غوتيريش يطالب زعماء العالم بخطة إنقاذ و500 مليار دولار سنوياً للتنمية

دعا إلى «لحظة بريتون وودز جديدة»... والمسؤولون الدوليون يدقون ناقوس الخطر

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ونائبة الأمين العام أمينة محمد خلال جلسة عن أهداف التنمية المستدامة في نيويورك (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ونائبة الأمين العام أمينة محمد خلال جلسة عن أهداف التنمية المستدامة في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

غوتيريش يطالب زعماء العالم بخطة إنقاذ و500 مليار دولار سنوياً للتنمية

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ونائبة الأمين العام أمينة محمد خلال جلسة عن أهداف التنمية المستدامة في نيويورك (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ونائبة الأمين العام أمينة محمد خلال جلسة عن أهداف التنمية المستدامة في نيويورك (الأمم المتحدة)

​ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، زعماء العالم الذين تقاطروا إلى نيويورك للمشاركة في المناقشات العامة للدورة السنوية الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، اعتماد «خطة إنقاذ عالمية» لأهداف التنمية المستدامة، وتأمين تمويل بـ500 مليار دولار سنوياً لجهود انتشال الناس الذين سحقتهم نوائب الفقر والجوع والدمار، داعياً إلى وقف الحرب على الطبيعة، في ظل تغيّرات مناخية حادة تستوجب إجراءات سريعة، أبرزها ما سماه «لحظة بريتون وودز جديدة» لوضع حلول عملية، بحلول قمة المستقبل في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وأطلق كبير الموظفين الدوليين نداءاته هذه عشية بدء مداولات الزعماء صباح الثلاثاء، ضمن الجمعية العامة التي تعد أكبر حشد على الإطلاق للدبلوماسية المتعددة الأطراف، في ظلّ تحديات كبرى عجزت المنظمة الدولية عن حلّها، وعن تسوية الخلافات المستحكمة بين لاعبيها الرئيسيين، حتى على أخطر التهديدات، وأبرزها تغيّر المناخ، والانتشار النووي، وتعمق الهوة بين الأغنياء والفقراء، وتفشي المجاعة وانعدام الأمن الغذائي عند مئات الملايين من البشر، فضلاً عن إخفاقها في تسوية النزاعات بالطرق السلمية.

قصور ينذر بالخطر

جناح خاص لأهداف التنمية المستدامة داخل المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (الأمم المتحدة)

وكان غوتيريش يتحدث في افتتاح المنتدى السياسي الرفيع المستوى حول التنمية المستدامة، بمشاركة عدد كبير من زعماء العالم، فذكَّر بالاجتماع الذي عقد قبل 8 سنوات لاعتماد الأهداف الـ17 للتنمية، معتبراً أنه في منتصف الطريق حتى موعد تحقيق تلك الأهداف عام 2030 «سُحق الناس تحت عجلات الفقر الطاحنة» بينما «يتضور آخرون جوعاً». وحذر من أن «مجتمعات بأسرها على عتبة الدمار حرفياً بسبب تغير المناخ».

وقال إنه بعد الوعود الكثيرة التي أطلقت، فإن «15 في المائة فقط من الأهداف تسير على المسار الصحيح اليوم»، عازياً ذلك إلى أن «كثيرين يسيرون في الاتجاه المعاكس».

