تقارير: تطورات كاراباخ تُظهر أن روسيا المنغمسة بالحرب في أوكرانيا لم تعد شرطي القوقاز

روسيا المنغمسة بالحرب في أوكرانيا لم تعد شرطي القوقاز

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (وسط) ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (يمين الصورة) والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يحضرون مؤتمراً صحافياً عقب اجتماعهم الثلاثي في سوتشي بروسيا في 26 نوفمبر 2021 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (وسط) ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (يمين الصورة) والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يحضرون مؤتمراً صحافياً عقب اجتماعهم الثلاثي في سوتشي بروسيا في 26 نوفمبر 2021 (رويترز)
TT

تقارير: تطورات كاراباخ تُظهر أن روسيا المنغمسة بالحرب في أوكرانيا لم تعد شرطي القوقاز

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (وسط) ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (يمين الصورة) والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يحضرون مؤتمراً صحافياً عقب اجتماعهم الثلاثي في سوتشي بروسيا في 26 نوفمبر 2021 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (وسط) ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (يمين الصورة) والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يحضرون مؤتمراً صحافياً عقب اجتماعهم الثلاثي في سوتشي بروسيا في 26 نوفمبر 2021 (رويترز)

في حين أنّ مباحثات السلام بين أذربيجان وانفصاليّي إقليم ناغورنو كاراباخ الأرمن، انطلقت الخميس، غداة انتصار باكو في عملية عسكرية خاطفة، تطرح تطورات كاراباخ الأخيرة تساؤلات حول مدى احتفاظ روسيا المنشغلة بالحرب في أوكرانيا، بنفوذها في خاصرتها الجنوبية بالقوقاز، حيث اعتبرت تقارير صحافية كثيرة أن موسكو تخسر نفوذها في هذه المنطقة ولم تعد شرطي حدود هناك.

 

أذربيجان تشن هجوماً خاطفاً

شنت أذربيجان، الثلاثاء 19 سبتمبر (أيلول)، هجوماً خاطفاً على انفصاليّي ناغورنو كاراباخ (الأرمن المدعومين من أرمينيا). بعد مرور أقل من 24 ساعة على اندلاع الأعمال القتالية، توصّل طرفا النزاع في الإقليم إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، عكس ملامحه الأولى فرض أذربيجان سيطرتها على الإقليم وإذعان السلطات الانفصالية لشروط باكو، خصوصاً لجهة الاستعداد لتسليم السلاح وإفساح المجال لتعزيز السيطرة العسكرية المباشرة للقوات الأذرية على المؤسسات الحيوية في الإقليم. وقد انطلقت مباحثات السلام بين أذربيجان وانفصاليي الإقليم الأرمينيين الخميس.

صورة ملتقطة في 19 سبتمبر 2023 تظهر دخاناً يتصاعد من ضربات المدفعية على قمة تل خارج ستيباناكيرت عاصمة المنطقة الانفصالية (ناغورنو كاراباخ) التي يسكنها الأرمن داخل الحدود الأذربيجانية (أ.ف.ب)

أعاد تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، صدر الأربعاء، انتصار أذربيجان الأخير إلى نتاج تغييرات في ميزان القوى، حيث أطلقت حرب روسيا في أوكرانيا قوى جديدة في مناطق الصراعات المجمدة في الفضاء السوفياتي السابق. وقد استفادت باكو من دعم تركيا وعائداتها النفطية، و«انشغال موسكو، شرطي المنطقة السابق، في الصراع ضد جارتها الكبيرة في الجنوب (أوكرانيا)».

وفق التقرير، أدى غزو روسيا لأوكرانيا إلى تجديد إمكانية استخدام القوة لتغيير الحدود، ما زاد الحيز المتاح لأذربيجان للمناورة. وقد ترك شلل النظام الدولي منذ الحرب في أوكرانيا مجالاً واسعاً للتدخل العسكري الأذربيجاني، في حين لم تعد روسيا شرطي القوقاز.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يلقي خطابه للشعب الأذربيجاني بعد العملية العسكرية الأذربيجانية في ناغورنو كاراباخ في باكو بأذربيجان، 20 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)

حرب ناغورنو كاراباخ الأولى

تعود جذور الصراع بين أرمينيا وأذربيجان حول إقليم ناغورنو كاراباخ إلى أواخر الحقبة السوفياتية حيث كانت الدولتان جزءاً من الاتحاد السوفياتي.

