متزايدا من تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

* «لم تجتز أي تدقيق مالي»

اعترض الديمقراطيون على تصريح فوت بأن برامج الرعاية الصحية والتعليم وإعانة الطاقة لذوي الدخل المنخفض تشهد حالات احتيال.

وقالت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال عن ولاية واشنطن «أنا سعيدة جدا لأنك سألت عن الاحتيال، لأنك تعود لتطلب ميزانية بقيمة 1.5 تريليون دولار لوزارة الدفاع... وزارة ⁠الدفاع هي الإدارة الاتحادية الوحيدة التي لم تجتز أبدا أي تدقيق مالي... ‌لكنك لا تحقق في أي من ذلك».

وذكر فوت أن ‌الإدارة تتعقب «حالات انعدام الكفاءة» في البنتاغون.

وقال النائب الجمهوري جلين جروثمان «لا أعتقد ​أنكم تبذلون ما يكفي من الجهد»، ودعا إلى ‌استكمال تدقيق يتعلق بالبنتاجون قبل تصويت الكونغرس على الإنفاق الدفاعي.

وأضاف جروثمان النائب عن ولاية ‌ويسكونسن «هناك الكثير من الغطرسة في تلك الوزارة... إنهم بكل بساطة يقولون إننا لسنا مضطرين لإجراء التدقيق. نحن مهمون للغاية ولا نبالي برأي الكونغرس».

ويروج فوت لمقترح ميزانية ترامب للسنة المالية التي تبدأ في الأول من أكتوبر تشرين الأول باعتبارها تهدف إلى خفض الإنفاق.

كما يروج لحزمة ترمب لخفض الضرائب والإنفاق لعام 2025 المعروفة باسم «مشروع القانون الكبير ‌الجميل» باعتبارها مبادرة حققت توفيرا إلزاميا بقيمة تريليوني دولار من خلال تخفيضات في التغطية الصحية لبرنامج (ميديك إيد) والمساعدات الغذائية للأسر ذات الدخل المنخفض.

وتشير بيانات ⁠مكتب الميزانية غير ⁠الحزبي في الكونغرس إلى أن مشروع القانون هذا، الذي يمدد تخفيضات ضريبية تعود لعام 2017، سيزيد العجز في الميزانية الأميركية خلال العقد المقبل بواقع 4.7 تريليون دولار، في حين سيضيف تخفيض الهجرة 500 مليار دولار أخرى إلى العجز.

* وجه جاد

أشار النائب بريندان بويل من ولاية بنسلفانيا، وهو أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الميزانية، إلى التوقعات التي تفيد بأن التخفيضات في الرعاية الصحية التي يتضمنها التشريع ستعني فقدان التغطية الصحية لأكثر من 15 مليون شخص. ورد فوت بأنهم بالغون قادرون على العمل، أو أشخاص يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني، أو غير مؤهلين للحصول على امتيازات.

أرشيفية لرئيس لجنة الميزانية بمجلس النواب جودي أرينغتون (يمين) يتحدث مع النائب بريندان بويل (أ.ب)

وسأل بويل «هل ستجلس هنا بوجه جاد وتقول إنهم جميعا مهاجرون غير شرعيين؟ وإنهم جميعا يحتالون على النظام؟ هل هذا هو موقفك حقا؟».

وأجاب فوت «نعم».

ويحتاج مقترح ميزانية ترمب لموافقة الكونغرس حتى يصبح قانونا، وذلك بالتزامن مع مساعي ​الجمهوريين لتجاوز معارضة الديمقراطيين لتمويل حملة ترمب ​على الهجرة، بعد أشهر قليلة من أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة. وأعلن الديمقراطيون بالفعل رفضهم القاطع لمشروع الميزانية، تاركين تمويل الحكومة لمفاوضات مغلقة بين أعضاء اللجنة المختصة بالاعتمادات.