مصادر دبلوماسية فرنسية: روسيا تسعى لفرض رؤيتها

الأمم المتحدة تستضيف 5 اجتماعات حول سوريا والإرهاب

سكان يعاينون آثار قصف من قبل قوات النظام في بصرة الشام أمس (رويترز)
سكان يعاينون آثار قصف من قبل قوات النظام في بصرة الشام أمس (رويترز)
TT

مصادر دبلوماسية فرنسية: روسيا تسعى لفرض رؤيتها

سكان يعاينون آثار قصف من قبل قوات النظام في بصرة الشام أمس (رويترز)
سكان يعاينون آثار قصف من قبل قوات النظام في بصرة الشام أمس (رويترز)

تنتقل مشكلات العالم أواخر الأسبوع الطالع إلى نيويورك بمناسبة انطلاق أعمال الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي من المنتظر أن تستضيف ما لا يقل عن 150 رئيس دولة وحكومة ناهيك بعشرات من وزراء الخارجية والمئات من الخبراء والموظفين والصحافيين. وقد أحصت أجهزة الأمم المتحدة ما لا يقل عن 170 موضوعا ستطرح خلال المناقشات، لكن القسم الأهم منها سينطلق يوم 28 سبتمبر (أيلول) الحالي مع بدء المناقشات السياسية التي ستستمر حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
مصادر دبلوماسية فرنسية معنية بالأمم المتحدة قالت إن ثمة محاور أساسية ستسيطر على المناقشات على رأسها: ملف الإرهاب، والهجرات الجماعية، والأزمات الإقليمية كسوريا والعراق، و«النووي الإيراني»، والسلام في الشرق الأوسط، يليها موضوع المناخ الذي ستستضيف باريس قمته نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين، وآخرها حقوق الإنسان، والإصلاحات المطروحة بالنسبة لقواعد عمل مجلس الأمن الدولي واستخدام حق النقض (الفيتو).. لكن باريس ترى أن ما سيجري من لقاءات ثنائية وغير ثنائية بمناسبة وجود هذا العدد الكبير من الرؤساء في مكان واحد، «أهم بكثير» مما سيجري داخل القاعات. ولم يعرف حتى تاريخه ما إذا كان الرئيسان الأميركي والروسي باراك أوباما وفلاديمير بوتين سيلتقيان في نيويورك.
من الواضح أن المحطات الأساسية التي ستستقطب الاهتمام الدولي تتناول بالدرجة الأولى أزمات الشرق الأوسط، وعلى رأسها «النووي الإيراني»، وسوريا، والإرهاب.
وفي هذا السياق، فإن وزراء خارجية مجموعة «5+1» سيعقدون اجتماعا تقويميا يوم 28 من الشهر الحالي للنظر في مآل الاتفاق مع إيران ومراحله المقبلة؛ إذ إنه سيدخل حيز التنفيذ الفعلي منتصف الشهر المقبل. وستتركز أنظار الوزراء الستة على مسألة المصادقة على الاتفاق في الكونغرس الأميركي ومجلس الشورى الإيراني. وقالت المصادر الفرنسية إن إيران تنفذ المطلوب منها بموجب الاتفاق في هذه المرحلة «التمهيدية»، لكن صلب الموضوع يكمن في التطبيق الأمين لالتزاماتها كخفض أعداد الطاردات، وتحويل اليورانيوم متوسط التخصيب، وخفض كمياته، والتصديق على البروتوكول الإضافي، والإجابة عن كل تساؤلات الوكالة الدولية للطاقة.. وهي الشروط المطلوب تنفيذها قبل البدء برفع العقوبات ووضع حد للقرارات الدولية الخاصة بها.
وفي موضوع الإرهاب، ثمة حدثان رئيسيان: الأول، القمة التي ستلتئم بدعوة من الرئيس أوباما وبرئاسته يوم 29 سبتمبر الحالي، والثاني الاجتماع الوزاري الاستثنائي الذي دعت إليه روسيا وسيرأسه وزير خارجيتها سيرغي لافروف. ووفق المعلومات التي كشفت عنها مصادر الخارجية الفرنسية، فإن الطرف الروسي يريد التركيز تحديدا على الإرهاب في الشرق الأوسط، وتحديدا «داعش»، من أجل دفع مشروعه الداعي إلى تشكيل تحالف دولي يحارب «داعش» وتنضم إليه دول المنطقة كالسعودية وتركيا والأردن والعراق بالإضافة إلى القوات السورية الرسمية - أي النظام - والمعارضة، وهو ما لم يلق أذنا صاغية لا من الدول الغربية ولا من المعارضة. وأضافت المصادر الفرنسية أن موسكو تريد الحصول على قرار من مجلس الأمن «يترجم رؤيتها لمحاربة الإرهاب» كما تروج لها منذ أشهر. وفي حساب موسكو أن توجهًا كهذا «لا يمكن إلا أن يخدم النظام السوري الذي تقدمه على أنه الطرف الأقوى ميدانيا على محاربة (داعش)».
