النائب الأول للرئيس السوداني: سنرسل لواءً لمواجهة الحوثيين في اليمن

بكري حسن صالح قال لـ(«الشرق الأوسط») إن الفساد ظاهرة عالمية والسودان ليس استثناءً.. وإيقاف عمل المراكز الثقافية الإيرانية لمعالجة المخالفات

النائب الأول للرئيس السوداني: سنرسل لواءً لمواجهة الحوثيين في اليمن
TT

النائب الأول للرئيس السوداني: سنرسل لواءً لمواجهة الحوثيين في اليمن

النائب الأول للرئيس السوداني: سنرسل لواءً لمواجهة الحوثيين في اليمن

كشف الفريق أول بكري حسن صالح، النائب الأول للرئيس السوداني، عن استعداد بلاده، لتعزيز وجودها في التحالف العربي بقيادة السعودية، الذي يهدف لإعادة الشرعية في اليمن، بتجهيز لواء كامل من القوات البرية السودانية لحسم معارك تحالف إعادة الأمل، مع الحوثيين، مشيرًا إلى أن زيارة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الأخيرة للسودان، أكدت المطلوبات، مشيرًا إلى أن الخرطوم على أتم الاستعداد لتنفيذها.
وقال النائب الأول للرئيس السوداني، في أول حوار صحافي يجريه منذ توليه منصبه أخيرًا، إن علاقة بلاده مع السعودية، علاقة مصير مشترك، مشيرًا إلى أن الخرطوم والرياض، تسعيان معًا لترتيب البيت العربي وتحقيق الأمن في أرجائه عامة.
وعلى الصعيد السوداني، أوضح النائب الأول للرئيس السوداني، أن الفساد بات أمرًا واقعًا في حياة الناس في أي مكان في العالم، وبالتالي فإن السودان ليس استثناءً، ولكن تبقى النقطة الأساسية في كيفية توفير أدوات للمعالجات لدرء الفساد، سواء أكان ماليًا أو إداريًا متى ما توفرت معلومات حقيقية عنه. وعن العلاقات مع إيران قال إن إغلاق المراكز الثقافية الإيرانية في السودان جاء لمعالجة مخالفاتها، لكنه أشار إلى أن إيقاف إيران للتمويل المالي لمشاريع تنموية في السودان «لا يدخل في إطار الكيد السياسي بين البلدين، ولا يصنف في خانة ردة الفعل على مشاركة السودان في قوات التحالف وتعزيز علاقة بلاده بالسعودية، موضحًا أن إيقاف التمويل يعود لأسباب الاقتصادية واستثمارية بين مؤسسات سودانية وأخرى إيرانية».
وفي مايلي نص الحوار:

* ما تقييمكم لمشاركة السودان في «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل»؟ وما ثمرات ذلك؟
- موقف السودان أمام القضايا العربية والإسلامية، موقف ثابت لا يتزحزح، ورؤيتنا دائمًا إيجاد معالجتنا من داخل البيت العربي، حتى لا نسمح للقوى الأجنبية بالتدخل والتغول في الأمن والاستقرار والموارد الاقتصادية. نقف دائمًا ضد أي دولة عربية تعتدي على دولة عربية، إلا من خلال عمل عربي موحد وبقوات عربية صرفة، وبقرار عربي صرف، لا تفرضه علينا القوى الأجنبية، وتحاسبنا على مستحقاته، وهذه الرؤية السودانية طبقناها الآن في الشأن اليمني، بحكم العلاقات والصلات الوشيجة بين السودان واليمن والسعودية، فأمن أي منها من أمن الأخرى، ناهيك بأن السعودية هي مهبط الوحي وبلاد الحرمين الشريفين، ولذلك كانت مشاركة السودان فورية ودون أي تردد وهي سهم في تعضيد الأمن العربي في بلداننا، فالخرطوم والرياض لهما مصير مشترك، تسعيان لتعزيز الأمن العربي من خلال تعزيز الأمن في اليمن.
* هل كان ذلك بهدف تعزيز علاقتكم مع السعودية؟
- حقيقة ما يحدث في اليمن شيء مؤسف جدًا، وكان إنهاكًا للمجتمع اليمني وتهديدًا لأمن بلاد الحرمين الشريفين، وبالتالي ليس للسودان من خيار غير أن يعلن مشاركته الفعلية وعلى أرض الواقع، لحماية شعب اليمن ومقدراته من عبث الحوثيين والمتفلتين من السياسيين وإعادته للحضن العربي بقوة وبشرف، جنبًا بجنب مع السعودية، كون أن أمنها من أمن السودان، وفضلاً عن أنها حاضنة للحرمين الشريفين، وحمايتها أمر لا يحتاج إلى كثير تفكير، ولذلك كنا أول المشاركين في الطلعات الجوية، حيث وصلت طائراتنا في وقت مبكر جدًا، والآن هناك استعدادات نعمل عليها الآن على مستوى القوات البرية، ما يعادل لواءً كاملاً، لمواجهة الحوثيين باليمن، حيث إن زيارة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الأخيرة للسودان، أكدت المطلوبات، ونحن حاليًا ننتظر إشارة الطلب منّا لتنفيذ ذلك، ونؤكد أننا في محيطنا العربي على أتم الاستعدادات لتنفيذ أي موقف مطلوب منا لتحقيق الأمن والاستقرار لبلداننا وشعوبنا في اليمن، ولا شك أن السعودية بادرت بهذا الأمر انطلاقًا من رؤيتها الثاقبة لحفظ الأمن العربي، ونحن بجانبنا نقف معها بقوة وندعمها بكل ما أوتينا من قوة، وهذا الموقف المطلوب من كل دولنا العربية، إذ إننا الآن ندفع في اتجاه إنشاء قوات عربية تحت مظلة الجامعة العربية، حتى نكون على استعداد عربي لمواجهة أي مخاطر أو تهديدات لأمننا القومي العربي، حتى لا نتيح أي فرصة لأي تدخل أجنبي كالذي حدث في العراق والذي نحصد نتائجه حاليًا دمارًا وقتلاً وتشريدًا وإنهاكًا للدولة والمجتمع والمقدرات، وهذا ما ينسجم مع رؤيتنا السودانية العامة تمامًا، وهي الرؤية التي نأبى لها أن تتزحزح بأي حال من الأحوال، ونحن نؤكد أن موقفنا منها القضية اليمنية ثابت وهو إعادة الشرعية لها، ضمن مبادرة عربية تقودها دول الخليج وفي مقدمتها السعودية.
* يعتقد بعض المراقبين أن اتجاه إيران لإيقاف تمويلها لجسر «توتي» بالخرطوم ومحطة مياه «أبو سعد».. شكل من أشكال الرد على إغلاق مراكزها الثقافية بالخرطوم والتقارب بين السودان والسعودية والمشاركة في «عاصفة الحزم».. كيف تنظرون إلى ذلك؟