وناغورنو كاراباخ، المعروف باسم آرتساخ لدى الأرمن، هو منطقة جبلية تقع في الطرف الجنوبي من سلسلة جبال كاراباخ، داخل أذربيجان. وهو إقليم معترف به دولياً كجزء من أذربيجان، لكن سكانه البالغ عددهم 120 ألف نسمة هم في الغالب من العرق الأرمني. لديهم حكومتهم الخاصة القريبة من أرمينيا، ولكن غير معترف بها رسمياً من قبل أرمينيا أو أي دولة أخرى، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبحسب «رويترز»، مع بدء انهيار الاتحاد السوفياتي، اندلعت حرب كاراباخ الأولى (1988 - 1994) بين الأرمن وجيرانهم الأذريين. وقُتل حوالي 30 ألف شخص، وانتهى الأمر بالجانب الأرميني بالسيطرة على ناغورنو كاراباخ نفسها ومساحات من 7 مناطق أذرية محيطة.

جندي من أصل أرميني يقصف بالمدفعية أثناء قتال مع القوات الأذربيجانية في منطقة ناغورنو كاراباخ الانفصالية، في هذه الصورة المنشورة في 29 سبتمبر 2020 (رويترز)

حرب 2020

تمكنت أذربيجان في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، من خلال صراع قصير، من استعادة بعض الأراضي التي خسرتها سابقاً في ناغورنو كاراباخ وما حولها. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن البلدان من التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة روسية، والذي أعقب النزاع.

وكان الهدف الأساسي لأذربيجان، بحسب تقرير صدر الثلاثاء عن مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، هو استخدام انتصارها العسكري في عام 2020 لتسهيل التنمية الاقتصادية الإقليمية والتواصل، وتحديداً من خلال تأمين الوصول إلى الطرق والسكك الحديدية إلى منطقة ناختشيفان (غرب كاراباخ) وما وراءها إلى تركيا. وهذا يتطلب عبور الأراضي الأرمينية، ولم تسفر المفاوضات بين الجانبين الأرميني والأذري عن نتائج ملموسة.

لكن رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، اعترف في مايو (أيار) 2023 بسيادة أذربيجان على ناغورنو كاراباخ، بحسب «لوفيغارو».

جنود أذربيجانيون في مركز تدريب وتجنيد عسكري وسط صراع ناغورنو كاراباخ، بالقرب من مدينة غانجا بأذربيجان، 23 أكتوبر 2020 (رويترز)

تراجع النفوذ الروسي بأرمينيا

منذ تفكك الاتحاد السوفياتي، كانت أرمينيا شريكاً أمنياً مهماً لروسيا، وتستضيف واحدة من القواعد العسكرية الروسية القليلة على أراضٍ أجنبية، علماً أن أرمينيا ظلت أيضاً عضواً في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وهي تحالف أمني لدول الاتحاد السوفياتي السابق، طورته موسكو كردّ على منظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو».

ولكن أرمينيا عملت على نحو كبير على التخلص من نفوذ موسكو، وخصوصاً عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وعدم تدخل روسيا عسكرياً لحماية أرمينيا بعد هجوم أذربيجان على إقليم ناغورنو كاراباخ الانفصالي الأرميني في عام 2020.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) يلتقي رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في سوتشي بروسيا، 9 يونيو 2023 (رويترز)

ففي وقت سابق من هذا العام، نفى رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان بشكل مباشر إعلان الكرملين أن منظمة معاهدة الأمن الجماعي ستستضيف تدريبات هذا العام في أرمينيا. كما رفض إرسال قوات للمشاركة في تلك التدريبات التي أجريت في نهاية المطاف في بيلاروسيا في وقت سابق هذا الشهر. حتى إن رئيس الوزراء الأرميني قال مؤخراً إن أرمينيا ارتكبت «خطأ استراتيجياً» باختيارها الاعتماد على روسيا وحدها لضمان أمنها.