وفي المقابل، فإن أوباما يسعى، من خلال القمة التي دعا إليها، إلى «إعادة التأكيد على تعبئة التحالف الدولي في حربه على الإرهاب و(داعش) في كل المجالات»، وهي تشمل تجفيف التمويل ومحاربة تجنيد المقاتلين الأجانب وسرقة الآثار والاتجار بها والعقوبات المفروضة على الأشخاص والهيئات. وبحسب باريس، فإن هذه الاجتماعات «لن تحمل جديدا، بل الغرض منها أن تعكس إرادة سياسية» في استمرار العمل الجماعي للوقوف بوجه الإرهاب.
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى اجتماع برئاسته يوم 29 سبتمبر الحالي لوزراء خارجية «مجموعة الخمس» أي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وبحضور ممثله ستيفان دي ميستورا للنظر في الوضع السوري وفي ما يمكن عمله من أجل مساعدة المبعوث الدولي على دفع مبادرته التي عرضها على مجلس الأمن في 29 يوليو (تموز) الماضي، إلى الأمام. كذلك ستستضيف نيويورك اجتماعا إضافيا عن سوريا بدعوة من ألمانيا سيضم وزراء خارجية مجموعة السبع والبلدان الخليجية، وسيخصص لمسألة الهجرة واللاجئين السوريين والأوضاع الإنسانية بشكل عام. وبحسب باريس، فإن الاهتمام الألماني لا يمكن عزله عن تدفق موجات المهاجرين بعشرات الآلاف إلى هذا البلد ورغبة ألمانيا في إيجاد «حلول جماعية» لها، لا تشمل فقط استقبالهم في أوروبا، وإنما أيضا المساعدة على بقاء اللاجئين السوريين في أماكن وجودهم الحالية بانتظار أن تسلك الأزمة السورية طريقها إلى الحل.
من جانب آخر، سيطرح موضوع الهجرة عبر العالم بمناسبة اجتماع دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة.
ككل عام، يعود الملف الفلسطيني إلى مائدة المحادثات، وجديده هذه المرة أنه يتم على وقع المواجهات والتوتر المتصاعد في باحات المسجد الأقصى وفي ظل رفع العلم الفلسطيني على مدخل «القصر الزجاجي» بحضور الرئيس محمود عباس (أبو مازن). وقالت المصادر الفرنسية إن باريس ستكثف اتصالاتها من أجل تشكيل ما يسمى «مجموعة الدعم» التي يراد منها تحريك الوضع والانتقال من الجمود السياسي إلى معاودة استئناف مفاوضات السلام. وتريد باريس ضم بلدان أوروبية وعربية إلى «الرباعية الدولية» التي تقول عنها إنه «ثبت فشلها». لكن لا يبدو أن اتصالاتها قد تقدمت كثيرا. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر دبلوماسية عربية أن واشنطن ولندن تسعيان لإجهاض المبادرة الفرنسية، علما بأن باريس تراجعت عن خطتها الأولى وهي تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن يؤكد محددات السلام وينص على فترة زمنية للانتهاء من التفاوض (18 شهرا أو سنتيان) بعد رفض إسرائيلي عنيف وفتور أميركي. وسيناقش أبو مازن كل وجوه المسألة مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يوم الثلاثاء المقبل في باريس قبل أن يتوجه إلى موسكو لمقابلة الرئيس بوتين.
يذكر أن بان كي مون دعا كذلك إلى اجتماع وزاري لمجموعة الدعم للبنان في الثلاثين من الشهر الحالي. وقالت باريس إن الغرض منه «التعبير عن التضامن مع لبنان في مواجهة أعباء الوجود الكثيف للاجئين السوريين، والدفع باتجاه ملء الفراغ الدستوري، وعودة المؤسسات إلى عملها الطبيعي». وقالت المصادر الفرنسية إن رسالة الأمين العام يمكن اختصارها في أنه «ينبغي ألا ننسى لبنان، ويتعين أن نعبئ الجهود لدعمه».