- علاقتنا مع أي دولة تقوم على احترام الآخر وعدم التدخل في شؤون الغير، مع مراعاة المصالح المشتركة، وبالتالي علاقتنا مع إيران علاقة أي دولة مع دولة تحكمها المصالح المشتركة، دون الإضرار بالقضايا العربية أو الخليجية أو الإسلامية، ولا نرضى بأن تكون علاقتنا معها على حساب أي دولة عربية كانت أم خليجية، أما في ما يتعلق بشأن الشركات الإيرانية التي كانت تعمل في السودان، فإنها علاقة مصالح اقتصادية واستثمارية بحتة، لا تمت لتوجه السودان، أو خصوصية علاقته بإيران بصلة، وهي تحكمها فقط الترتيبات المتعلقة بالشأن المالي، سواء أكانت بغرض تمويل إنشاء محطات مياه أو جسور في منطقة في الخرطوم أو غيرها، فهي لا تخرج عن التزامات اقتصادية وفق تعاقدات بأطر محددة تستند إليها ليس للحكومة السودانية صلة بها، وهي علاقات لا تخرج عن إطار علاقات مؤسسات سودانية اقتصادية مع أخرى إيرانية، بعيدة كل البعد عن أي كيد سياسي أو شكل من العلاقات الاستراتيجية أو علاقات تحالف من عدمه، ولذلك قرارنا بإغلاق المراكز الثقافية الإيرانية بالسودان هذا شأن داخلي، لمعالجة أي مخالفات.
* على الصعيد الداخلي.. إلى أي حد عبرت الحكومة الجديدة عن مستحقات الشعب السوداني الدستورية في الانتخابات لاستشراف المستقبل؟
- كان أهل السودان في المرحلة السابقة في حاجة إلى عمل مراجعة عامة، تشمل الجميع من أحزاب وتيارات بكل توجهاتهم، نحو قضايا الوطن والقضايا الكلية، فكان الطرح لهذا الأمر في كيفية توسيع المشاركة في السلطة، حيث جاءت الحكومة الجديدة بتوسيع المشاركة لتشمل أكبر طيف من المشاركة في السلطة، بمعنى أن الآلية المتفق عليها جميعًا، أن الانتخابات والصناديق على معيار الاختيار الحقيقي العادل لكل حزب وجماهيره، فكانت الخطوة الأولى إجراء بعض التعديلات، في قانون الانتخابات بهدف توسيع المشاركة فيها، من خلال الطرق الانتخابية الديمقراطية، وهذا نتج عنه، جعل الدوائر الجغرافية تصبح 40 في المائة، بدلاً من 60 في المائة، والنسبية تصبح 50 في المائة، لإعطاء الفرصة إلى أكبر من الذين يودون المشاركة بالتمثيل النسبي، كذلك تم تعديل نسبة مشاركة المرأة من 25 في المائة إلى 30 في المائة، تقديرًا لمساهمتها الكبيرة، في العمل الوطني والسياسي والاجتماعي والإنساني والاقتصادي، وقصدنا معالجة مشاركة المرأة في الانتخابات التي كانت في السابق نسبة ضئيلة، برفع نسبتها بـ30 في المائة، والأكثر من ذلك أن الحزب المشارك لا بد له أن يحقق نسبة 4 في المائة من جملة الأصوات، من أجل المشاركة في البرلمان، ولذلك كان لا بد من تعديل قوة المقعد إلى صفر، حتى أن أي مشارك من الأحزاب، يتمكن من تحقيق التحاقه بالبرلمان، فكانت النتيجة، أن هناك 26 حزبًا شاركت في الانتخابات، واستطاع 19 حزبًا الدخول في البرلمان بعادلة تعديل الانتخابات، وبالتالي فإن حزب المؤتمر الوطني كحزب حاكم كان يحقق نسبًا تتجاوز الـ90 في المائة في الانتخابات، أصبحت نسبته الآن محكومة بمعادلة التوازن، تتجاوز نسبة الـ70.3 في المائة بقليل، بينما تقترب النسبة التي تحققها الأحزاب المشاركة