رهاب «الثورات الملونة» يتحكم بسياسات روسيا حيال التحركات الشعبية في العالم

حركة «ضد الميدان» تأسست مطلع العام الحالي بمبادرة من عضو المجلس الفيدرالي الروسي

تتار القرم يتظاهرون أمس عند حاجز بين أوكرانيا وشبه الجزيرة التي ضمتها روسيا العام الماضي احتجاجا على انتهاك حقوقهم (أ.ف.ب)
تتار القرم يتظاهرون أمس عند حاجز بين أوكرانيا وشبه الجزيرة التي ضمتها روسيا العام الماضي احتجاجا على انتهاك حقوقهم (أ.ف.ب)
TT

رهاب «الثورات الملونة» يتحكم بسياسات روسيا حيال التحركات الشعبية في العالم

تتار القرم يتظاهرون أمس عند حاجز بين أوكرانيا وشبه الجزيرة التي ضمتها روسيا العام الماضي احتجاجا على انتهاك حقوقهم (أ.ف.ب)
تتار القرم يتظاهرون أمس عند حاجز بين أوكرانيا وشبه الجزيرة التي ضمتها روسيا العام الماضي احتجاجا على انتهاك حقوقهم (أ.ف.ب)

لا يفوت وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حاله حال غالبية المسؤولين الروس، مناسبة تمضي دون أن يندد فيها بسيناريوهات «الثورات الملونة» التي يجري التحضير لها في مطابخ السياسة والاستخبارات الغربية، والأميركية على وجه الخصوص، وفق ما يكرر الروس. ولا يقتصر قلق موسكو من هذه الظاهرة على انتشارها في بعض دول العالم، بل وهناك تخوف على ما يبدو لدى صناع القرار من أن تصل هذه «العدوى» إلى ساحات موسكو. هذا ما يؤكده كثيرون هنا، وهو الأمر الذي يمكن الاستدلال عليه بمواقف عدة، منها ما جرى في مدينة كوستروما الروسية، أثناء الانتخابات المحلية منذ أيام.
وتقع مدينة كوستروما على بعد 350 كلم تقريبا عن العاصمة الروسية موسكو وتطل على نهر الفولغا العظيم. ومثل كل مدن ومقاطعات وجمهوريات الاتحاد الروسي، شهدت المدينة يوم 13 سبتمبر (أيلول) انتخابات محلية لاختيار أعضاء البرلمان المحلي ورأس المقاطعة. إلا أنه وعلى عكس كل المدن الروسية، كانت هذه المدينة الوحيدة التي شارك في انتخابات سلطاتها المحلية معارض من «الائتلاف الديمقراطي» الروسي الذي شكلته قوى روسية في طليعتها حزب «بارناس»، ويتزعمها المعارض الروسي نوفالسكي. واللافت هنا أن مجرد مشاركة معارض وحيد، في مدينة واحدة فقط في الانتخابات المحلية، استدعى تحركًا من جانب قوة أخرى تحمل اسم «ضد الميدان».
«ضد الميدان» هي حركة شعبية أعلن عن تأسيسها مطلع العام الحالي بمبادرة من دميتري سابلين، عضو المجلس الفيدرالي الروسي، المقاتل سابقًا في الوحدات الخاصة، نائب رئيس الحركة الاجتماعية «أخوة القتال»، ومعه على رأس الحركة كل من نيكولاي ستاريكوف الرئيس المشارك لحزب «الوطن العظيم»، وألكسندر زالدوستانوف رئيس نادي «الذئاب الليلية» للدراجات النارية، المعروف بلقب «الجراح»، وغيرهم. وتقوم المهمة الرئيسية للحركة في «التجمع هناك حيث تحتشد المعارضة»، وفق ما قال سابلين في المؤتمر الصحافي التأسيسي للحركة. ويحدد إعلان صادر عن «ضد الميدان» مهام الحركة بصورة أدق. وجاء في هذا الإعلان: «نحن روس نهتم لمستقبل وطننا وأطفالنا، اتحدنا في حركة (ضد الميدان)، لأننا نحب روسيا ونريد الحفاظ عليها وحمايتها. نقف معًا كيلا نسمح بـ(الثورات الملونة)، والشغب في الشوارع والفوضى. لن نسمح بنشاط لتلك القوى التي تكره روسيا القوية ذات السيادة، الذين يحصلون على الدعم والتأييد من الخارج...». وفي هذا التوجه الشعبي الموازي للسلطة ما يذكر بـ«الشبيحة» في سوريا.