استقالة كبير موظفي رئيس الوزراء البريطاني على خلفية «ملفات إبستين»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
TT

استقالة كبير موظفي رئيس الوزراء البريطاني على خلفية «ملفات إبستين»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)

أعلن مورغان ماكسويني، كبير موظفي مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، استقالته، الأحد، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على ستارمر بسبب قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة.

ويواجه ستارمر أكبر أزمة خلال 18 شهراً من وجوده في السلطة، بعدما نشرت وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي تفاصيل جديدة حول علاقة ماندلسون الوطيدة بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. كما كشفت الأدلة الجديدة عن ⁠شبهة استعداد االسفير السابق لتسريب معلومات حكومية.

وقال ماكسويني، المستشار الأقرب لستارمر الذي يُعتبر على نطاق واسع أحد مهندسي نجاح الزعيم العمالي في انتخابات بريطانيا في يوليو (تموز) 2024، في بيان، إنه كان منخرطاً بشكل وثيق في قرار تعيين ماندلسون. وأضاف، وفق «رويترز»، أن «قرار تعيين بيتر ماندلسون كان خاطئاً. لقد ألحق ضرراً بحزبنا، وببلدنا، وبالثقة بالسياسة نفسها». وتابع: «عندما طُلب رأيي، نصحتُ رئيس الوزراء بإتمام هذا التعيين، وأتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك النصيحة».

تعويضات ماندلسون

إلى ذلك، أعلنت الحكومة البريطانية أنها فتحت تحقيقاً في دفع حزمة تعويضات نهاية خدمة لبيتر ماندلسون بعد إقالته في سبتمبر (أيلول) 2025 من منصبه. ويخضع بيتر ماندلسون لتحقيق أمني حالياً، للاشتباه في تسريبه معلومات إلى جيفري إبستين بشأن البورصة قد تكون مؤثرة، لا سيما عندما كان وزيراً في حكومة غوردن براون بين عامي 2008 و2010. وجرى تفتيش عنوانين مرتبطين بماندلسون، الجمعة.

بيتر ماندلسون خلال فعالية بلندن يوم 18 يونيو 2025 (أ.ب)

ووفقاً للصحافة البريطانية، حصل السفير السابق على تعويض نهاية خدمة يتراوح بين 38.750 و55.000 جنيه إسترليني بعد أن أقاله كير ستارمر. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الأحد، إن عقد ماندلسون أنهي «وفق المشورة القانونية وشروط عمله»، لكنه أضاف: «جرى فتح تحقيق في ضوء المعلومات الجديدة التي ظهرت والتحقيق الجاري للشرطة».

واقترح وزير العمل، بات ماكفادن، وهو من أبرز الوزراء، أن «يُعيد» السفير السابق الأموال أو «يتبرع بها لجمعية خيرية». كما أكد مجدداً دعمه لرئيس الوزراء الذي وجهت إليه دعوات من داخل حزبه للاستقالة.

من جهته، صرح متحدث باسم بيتر ماندلسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الأخير «يشعر بالأسف، وسيظل يشعر بالأسف حتى آخر أنفاسه، لتصديقه أكاذيب إبستين بشأن أفعاله الإجرامية». وأضاف: «لم يكتشف الحقيقة بشأن إبستين إلا بعد وفاته في عام 2019. وهو يشعر بأسف عميق؛ لأن النساء والفتيات العاجزات والضعيفات لم يحصلن على الحماية التي كنّ يستحققنها».

ضغوط متصاعدة على ستارمر

وواجه وزير العمل بات ماكفادن أسئلة من وسائل إعلام، الأحد، حول مستقبل رئيس الوزراء، وأقر بوجود احتمال بعدم استمراره في منصبه.

وبدا أيضاً أن ديفيد لامي، نائب رئيس الحكومة، كان على خلاف مع ستارمر بشأن قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة. وأقر ماكفادن باحتمال عدم بقاء ‌ستارمر في منصبه. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «إذا بقي رئيس الوزراء في منصبه، فأعتقد أن ذلك لن يحدث فرقاً نهائياً». ونقلت صحيفة «تلغراف» عن مقربين للامي أنه حذّر ستارمر من ترشيح ماندلسون.

وكان لامي وزيراً للخارجية وقت ​تعيين السفير. ولدى سؤاله عما إذا كانت قيادة ستارمر تعاني مأزقاً كبيراً، أجاب ماكفادن قائلاً: ⁠إنه يتعين على حزب «العمال» دعم ستارمر، لأن تغيير رئيس الوزراء كل 18 شهراً أو عامين لن يعود بالنفع على البلاد. وأضاف: «أدرك أن هذا الأسبوع كان مليئاً بالأخبار السيئة».