حقائق

500 مليار دولار

سنوياً لتحفيز أهداف التنمية المستدامة في العالم

وقال: «تحتاج أهداف التنمية المستدامة إلى خطة إنقاذ عالمية»، مشدداً على أن ذلك يعتمد على التمويل «لتحفيز أهداف التنمية المستدامة بما لا يقل عن 500 مليار دولار سنوياً، فضلاً عن آلية فعالة لتخفيف عبء الديون تدعم تعليق المدفوعات، وشروط إقراض أطول، وأسعار فائدة أقل». ودعا إلى «لحظة بريتون وودز جديدة، وإلى وضع حلول عملية بحلول قمة المستقبل في سبتمبر المقبل»، مضيفاً أن ذلك يستوجب عدة عوامل، أولها أنه «يجب علينا أن نتخذ إجراءات في شأن الجوع»، بالإضافة إلى عقد اتفاقات جديدة للطاقة؛ لأن «التحول إلى الطاقة المتجددة لا يحدث بالسرعة الكافية». ونبه ثالثاً إلى أنه «لا يتم نشر فوائد وفرص التحول الرقمي على نطاق واسع بما فيه الكفاية». وطالب كذلك ببناء «مجتمعات تعلّم» ترتكز على «التعليم الجيد وسد الفجوة الرقمية».

الدول الرائدة

وإذ أشار إلى مجموعة ناشئة من «الدول الرائدة» تقود الطريق في تعزيز الاستثمار، وتحويل أنظمة التعليم في جميع أنحاء العالم، حض خامساً على توفير «العمل اللائق والحماية الاجتماعية» للناس، مشدداً على أهمية «وقف الحرب على الطبيعة».

وعلى الرغم من طغيان الحرب في أوكرانيا، لقيت مناشدات غوتيريش وقعاً مؤثراً دفع إلى تحركات فورية من البلدان المانحة، سعياً إلى تلافي الأسوأ. ويتوقع أن يواصل الزعماء عرضهم للأزمات العالمية، وتقييم التقدم في تحقيق الأهداف الـ17 الطموحة للتنمية المستدامة، أملاً في تحسين التقدم الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية والرعاية البيئية بشكل كبير.

صورة قاتمة

وإذ يقر كثيرون بأن سلسلة من الصدمات التي تمثلت أحدثها بجائحة «كوفيد- 19» والتداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في أوكرانيا وكوارث المناخ والطبيعة: «تآمرت» لقلب التنمية في اتجاه معاكس، دفع هذا غوتيريش إلى رسم هذه الصورة القاتمة حيال تحقيق هذه الأهداف بحلول عام 2030، موضحاً أن العالم يتجه إلى تحقيق ما نسبته 15 في المائة فقط من 140 هدفاً للتنمية المستدامة التي تتوفر عنها بيانات، بينما يظل ثابتاً أو يتراجع بنسبة 37 في المائة أخرى.

وقالت منسقة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أسترا بونيني: «يرجع هذا جزئياً إلى استمرار جائحة (كوفيد- 19)، وهو أعلى مستوى من النزاع المسلح على مستوى العالم منذ عام 1945، والكوارث المرتبطة بالمناخ، فضلاً عن التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة».

ناقوس الخطر

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه للمرة الأولى منذ جيل، ارتفع عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع، وكذلك عدد الذين يواجهون الجوع وانعدام الأمن الغذائي. وفي كثير من الدول النامية، تباطأت وتيرة التقدم في مجالات الصحة والتعليم والمساواة بين الجنسين، والحصول على المياه والصرف الصحي والطاقة الموثوقة، أو توقفت في بعض الحالات. وبفضل النزاعات العنيفة والكوارث الطبيعية، صار عدد اللاجئين والنازحين داخلياً الآن هو الأعلى على الإطلاق. وفي الوقت نفسه، تقف البشرية على شفا كارثة مناخية، بعد فشلها في الوفاء بتعهداتها في اتفاق باريس، أو إنهاء ما سماه غوتيريش «حربنا على الطبيعة»، معلناً أنه «حان الوقت لدق ناقوس الخطر».

وعلى الرغم من أن بعض أهداف التنمية المستدامة -مثل القضاء على الفقر المدقع في كل مكان بحلول عام 2030- كانت دائماً بعيدة المنال، فإن بعضها الآخر كان في المتناول، إلى أن أدت الضربات المتعاقبة في السنوات القليلة الماضية إلى ترنح عدد من البلدان تحت جبال من الديون. ولم تنفع الجهود التي بذلها كبار المسؤولين في المؤسسات المتعددة الأطراف والحكومات المانحة إلى الحد من هذا الأمر.