وسبق لباشينيان أن قال في يناير (كانون الثاني)، مع تزايد التوترات بين يريفان وموسكو: «نحن لا ننتقد قوات حفظ السلام الروسية (في كاراباخ)، لكننا نعرب عن قلقنا بشأن أنشطتها، وهذا القلق له جذور طويلة الأمد».

ومنذ ذلك الحين، وصلت العلاقة بين الحليفين التقليديين إلى أدنى مستوى تاريخي، حيث قام باشينيان بعدة تحركات توضيحية، منتقداً ومبعداً بلاده عن روسيا أثناء محاولته مغازلة النفوذ في الغرب، وفق تقرير أصدرته الأربعاء صحيفة «غارديان» البريطانية.

رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تتلقى زهوراً من رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان خلال اجتماع في يريفان بأرمينيا في 18 سبتمبر 2022 (رويترز)

موسكو تتراجع عن دعم يريفان

عندما شنّت أذربيجان هجومها الثلاثاء على المنطقة الانفصالية الجبلية، أوضحت موسكو أن قواتها ليس لديها أي نية لمنع باكو من قصفها، بحسب تقرير صحيفة «غارديان».

ووفق صحيفة «غارديان»، فإن تقاعس روسيا في ناغورنو كاراباخ ليس جديداً. وبسبب انشغالها بحربها في أوكرانيا، لم تتحرك موسكو في الغالب عندما أنشأت أذربيجان نقطة تفتيش أمنية جديدة على طول ممر لاتشين في الربيع الماضي (الذي يصل إقليم ناغورني كاراباخ بأرمينيا)، ما أدى إلى قطع تدفق الأشخاص والبضائع بين أرمينيا والإقليم الانفصالي.

ولم تتمكن الوحدة الروسية المنتشرة في ناغورنو كاراباخ بعد وقف إطلاق النار عام 2020 من منع الأعمال العسكرية الأذربيجانية، بحسب تقرير «لوفيغارو»، ولا منع باكو من فرض حصارها على ممر لاتشين.

منظر يظهر نقطة تفتيش أذربيجانية عند مدخل ممر لاتشين، وهو الرابط البري الوحيد لمنطقة ناغورنو كاراباخ الانفصالية التي يسكنها الأرمن مع أرمينيا، 30 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

«بالنسبة للأرمن، تظل روسيا حليفاً فشل مرتين على التوالي (في حماية أرمينيا)»، يقول ثورنيك غوردادزي، الأستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس والمتخصص في شؤون القوقاز.

هذه هي المرة الثانية خلال 3 سنوات، التي تتخلى فيها روسيا عن أرمينيا الضعيفة، التي اعتمدت على دعمها العسكري. منذ فبراير (شباط) 2022، لم تعد موسكو تبدو قادرة على حماية أحد في المنطقة، حتى فرض نفسها كصانعة للسلام، وفق «لوفيغارو».

ومن خلال التخلي عن أرمينيا للمرة الثانية، تريد موسكو أيضاً «منع أذربيجان من الاقتراب أكثر من اللازم من تركيا»، توضح ماري دومولين، مديرة برنامج أوروبا، التابع للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية.

متظاهرون يتجمعون لدعم كاراباخ للمطالبة بإعادة فتح ممر لاتشين الذي يربط منطقة ناغورنو كاراباخ بأرمينيا والتنديد بأوضاع الأزمة في المنطقة، في يريفان، في 2 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

أرمينيا تتجه نحو الغرب

في هذا الإطار، اعتبر تقرير لمجلة «فورين بوليسي» الأميركية، صدر الثلاثاء، أن اهتمام روسيا في صراع ناغورنو كاراباخ هو للحفاظ على دور موسكو كقوة إقليمية مهيمنة، وليس بالضرورة لضمان السلام. وهذا ما يفسر استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان، على الرغم من نشر 2000 جندي حفظ سلام روسي في ناغورنو كاراباخ في أعقاب حرب 2020. وتشعر أرمينيا، الحليف القديم والعضو في منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا، بالإحباط بشكل متزايد من موقف موسكو، حيث تراجعت يريفان مؤخراً عن استضافة تدريبات منظمة معاهدة الأمن الجماعي، واختارت بدلاً من ذلك إجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة من 11 إلى 20 سبتمبر 2023.