وجاء تشكيل هذه الحركة على خلفية الأحداث التي شهدتها العاصمة الأوكرانية كييف العام الماضي، حين خرجت قوى سياسية، بينها عناصر قومية متطرفة، واحتشدت في ساحة «الميدان» وسط المدينة، مطالبة باستقالة الرئيس، الأمر الذي تحقق لهم، حين غادر الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش باتجاه روسيا، وصعدت تلك القوى بما فيها شخصيات متطرفة قومية إلى السلطة في أوكرانيا. حينها كثر الحديث عن محاولات لتكرار «الميدان» الأوكراني في روسيا، الأمر الذي استدعى تحركا نتج عنه ظهور حركة «ضد الميدان». منذ ذلك الحين تقوم الحركة بنشاطات تهدف إلى الحد من أي ظاهرة معارضة يرون فيها مقدمة لحراك شعبي قد ينتهي بنزول حشود إلى شوارع المدن الروسية. وفي هذا السياق قامت هذه الحركة يوم 13 سبتمبر (أيلول) بإرسال 500 من نشطائها إلى مدينة «كوستروما» بهدف التصدي لأي محاولة «خلق استفزازات» تهدد استقرار المدينة، حسب زعم المسؤولين في «ضد الميدان»، الذين رأوا في مشاركة شخصية من المعارضة المؤيدة للمعارض الروسي نافالني، مصدر تهديد لاستقرار المدينة. ويتهم هؤلاء غالبية المعارضين الروس بأنهم أزلام الغرب ويتلقون الدعم منه، ويسعون إلى تنفيذ سيناريو «ثورة ملونة» من صناعة أميركية في روسيا.
الحق يُقال أن القلق الروسي من ظاهرة «الثورات الملونة» مبرر ومحق من جهة، لكنه مبالغ فيه إلى درجة تجعل الأمر يبدو وكأنه رهاب مرضي تعاني منه السياسة الروسية. ذلك أنه لا يمكن تجاهل حقيقة تطبيق سيناريو «الثورات الملونة» الذي لم تخف الولايات المتحدة دورها فيه، إبان «ثورة الورود» في جورجيا نهاية عام 2003 مطلع عام 2004. والتي تلتها «الثورة البرتقالية» في أوكرانيا عام 2004. فنتيجة تلك الثورات خسرت روسيا نفوذها في جورجيا المنطقة التي طالما حلم الناتو بالسيطرة عليها كونها مدخلا استراتيجيا نحو الجنوب الروسي، وكذلك أوكرانيا أهم حلقة ربط بين روسيا وأوروبا. ولا يشعر الروس بالقلق على النتائج الاقتصادية التي قد تترتب على خسارتهم لعلاقاتهم التاريخية مع الجوار الجورجي والأوكراني، بقدر ما يخشون من استغلال الغرب لأراضي هذه الدول في إحكام الطوق على روسيا.
منذ ذلك الحين أصبحت روسيا ترى في أي مظاهرة أو تجمع لشخصيات معارضة أنه «ثورة ملونة» بدعم غربي. حتى إن موسكو رفضت، وما زالت ترفض، الإقرار بأن ما جرى في سوريا كان ثورة عفوية حين هب شعب عانى الويلات من نظام ديكتاتوري طيلة ستة عقود، وخرج إلى الشوارع مطالبا بالحرية. وكذلك الأمر بالنسبة لليبيا، التي يصر الروس على تحميل المصالح النفطية الأميركية كل المسؤولية عما جرى فيها، بينما ترفض روسيا الاعتراف بالتراكمات التاريخية التي سببت هذه الحالة، والعنف من جانب النظامين الرسميين في دمشق وطرابلس الذي استدعى بالنتيجة رد فعل عنيفا من الشارع، الأمر الذي خلق فوضى في البلدين، نفذت عبرها مصالح القوى الخارجية، والجماعات المتطرفة، لتصبح جزءًا من مشهد الأزمة. موسكو لا تريد رؤية كل هذا وتصر على وصف الأمر بأنه «سيناريوهات» أميركية لتغيير أنظمة حكم «غير مناسبة». وقد سارع كثيرون في روسيا إلى وصف الاحتجاجات المستمرة في العاصمة المولدافية كيشينوف منذ أسبوع، والمطالبة باستقالة الرئيس ورئيس الحكومة وإعلان انتخابات برلمانية مبكرة، بأنها «ثورة ملونة».
المثير للدهشة أن روسيا التي تملك الحق في توخي الحذر من سياسات خصومها، تدرك تماما، بمعارضتها ومؤيدي رئيسها بوتين، أن الأخير يتمتع فعليا بدعم غالبية عظمى من الرأي العام الروسي، حتى في هذه الفترة العصيبة اقتصاديا على كل مواطن روسي، وأن أي أمر يمكن توقعه في الحياة السياسية الروسية حاليا وللسنوات القادمة، باستثناء «ثورة ملونة» عفوية كانت أم من صنع «المطابخ الأميركية». لذلك ربما على الروس التخلص من هذا الرهاب المرضي علهم يتمكنون من رؤية الأمور في الشرق الأوسط بصورة أقرب إلى الواقع، ما سيساعدهم في اتخاذ قرارات أكثر عدالة، تساهم في الحفاظ على مصالحهم في المنطقة وتعزيز العلاقات مع دولها.



زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
TT

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء

طالب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بضمانات أمنية أميركية أقوى، قائلاً إنه تلقى «إشارات إيجابية» رداً على اقتراحه، بينما دعا المفاوضين الأميركيين لزيارة كييف، خلال اجتماع عبر الإنترنت طمأن خلاله الحلفاء حول الوضع الميداني. وقال زيلينسكي: «بشكل عام، الجبهة صامدة... الوضع معقَّد لكنه الأفضل خلال الأشهر الـ10 الماضية»، مستشهداً ببيانات من المخابرات الأوكرانية والبريطانية.

وقال زيلينسكي إن الوضع على الجبهة بالنسبة لبلاده هو الأفضل منذ 10 أشهر، مضيفاً في تصريحات، نشرها مكتبه الجمعة، أن «قواتنا المسلحة أحبطت الهجوم الذي كانوا يخططون له في مارس (آذار). ولهذا السبب سيكثِّف الروس الآن عملياتهم الهجومية».

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

ووصف زيلينسكي المحادثات مع المبعوثَين الأميركيَّين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في مكالمة هاتفية، الأربعاء، بأنها كانت مثمرةً، وبمثابة محادثات «بين الشركاء».

يسعى زيلينسكي إلى ضمانات أمنية أميركية أقوى في إطار أي اتفاق سلام يرمي إلى إنهاء الحرب مع روسيا، وسط جهود لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة مع موسكو، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

وقال زيلينسكي، في اجتماع مع الصحافيين، إن الولايات المتحدة يجب أن توضِّح كيفية ردها في حالة تجدد الهجوم الروسي على أوكرانيا، مضيفاً أنه يرغب في قدر أكبر من الوضوح بشأن تمويل أوكرانيا للإبقاء على جيش قوامه 800 ألف فرد رادعاً ضد العدوان بمجرد انتهاء الحرب.

وأشار إلى أنه يأمل أن تزوِّد الولايات المتحدة أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي مُتقدِّمة من بينها نظام «ثاد»؛ للمساعدة على الحماية من الصواريخ الباليستية السريعة، على غرار الدعم الذي قدمته واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط.

عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)

قالت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية، الجمعة، إن بولندا نشرت طائرات مقاتلة عقب غارات جوية روسية على أوكرانيا. وذكر الجيش على «إكس» أنه «تم نشر طائرات مقاتلة في حالة استنفار، ووصلت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وكذلك أجهزة استطلاع الرادار إلى حالة الاستعداد القصوى».

