الأسواق تفتتح الربع الأخير بمعنويات متضاربة

دعم من اتفاق الموازنة الأميركي... وضغوط من السندات والدولار

متداولون يتابعون تحركات الأسهم في «وول ستريت» خلال آخر جلسات الأسبوع الماضي (رويترز)
متداولون يتابعون تحركات الأسهم في «وول ستريت» خلال آخر جلسات الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الأسواق تفتتح الربع الأخير بمعنويات متضاربة

متداولون يتابعون تحركات الأسهم في «وول ستريت» خلال آخر جلسات الأسبوع الماضي (رويترز)
متداولون يتابعون تحركات الأسهم في «وول ستريت» خلال آخر جلسات الأسبوع الماضي (رويترز)

بمعنويات متضاربة بين التفاؤل بتجنب الولايات المتحدة الدخول في إغلاق حكومي، والتشاؤم من ارتفاع عوائد السندات والدولار وبيانات صناعية أوروبية محبطة، افتتحت الأسواق العالمية يوم الاثنين أولى جلسات الربع الأخير من العام.

وقفزت العقود الآجلة في «وول ستريت» بعدما أقر الكونغرس الأميركي مشروع قانون تمويل مؤقت في وقت متأخر من يوم السبت، ما أدى إلى تجنب الإغلاق الجزئي الرابع للحكومة الاتحادية خلال عقد من الزمن.

واستهلت الأسهم الأوروبية الجلسة على تحقيق مكاسب متواضعة، وارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.4 بالمائة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش بعدما أنهى الربع الثالث منخفضاً نحو 2.5 بالمائة يوم الجمعة... لكن المؤشر تراجع سريعاً 0.34 بالمائة الساعة 12:06 بعد نشر بيانات التصنيع الأوروبية المحبطة، ومعه باقي المؤشرات الكبرى في أوروبا، حيث انخفض «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.36 بالمائة، و«داكس» الألماني 0.16 بالمائة، و«كاك 40» الفرنسي 0.23 بالمائة.

كما تخلى المؤشر «نيكي» الياباني عن مكاسبه المبكرة ليغلق منخفضاً يوم الاثنين مع بيع المستثمرين للأسهم وسط مخاوف تتعلق بارتفاع أسعار الفائدة. وهبط المؤشر «نيكي» 0.31 بالمائة ليغلق عند 31759.88 نقطة، بعد أن قفز بما يصل إلى 1.7 بالمائة في وقت سابق من الجلسة. كما عكس المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً مساره ليغلق منخفضاً 0.39 بالمائة عند 2314.44 نقطة.

وأظهر مسح للبنك المركزي الياباني تحسن ثقة الشركات الكبرى غير العاملة في مجال الصناعات التحويلية في الربع الثالث إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ 1991، عندما كانت اليابان تشهد فقاعة في قيمة الأصول، في حين أبقت الشركات على خطط إنفاق قوية وواجهت قلة في الأيدي العاملة.

وواصلت عوائد السندات الحكومية اليابانية الارتفاع يوم الاثنين، مع وصول عائدات السندات لأجل عشر سنوات إلى مستوى مرتفع جديد منذ سبتمبر (أيلول) 2013. ودفع ذلك بنك اليابان إلى الإعلان عن شراء المزيد من السندات.

ومن جانبه، استهل الدولار الربع الأخير من العام قوياً وسط احتمالات بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول، في حين تراجع الين إلى أدنى مستوى في قرابة عام، دافعاً المتعاملين لترقب تدخل من السلطات اليابانية.

وشهدت التعاملات الآسيوية المبكرة تحركات محدودة للعملات بسبب عطلة في مناطق من أستراليا وعطلة الأسبوع الذهبي في الصين، ومع ذلك قال محللون إن تجنب إغلاق الحكومة الأميركية في اللحظات الأخيرة قد يقدم بعض الدعم للأسواق.

وتراجع الين إلى 149.83 دولار، وهو أضعف مستوى له منذ أكثر من 11 شهراً، ليقترب أكثر من أي وقت من مستوى 150 دولاراً الذي يعتقد بعض المتعاملين أنه قد يؤدي إلى تدخل السلطات اليابانية مثلما حدث العام الماضي لدعم العملة.