تكتلات أخرى

لكن غوتيريش لاحظ أن الدورة الجديدة تنعقد هذا العام، بعد اجتماع القمة لرابطة دول جنوب شرقي آسيا «آسيان» في إندونيسيا، واجتماع زعماء مجموعة «العشرين» للدول الغنية في الهند، واجتماعات مجموعة «الـ77 زائد الصين» في كوبا، وقال: «سنجتمع في وقت تواجه فيه الإنسانية تحديات هائلة، من حالة الطوارئ المناخية المتفاقمة إلى تصاعد النزاعات، وأزمة تكلفة المعيشة العالمية، وازدياد عدم المساواة، والاضطرابات التكنولوجية الهائلة». لكنه أكد أيضاً أن إعادة أهداف التنمية المستدامة إلى المسار الصحيح يبقى هدفه الرئيسي خلال الأسبوع الجاري. وأضاف: «آمل بشدة في أن تمثل قمة أهداف التنمية المستدامة بالفعل نقلة نوعية في الاستجابة للإخفاقات الدراماتيكية التي شهدناها حتى الآن، في ما يتعلق بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة».

«مسيرة ضد الوقود الأحفوري» في نيويورك الأحد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (إي. بي أيه)

وكان متوقعاً أن يتبنى الزعماء إعلاناً سياسياً يلتزمون فيه «اتخاذ إجراءات جريئة وطموحة ومعجَّلة وعادلة وتحويلية» لتحقيق الأهداف بحلول نهاية هذا العقد.

الصحة أولاً

وعلى الصعيد الصحي، سيناقش الزعماء، الأربعاء، الدروس المستفادة من «كوفيد- 19» خلال اجتماع هدفه الوقاية من الوباء والتأهب والاستجابة له، بالإضافة إلى التركيز على عناصر، مثل برامج التطعيم، ودعم أنظمة الرعاية الصحية، وسينظر الاجتماع في التفاوتات الصحية وعدم المساواة بين البلدان التي تحتاج إلى الاهتمام.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن الآثار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للوباء، إنه «إذا لم يعلمنا (كوفيد- 19) أي شيء آخر، فقد علمنا أنه عندما تكون الصحة في خطر، يكون كل شيء في خطر».


مقالات ذات صلة

«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

شمال افريقيا مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)

«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

اتهمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، الاثنين، «قوات الدعم السريع» بحفر مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أفريقيا نازحة تحمل الماء على رأسها في مخيم جوبا للنازحين جنوب السودان (أ.ب)

قوات معارضة في جنوب السودان تدعو للزحف إلى العاصمة جوبا

دعا فصيل المعارضة الرئيسي في جنوب السودان قواته اليوم الاثنين إلى التقدم صوب العاصمة جوبا بعد أن سيطرت على بلدة استراتيجية الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (جوبا)
تحليل إخباري المبعوثة الأممية هانا تيتيه تتحدث في إحدى جلسات الحوار المهيكل نهاية الأسبوع الماضي (البعثة الأممية)

تحليل إخباري هل تنجح تيتيه في منع «تهديد» الميليشيات للعملية السياسية الليبية؟

قالت البعثة الأممية لدى ليبيا إنها مستمرة في إجراء تواصل مباشر مع التشكيلات المسلحة والمؤسسات الأمنية والقيادات السياسية بهدف ثنيها عن استخدام القوة

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا البرهان خلال زيارة إلى بلدة عد بابكر شرق العاصمة الخرطوم الجمعة (مجلس السيادة السوداني) play-circle 00:35

البرهان: معركة «الكرامة» مستمرة حتى انتهاء «التمرد»

