الجمهوريون يطلقون جلسات استماع في التحقيق الرامي لعزل بايدن

رئيس مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي (الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا) متحدثاً مع الصحافيين حول الإغلاق الوشيك للحكومة الأميركية بعد اجتماع مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب في مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن بالولايات المتحدة في 27 سبتمبر 2023 (رويترز)
رئيس مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي (الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا) متحدثاً مع الصحافيين حول الإغلاق الوشيك للحكومة الأميركية بعد اجتماع مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب في مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن بالولايات المتحدة في 27 سبتمبر 2023 (رويترز)
TT

الجمهوريون يطلقون جلسات استماع في التحقيق الرامي لعزل بايدن

رئيس مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي (الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا) متحدثاً مع الصحافيين حول الإغلاق الوشيك للحكومة الأميركية بعد اجتماع مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب في مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن بالولايات المتحدة في 27 سبتمبر 2023 (رويترز)
رئيس مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي (الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا) متحدثاً مع الصحافيين حول الإغلاق الوشيك للحكومة الأميركية بعد اجتماع مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب في مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن بالولايات المتحدة في 27 سبتمبر 2023 (رويترز)

يطلق الجمهوريون جلسات استماع في مساعيهم لعزل الرئيس جو بايدن (الخميس)، في تصعيد لتحقيق مرتبط بالفساد بدأ قبل 8 أشهر، وفشل في الكشف عن أدلة على أي مخالفات ارتكبها الرئيس.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، يفيد الحزب بأن المعلومات التي جمعها تستوجب جمع تحقيقات عديدة ضمن تحقيق رسمي واحد يتمتع بالسلطة اللازمة ليطلب محققون من 3 لجان في مجلس النواب مذكرات لإحضار سجلات بايدن المصرفية.

واتّهم رئيس مجلس النواب كيفن ماكارثي، الرئيس الديمقراطي بالكذب بشأن علمه بتعاملات نجله هانتر بايدن التجارية، التي يقول جمهوريون إن جو بايدن استفاد منها بشكل ينطوي على فساد عندما كان نائباً للرئيس.

وقال ماكارثي، لدى إعلانه عن التحقيق بضغط من الجناح اليميني المتشدد ضمن حزبه لاستهداف الرئيس، «إن الجمهوريين في مجلس النواب كشفوا النقاب عن اتهامات خطيرة وموثوقة مرتبطة بسلوك بايدن».

وأضاف أن «هذه الاتهامات لدى جمعها ترسم صورة لثقافة قائمة على الفساد».

وقللت إدارة بايدن من أهمية المساعي على اعتبارها مجرّد «حيلة»، متهمة الجمهوريين بمحاولة تشتيت انتباه الناخبين، قبل أيام على إغلاق حكومي يبدو وشيكاً، ويقف خلفه نواب من اليمين المتشدد.

«دونالد ترمب يريد ذلك»

ينص الدستور على أنه بإمكان الكونغرس إزاحة الرئيس في حالات «الخيانة، أو الرشوة، أو غير ذلك من الجرائم والجنح الكبيرة».

ويقود العزل في مجلس النواب (وهو المعادل سياسياً لتوجيه الاتهامات الجنائية) إلى «محاكمة» في مجلس الشيوخ، بينما يخسر الرئيس وظيفته حال إدانته.

وستعقد لجنة الإشراف التابعة لمجلس النواب أول جلسة استماع، (صباح الخميس)، إذ وصف الجمهوريون الجلسة بأنها «دورة تنشيطية» لمراجعة ما أنجزته اللجنة حتى الآن.

لكن معارضين يشيرون إلى أن الفكرة تتمثّل بكل بساطة في فتح تحقيق لمدة غير محدودة، يتواصل في سنة الانتخابات المقبلة، بما يضر بفرص بايدن في الفوز، إذ إن العزل لن يحظى بتأييد كافٍ في مجلس النواب، حيث يملك الجمهوريون غالبية ضئيلة للغاية.

وقام التحقيق حتى الآن على طلبات إحضار سجلات مصرفية تقع في أكثر من 12 ألف صفحة من أفراد عائلات بايدن، وشهادات استمرت ساعات من مساعدي هانتر التجاريين، ومحققين فيدراليين.

وقال دان غولدمان، عضو الكونغرس الديمقراطي وكبير المحامين في عملية العزل الأولى للرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب، إن «المشكلة لديهم هي أن الأدلة التي بحوزتهم لا تدعم اتهاماتهم».

وأضاف، في التصريحات التي أدلى بها أخيراً أمام الكونغرس، «بالتالي، لماذا سنضيع الشهور القليلة المقبلة على تحقيق زائف وصوري من أجل العزل؟ لأن دونالد ترمب يريد ذلك، ودعاهم وحضّهم على القيام بالأمر، نظراً إلى أنه تم عزله مرّتين».