ووفقاً لصحيفة «تايمز»، أخبرت النائبة السابقة لرئيس الوزراء أنجيلا رينر مقربين لها بأنها حذّرت ستارمر من تعيين ماندلسون في هذا المنصب.


استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني على خلفية الصلة بين ماندلسون وإبستين

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني على خلفية الصلة بين ماندلسون وإبستين

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلن مورغان ماكسويني، مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الأحد)، استقالته من منصبه، كونه «نصح» رئيس الحكومة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بالمتمول الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

ويواجه ستارمر ما يعتبره كثيرون أخطر أزمة منذ توليه السلطة قبل نحو 18 شهراً، وذلك بسبب قراره تعيين ماندلسون سفيراً لدى واشنطن في 2024، بعد أن كشفت وثائق مدى عمق علاقة القيادي المخضرم في ‌حزب العمال بإبستين.

وتمثل ‌استقالة ماكسويني (48 عاماً) ضربة ‌أخرى للحكومة، وذلك ‌بعد أقل من عامين من فوز حزب العمال بأغلبية برلمانية، وهي واحدة من الأكبر على الإطلاق في تاريخ بريطانيا الحديث، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتظهر استطلاعات الرأي تراجع شعبية ستارمر للغاية بين الناخبين، كما أن بعض أعضاء حزبه باتوا يشككون علناً في حُسن تقديره وفي مستقبله السياسي. ولم يتضح بعد ما إذا كان رحيل ماكسويني سيكون كافياً لإسكات منتقدي رئيس الوزراء.

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في داونينغ ستريت مقر رئاسة الوزراء في لندن (د.ب.أ)

وأظهرت أدلة ‌جديدة في الأيام العشرة الماضية وجود علاقة بين ماندلسون وإبستين، مما فتح جرحاً قديماً لستارمر وحزب العمال وأدى إلى فتح تحقيق للشرطة حول ماندلسون. وتشير الملفات الجديدة إلى أن السفير السابق سرب وثائق حكومية إلى إبستين في 2009 و2010.

تعيين ماندلسون كان «خطأ»

قال ماكسويني إنه فعل الشيء الصحيح بتقديم استقالته؛ لأن ستارمر عيّن ماندلسون بناء على نصيحته.

وأضاف ماكسويني، في بيان: «كان قرار تعيين بيتر ماندلسون خاطئاً. لقد أضر بحزبنا وبلدنا والثقة في السياسات نفسها».

وتابع: «عندما سئلت... نصحت رئيس الوزراء بتعيين (ماندلسون) وأتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك النصيحة». وقالت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك إن استقالة ماكسويني تأخرت وإن «كير ستارمر يجب أن يتحمل مسؤولية قراراته السيئة».

وقال نايجل فاراج زعيم حزب الإصلاح الشعبوي الذي يتصدر استطلاعات الرأي، إنه يعتقد أن وقت ستارمر أوشك على الانتهاء.

وشغل ماكسويني منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بعد استقالة سو ‌غراي عقب خلاف حول الأجور والتبرعات. ولم يُحدد بعد من سيحل محل ماكسويني.


زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
TT

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط، مستهدفةً منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجيستية في المدن والقرى بشكل شبه يومي.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «يجب على العالم ألا يغض الطرف عن الهجمات الروسية. فعندما يغيب الرد الدولي، تصبح الضربات أكثر تكراراً وأشد وحشية. ويمكن وقف ذلك عبر تقديم دعم حقيقي لأوكرانيا ولدفاعاتنا».

وأكد زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي، وإلى أسلحة لمقاتلينا الذين يصدون هذا العدوان يومياً. ولكي تنجح الدبلوماسية، لا بد من ممارسة ضغط مستمر على روسيا، بحيث تصبح تكلفة هذه الحرب باهظة، إلى حدٍّ يجعلها غير قابلة للاستمرار بالنسبة لروسيا».

عقوبات على موردي أجزاء الصواريخ

أعلن الرئيس الأوكراني أنه سيفرض عقوبات ​على عدد من الشركات الأجنبية المُصنِّعة لمكونات الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلاً دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول ‌عليها عبر التحايل ‌على العقوبات». وأضاف: «سنفرض ‌عقوبات ⁠جديدة، ​تحديداً ‌على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيّرة... وقَّعتُ على القرارات ذات الصلة».

دمار خلفته ضربات جوية روسية في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (إ.ب.أ)

وبحسب مرسومَين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفياتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى ⁠إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 أعوام، فإن روسيا صعّدت ‌بشكل حاد من نطاق هجماتها بالصواريخ ‍والطائرات المسيّرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركّزت هجماتها على قطاعَي الطاقة والخدمات اللوجيستية.

