هجوم إلكتروني يعطل موقع العائلة الملكية البريطانية

الملك تشارلز وزوجته كاميلا (يمين) وشقيقته الأميرة آن خلال فعالية في أسكوتلندا الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الملك تشارلز وزوجته كاميلا (يمين) وشقيقته الأميرة آن خلال فعالية في أسكوتلندا الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

هجوم إلكتروني يعطل موقع العائلة الملكية البريطانية

الملك تشارلز وزوجته كاميلا (يمين) وشقيقته الأميرة آن خلال فعالية في أسكوتلندا الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الملك تشارلز وزوجته كاميلا (يمين) وشقيقته الأميرة آن خلال فعالية في أسكوتلندا الشهر الماضي (أ.ف.ب)

تعطل الموقع الإلكتروني للعائلة الملكية البريطانية مؤقتاً بسبب هجوم إلكتروني، اليوم الأحد، حسبما علمت وكالة الأنباء الألمانية من مصادر في قصر باكنغهام.

وشهد الموقع الإلكتروني للعائلة المالكة في بريطانيا هجوماً من نوع حجب الخدمة؛ حيث تنهال طلبات من عدد كبير من أجهزة الكومبيوتر على موقع إلكتروني في محاولة لإرباكه.

وقالت المصادر إن الهجوم الذي وقع في الصباح تم صده بنجاح من قبل خبراء تكنولوجيا المعلومات، وبحلول وقت مبكر من بعد الظهر كان موقع «رويال. يو كي» متاحاً مرة أخرى.

شهد الموقع الإلكتروني للعائلة المالكة في بريطانيا هجوماً من نوع حجب الخدمة

وذكرت مصادر لصحيفة «تلغراف» أن الموقع ظل معطلاً لنحو ساعة ونصف ساعة، قبل أن يعود للعمل مرة أخرى.

ولم تحدث أي عملية اختراق للموقع أو الوصول لمحتواه في أي وقت، وفقاً للمصادر. ولم يتضح في البداية من يقف وراء الهجوم الإلكتروني.

وذكر موقع «سكاي نيوز» أن مجموعة من المخترقين الروس تطلق على نفسها اسم «كيلنت» تبنت الهجوم عبر قناتها على تطبيق «تلغرام» لكن لم يتم التأكد من صحة هذا الادعاء.


مقالات ذات صلة

كيف تحمي نفسك من عمليات الاحتيال عبر «استنساخ الصوت»؟

تكنولوجيا العديد من الأشخاص تعرضوا للسرقة عن طريق ما يعرف بعمليات احتيال «استنساخ الصوت» (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك من عمليات الاحتيال عبر «استنساخ الصوت»؟

قالت سيدة أميركية من كاليفورنيا إنها تعرّضت للاحتيال وخسرت آلاف الدولارات هذا الشهر، بعد أن تلقت مكالمة بدا فيها صوت ابنتها وهي في حالة طارئة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا صورة عامة لشارع غيديميناس في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا (رويترز-أرشيفية)

ليتوانيا تشتبه في تورط جهات أجنبية بتسريب بيانات 600 ألف سجل وطني

أعلنت السلطات في ليتوانيا حالة التأهب القصوى بعد أن جرى تسريب بيانات ضخمة تتضمن أكثر من 600 ألف سجل من سجلات البيانات الوطنية.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
العالم العربي هدفت عملية «الإنتربول» إلى تفكيك الأدوات وتحديد الأفراد المشتبه بهم في عمليات احتيال عبر الإنترنت تسبّبت في خسائر مالية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رويترز)

«الإنتربول»: تفكيك شبكات احتيال إلكتروني في 13 دولة عربية

أعلنت الشرطة الدولية (الإنتربول) أنّ عملية لمكافحة الجرائم الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أدت إلى تحديد هوية نحو 4 آلاف ضحية ومئات المشتبه بهم.