استغلال النفوذ

من بين الاتهامات التي يتحدّث عنها الجمهوريون هي أن بايدن حصل على رشاوى من شركة «بوريسما» الأوكرانية التي كان هانتر بايدن عضواً في مجلس إدارتها. وتستند التهمة إلى بلاغ من مصدر مجهول حققت فيه وزارة العدل في عهد ترمب، وتم لاحقاً إسقاطها.

وترتبط نظرية أخرى ذات صلة، دحضها عدد من المسؤولين الفيدراليين باتهامات لا أدلة عليها، بأن بايدن ضغط عندما كان نائباً للرئيس من أجل إقالة المدعي العام الأوكراني فيكتور شوكين بما يصب في مصلحة «بوريسما».

في الواقع، رأت حينذاك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن شوكين كان يعطّل جهود مكافحة الفساد في الدولة السوفياتية السابقة، وهو ما استوجب إقالته.

كما قدّم الجمهوريون شريكاً تجارياً سابقاً لهانتر بايدن يدعى ديفون آرتشر على أنه شاهد رئيسي يمكنه تقديم أدلة دامغة على أن الرئيس تربّح عن طريق علاقات نجله.

ولدى الضغط عليه بشكل متكرر، أفاد بأنه لم يرَ أو يسمع قط بايدن الابن يناقش تعاملاته التجارية مع والده.

وبنى الجمهوريون الاتهامات على شهادة آرتشر التي جاء فيها أن الرئيس تحدّث إلى مساعدي نجله في عديد من الاتصالات الهاتفية العائلية، مشيرين إلى أن بايدن ساعد ابنه على خلق انطباع بأنه يتواصل مع أشخاص يمكنهم الوصول إلى البيت الأبيض.

لكنهم لم يقدّموا أي أدلة على استغلال بايدن نفسه لنفوذه.

كما زعم الجمهوريون أن بايدن تدخل في تحقيق جنائي في اتهامات عدة ضد هانتر، لكنها تفتقر إلى أدلة ملموسة نظراً إلى أن نجل الرئيس واجه اتهامات مرتبطة بالأسلحة النارية من قبل مدعٍ عيّنه ترمب، وسمح له بايدن عندما تولى السلطة باستكمال التحقيق.


مقالات ذات صلة

بعضها متعلق بترمب... تقرير يكشف فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين

الولايات المتحدة​ نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

بعضها متعلق بترمب... تقرير يكشف فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين

كشف تقرير جديد عن فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين بما في ذلك 3 مقابلات تتعلق بامرأة اتهمت ترمب بالاعتداء عليها جنسياً قبل عقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكمة ولاية نيويورك الأميركية كاثي هوكول (أ.ف.ب)

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، الثلاثاء، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  صورة من مقطع بثه البنتاغون لسيطرته على الناقلة في المحيط الهندي (رويترز)

«البنتاغون» يعلن السيطرة على ثالث ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي

أعلن البنتاغون أن القوات الأميركية سيطرت على ثالث ناقلة نفط في المحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه ترمب على السفن الخاضعة لعقوبات في منطقة الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA) في 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

إدارة ترمب تقاضي جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس بتهمة خلق بيئة معادية للسامية

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها أقامت دعوى على جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس بسبب اتهامات بوقوع تمييز غير قانوني ضد موظفين يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا السياسي الفرنسي رافاييل غلوكسمان المنتمي ليسار الوسط يتحدث إلى الصحافة في أثناء زيارته معرضاً في باريس 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

سياسي فرنسي: أميركا في عهد ترمب لم تعد حليفة لنا

قال السياسي الفرنسي البارز رافاييل غلوكسمان، إن أميركا في عهد الرئيس دونالد ترمب لم تعد حليفة لفرنسا وأوروبا، منتقداً ما وصفه بتدخل واشنطن في الشؤون الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بعد اعتذاره... ما حدود علاقة بيل غيتس بجيفري إبستين؟

الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)
TT

بعد اعتذاره... ما حدود علاقة بيل غيتس بجيفري إبستين؟

الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)

ذكرت تقارير صحافية أميركية أن الملياردير بيل غيتس، مؤسس شركة «مايكروسوفت» اعتذر لموظفي مؤسسته الخيرية، خلال اجتماع عام، عن علاقته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وقال متحدث ‌باسم مؤسسة «غيتس» الخيرية لوكالة «رويترز»، في بيان مكتوب، أمس (الثلاثاء)، إن غيتس قرر تحمل «مسؤولية أفعاله» ​بشأن علاقته بإبستين، رجل الأعمال الراحل المجرم المدان بجرائم جنسية، وذلك في اجتماع عام مع موظفي المؤسسة.

