كوريا الشمالية تسلّم الجندي الأميركي الفار لبلاده

بات في عهدة السلطات الأميركية في الصين

لقطة عن التلفزيون لصورة أرشيفية للجندي الأميركي ترافيس كينغ خلال برنامج إخباري في محطة سيول للسكك الحديدية في كوريا الجنوبية الأربعاء (أ.ب)
لقطة عن التلفزيون لصورة أرشيفية للجندي الأميركي ترافيس كينغ خلال برنامج إخباري في محطة سيول للسكك الحديدية في كوريا الجنوبية الأربعاء (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تسلّم الجندي الأميركي الفار لبلاده

لقطة عن التلفزيون لصورة أرشيفية للجندي الأميركي ترافيس كينغ خلال برنامج إخباري في محطة سيول للسكك الحديدية في كوريا الجنوبية الأربعاء (أ.ب)
لقطة عن التلفزيون لصورة أرشيفية للجندي الأميركي ترافيس كينغ خلال برنامج إخباري في محطة سيول للسكك الحديدية في كوريا الجنوبية الأربعاء (أ.ب)

أكد مسؤولان أميركيان، الأربعاء، أن الجندي الأميركي ترافيس كينغ الذي عبر الحدود إلى كوريا الشمالية قبل شهرين محتجز لدى السلطات الأميركية.

وقال أحد المسؤولين إن الجندي نقل بالفعل إلى حجز أميركي في الصين، علماً أن السلطات الكورية الشمالية أعلنت قبل ذلك أنها ستطرد كينغ، في خطوة كان لها وقع المفاجأة على بعض المراقبين الذين توقعوا أن تمدد بيونغ يانغ فترة احتجاز الجندي الأميركي الفار، أملاً في الحصول على تنازلات من واشنطن في وقت يشهد توترات شديدة بين الخصمين.

وأوردت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» الشمالية أن السلطات أنهت استجوابها لكينغ، لكنها لم تذكر على الفور موعد طرد كينغ، الذي كان يخدم في كوريا الجنوبية حين توجه إلى كوريا الشمالية عبر قرية حدودية في 18 يوليو (تموز) الماضي، ليصير أول أميركي يتأكد احتجازه في كوريا الشمالية منذ نحو خمس سنوات. وفي الوقت الذي عبر فيه كينغ الحدود، كان يفترض أن يتوجه إلى فورت بليس بولاية تكساس، بعد إطلاقه من السجن في كوريا الجنوبية لإدانته باعتداء.

ثانوية واشنطن بارك التي تخرج فيها الجندي الأميركي ترافيس كينغ عام 2020 في ويسكونسن (رويترز)

وأفادت الوكالة الكورية بأن كينغ اعترف بدخول كوريا الشمالية بشكل غير قانوني لأنه كان يحمل «شعوراً سيئاً تجاه سوء المعاملة اللاإنسانية والتمييز العنصري» داخل الجيش الأميركي، وكان «يشعر بخيبة أمل حيال المجتمع الأميركي غير المتكافئ». وأوضحت أن «الجهاز المختص في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (الاسم الرسمي لكوريا الشمالية) قرر طرد ترافيس كينغ، الجندي في الجيش الأميركي الذي دخل بشكل غير قانوني إلى أراضي جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية».

ونسبت إلى كينغ تعليقات مماثلة من قبل.

وقال المسؤولون الأميركيون إن كينغ أُعلن عن غيابه عن الخدمة، وهو ما يمكن معاقبته بالمدة التي أمضاها في الخدمة العسكرية، أو مصادرة الأجر أو التسريح غير المشرف، وتعتمد شدتها على مقدار الوقت الذي أمضاه بعيداً وما إذا كان قبض على عضو الخدمة أو إعادته من تلقاء نفسه.

وبعد أسابيع من الصمت، أكدت كوريا الشمالية في أغسطس (آب) أنها احتجزت كينغ، البالغ من العمر 23 عاماً، وأنها تحقق في الظروف المحيطة بمعبره الحدودي.

وفي مقابلة أجريت الشهر الماضي، قالت والدة كينغ، كلودين غيتس، إن ابنها لديه «أسباب كثيرة» تجعله يرغب في العودة إلى المنزل. وأضافت: «لا أستطيع أن أراه يرغب في البقاء في كوريا عندما يكون لديه عائلة في أميركا».

علم أميركي على الشرفة وملصق «والد فخور بجندي في الجيش الأميركي» يزين سيارة خارج منزل والدة الجندي ترافيس كينغ في راسين بولاية ويسكونسن (رويترز)

وكان كينغ، وهو من ولاية ويسكونسن، بين نحو 28 ألف جندي أميركي متمركزين في كوريا الجنوبية لردع أي عدوان محتمل من كوريا الشمالية.

وعبر المسؤولون الأميركيون عن قلقهم في شأن سلامة كينغ، مستشهدين بمعاملة كوريا الشمالية القاسية لبعض المعتقلين الأميركيين في الماضي.

ويبدو قرار كوريا الشمالية إطلاق كينغ بعد 71 يوماً سريعاً نسبياً وفقاً لمعايير البلاد الشيوعية، خاصة بالنظر إلى التوترات بين واشنطن وبيونغ يانغ في شأن برنامج الأسلحة النووية والصاروخية المتنامي لكوريا الشمالية والتدريبات العسكرية المتزايدة للولايات المتحدة مع كوريا الجنوبية. وتكهن البعض بأن كوريا الشمالية يمكن أن تتعامل مع كينغ بعدّه أداة دعائية أو ورقة مساومة.

وفي النهاية، يبدو أن بيونغ يانغ خلصت إلى أن كينغ ببساطة لا يستحق الاحتفاظ به، ربما بسبب تكاليف توفير الطعام والإقامة له وتعيين حراس ومترجمين له، في حين أنه لم يكن قط مصدراً مهماً للاستخبارات العسكرية الأميركية، وفقاً للمحلل في معهد سيجونغ الكوري الجنوبي تشيونغ سيونغ تشانغ.

وفي بعض الحالات السابقة، نقل الأسرى الأميركيون جواً إلى بكين. وفي حالات أخرى، أرسل مبعوث لاستعادتهم. وحدث ذلك عام 2017 عندما قامت كوريا الشمالية بترحيل الطالب الجامعي الأميركي أوتو وارمبير الذي كان في غيبوبة وقت إطلاقه وتوفي لاحقاً.

وكذلك سافر بيل ريتشاردسون - الذي خدم حتى وفاته في العديد من الإدارات الرئاسية بصفته محللا دبلوماسيا غير رسمي للمشاكل - إلى كوريا الشمالية عام 2007 لاستعادة رفات أفراد الخدمة العسكرية الذين قتلوا في الحرب الكورية.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.