في هذه الصورة المنشورة التي التقطتها وزارة الدفاع الأرمينية، ونشرتها في 11 سبتمبر 2023، يحضر جنود أميركيون حفل افتتاح التدريبات المشتركة بين أرمينيا والولايات المتحدة «إيغل بارتنر 2023» (شريك النسر 2023) في مركز «زار» للتدريب خارج أشتاراك بأرمينيا (أ.ف.ب)

وعلّق نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، على وقت التدريبات المشتركة بين أرمينيا والولايات المتحدة، قائلاً إن التدريبات، التي تشارك فيها أرمينيا، وهي عضو في منظمة معاهدة الأمن الجماعي (العسكري الموالي لموسكو)، تتعارض مع «روح» الشراكة العسكرية للحلف، بحسب تقرير صدر الأربعاء عن صحيفة «بوليتيكو» الأميركية.

ولا تشير تحركات أرمينيا بالضرورة إلى تحول أوسع نطاقاً بعيداً عن روسيا، لأن الروابط الاقتصادية والأمنية والسياسية بين البلدين متأصلة للغاية. ومع ذلك، فإن هذه التحركات تُظهر أن موقف موسكو في المنطقة أصبح أكثر هشاشة. ولم تؤدِ حرب روسيا في أوكرانيا إلى تركيز الغالبية العظمى من القوات العسكرية الروسية في أوكرانيا فحسب، بل شكلت أيضاً تحدياً للموقف الدبلوماسي لموسكو، الذي يتطلع إلى الحفاظ على الوضع الراهن في كاراباخ بشروطه الخاصة، وفق تقرير «فورين بوليسي».

ممثلون للمجتمع الأرميني في ناغورنو كاراباخ ولحكومة أذربيجان وممثل عن فرقة حفظ السلام الروسية يحضرون محادثات السلام في مدينة يفلاخ الأذربيجانية، الخميس 21 سبتمبر 2023 (أ.ب)

توتر العلاقات الروسية الأرمينية

أدى الابتعاد عن موسكو من جانب رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الذي حاول منذ تخلي روسيا عن أرمينيا عام 2020، أن ينوع تحالفاته من خلال الاقتراب من الغرب، إلى إثارة سخط الكرملين. فإضافة إلى مشاركة أرمينيا في مناورات عسكرية مع الولايات المتحدة، قدمت أيضاً مساعدات إنسانية إلى كييف، حيث زارتها السيدة الأرمينية الأولى، ما زاد من إرسال الإشارات المزعجة تجاه موسكو، وفق «لوفيغارو».

يقول تيغران غريغوريان، الخبير السياسي المقيم في يريفان، لصحيفة «موسكو تايمز» (صحيفة روسية تصدر من أمستردام)، في تقرير نُشر الثلاثاء، إن اندلاع القتال بين أذربيجان وإقليم ناغورني كاراباخ (المدعوم من أرمينيا) جاء في الوقت الذي أصبحت فيه العلاقات بين أرمينيا وروسيا، التي من المفترض أن تعمل كضامن أمني، أكثر توتراً في الأسابيع الأخيرة.

أحد أفراد قوات حفظ السلام الروسية يقف بجوار دبابة بالقرب من الحدود مع أرمينيا، بعد توقيع اتفاق لإنهاء الصراع العسكري بين أذربيجان والقوات المنتمية للعرقية الأرمينية، في منطقة ناغورنو كاراباخ، 10 نوفمبر 2020 (رويترز)

واعتبر غريغوريان أنه «بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، لم تتمكن موسكو من الوفاء بالتزاماتها، والآن تبنت بعض مواقف الجانب الأذربيجاني من الصراع».

