مدير الوكالة الذرية الدولية يزور موقع «بارشين» المشبوه لأول مرة

الوكالة تبدأ أولى مراحل التحقيق في مزاعم أبعاد البرنامج النووي الإيراني العسكرية

مدير الوكالة الذرية الدولية يزور موقع «بارشين» المشبوه لأول مرة
TT

مدير الوكالة الذرية الدولية يزور موقع «بارشين» المشبوه لأول مرة

مدير الوكالة الذرية الدولية يزور موقع «بارشين» المشبوه لأول مرة

توجه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، ضمن زيارته إلى طهران أمس، إلى موقع بارشين المثير للجدل والذي يشتبه بأنه شهد أنشطة نووية عسكرية، وفق ما أعلن المتحدث باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية.
وقال بهروز كمال وند، عبر موقع الوكالة الإيرانية، إن: «أمانو قام بزيارة رسمية لموقع بارشين. وزار بعض المشاغل التي انتشرت معلومات خاطئة بشأنها»، مشددا أن المزاعم التي أثيرت بهذا الصدد تتعلق في الحقيقة بعملية صيانة وإعادة تأهيل الطريق الذي يؤدي إلى سد ماملو، في جوار موقع بارشين، والذي شهد انزلاقا للتربة جراء الأمطار. ويشتبه بأن موقع بارشين، الواقع شرق طهران، شهد إجراء تجارب باستخدام مواد شديدة الانفجار في الماضي، ويحتمل أن تكون مواد نووية.
إلى ذلك، أجرى أمانو محادثات، أمس، مع كبار المسؤولين الإيرانيين خلال زيارة إلى طهران يهدف من خلالها إلى الحصول على «توضيحات» حول البرنامج النووي الإيراني.
وفي مطلع سبتمبر (أيلول)، طلبت الوكالة من إيران تبديد «بعض نقاط الغموض» المتعلقة بأنشطتها النووية السابقة في إطار عملية تحقق تسبق رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها منذ 2006. وتشتبه الوكالة بشكل خاص في أن تجارب على انفجارات تقليدية يمكن تطبيقها في المجال النووي حصلت في موقع بارشين، شمال البلاد. وكانت طهران ترفض دخول المفتشين إلى هذه القاعدة بسبب طبيعتها العسكرية، مؤكدة أن الوكالة الذرية سبق أن قامت بعمليات تفتيش، في هذا الموقع عام، 2005 من دون أن تعثر على شيء.
وقال أمانو إثر لقائه الرئيس الإيراني حسن روحاني إن «الوكالة تريد توضيحات حول بعض المسائل وهكذا تقوم بأداء واجباتها، ما قد يشكل أساسا جيدا لتعاون على المدى الطويل»، كما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية. ومن دون تحديد القضايا التي يريد توضيحها، قال أمانو بأن الوكالة تتحرك تدريجيا «في دراسة البرامج النووية لإيران وتحاول نقل نتيجة عملها بطريقة غير منحازة».
من جهته، أعلن روحاني أن بلاده ستطبق «البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية بشكل طوعي». وأضاف متوجها إلى أمانو بالقول: «نأمل في أن تقوموا من جانبكم بمراقبة منصفة لتطبيق الاتفاق النووي»، الذي وقع في 14 يوليو (تموز) بين إيران والقوى الست الكبرى. ويتيح البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية للوكالة الدولية للطاقة الذرية تكثيف مراقبة برامج نووية في العالم بهدف التحقق من أنها لا تستخدم لغايات غير سلمية. وذكر كذلك أن بلاده لم تسعَ أبدا إلى «تحويل برامجها السلمية» لغايات أخرى.
وفي سياق الزيارة، التقى أمانو بوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيراني، علي أكبر صالحي. كما تحدث في جلسة مغلقة، مخاطبا نوابا من لجنة خاصة في مجلس الشورى الإيراني شكلت لدراسة الاتفاق النووي.
وكان أمانو قد تحدث، في شهر أغسطس (آب) الماضي، أمام الكونغرس الأميركي لصالح الاتفاق النووي في محاولة لإقناع الأعضاء الجمهوريين المعارضين له بشدة. وبعد معركة طويلة مع معارضيه الجمهوريين في الكونغرس، تمكن الرئيس الأميركي باراك أوباما من تجنب تصويت سلبي على الاتفاق الذي بدأت واشنطن تطبيقه رسميا الأسبوع الماضي.
من جانبه، يرتقب أن يعطي مجلس الشورى الإيراني، الخاضع لهيمنة المحافظين «رأيه» في الاتفاق بحلول نهاية الشهر الحالي، وفق تصريحات رئيسه علي لاريجاني في 5 سبتمبر، دون أن يوضح ما إذا سيجري تصويت أم لا. وقد توقع لاريجاني، المؤيد للاتفاق، حصول نقاشات صاخبة بين النواب. وفي حال إقرار تصويت على الاتفاق من طرف البرلمان، فإنه من غير المرجح أن يرفض اتفاقا وافق عليه المرشد الأعلى لإيران، آية الله علي خامنئي، الذي عبر عن رغبته في إشراك النواب في دراسة الاتفاق.
وينص الاتفاق بين إيران ودول مجموعة (5+1)، التي تشمل الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وروسيا، والصين وألمانيا، على حصر البرنامج النووي الإيراني بالاستخدام المدني، مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران منذ 2006 بشكل تدريجي.
وقبل تطبيق الاتفاق، يفترض أن ترفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، تقريرا يرمي إلى تبديد كل ظلال الغموض حول احتمال وجود بعد عسكري للبرنامج النووي الإيراني، أو ما إذا حصل ذلك حتى العام 2003 على الأقل. وقد نفت طهران الادعاءات في هذا الصدد، مؤكدة أن الشبهات تستند إلى وثائق مزورة.
وعبر مدير البرنامج النووي الإيراني علي أكبر صالحي، الأسبوع الماضي، عن الأمل في «بلوغ الهدف المحدد بموجب الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحيث يتم إغلاق هذه المسألة في شهر ديسمبر (كانون الأول)».
وفي الآونة الأخيرة، أوردت الصحافة الأميركية أيضا أن محيط موقع بارشين شهد أنشطة مشبوهة، لكن المتحدث باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية أوضح أنها كانت أشغالا لـ«إصلاح طريق» غمرته المياه وتمكن أمانو من سلوكه.



45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.