واستبعد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف الجمعة انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجَّح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف. لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه «تكتلاً اقتصادياً»، ويتحوَّل إلى «تحالف عسكري».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان بمنتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

وقال ميدفيديف، كما نقلت عنه «رويترز»، إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحوَّل، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنَّى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا، ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي». وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

وميدانياً، قالت القوات الجوية الأوكرانية، الجمعة، إن روسيا تشنُّ هجوماً جوياً واسع النطاق ومتواصلاً على أوكرانيا منذ مساء الخميس، مضيفة أن عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة المعادية تحلِّق حالياً في المجال الجوي الأوكراني.

وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، ميكولا كالاتشنيك: «إن المنطقة تتعرَّض مجدّداً لهجوم ضخم صاروخي وبالمسيّرات من قبل العدو». وأفادت السلطات بمقتل شخص في بوتشا القريبة من العاصمة وسقوط قتيلين في منطقتَي جيتومير (وسط) وخاركيف الواقعة قرب خط الجبهة في الشرق. وأدت الهجمات إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة، بحسب ما أعلنت الشركة الوطنية للطاقة (أوكرينيرغو).

وقال أوليه سينهوبوف، حاكم منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، على وسائل التواصل الاجتماعي إن شخصاً لقي حتفه، وأُصيب 25 آخرون في هجمات بصواريخ وقنابل وطائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأفاد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بأنَّ روسيا أطلقت نحو 500 مسيّرة وصاروخ باتّجاه بلاده. وقال: «إن روسيا الإرهابية تنفِّذ ضربات متعمّدة في وضح النهار للتسبب بأعلى قدر ممكن من الأضرار والضحايا المدنيين». وأضاف: «هكذا ترد موسكو على مقترحات أوكرانيا لمناسبة عيد الفصح، عبر شنِّ هجمات وحشية».

وبدوره، قال الجيش الأوكراني، الجمعة، ‌إنَّه ​استهدف ‌مصفاة ⁠نفط ​روسية ⁠على بُعد ⁠أكثر ‌من ‌1400 ​كيلومتر من ‌الحدود الأوكرانية. وذكرت ‌هيئة الأركان ‌العامة عبر تطبيق ⁠«تلغرام» أن ⁠الهجوم تسبب في اندلاع حريق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

وبينما أكّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، استعداد كييف للتوصُّل إلى هدنة في عطلة عيد الفصح، قال الكرملين إنَّه لم يتلقَّ أي مقترحات في هذا الصدد.

وتتّهم أوكرانيا روسيا بإطالة أمد الحرب عمداً على أمل السيطرة على مزيد من الأراضي، عادّةً أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام بعد أكثر من 4 أعوام على بدء غزوها لأوكرانيا. وتعطَّلت المفاوضات بين طرفَي النزاع، والتي أدت واشنطن دور الوساطة فيها، جراء الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه دعا وفداً أميركياً إلى كييف لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو. وجاء في تصريحات له: «يمكن للوفد الأميركي القدوم إلينا، والتوجّه بعد ذلك إلى موسكو. إذا كان لا يمكن للأمور أن تنجح بوجود 3 أطراف (معاً)، فلنعتمد هذه الطريقة».


الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

أعلن المتحدث ​باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، أن الرئيس الروسي ‌فلاديمير ‌بوتين ​يكرس ‌وقتاً ⁠طويلاً ​للأزمة المتصاعدة في الشرق ⁠الأوسط، بحسب «رويترز».

وبعد مرور ما يقرب من ⁠خمسة أسابيع ‌منذ اندلاع ‌الحرب ​على ‌إيران بضربات ‌جوية أميركية-إسرائيلية مشتركة، لا تزال الحرب ‌تزعزع استقرار المنطقة وتثير القلق ⁠في ⁠الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ​الصراع ​سريعاً.


ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
TT

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ميدفيديف: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي».

وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

واستبعد ميدفيديف انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف.

لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.