وأضاف: «يبدو أن روسيا وأذربيجان لديهما علاقات أوثق الآن من أرمينيا وروسيا... العلاقات بين يريفان وموسكو تتدهور منذ فترة».

وسبق لرئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، أن قال في يناير، مع تزايد التوترات بين يريفان وموسكو: «نحن لا ننتقد قوات حفظ السلام الروسية (في كاراباخ)، لكننا نعرب عن قلقنا بشأن أنشطتها، وهذا القلق له جذور طويلة الأمد».

ومنذ ذلك الحين، وصلت العلاقة بين الحليفين التقليديين الروسي والأرميني إلى أدنى مستوى تاريخي، حيث قام باشينيان بعدة تحركات توضيحية منتقداً ومبعداً بلاده عن روسيا أثناء محاولته مغازلة النفوذ في الغرب.

صورة مأخوذة من مقطع فيديو مقدم من الخدمة الصحافية لوزارة الدفاع الروسية تظهر مدنيين يصلون إلى معسكر قوات حفظ السلام الروسية بالقرب من ستيباناكيرت في ناغورنو كاراباخ، 21 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)

مواقف الكرملين من أحداث كاراباخ

نقلت صحيفة «غارديان» عن رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان الروسي، أندريه كارتابولوف، قوله يوم الثلاثاء، بعد بدء هجوم أذربيجان على ناغورنو كاراباخ، في بيان ردده مسؤولون روس آخرون خلال النهار: «طالما أن قوات حفظ السلام (الروسية في ناغورنو كاراباخ) نفسها ليست مهددة بأي شيء، فليس لها الحق في استخدام الأسلحة (لصد قوات أذربيجان)».

حتى إن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، بدا وكأنه يوافق ضمنياً على تصرفات باكو، قائلاً إن أذربيجان تتصرف «على أراضيها».

متظاهرون أرمن يتجمعون خلال احتجاج على تعامل حكومة بلادهم مع الوضع في منطقة ناغورنو كاراباخ... خارج المبنى الحكومي في وسط يريفان بأرمينيا، 20 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)

وعزا خبراء سلبية موسكو تجاه أرمينيا إلى الكراهية الشخصية التي يكنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان كزعيم وصل إلى السلطة في أرمينيا على موجة الثورة. وقال فلاديمير باستوخوف من جامعة كوليدج لندن: «تأمل موسكو في حدوث ثورة مضادة سريعة في يريفان، وتفترض أن الهزيمة (للانفصاليين الأرمن) في كاراباخ ستعجّل بها»، حسبما أفادت صحيفة «بوليتيكو».

وتقول ماري دومولين، المتخصصة في المجلس الأوروبي لصحيفة «لوفيغارو» في هذا السياق: «لم يشعر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالودّ تجاه رئيس الوزراء الأرميني باشينيان، الذي وصل إلى السلطة بعد ثورة. بعد حرب 2020 (بين أذربيجان وأرمينيا) كان بوتين بحاجة إلى باشينيان لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار (الموقّع بين باكو ويريفان وموسكو). اليوم يفضل بوتين حكومة جديدة أكثر تأييداً لروسيا في يريفان».

وتفضل موسكو، بحسب تقرير «لوفيغارو»، حلاً لأرمينيا على النمط الجورجي، من خلال اكتساب الكرملين سلطة في يريفان موالية لروسيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشارك في مؤتمر عبر الفيديو مع مجموعة من المعلمين الحائزين على جوائز في مقر ولاية نوفو - أوغاريوفو خارج موسكو بروسيا، في 5 أكتوبر 2022 (رويترز)

الإعلام الروسي وتطورات الثلاثاء

سارع النقاد والشخصيات الإعلامية الموالية للكرملين إلى تضخيم أحداث يوم الثلاثاء في كاراباخ لصالح موسكو، وألقوا اللوم على رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان بسبب «تملقه للغرب». ووصفت مارغريتا سيمونيان، رئيسة تحرير محطة «آر تي» الروسية الحكومية، التصعيد بأنه «مأساوي ويائس ومتوقع»، وقارنت باشينيان بيهوذا.