جاءت تعليقات المتحدث رداً على تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» ذكر أن غيتس اعتذر للموظفين عن علاقته بإبستين. وقال، ‌وفقاً للصحيفة: «أعتذر للأشخاص الآخرين الذين ​تورطوا في هذا الأمر ‌بسبب الخطأ الذي ارتكبته».

وذكرت الصحيفة أن غيتس اعترف أيضاً بأنه كان على علاقة غرامية بامرأتين روسيتين عرفهما إبستين لاحقاً، لكنهما لم تكونا من ضحاياه.

فما حدود العلاقة بين غيتس وإبستين؟

أشارت وثائق ‌صادرة عن ‌وزارة العدل الأميركية إلى ​أن غيتس وإبستين ⁠التقيا ​مراراً بعد ⁠انتهاء مدة سجن إبستين في 2009، لمناقشة توسيع نطاق الجهود الخيرية لمؤسس شركة «مايكروسوفت».

وجاء في تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» أن غيتس أقر للموظفين بأنه كان خطأ فادحاً قضاء الوقت مع إبستين، وإحضار مسؤولي المؤسسة إلى اجتماعات معه.

وتضمنت وثائق وزارة العدل أيضاً ‌صوراً لمؤسس «مايكروسوفت» وهو يقف مع نساء حُجبت وجوههن. وكان غيتس قد ⁠قال ⁠سابقاً إن علاقته بإبستين اقتصرت على مناقشات تتعلق بالأعمال الخيرية، وإنه كان من الخطأ مقابلته.

وذكرت «وول ستريت جورنال» أن غيتس أخبر موظفي المؤسسة بأن إبستين هو مَن طلب منه التقاط هذه الصور مع مساعِداته بعد اجتماعاتهما. وأضاف غيتس: «للتوضيح، لم أقضِ أي وقت مع الضحايا، ولا النساء المحيطات به».

ووفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية»، تضمنت الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية مسودة بريد إلكتروني يعود تاريخها إلى عام 2013 كانت مخزنة في حساب إبستين، ويبدو أنها موجهة إلى غيتس. وتبحث المسودة التوترات بين غيتس وزوجته آنذاك (ميليندا)، بالإضافة إلى علاقات تجارية فاشلة.

وتحتوي أيضاً على إشارة إلى طلب غيتس من إبستين حذف رسائل بريد إلكتروني تتعلق بـ«مرض محتمل ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي وتفاصيل حميمة» خارج إطار الزواج.

تهديد من إبستين

وفي رسالة أخرى صاغها إبستين على أنها رسالة استقالة من وجهة نظر شخص يُدعى «بوريس»، قال: «طُلب مني، ووافقت خطأً، على المشاركة في أمور تراوحت بين غير اللائقة أخلاقياً وغير السليمة، وطُلب مني مراراً وتكراراً القيام بأمور تقترب من الخط القانوني، بل ربما تتجاوزه... من مساعدة بيل (غيتس) في الحصول على المخدرات، للتعامل مع عواقب ممارسة الجنس مع فتيات روسيات، إلى تسهيل علاقاته غير المشروعة مع نساء متزوجات».

ويبدو أن إبستين كتب هذه الرسائل الإلكترونية نيابةً عن موظف متضرر لدى غيتس كان بصدد الاستقالة. وقد أشارت صحيفة «ديلي ميل» ووسائل إعلام أخرى إلى أن إبستين ربما كان يصوغ رسالة استقالة لبوريس نيكوليتش، وهو طبيب وموظف سابق لدى غيتس.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» في عام 2023 أن إبستين حاول تهديد غيتس بعد اكتشافه علاقته الغرامية مع لاعبة بريدج روسية تُدعى ميلا أنتونوفا، والتي كان غيتس قد التقاها عام 2010. ولم يؤكد أيٌّ من غيتس أو أنتونوفا هذه العلاقة.


بعضها متعلق بترمب... تقرير يكشف فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

بعضها متعلق بترمب... تقرير يكشف فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

كشف تقرير جديد أن عشرات المقابلات التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) مع شهود في القضية الخاصة بالملياردير الأميركي الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، مفقودة من مجموعة الملفات الضخمة التي نشرتها وزارة العدل الشهر الماضي، بما في ذلك ثلاث مقابلات تتعلق بامرأة اتهمت الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاعتداء عليها جنسياً قبل عقود.

ووفقاً لمراجعة أجرتها شبكة «سي إن إن» الأميركية، يتضمن سجل أدلة تم تقديمه لمحامي غيلين ماكسويل، شريكة إبستين، قبل محاكمتها بتهمة الاتجار بالجنس عام 2021، أرقاماً تسلسلية لنحو 325 سجلاً من سجلات مقابلات شهود مكتب التحقيقات الفيدرالي، غير أن أكثر من 90 سجلاً منها، أي ما يزيد عن ربع القائمة، غير موجودة على موقع وزارة العدل الإلكتروني.