الأخرى تتجاوز الـ29.7 في المائة بقليل، فكانت تلك المعالجة بمثابة الخطوة الأولى لتوسيع المشاركة في السلطة، أما نسبة المرأة في البرلمان قفزت بنسبة الـ30 في المائة إلى 120 امرأة في البرلمان، وأعتقد أن هذه نقلة نوعية كبيرة، حققت انتصارًا غير مسبوق للمرأة على المستوى العربي والأفريقي، بجانب وجود 11 من المستقلين في البرلمان، وبالتالي فالبرلمان بهذا الشكل يمثل أكبر شريحة من ممثلي الطيف السياسي السوداني، وهذا الوضع ينطبق على مجلس الولايات، حيث يشتمل المجلس على 54 عضوًا منهم 11 امرأة بنسبة تقارب الـ39 في المائة، على مستوى المجالس الولائية، فإن بعض برلماناتها تشمل 26 حزبًا، بنسبة تتراوح بين 20 و21 في المائة، هذه المشاركة في الانتخابات والنتائج هي التي قادت إلى تشكيل الحكومة.
* ما برنامج الحكومة الجديدة في كبح جماح الفساد المالي والإداري؟
- أولاً، دعني أختلف معك في استخدام كلمة كبح، لأنها تبدي الأمر كما لو كان هناك فساد فعلاً مزعج بشكل كبير، ومع ذلك دعني أقرّ بأن الفساد أمر واقع في حياة الناس في أي مكان في العالم، وبالتالي فإن السودان ليس استثناءً، ولكن تبقى النقطة الأساسية في كيفية توفير أدوات للمعالجات لدرء الفساد سواء أكان ماليًا أو إداريًا متى ما توفرت معلومات حقيقية عن فساد ما في موقع ما، غير أن لدينا كمًا كبيرًا من الآليات والمؤسسات لدرء الفساد وحماية المال العام من السطو، ومنها ديوان المراجع العام، وهو ديوان مستقل لمراجعة الحسابات ويقدم تقريره إلى البرلمان والأخير يطلع عليه بشفافية كاملة ويبدي عليه ملاحظاته للجهاز التنفيذي وهو لديه لجنة لمراجعة هذه الملاحظات وتصنيفها ومن ثم متابعتها مع المؤسسات المختلفة بهدف المعالجة سواء كان إداريًا داخل الوحدات والمؤسسات، وجزء آخر يبتّ فيه القضاء، ويظل هذا التقرير تحت المراقبة والمتابعة والإشراف المباشر لرئاسة الجمهورية والوزارات المختصة، مثل العدل والمالية ووزير رئاسة الجمهورية والمختصين، إلى حين يعقد البرلمان دورته الثانية لتقديم التقرير لبحث مجريات تلك القضايا، كذلك هناك المراجع الداخلي في الوزارات بذات القدر حال اكتشاف أي أخطاء وممارسات فساد، كذلك هناك هيئة المظالم والحسبة، وهو آلية من آليات المراقبة والمتابعة، وكذلك هناك كيان لكشف الثراء الحرام والمشبوه، وهو أكثر تلك الكيانات سرعة في المراقبة والمحاسبة، ويعطي الحق لأي مواطن ألحق في الطعن في كل من ظهرت عليه آثار الثراء، ولذلك فإن كل تلك الآليات تعمل جنبًا بجنب مع الأجهزة العدلية والمحكمة الدستورية، ولذلك فإن الحكومة تولي قضية حفظ المال العام ودرء الفساد الإداري والمالي اهتمامًا كبيرًا، من خلال قوانين رادعة وقانون جنائي لا تميز بين الناس، مع مزيد من الرقابة والمتابعة، حيث أُنشئت مفوضية لمكافحة الفساد وهي آلية إضافية، غير أننا مع مبدأ «لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها»، وليس أمام القانون كبير إذا امتكلنا المعلومات الموثوقة والإثباتات حتى لا نظلم الناس، طبعًا هناك قضايا قد تثار في وسائل الإعلام ومعلومات غير دقيقة، ولكن متى ما وصلتنا معلومات، تتسم بالدقة والإثباتات فصلنا فيها على الفور.