«الشرق الأوسط» (ليون)
شمال افريقيا تحذيرات للعملاء من تصاعد عمليات الاحتيال (وزارة الاتصالات المصرية)

«النَّصب الإلكتروني» يثير قلق قطاعات مصرفية في مصر

أثارت جرائم «النصب الإلكتروني» قلق قطاعات مصرفية في مصر، ووجَّهت بنوك عدة تحذيرات للعملاء من تصاعد عمليات الاحتيال وتطور أساليبها.

عصام فضل (القاهرة)
أوروبا خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأوروبيون يختبرون موقف ترمب من مخاطر اتفاق إيران خلال «قمة السبع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة عمل على هامش قمة «مجموعة السبع» في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة عمل على هامش قمة «مجموعة السبع» في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية (إ.ب.أ)
TT

الأوروبيون يختبرون موقف ترمب من مخاطر اتفاق إيران خلال «قمة السبع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة عمل على هامش قمة «مجموعة السبع» في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة عمل على هامش قمة «مجموعة السبع» في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية (إ.ب.أ)

سيحذّر القادة الأوروبيون الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قمة «مجموعة السبع»، اليوم (الثلاثاء)، من أن اتفاقاً مؤقتاً سطحياً مع إيران ربما يرسّخ برنامج طهران النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وسيضغطون عليه أيضاً لإعادة النظر في استراتيجيته المتعلقة بأوكرانيا.

ويجمع الاجتماع المنعقد من 15 إلى 17 يونيو (حزيران) في إيفيان-ليه-بان، على ضفاف بحيرة جنيف، قادة ‌فرنسا وبريطانيا وكندا ‌وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، إلى ​جانب ‌الاتحاد ⁠الأوروبي.

ووصل ترمب ​إلى ⁠فرنسا، مساء أمس، مدفوعاً بالثقة بعد أن توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الصراع الأوسع، مع استهداف توقيع رسمي يوم الجمعة.

وقال ترمب بعد وقت قصير من وصوله إلى إيفيان-ليه-بان: «اتفاق إيران سيحقق نجاحاً كبيراً».

الحاجة إلى اتفاق نووي قوي

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الأولوية تتمثّل في ضمان وجود «اتفاق قوي وجاد ⁠مستكمل».

وقال إن جلسة الغداء اليوم ستركز على ‌الفتح الآمن لمضيق هرمز، بما في ‌ذلك مهمة بحرية محتملة بقيادة فرنسية-​بريطانية، وتحديد مسارات بديلة للطاقة تتجاوز ‌الممر المائي. وقال ترمب إن المضيق سيكون «مفتوحاً بالكامل» يوم الجمعة.

وسيحضر ‌قادة من الإمارات وقطر ومصر محادثات اليوم. وقال دبلوماسيون إن من غير المتوقع أن يدخلوا في مناقشات مفصلة بشأن البرنامج النووي الإيراني، لكنهم ربما يحددون توقعاتهم.

ومن شأن الاتفاق المؤقت أن يتيح مهلة مدتها ‌60 يوماً لإجراء مفاوضات فنية معقّدة تشمل مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب ورفع العقوبات.

غير أن الحلفاء ⁠الأوروبيين يخشون ⁠أن يفشل فريق التفاوض الأميركي قليل الخبرة في التوصل إلى اتفاق نووي قوي أو التعامل مع برنامج إيران للصواريخ الباليستية في المرحلة التالية، مما ينذر بإطالة أمد المواجهة.

وتريد فرنسا وبريطانيا وألمانيا دوراً في صياغة المحادثات المقبلة بعد تهميشها في الأشهر القليلة الماضية.

وكانت الدول الثلاث تواصلت لأول مرة مع إيران بشأن برنامجها النووي في 2003، وعملت لاحقاً مع الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما للتوصل إلى اتفاق في 2015 مقابل تخفيف العقوبات. وانتقد ترمب ذلك الاتفاق، وسحب الولايات المتحدة منه خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وقال ​ترمب عن اتفاقه قبل ​الدخول في اجتماع ثنائي مع ماكرون: «إنه ليس مثل وثيقة أوباما... كانت تلك وثيقة سيئة للغاية».