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن معركة «الكرامة» لن تنتهي إلا بانتهاء «التمرد» وكل من يدعمه.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا جانب من اجتماعات أعضاء «محور الحوكمة» التابع لـ«الحوار المُهيكل» التي ترعاها البعثة الأممية في ليبيا (البعثة الأممية)

«الحوار المُهيكل» يبحث تحديات «الحوكمة وضمانات الانتخابات» في ليبيا

قالت البعثة الأممية لدى ليبيا إن «محور الحوكمة» سيعمل على معالجة 5 قضايا مهمة، من بينها كيفية التوصل إلى اتفاق سياسي قبل الانتخابات ونزاهة العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».


أسوأ 10 حوادث قطارات في التاريخ

يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
TT

أسوأ 10 حوادث قطارات في التاريخ

يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)

أسفر حادث خروج قطار فائق السرعة عن مساره في جنوب إسبانيا أمس (الأحد)، عن مقتل 39 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 150 آخرين، وفقاً للسلطات.

فيما يلي نظرة على بعض أكثر حوادث القطارات دموية في العالم في التاريخ، وفق تقارير سابقة ومواقع متخصصة في أخبار القطارات أبرزها «ريلواي تكنولوجي»، ومرتبة من حيث عدد الضحايا:

1. كارثة قطار سريلانكا (26 ديسمبر/كانون الأول 2004) الأسوأ على الإطلاق

عدد الضحايا: حوالي 1700 شخص

ضرب تسونامي المحيط الهندي، الناجم عن أحد أقوى الزلازل في التاريخ الحديث، قطار الركاب «ملكة البحر» في سريلانكا. وأدى التسونامي إلى خروج القطار عن مساره وسحق جميع عرباته الثماني. وتُعدّ هذه الكارثة أسوأ كارثة قطار موثقة على الإطلاق، وفق ما أفاد موقع غينيس للأرقام القياسية.

وصل قطار «ملكة البحر» وعلى متنه أفراد من عائلات الضحايا إلى نصب تذكاري خاص لإحياء الذكرى العشرين لتسونامي عام 2004... في بيراليا في 26 ديسمبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

2. حادثة خروج قطار عن مساره في بيهار بالهند (1981)

عدد الضحايا المُقدّر: 500-800 شخص

تسببت أمطار موسمية غزيرة، بالإضافة إلى احتمال حدوث فيضان مفاجئ، في خروج قطار ركاب عن مساره وسقوطه في النهر بالقرب من نهر باغماتي في بيهار في الهند. على الرغم من قلة الوثائق المتوفرة، فإن هذه الحادثة تُعتبر من أكثر الحوادث دموية في تاريخ السكك الحديدية الهندية.

تعد حادثة خروج قطار عن مساره في بيهار بالهند الأكثر دموية في البلاد (أرشيفية - أ.ب)

3. حادثة خروج قطار عن مساره في سان ميشال دو مورين بفرنسا (1917)

عدد الضحايا: حوالي 700 شخص

فقد قطار عسكري مكتظ بالجنود الفرنسيين العائدين من الجبهة الإيطالية قوة الكبح على منحدر جبلي شديد الانحدار. واشتعلت النيران في العربات الخشبية بعد خروجها عن مسارها في وادي مورين، جبال الألب الفرنسية، ولا تزال هذه الحادثة أسوأ كارثة قطارات في تاريخ أوروبا.

4. محطة تشيوريا، رومانيا (يناير/كانون الثاني 1917)

عدد الضحايا: 600 شخص

أدى عطل في المكابح إلى خروج القطار عن مساره واشتعال النيران فيه بعد تحويل مساره إلى مسار جانبي لتجنب الاصطدام بقطار آخر في محطة تشيوريا. كان القطار ينحدر بسرعة عالية على منحدر شديد بالقرب من المحطة وقت وقوع الكارثة.

