الداخلية المغربية تتهم أمين عام «الاستقلال» المعارض بابتزاز الدولة

شباط نفى أنه طالبها بالتدخل للحصول على رئاسة جهة فاس ـ مكناس

الداخلية المغربية تتهم أمين عام «الاستقلال» المعارض بابتزاز الدولة
TT

الداخلية المغربية تتهم أمين عام «الاستقلال» المعارض بابتزاز الدولة

الداخلية المغربية تتهم أمين عام «الاستقلال» المعارض بابتزاز الدولة

اتهم محمد حصاد وزير الداخلية المغربي، حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال المعارض بابتزاز الدولة خلال انتخابات رؤساء الجهات (المناطق)، التي جرت الاثنين الماضي، ونقلت مصادر إعلامية أن حصاد كشف خلال اجتماع المجلس الحكومي الذي عقد أول من أمس أن شباط طالب بالضغط على حزب التجمع الوطني للأحرار، المنتمي للأغلبية من أجل التصويت لفائدته حتى يفوز برئاسة جهة فاس - مكناس، مهددا بأنه إذا لم يتم هذا الأمر سيفك ارتباطه بالمعارضة، وينتقل إلى المساندة النقدية لحكومة عبد الإله ابن كيران. بيد أن وزارة الداخلية نبهت شباط إلى كون الدولة لا تتدخل في تحالفات الأحزاب، وتنأى بنفسها عن موضوع الانتخابات.
من جهته، وردا على الاتهامات الخطيرة التي وجهت إليه، نفى شباط في تصريحات صحافية، أمس، أن يكون قد ابتز الدولة، واتهم بدوره وزارة الداخلية بالتدخل في شؤون حزبه، والسعي إلى نسف مجلسه الوطني (برلمان الحزب)، الذي سيعقد للبحث في قرار فك الارتباط بالمعارضة. وقال إن التقارير التي توصل بها تؤكد اتصال الداخلية بمناضلي حزبه بغرض إفشال مجلسه الوطني، مبرزا أن الداخلية تهدد حزب الاستقلال وأمينه العام، وأنه لا يدري عواقب ذلك.
وبشأن اتهامه بالابتزاز من قبل وزارة الداخلية من أجل الحصول على رئاسة فاس - مكناس، قال شباط إن «ما قيل إذا كان صحيحا فهو تدخل مباشر في العملية الانتخابية»، وأضاف متسائلا: «أين تجلى هذا الابتزاز وكيف لشخص أن يبتز دولة؟ وهل التحالف والتصويت مع جهة معينة يعني ابتزاز الدولة؟».
وتوقع متتبعون للشأن السياسي أن الاتهامات التي وجهت لشباط سيكون لها عواقب وخيمة على مستقبله السياسي على رأس الحزب، لا سيما في ظل تراجعه في الانتخابات وفقدانه عمدية مدينة فاس، أحد معاقله التاريخية.
وكان مصطفى الخلفي، وزير الاتصال (الإعلام) الناطق الرسمي باسم الحكومة، قد أشار إلى أن حصاد قدم عرضا أمام مجلس الحكومة بشأن الانتخابات الجهوية والبلدية، من دون التطرق إلى موضوع الاتهامات التي وجهها حصاد إلى شباط.
وقال حصاد خلال اجتماع المجلس الحكومي إن «الاستحقاقات الانتخابية التي جرت في الرابع من سبتمبر (أيلول) الحالي مرت إجمالا في أحسن الظروف، لا في ما يتعلق بإعداد أو مراجعة النصوص التشريعية، أو الإعداد المادي، وحتى تتبع العمليات الانتخابية بكل أنواعها، وإعلان النتائج»، مشيرا إلى إجماع كل الملاحظين على شفافية ونزاهة هذه الانتخابات، طبقا لأحسن المعايير الدولية.
وسجل وزير الداخلية جملة من المستجدات التي حملتها هذه الاستحقاقات، منها انتخاب الرئيس، وأعضاء مكاتب مجالس الجهات، والجماعات (البلدية والقروية) بالاقتراع العلني، وأضاف وزير الداخلية: «وقد مكن هذا الإجراء من مرور هذه الانتخابات بكل شفافية»، مشيرا إلى أن «هذه الانتخابات شهدت ارتفاعا ملحوظا في عدد النساء المنتخبات على صعيد الجهات والجماعات المحلية، حيث تضاعف عددهن ليتجاوز 6 آلاف منتخبة».
كما أوضح حصاد أن الإجراءات المتخذة مكنت من تخفيض كبير في عدد الأوراق الملغاة، حيث لم تتعد هذه النسبة 11 في المائة، مع العلم أن هذه النسبة كانت قد بلغت 18 في المائة في اقتراع 2011، مبرزا أن عدد الأصوات المعبر عنها في تلك الانتخابات بلغ 7.4 مليون سنة 2015، بالمقارنة مع 5 ملايين صوت سنة 2011، أي بزيادة نحو 50 في المائة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.