برمجيات خبيثة وتلاعب رقمي... كيف يهدد «أسطول الظل» الأمن والبيئة عالمياً؟

ناقلة تابعة لأسطول الظل الروسي احتجزتها بلجيكا مارس الماضي بعد الاشتباه في إبحارها بعَلَم مزيف ووثائق مزورة (أ.ف.ب)
ناقلة تابعة لأسطول الظل الروسي احتجزتها بلجيكا مارس الماضي بعد الاشتباه في إبحارها بعَلَم مزيف ووثائق مزورة (أ.ف.ب)
TT

برمجيات خبيثة وتلاعب رقمي... كيف يهدد «أسطول الظل» الأمن والبيئة عالمياً؟

ناقلة تابعة لأسطول الظل الروسي احتجزتها بلجيكا مارس الماضي بعد الاشتباه في إبحارها بعَلَم مزيف ووثائق مزورة (أ.ف.ب)
ناقلة تابعة لأسطول الظل الروسي احتجزتها بلجيكا مارس الماضي بعد الاشتباه في إبحارها بعَلَم مزيف ووثائق مزورة (أ.ف.ب)

كشفت فرق الأمن السيبراني التابعة لخفر السواحل الأميركي عن مخاطر تقنية وأمنية على متن ناقلات النفط التابعة لما يُعرف بـ«أسطول الظل». الذي يُستخدم في نقل النفط الخاضع للعقوبات من روسيا وإيران، محذّرة من أن هذه السفن قد تتحول مصدراً لكوارث بيئية وأمنية واسعة النطاق؛ بسبب ضعف إجراءات السلامة واعتمادها على أنظمة رقمية قابلة للاختراق.

وحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، فقد توصلت الفرق الأميركية إلى هذه النتائج خلال عمليات تفتيش أعقبت سيطرة قوات خاصة أميركية على عدد من الناقلات، حيث جرى فحص البنية الرقمية للسفن، واكتشفت الفرق بعض الممارسات التي تجعل الناقلات عُرضةً لهجمات جهات خبيثة قد تستغل الثغرات للتسبب في انفجار أو تسرب نفطي.

أنظمة تحكم عن بُعد

وأظهر التقرير أن مالكي السفن يعتمدون على أنظمة اتصال متطورة باهظة الثمن وعالية السرعة تُبقيها متصلة بالإنترنت باستمرار، إلى جانب برامج للتحكم عن بُعد تسمح بإدارة السفن والتلاعب بأنظمتها من خارجها.

ووفقاً للتقرير، اكتشف خفر السواحل أن هذه البرامج «مثبتة بشكل دائم»، وأن «الوصول إليها دون رقابة مسموح به؛ ما يعني إمكانية إنشاء اتصالات عن بُعد دون وجود شخص في محطة العمل».

وقد حاول مسؤولون عن إحدى السفن حذف بيانات رقمية عن بُعد فور بدء عملية التفتيش الأميركية.

وقال قائد القيادة السيبرانية في خفر السواحل الأميركي، الأميرال جيسون تاما: «كنا نعلم منذ سنوات أن أسطول الظل يشكل مخاطر مادية كبيرة؛ لأنه يعتمد على سفن قديمة لا تحظى بالصيانة المناسبة، لكننا لم نكن نعرف نوع المخاطر السيبرانية الموجودة على متن هذه السفن إلا بعد عمليات التفتيش».

برمجيات مقرصنة وبرامج خبيثة

كما اكتشفت الفِرق الأميركية أن بعض السفن تُشغّل برامج مقرصنة لإدارة الأعمال والملاحة، مُحمّلة ببرمجيات خبيثة.