وكتبت سيمونيان على «تلغرام»: «باشينيان يطالب قوات حفظ السلام الروسية بالدفاع عن كاراباخ. ماذا عن الناتو؟».

وكتب المحلل السياسي الموالي للكرملين سيرغي ماركوف على «تلغرام»: «لقد خانت القيادة الأرمينية روسيا منذ فترة طويلة. أصدقاء أرمينيا الرئيسيون الآن هم أعداء روسيا؛ فرنسا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة».

امرأة تحمل علم كاراباخ بينما يشارك جمع في مسيرة في يريفان بأرمينيا في 21 سبتمبر 2023 في أعقاب العمليات العسكرية الأذربيجانية ضد القوات الانفصالية الأرمينية في ناغورنو كاراباخ (أ.ف.ب)

تهديد لروسيا ومخاطر تطهير عرقي

اعتبر ثورنيك غوردادزي، أستاذ العلوم السياسية بباريس والمتخصص في القوقاز، أن الأذربيجانيين، الذين هم في موقع قوة الآن، قد يحاولون «طرد الروس من كاراباخ» (كقوة حفظ سلام). وإذا نجحوا في هذا الأمر، سيكون ذلك بمثابة نموذج للمناطق الانفصالية الأخرى في المنطقة حيث توجد قوات روسية، مثل أوسيتيا الجنوبية، وأبخازيا، حتى ترانسنيستريا، وذلك من خلال إعطاء الأولوية للسيادة الكاملة على الأراضي، لدولة تضم أقلية انفصالية، وهذا إذا حصل فلن يكون في صالح موسكو.

ويخلق هجوم باكو الخاطف معادلة جيوسياسية معقدة، على الأقل كما كانت من قبل. كما أن خطر التطهير العرقي للأرمن في ناغورنو كاراباخ لم يختفِ مع استسلام الانفصاليين. وإذا قررت باكو مواصلة هجومها، فقد تتواجه أذربيجان وأرمينيا وجهاً لوجه. ومن خلال تحدي الحدود المعترف بها دولياً في أوكرانيا، فتح النظام الروسي الباب أمام كل أنواع الخلافات. منذ فبراير 2022، اهتزت جميع جدران البيت الروسي (السوفياتي) القديم، وفق تقرير صحيفة «لوفيغارو».


مقالات ذات صلة

وصول سكان بلدة أوكرانية خاضعة لسيطرة موسكو إلى بيلاروسيا

أوروبا يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب) p-circle

وصول سكان بلدة أوكرانية خاضعة لسيطرة موسكو إلى بيلاروسيا

ذكرت وكالة الأنباء البيلاروسية ومسؤول أوكراني أن 4 طائرات، تقل سكاناً تمَّ إجلاؤهم من بلدة أوليشكي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية، هبطت في بيلاروسيا، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)

تقرير: قتيلان في هجوم بمسيّرة أوكرانية على بريانسك الروسية

كشف حاكم منطقة بريانسك الروسية، ‌اليوم ‌(السبت)، ​أن شخصين ⁠قُتلا ​وأُصيب 5 ⁠آخرون إثر إصابة مسيّرة ⁠أوكرانية ‌منزلاً ‌خاصاً بمنطقة ‌كليموفو ‌السكنية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)

أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أنها وافقت على بيع أوكرانيا 500 صاروخ «باتريوت باك - 3» مقابل 2.1 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا (إ.ب.أ)

روبيو يستقبل نظراءه في مجموعة الـ20 وسط انقسامات حول أوكرانيا وإيران

افتتح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، اجتماعاً مع نظرائه في مجموعة الـ20، بمن فيهم سيرغي لافروف، في ظل انقسامات حول أوكرانيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
أوروبا من اليمين إلى اليسار: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني ونظيره الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب) p-circle

«الكرملين» يعوّل على جولة «حاسمة» للمفاوضات الثلاثية ولا يستبعد إشراك الأوروبيين لاحقاً