* هناك تشاؤم من قبل بعض السياسيين تجاه المخرجات المنتظرة من الحوار الوطني.. ما السبب في ذلك؟ وما معالجتكم لذلك؟
- هناك حاجة لفهم من أين نبعت فكرة الحوار الوطني، إذ إن هناك برنامجًا سمي الوثبة وهي مبادرة أطلقها رئيس الجمهورية وبقناعات مؤكدة جدًا، بأن السودان يحتاج لجميع مكوناته وأهله وأحزابه وطوائفه، للحفاظ على مقدراته، وتحقيق جميع الأهداف السياسية والاقتصادية ومعالجة قضايا الهوية والعلاقات الخارجية في خمسة محاور، والمبادرة انقسمت إلى ثلاثة محاور، أولها الحوار الوطني مع الأحزاب السياسية كلها لمعالجة قضية كيفية حكم السودان، بجانب القضايا الأساسية الأخرى بما فيها قضايا الشورى وتلك المتعلقة بالحراك السياسي في البلاد، أما المسار الثاني هو الحوار المجتمعي، وذلك لأن كل منظمات المجتمع المدني شريكة والمفترض فيها قيادة الدولة، وبالتالي لا بد أن تكون شريكة في مخرجات قضايا المجتمع ككل، وأما المسار الثالث، فهو مسار إصلاح الدولة والذي يعني الحاجة لترتيب ومراجعة وضوابط الوضع المحرك لاقتصاد وسياسة البلد داخليًا وخارجيًا، وهذه المحاور الثلاثة تعمل عليها الدولة لتجني ثمارها خلال الخمسة أعوام المقبلة سلامًا وأمنًا ورخاءً وتعليمًا وصحة، وعليه أؤكد أن الحوار بدأ بشكل جيد ومستمر في إنفاذ مشروعه الوطني باستراتيجية تراعي ظروف البلاد الراهنة مع استشرافها للمستقبل بعين وقلب مفتوحين.
* يعتقد البعض أن ضعف المشاركة في الحوار الوطني جعلته بطيئًا تارةً ومتوقفًا تارة أخرى؟
- مقاطعًا.. نعم ليس الكل شارك في عملية الحوار الوطني، ولكن الذين شاركوا فيه، لهم ثقل مقدر ويمثل أغلبية، ومع أن المشاركة كانت كبيرة ومقدرة جدًا، لكن كانت رؤيتهم أن الحوار تأجيل الانتخابات مع استمرارية الحوار، وكانت هذه نقطة الخلاف الأساسية، غير أن الدولة أصرت على استمرارية الحوار دون ربطه بعملية الانتخابات، لأن الأخيرة استحقاق دستوري وفق أسس محددة، ولا بد للدولة بكل مؤسساتها من تعزيز هذا التوجه لحفظ حقوق الشعب لأنه مصدر المشروعية، وبالتالي ضرورة العمل على تحقيق الاستحقاق الدستوري والحفاظ على المواقيت الدستورية الزمنية لإطلاق العملية الانتخابية، حتى لا تخلق فراغًا دستوريًا وفوضى، وهذا ما بدا وكأنه تسبب في تأخير الحوار الوطني، غير أن الحقيقية غير ذلك، فالحوار كان بطيئًا مع وبعد الفراغ من الانتخابات، وليس متوقفًا أو معطلاً، الآن الانتخابات مضت وأصبحت هناك حكومة ذات مشروعية تعمل وفق الدستور واللوائح وتحرص على تعزيز وتسريع الحوار الوطني لتحقيق الوفاق الوطني مع كل الأحزاب السياسية إلا من أبى، ومتى ما أفضى الحوار الوطني إلى نتيجة محددة وخرج بتوصيات جديدة لحل كافة قضايا الوطن وكيفية حكمه والبت في القضايا الأخرى ذات الصلة. عمومًا الحوار استأنف مسيرته بحماس وحدد له يوم العاشر من الشهر المقبل لانعقاد مؤتمره العام، وإطلاق مسيرته بروح وطنية حقيقية، واختيار 50 من الشخصيات السودانية العامة، ليكونوا شركاء في هذا المؤتمر، وهناك ست لجان منوط بها تزويدنا بالمخرجات وطرحها ومعالجتها وإضافة ما يستحق إضافته لها، لتجهيز صورة مكتملة تعرض في المؤتمر المقبل مرئيات كافة قطاعات المجتمع المدني، لتضيف لرؤية السياسيين الجوانب غير المرئية، لأن المطلوب أن تتوافق كل أحزاب السودان على القضايا الأساسية، بدعم قطاعات المجتمع المدني.