ويقول المسؤولون إن أجهزة الكمبيوتر المُصابة بالبرمجيات الخبيثة تُشكّل خطراً مُتأصلاً عند اتصالها بأنظمة التشغيل والملاحة الحيوية.

وحذر تاما من أن «السفن التي تحمل عشرات الملايين من الغالونات من النفط الخام تواجه دائماً مخاطر الحرائق والانفجارات والتسربات النفطية إذا تعرضت أنظمتها لأي خلل أو تلاعب».

الخداع الرقمي وتزوير الهوية والموقع

عثرت فرق الأمن السيبراني أيضاً على أدلة على التلاعب الرقمي على متن السفن.

فقد احتوت بعض ناقلات النفط على أجهزة متعددة يستخدمها طاقم الأسطول الخفي لتزوير هويات السفن.

في إحدى الحالات، عثر فريق الأمن السيبراني على زر تبديل كان البحارة يستخدمونه لتغيير أسماء السفن إلكترونياً - وهو ما يُعادل رقمياً طلاء اسم السفينة الحقيقي على هيكلها.

وأوضح نائب قائد العمليات والسياسات والقدرات في خفر السواحل الأميركي، الأدميرال ديفيد باراتا، أن بعض مالكي هذه السفن يستغلون أسماء سفن خرجت من الخدمة، قائلاً: «تماماً كما يبحث شخص عن اسم متوفى وينتحله، فإن مالكي أسطول الظل يبحثون عن سفن خرجت من الخدمة ويستخدمون أسماءها حتى يبدو وكأن تلك السفن ما زالت موجودة».

كما اكتشف المحققون على متن بعض السفن أدلة إرشادية تشرح طرق التلاعب ببيانات تحديد المواقع، لتزييف وإخفاء الموقع الحقيقي للسفينة.

وقال باراتا: «هذه السفن تحاول الاختباء في وضح النهار. إحدى السفن كانت تُظهر أنها موجودة بالقرب من إحدى جزر البحر الكاريبي، بينما كانت في الحقيقة قبالة سواحل فنزويلا تنقل النفط هناك».

أدلة على نشاط منظم ومتعمد

ويرى خبراء الاستخبارات البحرية أن ما تم اكتشافه يؤكد أن هذه السفن لا تنخرط في تجارة النفط الخاضع للعقوبات بالصدفة، بل جرى تجهيزها عمداً لممارسة أنشطة غير مشروعة.

وقالت المحللة المتخصصة في الاستخبارات البحرية ميشيل فيزه بوكمان: «إذا كانت هذه هي المعلومات التي كشفوها للرأي العام، فلا أستطيع أن أتخيل حجم ما عثروا عليه ولم يُعلن عنه».

وأضافت: «هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها هذا النوع من المعلومات يُنشر علناً».

ويأمل مسؤولو خفر السواحل، أن تدفع هذه المعلومات مزيداً من الدول إلى تشديد الرقابة على ناقلات «أسطول الظل»، خصوصاً مع تزايد المخاوف من وقوع كارثة بيئية أو أمنية بسبب تدهور أوضاع تلك السفن واستمرار استخدامها في نقل النفط بعيداً عن أعين الرقابة الدولية.


تقرير: تنامي تجنيد الشبان عبر الإنترنت لتنفيذ هجمات مرتبطة بروسيا وإيران

ضابط شرطة يقف في شارع تم تطويقه عقب اندلاع حريق في منزل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في شمال لندن يوم 12 مايو 2025 (رويترز)
ضابط شرطة يقف في شارع تم تطويقه عقب اندلاع حريق في منزل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في شمال لندن يوم 12 مايو 2025 (رويترز)
TT

تقرير: تنامي تجنيد الشبان عبر الإنترنت لتنفيذ هجمات مرتبطة بروسيا وإيران

ضابط شرطة يقف في شارع تم تطويقه عقب اندلاع حريق في منزل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في شمال لندن يوم 12 مايو 2025 (رويترز)
ضابط شرطة يقف في شارع تم تطويقه عقب اندلاع حريق في منزل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في شمال لندن يوم 12 مايو 2025 (رويترز)

بعد منتصف ليل 13 مايو (أيار) 2025 بقليل، أرسل الأوكراني رومان لافرينوفيتش رسالة إلى شخص يعرفه باسم «إي إل ماني»، وهو شخص غامض أمره بتنفيذ 3 هجمات حرق متعمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. وقال في رسالة نصية: «آمل أن تتاح لي فرصة مصافحتك قريباً... ابق على اتصال».