«الكرملين» يعوّل على جولة «حاسمة» للمفاوضات الثلاثية ولا يستبعد إشراك الأوروبيين لاحقاً ولافروف يطرح رؤية بلاده لـ«أمن غير قابل للتجزئة في عالم متعدد الأقطاب»

رائد جبر (موسكو )

بريطانيا منفتحة على تقديم اعتذار رسمي عن تجارة الرقيق

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
TT

بريطانيا منفتحة على تقديم اعتذار رسمي عن تجارة الرقيق

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، إنه منفتح على الدعوات لتقديم اعتذار رسمي عن الدور التاريخي لبريطانيا في تجارة الرقيق، قبل مشاركته في قمة الكومنولث هذا الأسبوع، إذ من المرجح أن يواجه مطالبات بتعويضات مالية.

وكتب بيرنهام في صحيفة «الغارديان» أن بريطانيا «تعرض حواراً منظماً مع المتضررين من تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي»، التي اختطف خلالها ما لا يقل عن 12.5 مليون أفريقي وبيعوا عبيداً.

وأضاف: «سيشكل الاستماع إلى الدعوات لتقديم اعتذار رسمي باسم الدولة البريطانية جزءاً مهماً من هذه العملية، وأنا منفتح على ذلك».

لكن بيرنهام رفض الدعوات إلى دفع تعويضات مالية، وكتب قائلاً: «أعتقد أن الشعب البريطاني اليوم ينبغي ألا يتحمل مسؤولية أخطاء تاريخية، مهما بلغت فظاعتها، والتي وقعت في عصر مختلف وفي ظل قوانين مختلفة ولم يكن له دور شخصي فيها».

ووفقاً لقاعدة بيانات تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، بيع ملايين الأفارقة عبيداً على أيدي تجار أوروبيين بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر، ونقلت بريطانيا ما يقدر بنحو 3.2 مليون شخص عبر المحيط الأطلسي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقبل انعقاد اجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث في أنتيجوا وبربودا، الأسبوع الحالي، قال الملك تشارلز، الذي يقوم بجولة في منطقة البحر الكاريبي، إنه «من الصواب أن نعترف بالمعاناة الكبيرة وأوجه الظلم التي وقعت في الماضي».

ومن المتوقع أن يضغط قادة دول الكاريبي من أجل مطالب التعويضات، التي غالباً ما توضع في إطار تخفيف أعباء الديون والتمويل التنموي والتعليم والرعاية الصحية وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ.


وصول سكان بلدة أوكرانية خاضعة لسيطرة موسكو إلى بيلاروسيا

يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)
يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

وصول سكان بلدة أوكرانية خاضعة لسيطرة موسكو إلى بيلاروسيا

يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)
يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة الأنباء الرسمية في بيلاروسيا (بلتا)، ومسؤول أوكراني كبير، أن 4 طائرات، تقل سكاناً تمَّ إجلاؤهم من بلدة أوليشكي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية، هبطت في بيلاروسيا، اليوم (السبت).

وغادر مئات السكان الذين كانوا يعانون من الجوع والإنهاك بلدة أوليشكي، أمس (الجمعة)، خلال وقف إطلاق نار محلي مدعوم من الولايات المتحدة، وهو الأول من نوعه وأطول هدنة إنسانية في الحرب التي تقترب من إكمال عامها الخامس.

وقال ديفيد أراخاميا، كبير المفاوضين الأوكرانيِّين في محادثات السلام وأحد المقربين من الرئيس فولوديمير زيلينسكي: «هبطت الطائرة الرابعة والأخيرة في جوميل». وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «في غضون ساعات قليلة، سيكون جميع المواطنين الأوكرانيِّين الذين تم إجلاؤهم من أوليشكي، إلى جانب وفد أوكراني، على الأراضي الأوكرانية».

وذكرت وكالة «بلتا» لاحقاً أنَّ قافلة من الحافلات التي تقل السكان غادرت مطار جوميل في جنوب شرقي بيلاروسيا قرب الحدود مع أوكرانيا.