وأدت الهجمات على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مناطق بأكملها في كييف، واستمرَّت بعض انقطاعات التيار في العاصمة الأوكرانية لمدة وصلت إلى 20 ساعة. وقال زيلينسكي إنه فرض أيضاً عقوبات على القطاع المالي الروسي وهيئات تقدم الدعم ‌لسوق العملات المشفرة وعمليات التعدين الروسية.

محاولة اغتيال جنرال روسي

في سياق متصل، أعلن جهاز الأمن الروسي (إف إس بي)، الأحد، أن المشتبه بتنفيذه محاولة اغتيال مسؤول روسي رفيع في موسكو نُسبت إلى أوكرانيا، أوقف في دبي وسُلّم لروسيا عقب فراره إلى الإمارات العربية المتحدة. واستهدف الجنرال فلاديمير أليكسييف، الجمعة، بعيارات نارية عدة ونُقل إلى المستشفى، بعد سلسلة اغتيالات في روسيا والأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو، طالت مسؤولين في الجيش وسياسيين محليين وآخرين يؤيدون الغزو الروسي لأوكرانيا. وأعلنت كييف مسؤوليتها عن بعض هذه العمليات.

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

وفلاديمير أليكسييف، الذي نجا، هو المساعد الأول لرئيس الاستخبارات العسكرية الروسية إيغور كوستيوكوف، الذي يترأس أيضاً الوفد الروسي إلى مفاوضات السلام مع أوكرانيا. وقال جهاز الأمن الروسي إن مواطناً روسياً يُعتبر «المنفذ المباشر للجريمة»، «أوقف وسُلّم لروسيا» بعدما فرّ إلى دبي.

وذكر جهاز الأمن الاتحادي الروسي، في بيان، أن روسياً اسمه ليوبومير وكراب اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه للهجوم. وقال محققون روس إن كوربا، المولود في منطقة تيرنوبيل في أوكرانيا إبان العهد السوفياتي عام 1960، كلفته المخابرات الأوكرانية تنفيذ محاولة الاغتيال. واتهمت روسيا ⁠أوكرانيا بالوقوف وراء إطلاق النار، لكن كييف نفت ذلك. ورفض وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، في تصريح لـ«رويترز»، اتهام بلاده بالتورط في إطلاق النار على ‌أليكسييف. وقال: «لا نعرف ماذا حدث لهذا الجنرال تحديداً، ربما كان ذلك نتيجة صراع داخلي بين الروس أنفسهم».

وأظهرت وسائل الإعلام الروسية رجال أمن مقنعين ‌من جهاز الأمن الاتحادي يقتادون رجلاً معصوب العينين من طائرة صغيرة في روسيا في الظلام. وقال جهاز الأمن الاتحادي إنه حدد هويتي شريكين آخرين، وهما رجل ‍وامرأة روسيان أيضاً. وقال المحققون إن أحدهما اسمه فيكتور فاسين، وإنه اعتقل في موسكو، بينما فرت المرأة، واسمها زينايدا سيريبريتسكايا، إلى أوكرانيا.

جنود أوكرانيون على خط الجبهة في زابوريجيا يوم 7 فبراير (أ.ب)

وتظهر محاولة الاغتيال التي حدثت على بعد 12 كيلومتراً شمالي الكرملين مدى هشاشة الحماية المتوفرة للجنرالات الروس المشاركين في التخطيط ⁠لحرب أوكرانيا. وتساءل البعض في روسيا عن كيفية تعقب أليكسييف في مثل هذا المكان وعدم توفير حماية أفضل له. ولقي ثلاثة مسؤولين آخرين من رتبة أليكسييف حتفهم في موسكو أو بالقرب منها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وسبق أن فرضت الدول الغربية عقوبات على أليكسييف (64 عاماً) للاشتباه بدوره في هجمات إلكترونية نُسبت إلى روسيا، فضلاً عن اتهامه بتدبير هجوم استخدم فيه غاز للأعصاب وطال المعارض الروسي سيرغي سكريبال عام 2018 في المملكة المتحدة. وورد في نبذته الشخصية الرسمية أنه تميز في عمليات استخباراتية في سوريا، حيث تدخلت موسكو عسكرياً عام 2015 دعماً لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كييف بالوقوف خلف محاولة اغتيال أليكسييف، والسعي عبر ذلك إلى إفشال المباحثات الجارية بوساطة أميركية للتوصل إلى حل للنزاع في أوكرانيا.