حققت فصائل المعارضة السورية المنضوية في غرفة عمليات «جيش الفتح» تقدما لافتا في محيط بلدتي كفريا والفوعة الشيعيتين، الخاضعتين لسيطرة القوات النظامية في ريف إدلب الشمالي. وتمكنت هذه الفصائل من السيطرة على نقاطٍ عدّة في جنوب الفوعة، بعد إطلاقها معركة السيطرة على هاتين البلدتين، في حين حافظت المعركة في مدينة الزبداني، الواقعة في الريف الغربي للعاصمة السورية دمشق، على وتيرتها المرتفعة، وأدت الاشتباكات بين قوات النظام مدعومة بحزب الله من جهة، وفصائل المعارضة من جهة أخرى، إلى مقتل عنصر من الحزب منتصف ليل أول من أمس الجمعة.
المتحدث الرسمي باسم حركة «أحرار الشام» الإسلامية المعارضة أبو اليزيد، أفاد بأن أهمية معركة الفوعة - كفريا «تكمن في كونها تستهدف آخر معاقل القوات النظامية في محافظة إدلب، بعد سيطرة المعارضة على مطار أبو الضهور قبل عدة أيام، كما تهدف إلى تخفيف الضغط عن كتائب المعارضة المقاتلة في الزبداني والغوطة الشرقية في ريف دمشق».
ولقد عزا رامي الدالاتي، عضو المجلس العسكري في الجيش السوري الحرّ، هذا التقدم المفاجئ على جبهة الفوعة - كفريا إلى أمرين «الأول انهيار قوات النظام في كامل منطقة إدلب، والتراجع الكبير في قدرة (حزب الله) والقوات الإيرانية في البلدتين المذكورين بسبب الحصار المشدد، والثاني تزايد قوة المعارضة بشكل أكبر وإمساكها بالأرض أكثر». وتوقع الدالاتي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «يلجأ النظام إلى ابتزاز الثوار بشكل كبير خلال الساعات المقبلة، فهو قد يرتكب حماقة في مكان آخر للضغط على المعارضة ومنعها من الحسم في الفوعة وكفريا».
ولم يستبعد الدالاتي أن «يأتي الرد في الزبداني أو الغوطة أو حي الوعر»، معتبرا أن «المعركة لم تعد مع النظام الذي بات في حكم المنتهي، إنما هي قائمة اليوم بين الثوار من جهة، وحزب الله والمقاتلين الإيرانيين من جهة أخرى». ولفت الدالاتي إلى أن «الخطر الذي يتهدد نحو خمسة آلاف مقاتل من لبنان وإيران والعراق محاصرين في الفوعة وكفريا قد يدفع الطرف الآخر إما إلى التفاوض أو إلى التصعيد وارتكاب المزيد من المجازر».
من ناحية أخرى، أوضح أبو اليزيد في تصريح لـ«مكتب أخبار سوريا» المعارض «إن المعارضة بدأت معركتها ليل أمس (أول من أمس) بالتمهيد للمعركة عبر استهداف حواجز القوات النظامية في محيط البلدتين، بعشرات القذائف والصواريخ والمدافع المحلية الصنع، إضافة إلى تفجير مقاتلي المعارضة لسبع عربات مفخخة، ثلاث منها مسيرة عن بعد، في الحواجز المنتشرة بمنطقة دير الزغب وتل الخربة والصواغية في محيط البلدتين».
وأكد أن «فصائل جيش الفتح تمكنت من السيطرة على 12 نقطة متقدمة جنوب بلدة الفوعة، التي تعد خط الدفاع الأول للقوات النظامية، بعد معارك هي الأعنف بين الجانبين منذ حصار المعارضة لبلدتي كفريا والفوعة، وذلك على الرغم من تنفيذ الطيران الحربي (النظامي) لعشرات الغارات على محيط مواقع الاشتباكات». وكشف أبو اليزيد أن «الفصائل المعارضة تمكنت من تدمير دبابة وقتل طاقمها بعد استهدافها بصاروخ مضاد للدروع، إضافة إلى قتل أكثر من 30 عنصرا من القوات النظامية بالعربات المفخخة والاشتباكات المباشرة بين الطرفين، في حين أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 14 عنصرا وإصابة العشرات من مقاتلي المعارضة».
في هذه الأثناء، تحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن «استمرار الاشتباكات العنيفة منذ ما بعد منتصف ليل الجمعة - السبت بين ميليشيات (قوات الدفاع الوطني) مدعومة باللجان الشعبية المدربة على يد قادة مجموعات من «حزب الله» من جهة، وجبهة النصرة والحزب الإسلامي التركستاني وتنظيم (جند الأقصى) ومقاتلين أوزبك وشيشانيين منتمين للفصائل الإسلامية من جهة أخرى، في محيط بلدتي كفريا والفوعة اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية إثر هجوم للأخيرين على المنطقة». وأشار إلى أن «الاشتباكات ترافقت مع تفجير الفصائل 9 عربات مفخخة». وحسب «المرصد» فإن «الاشتباكات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 11 مقاتلا سوريا و18 مقاتلا آخرا من جنسيات غير سورية ومقتل ما لا يقل عن 21 عنصرا من (قوات الدفاع الوطني) واللجان الشعبية، فيما واصلت الفصائل الإسلامية قصفها لبلدتي الفوعة وكفريا».
13:22 دقيقه
سوريا: «جيش الفتح» يتقدّم على جبهة الفوعة ـ كفريا ويسيطر على 12 نقطة عسكرية
https://aawsat.com/home/article/456536/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%C2%AB%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%AD%C2%BB-%D9%8A%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%91%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D9%80-%D9%83%D9%81%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-12-%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9
سوريا: «جيش الفتح» يتقدّم على جبهة الفوعة ـ كفريا ويسيطر على 12 نقطة عسكرية
المعارضة تحذر من رد النظام بمجازر في الزبداني والغوطة
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
سوريا: «جيش الفتح» يتقدّم على جبهة الفوعة ـ كفريا ويسيطر على 12 نقطة عسكرية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