وبعد ساعة، داهم أفراد من قوات مكافحة الإرهاب منزله في لندن، ووجهت إليه تهمة ارتكاب جريمة الحرق العمد بنية تعريض الأرواح للخطر.

وبإدانته أمس الاثنين، ينضم لافرينوفيتش (22 عاماً) إلى قائمة متزايدة تضم في الغالب شباناً، تم إغراؤهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأدينوا في بريطانيا بارتكاب أعمال إجرامية خطيرة لحساب شخصيات غامضة على الإنترنت مقابل أموال لم يتسلموها في أغلب الأحيان، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت هيلين فلاناغان، قائدة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، في مقابلة مع وسائل الإعلام البريطانية: «من الواضح أن المهمة (التعليمات) كانت ترهيب رئيس الوزراء... ومهاجمة المملكة المتحدة».

وأضافت: «لا توجد أدلة تشير إلى أنهم كانوا يعرفون من يستهدفون أو لماذا؟ كان الأمر في الحقيقة مجرد اندفاع سريع وراء المال».

تزايد استخدام «وكلاء»

كان استخدام الدول الأجنبية لأفراد لا يعول عليهم وغير مدربين، معظمهم قاصرون، لتنفيذ مثل هذه المهام أمراً غير مألوف قبل بضع سنوات، لكن سلسلة من الوقائع في بريطانيا وأنحاء أوروبا سلطت الضوء على هذه الاستراتيجية.

وتقول السلطات إن الهدف هو إثارة الاضطرابات، والانقسامات، مع السماح للحكومات المعادية بإنكار أي ضلوع في الأمر.

وتستخدم روسيا تكتيك الاستعانة «بوكلاء» على نطاق واسع في أوكرانيا. وتقول أجهزة الأمن الأوكرانية إنه منذ الغزو الروسي الشامل للبلاد في عام 2022، كان هناك قاصر تقريباً من كل خمسة من الأوكرانيين الذين وجهت إليهم اتهامات بارتكاب جرائم الحرق العمد، أو الإرهاب أو التخريب، والذين يتجاوز عددهم 1100 أوكراني.

وتقول السلطات البريطانية إن القيام بذلك في البلاد أصبح ضرورياً بعد طرد أكثر من 600 روسي، بينهم أكثر من 400 جاسوس، عقب تسميم الجاسوس الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في سالزبري جنوب إنجلترا عام 2018. وخلص تحقيق بريطاني العام الماضي إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا بد أنه أمر بذلك الهجوم الذي نفذته عناصر من المخابرات العسكرية الروسية. وتوصل تحقيق في مقتل الضابط السابق بجهاز المخابرات السوفياتي (كيه جي بي) ألكسندر ليتفينينكو باستخدام البولونيوم المشع في لندن عام 2006 إلى نتيجة مماثلة.

ووجهت اتهامات الآن إلى إيران باستخدام نفس الاستراتيجية. وترفض كل من موسكو وطهران هذه الاتهامات، وتقولان إنها دعاية غربية.

ويقول مسؤولو الأمن البريطانيون إن من يقفون وراء هذه الأنشطة ربما يتحركون دون تعليمات مباشرة من الكرملين، أو أي جهة أخرى، وقد يكونون عملاء مستقلين، أو حتى عصابات إجرامية بهدف جني المال، أو السعي للحصول على خدمات من أصحاب السلطة.