كان القطار الجامح، المؤلف من 26 عربة، يقل حوالي 1000 شخص على خط السكة الحديدية بين ياش وبارلاد وقت وقوع الحادث. وكان من بين الركاب جنود جرحى ولاجئون فروا من تقدم الألمان.

5- انفجار قطار أوفا، الاتحاد السوفياتي/روسيا (1989)

الضحايا: حوالي 575 قتيلاً ونحو 600 جريح

تسبب تسرب من خط أنابيب غاز مسال بالقرب من خط السكة الحديد في انبعاث أبخرة القرب من أوفا، باشكورتوستان. وعندما مر قطاران في وقت واحد، أشعلت شرارات سحابة الغاز، مما أدى إلى أحد أكبر الانفجارات في تاريخ السكك الحديدية.

جانب من حادث القطار في الاتحاد السوفياتي (أرشيفية - تاس)

6- كارثة قطار بالفانو، إيطاليا (1944)

عدد الضحايا: 500-600 شخص

تعطل قطار مختلط لنقل البضائع والركاب داخل نفق في بالفانو، بازيليكاتا، حيث تسببت قاطرات البخار في انتشار غاز أول أكسيد الكربون بكثافة داخل النفق. توفي معظم الركاب اختناقاً.

7- كارثة قطار توري ديل بيرزو، إسبانيا (يناير 1944)

عدد الضحايا: أكثر من 500 شخص

وقع الحادث نتيجة حريق نجم عن تصادم ثلاثة قطارات داخل نفق، شملت قطار بريد غاليسيا السريع، وقطار مناورة مكون من ثلاث عربات، وقطار فحم.

وتعطلت مكابح قطار البريد المكون من 12 عربة، فاصطدم به قطار المناورة. اشتعلت النيران في القطارات، مما أدى إلى تدمير كابل الإشارات. ثم اصطدم قطار الفحم، الذي كان يحمل 27 عربة محملة، قادماً من الاتجاه المعاكس بقطار المناورة، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا.

8- كارثة خروج قطار عن القضبان - إثيوبيا (يناير 1985)

عدد الضحايا: 400 شخص

لا يزال حادث قطار أواش يُعد أسوأ كارثة قطارات في تاريخ أفريقيا. وقع الحادث بالقرب من مدينة أواش في إثيوبيا، نتيجة خروج قطار سريع عن مساره، إذ انحرف القطار عن مساره وتحطم عند منعطف أثناء عبوره جسراً بين محطتي أربا وأواش على خط سكة حديد أديس أبابا-جيبوتي. وسقطت عربات القطار الأربع في وادٍ على نهر أواش.

كان القطار يقلّ حوالي ألف شخص في خمس عربات، وكان يسير بسرعة زائدة وقت وقوع الحادث.

9- قطار العياط، مصر (فبراير/شباط 2002)

عدد الضحايا: 383 شخصاً

وقعت كارثة القطار بالقرب من العياط، على بُعد 46 ميلاً من القاهرة، حيث كان قطار الركاب المتجه بين القاهرة والأقصر مكتظاً بالركاب في عرباته الإحدى عشرة. وانفجار أسطوانة غاز الطهي في العربة الخامسة تسبب في حريق امتد إلى سبع عربات.

مصريون يبحثون عن ضحايا حادث تصادم بين قطارين للركاب في منطقة العياط (أرشيفية - أ.ب)

سار القطار المحترق لمسافة أربعة أميال بسبب انقطاع الاتصال بين السائق والعربات الخلفية، وتوقف أخيراً بالقرب من العياط. ولم ينجُ العديد من الركاب الذين قفزوا من القطار.

كارثة قطار غوادالاخارا

10. كارثة قطار غوادالاخارا 1957 - المكسيك

الضحايا: نحو 300 شخص

تسبب عطل في المكابح أثناء نزول منحدر حاد في خروج قطار ركاب في غوادالاخارا عن مساره. ولا تزال هذه الحادثة أسوأ حادثة قطارات في تاريخ المكسيك.