* لا تزال العلاقات السودانية – الأميركية تتأرجح فأميركا تلوّح بالتفاوض في وقت تجدد فيها عقوباتها على السودان..
- مقاطعًا.. العلاقات السودانية - الأميركية منذ أمد بعيد ليست بالمستوى المطلوب أو دون ذلك، وتعود الأسباب لتباين الرؤى السياسية حول بعض القضايا الإقليمية والدولية، ولكن مهما يكن من أمر فإن لأميركا دولة لها وزنها وثقلها، وليس لدينا أي تحفظ في تعاملنا معها، في إطار ما يحدد مصالحنا دون المساس بسيادتنا وتوجهاتنا السياسية، فالعلاقات بين البلدين تمرّ في كل مرة بمنعطفات تتراوح بين روح التفاوض تارة، وتراجعه تارة أخرى، وهكذا دواليك، فهي في مد وجزر، غير أن الصورة بالنسبة لدينا واضحة جدًا، في إطار تحقيق مصالحنا وقضايانا الوطنية السياسية لدينا في التعامل معها، ولكن نرفض محاولات الإملاءات التي لا تنسجم مع توجهاتنا وسيادة بلادنا، ونرفض أسلوب فرض العقوبات، سواء أكانت اقتصادية أو سياسية، فهي لا تقع على الحكومة بقدر ما تقع على الشعب السوداني، كحرمانه من التقنية وتجفيف مصادر التعاون مع بعض المؤسسات الأميركية، أو اتجاهها نحو وضع السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، ونحن نعتبر هذا السلوك ما هو إلا محاولة لممارسة ضغوط على السودان بهدف تحويله عن سياساته التي هو ماض فيها ولن يحيد عنها أبدًا.
* هناك أنباء عن استعانة خليفة حفتر قائد الجيش الليبي بقوات حركة مناوي.. ما تعليقكم على ذلك؟
- ليبيا دولة جارة، ورغم اختلافنا مع النظام الذي كان قائمًا فيها، في عهد القذافي، كنا حريصين في تعزيز تواصلنا مع الشعب الليبي، لأن هذه هي العلاقات الباقية، حيث إنه بعد رحيل القذافي، كان كل مسعانا وجهدنا مع دول الجوار في مصر والجزائر وتونس وتشاد، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في ليبيا، بمكوناتها المختلفة، التي بمقدورها تحقيق ذلك، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة ما بعد الفوضى ومرحلة القذافي، ولكن من الواضح أن هناك انقسامات تضر كثيرًا بالقضية الليبية، وفي ظل ذلك، فإن موقف السودان ثابت ويقوم على دعم أي خطوة توحد إخوتنا في ليبيا وتمضي برؤاهم واتفاقهم نحو الأمام، فأمنها من أمننا، وأمننا من أمنها، وبين البلدين مصالح مشتركة وبين الشعبين علاقات وشيجة، أما في ما يتعلق بحركة مناوي وآخرين نصنفها بمجموعات إرهابية، تبحث في كل موقع ومكان عن الدعم، وهي متعددة تقاتل بجانب أي جهة بصرف النظر عن هوية هذه الجهة وأهدافها، وهذا عمل مرتزقة تحتاج للدعم المادي وأسلحة، ولكن السودان حاليًا بفضل الله أولاً وقواته النظامية استطاع دحر التمرد والتضييق عليهم وتجفيف وجودهم، تعزيزًا لأمن المواطن واستقراره، وأملنا أن تستقر ليبيا ويلتف الحادبون عليها لخلق وفاق وطني يبعدها عن شبح الانزلاق في حرب أهلية وإنهاك اقتصادها وخيراتها، وبعيدًا عن من يريد العبث بها من داخلها، أو من يستغل أراضيها ومقدراتها لزعزعة أمن البلاد.