وأظهر ملخص للآراء في اجتماع بنك اليابان في سبتمبر نُشر يوم الاثنين أن صناع السياسة النقدية ناقشوا عوامل مختلفة يجب أخذها في الاعتبار عند التخلي عن السياسة شديدة التساهل.

وتراجع اليورو أيضاً 0.06 بالمائة إلى 1.05665 دولار بعد أن أنهى الربع السابق منخفضاً ثلاثة بالمائة، وهو أسوأ أداء منذ عام.

وانخفض الجنيه الإسترليني 0.14 بالمائة إلى 1.21875 دولار، بعد أن هبط بالمثل بنحو أربعة بالمائة مقابل الدولار في الربع الثالث.

ولم يرتفع مؤشر الدولار مع ذلك كثيراً عن أعلى مستوى في عشرة أشهر الذي سجله منذ وقت قريب ليصل في أحدث التعاملات إلى 106.27 نقطة، بعد أن سجل أفضل أداء ربع سنوي خلال عام الشهر الماضي مدعوماً باستمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في نهج التشديد النقدي.

وتراجع الدولار الأسترالي أيضاً 0.47 بالمائة إلى 0.64045 دولار، وكذلك الدولار النيوزيلندي 0.19 بالمائة إلى 0.5987 دولار؛ إذ يترقب المتعاملون قرارات أسعار الفائدة من البنكين المركزيين في البلدين هذا الأسبوع.


مقالات ذات صلة

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)
طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)
TT

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)
طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)

أعلن وزير المالية الكيني، جون مبادي، يوم الأربعاء، أن الحكومة تدرس إصدار مزيد من سندات اليوروبوندز بهدف سداد الديون المستحقة، وذلك ضمن إطار «عمليات إدارة الالتزامات» لتخفيف منحنى استحقاق الديون.

وخلال مؤتمر صحافي، قال مبادي إن الوقت يبدو مناسباً لعودة أكبر اقتصاد في شرق أفريقيا إلى سوق سندات اليوروبوندز، ولكنه أوضح أن «هذا القرار سيُتخذ لاحقاً»، وفق «رويترز».

وأضاف الوزير أن البنك المركزي أكد لوزارته توفر كميات كافية من العملة الصينية لسداد القروض الصينية التي تم تحويلها من الدولار الأميركي إلى اليوان؛ مشيراً إلى أن هذه العملة أصبحت الآن جزءاً من احتياطيات البنك المركزي.

وفي سياق آخر، كشف مبادي أن الحكومة ستدعو المستثمرين الاستراتيجيين لتقديم عروضهم في شركة الخطوط الجوية الكينية، الناقل الوطني للبلاد.


تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، في ظل توتر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سجلت سوق دبي أكبر خسارة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في وقتٍ تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف محادثات تهدف إلى تجنب اندلاع صراع جديد. وانخفض المؤشر القياسي للسوق السعودية بنسبة 0.6 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة.

كما تراجع المؤشر الرئيسي لسوق دبي بنسبة 1 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 7.5 في المائة، بعد إعلان البنك تراجع أرباحه السنوية.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 2.3 في المائة.


صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» بنسبة 5.5 في المائة، خلال عام 2025، ليصل إلى 697.89 مليون ريال (186 مليون دولار)، مقارنة مع 661 مليون ريال (176 مليون دولار) في عام 2024. ووفق بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، يعود سبب هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع المناولة الأرضية للشحن بنسبة 6.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بتحسين قائمة الخدمات المقدَّمة، على الرغم من الانخفاض الطفيف في أحجام الشحنات التي جرت مناولتها، مقارنة بالمستويات الاستثنائية للعام السابق، إلى جانب استمرار الشركة في تركيز جهودها على تحسين الكفاءة التشغيلية ومرونة نموذج أعمالها التشغيلي مع ضبط التكاليف. وبلغت إيرادات «سال» 1.7 مليار ريال، خلال عام 2025، بارتفاع قدره 4.6 في المائة، مقارنة مع 1.6 مليار ريال، للفترة المماثلة من عام 2024. ويعود هذا الارتفاع، بشكل رئيسي، إلى التحسن في قائمة الخدمات المقدَّمة، بدءاً من النصف الثاني من العام، وذلك رغم التراجع الطفيف في أحجام الشحنات بنسبة 1.1 في المائة.