على سبيل المثال، أخبر لافرينوفيتش الشرطة أنه لم يكن يعرف حتى من هو ستارمر، لكن «إي إل ماني» أخبره بأنه «هاجم منزل شخص رفيع المستوى للغاية».

وسجن «وكلاء» مثله بتهم شن هجمات حرق عمد على مستودعات في لندن مرتبطة بالدعم البريطاني لأوكرانيا، وجمع معلومات عن قناة «إيران إنترناشونال» التي تنتقد طهران. وفي هذا الشهر، أدين رومانيان بطعن صحافي يعمل في القناة.

موجة هجمات منذ اندلاع حرب إيران

منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في فبراير (شباط)، حدثت أيضاً وقائع عديدة في لندن استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، أو المعارضين الإيرانيين.

ورغم أن السلطات البريطانية لم تتهم الحكومة الإيرانية بالمسؤولية مباشرة، فقد أوضحت أنها ترى في طهران مصدراً محتملاً لمعظم الهجمات.

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» الموالية لإيران مسؤوليتها عن بعض الوقائع.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وجهت الولايات المتحدة الاتهام إلى المواطن العراقي محمد باقر سعد داود بالضلوع في هجمات عديدة على المصالح الأميركية والإسرائيلية في أوروبا، بما في ذلك هجمات على يهود في لندن.

وينفي داود توجيه أشخاص لتنفيذ هجمات نيابة عن «حركة أصحاب اليمين الإسلامية». ويقول ممثلو الادعاء العام الأميركي إن داود عمل بشكل وثيق مع القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، الذي قتل بواسطة طائرة أميركية مسيرة في عام 2020.

وعلى النقيض من ذلك، يبدو أن الذين تم اتهامهم أو إدانتهم في بريطانيا ليست لهم صلة تذكر بإيران. وقال لافرينوفيتش إنه كان يعمل في موقع بناء، وتواصل معه «إي إل ماني» لأول مرة عبر محادثة على تطبيق «تلغرام» يستخدمها الأوكرانيون للبحث عن وظائف.

وأخبر الشرطة أنه شعر بتهديد دفعه لتنفيذ أوامره، وكان قلقاً على جدته التي يعيش معها.

الأوكراني رومان لافرينوفيتش (د.ب.أ)

وقال لمحكمة أولد بيلي في لندن: «كنت بحاجة إلى بعض المال. لم أكن أعرف من أين اتصل بي».

ويقول مسؤولو الشرطة والأمن البريطانيون إن استخدام مثل هؤلاء الوكلاء يمثل مصدر قلق متزايد.

وقالت فلاناجان، قائدة شركة «مكافحة الإرهاب»: «من المرجح أنه قبل بهذه المهمة من أجل المال، ولم يكن لديه دافع آيديولوجي، أو إدراك لمن يستهدفه».

وعُرضت مبالغ صغيرة نسبياً على العديد من المتهمين، لكن النمساوي ماغوميد-حسين دوفتاييف، الذي أدين بتتبع موظفي قناة «إيران إنترناشونال»، قال إنه تلقى عرضاً بالحصول على 50 ألف يورو (57655 دولاراً).

وقال دوفتاييف، الذي سافر من فيينا إلى لندن في عام 2023 لتنفيذ المراقبة، في جلسة استماع أمام لجنة للإفراج المشروط في أبريل (نيسان) إنه وجد فرصة لكسب «مال سهل».

وأظهرت الرسائل المستخرجة من هاتف لافرينوفيتش أن العلاقة بينه وبين «إي إل ماني» تطورت على مدى سبعة أشهر، وأنه تلقى منه أموالاً في السابق مقابل وضع ملصقات في أنحاء لندن.

وأخبر الشرطة أنه عرض عليه مبلغ 1500 جنيه إسترليني (نحو ألفي دولار) لتفقد عنوانين. وعرض عليه «إي إل ماني» الدفع عبر باي بال، أو بعملة مشفرة، لكن المال لم يصل قط.