واضطر الذين غادروا أوليشكي متجهين إلى أوكرانيا إلى سلوك طريق معقَّد لمغادرة البلدة نظراً لأنَّ خط المواجهة يقع على بُعد بضعة كيلومترات فقط منها.

وذكرت «بلتا» أنهم سافروا أولاً بالحافلات عبر شبه جزيرة القرم إلى بلدة أنابا الروسية قبل أن يتوجَّهوا جواً إلى بيلاروسيا، ومنها سيواصلون رحلتهم إلى أوكرانيا عبر معبر حدودي.

وجرى التَّوصُّل إلى وقف إطلاق النار المحلي في أوليشكي بفضل جهود وساطة السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، وبمشاركة البابا ليو الرابع عشر. ووفقاً لمسؤولين أوكرانيِّين وروس، فإنَّ وقف إطلاق النار صامد منذ يوم الثلاثاء دون أي انتهاكات، مما أتاح إزالة الألغام من الطرق وإدخال الغذاء والأدوية وغيرها من الإمدادات إلى البلدة.

وتعطَّلت طرق الإمداد إلى أوليشكي؛ بسبب القتال والطائرات المسيّرة. ووفقاً لبعض السكان، توقَّفت إمدادات الغذاء في مايو (أيار)، مما دفع مئات الأشخاص إلى حافة المجاعة.

ولم يتضح بعد عدد الأشخاص الذين قرَّروا مغادرة أوليشكي وعدد الذين اختاروا البقاء فيها. وكان أمام سكان البلدة خيار التَّوجُّه إلى روسيا أو العودة إلى أوكرانيا.

وقال مسؤولون أوكرانيون إنَّ نحو 1700 شخص ظلوا في أوليشكي من عدد سكان كان يبلغ نحو 24 ألف نسمة قبل الحرب. ووفقاً لعدد من السكان الذين أجرت «رويترز» مقابلات معهم، كان كثير من هؤلاء من كبار السن أو المرضى.


تقرير: قتيلان في هجوم بمسيّرة أوكرانية على بريانسك الروسية

رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)
رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)
TT

تقرير: قتيلان في هجوم بمسيّرة أوكرانية على بريانسك الروسية

رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)
رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)

كشف حاكم منطقة بريانسك الروسية، ‌اليوم ‌(السبت)، ​أنَّ ‌شخصين ⁠قُتلا ​وأُصيب 5 ⁠آخرون عندما أصابت طائرة مسيّرة ⁠أوكرانية ‌منزلاً ‌خاصاً ​في منطقة ‌كليموفو ‌السكنية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف أن القوات ‌الروسية دمَّرت 29 طائرة ⁠مسيّرة ⁠أوكرانية فوق المنطقة خلال الساعات الـ24 ​الماضية.

واستهدفت القوات الروسية بنى تحتية للطاقة ومراكز لوجستية تُستخدَم لصالح الصناعة العسكرية الأوكرانية، في كييف وخاركيف، بمسيّرات الليلة الماضية، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان اليوم، إن الغارات الليلية أصابت محطة التوليد المشترك «للطاقة الكهربائية والحرارة رقم 6» التي تزوِّد المنشآت اللوجستية العسكرية ومواقع تخزين الأسلحة والمعدات العسكرية بالكهرباء في كييف، وورشاً داخل منطقة «بروتون» الصناعية كانت تنتج مكوّنات للأسلحة والمعدات العسكرية للجيش الأوكراني، ومستودعات جُهّزت للاستخدام أماكن لتجميع وتخزين الطائرات المسيّرة في خاركيف.

وذكرت الوزارة أنه تم أيضاً استهداف سفينة شحن تسير في البحر على بُعد 18 كيلومتراً جنوب أوديسا، وعلى متنها حمولات مخصَّصة للقوات المسلحة الأوكرانية.

وفي بيان منفصل، صدر صباح اليوم، أعلنت الوزارة اعتراض وتدمير 433 مسيّرة أوكرانية فوق 19 منطقة روسية خلال الليلة الماضية.