ومن بين هذه السجلات المفقودة ثلاث مقابلات تتعلق بامرأة أبلغت مكتب التحقيقات في يوليو (تموز) 2019 بأنها تعرضت لاعتداءات متكررة من إبستين عندما كانت في الثالثة عشرة تقريباً، كما زعمت أن ترمب اعتدى عليها جنسياً في الثمانينيات بعد أن قدمها له إبستين.

واعتبر النائب روبرت غارسيا، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الرقابة بمجلس النواب، أن غياب هذه الوثائق يطرح علامات استفهام جدية، خصوصاً أن بعضها يتعلق بناجية «قدمت ادعاءات خطيرة ضد الرئيس»، داعياً إلى توضيح ما إذا كانت جميع الملفات قد نُشرت بالفعل.

من جهته، نفى متحدث باسم وزارة العدل حذف أي سجلات تخص إبستين، مؤكداً أن الوزارة تلتزم بالقانون.

وقال المتحدث: «لم نحذف أي شيء، وكما قلنا دائماً، فقد تم تقديم جميع الوثائق المطلوبة». وأضاف أن الوثائق غير المشمولة في النشر إما «نسخ مكررة، أو وثائق محمية، أو جزء من تحقيق فيدرالي جارٍ».

ونفى ترمب مراراً أي مخالفات تتعلق بإبستين، ووصف البيت الأبيض الاتهامات بأنها «كاذبة ومثيرة للفتنة»، وأشار إلى بيان سابق لوزارة العدل يفيد بأن «بعض الوثائق تتضمن ادعاءات غير صحيحة ومثيرة للفتنة ضد الرئيس ترمب».

في السياق ذاته، أعرب عدد من ضحايا إبستين عن إحباطهم لعدم عثورهم على إفاداتهم ضمن الملفات المنشورة، معتبرين أن النشر الجزئي أو المنقوص يعيد إنتاج حالة الغموض التي أحاطت بالقضية لسنوات.

وتعيد هذه التطورات الجدل حول مستوى الشفافية في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، خاصة بعد وفاة إبستين عام 2019 داخل محبسه بينما كان يواجه اتهامات بالاتجار الجنسي، وما تلا ذلك من محاكمة وإدانة شريكته ماكسويل عام 2021.


بيل غيتس سيتحمل «مسؤولية أفعاله» جراء صلاته بإبستين

صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)
صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)
TT

بيل غيتس سيتحمل «مسؤولية أفعاله» جراء صلاته بإبستين

صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)
صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)

قال متحدث باسم مؤسسة غيتس الخيرية لرويترز في بيان مكتوب أمس الثلاثاء إن بيل غيتس قرر تحمل «مسؤولية أفعاله» بشأن علاقته برجل الأعمال الراحل والمجرم المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، وذلك في اجتماع عام مع موظفي المؤسسة.

جاءت تعليقات المتحدث ردا على تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال ذكر أن غيتس اعتذر للموظفين خلال الاجتماع العام عن علاقته بإبستين.

وأشارت وثائق صادرة عن وزارة العدل الأميركية إلى أن غيتس وإبستين التقيا مرارا بعد انتهاء مدة سجن إبستين لمناقشة توسيع نطاق الجهود الخيرية لمؤسس شركة مايكروسوفت. وجاء في تقرير الصحيفة أن غيتس أقر للموظفين بأنه كان خطأ فادحا قضاء الوقت مع إبستين وإحضار مسؤولي المؤسسة إلى اجتماعات معه. واستند التقرير إلى تسجيل لتعليقات غيتس في الاجتماع العام. وقال، وفقا للصحيفة «أعتذر للأشخاص الآخرين الذين تورطوا في هذا الأمر بسبب الخطأ الذي ارتكبته».

وذكرت الصحيفة أن غيتس اعترف أيضا بأنه كان على علاقات غرامية بامرأتين روسيتين عرفهما إبستين لاحقا، لكنهما لم تكونا من ضحاياه. وتضمنت وثائق وزارة العدل أيضا صورا لمؤسس مايكروسوفت وهو يقف مع نساء حجبت وجوههن. وكان غيتس قد قال سابقا إن علاقته بإبستين اقتصرت على مناقشات تتعلق بالأعمال الخيرية، وإنه كان من الخطأ مقابلته.

وذكرت الصحيفة أن غيتس أخبر موظفي المؤسسة أن إبستين هو من طلب منه التقاط هذه الصور مع مساعدات المدان بالجرائم الجنسية بعد اجتماعاتهما. وأضاف غيتس، وفقا للتقرير «للتوضيح، لم أقض أي وقت مع الضحايا، النساء المحيطات به».

يذكر أن مؤسسة غيتس، التي يرأسها بيل وأنشأها مع زوجته السابقة في عام 2000، هي واحدة من أكبر ممولي مبادرات الصحة العالمية في العالم.