«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.


جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
TT

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً، إلى الواجهة مع إعلان السلطات المصرية عن ضبط مسؤولين شكَّلوا عصابة لتهريبه بالمخالفة للقانون، ولقرار حكومي سابق حظر تصديره، في حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الكنز المهم لم يتحقق الاستغلال الأمثل له حتى الآن».

وقبل يومين أعلنت «هيئة الرقابة الإدارية» في مصر ضبط عصابة تضم 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية (شمال)، تورطوا في تلقي رشى مالية، مقابل تسهيل تهريب شحنات من الرمال البيضاء الممنوعة من التصدير، مؤكدة أن المتهمين تواطأوا مع مالك إحدى شركات النقل والشحن لإنهاء إجراءات تصدير هذه الرمال، بالمخالفة للقرار الحكومي، الذي يحظر تصدير هذا المورد الاستراتيجي بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية غير المتجددة، وتعظيم قيمتها المضافة عبر التصنيع المحلي، بدلاً من تصديرها مادةً خاماً.

وفي إحصاء أخير صدر عن «مركز معلومات مجلس الوزراء» بمصر، أفاد بأن البلاد تمتلك احتياطياً من الرمال البيضاء يُقدر بـ20 مليار طن، وأنه كان يتمّ تصديرها في شكلها الخام قبل عام 2014، بينما كانت تتم معالجتها وإعادة بيعها في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة.

لكن بعد عام 2014، تم تقليل الصادرات، ثم صدر قرار حكومي في عام 2022، يقضي يحظر تصدير الرمال البيضاء بهدف تعظيم الاستفادة منها محلياً، من خلال إعادة تصنيعها.

أكدت الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج (مجلس الوزراء المصري)

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب: «إن الحكومة المصرية أنشأت قبل 5 سنوات شركة للاستغلال الأمثل للثروة المتاحة من الرمال البيضاء، لكن تبين فيما بعد أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة يحتاج إلى استثمارات طائلة؛ ولذلك اقتصر دور هذه الشركة على الأبحاث والدراسات، ولم تتمكن من الدخول في مجال تحول هذه الرمال إلى منتجات».

صناعات عدّة

أكد الخبير عبد المطلب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الرمال «تدخل في تصنيع الرقائق والوسائط الإلكترونية، كما أن هناك 200 صناعة يمكن أن تستخدم فيها الرمال البيضاء، ومصر لديها احتياطي ضخم جداً، ويمكن من خلال فتح الباب أمام تصدير جزء من هذا الاحتياطي الخام حل المعضلة، حيث يتم من عوائد هذا التصدير إنجاز استثمارات للتصنيع من الجزء المتبقي».

لكنه أشار إلى أن الدولة «قررت منع التصدير الخام للرمال البيضاء بسبب تخوفها من أن يحدث ما حدث في محاجر الرخام والغرانيت، حيث استولت عليها الشركات الصينية، التي كانت تأخذ كتل الرخام والغرانيت الخام من مصر بأسعار زهيدة، وتصنعها في الصين وتعيد تصديرها لمصر ودول العالم بأسعار كبيرة، وتستفيد من ذلك أكثر مما تستفيد مصر».

وأوضح عبد المطلب أنه «لكي تستفيد مصر فعلاً من ثروة الرمال البيضاء لديها تحتاج إلى استثمارات على الأقل بمبلغ 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات متكاملة في مناطق استخراج الرمال البيضاء، لكنها لا تستطيع توفير ذلك، والاستثمار الأجنبي يصعب عليه أن يدخل مصر لتحويل الرمال البيضاء منتجات، فهو يهدف للاستحواذ على الثروة الخام، وتصديرها والاستفادة السريعة، ومن هنا يجب أن يكون هناك اهتمام رسمي في بعض الأحيان بتسويق الاستثمار في مجال الرمال البيضاء، وتحويلها منتجات، في حين يتم أحياناً أخرى تناسي الأمر».

وفي ظل غياب رؤية حول تحقيق الاستفادة المثلى من الرمال البيضاء، لفت عبد النبي إلى أن «هناك من استغل الأمر وعمل على تهريب غير مشروع لهذه الثروة»، مطالباً الحكومة بأن تعمل أولاً على «إنشاء مصانع والبدء بصناعات محدودة في مجال الرمال البيضاء، وهذه الصناعات ستولد صناعات أخرى، وبالتالي سنصل مع مرور الوقت للاستغلال الأمثل لهذه الثروة».

سيناء أبرز مناطق الرمال البيضاء

توجد الرمال البيضاء في الكثير من المناطق بمصر، أبرزها في شمال ووسط وجنوب سيناء (شمال شرق)، وتتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جداً من الشوائب، وتصنَّف كيميائياً وبترولوجياً ضمن أفضل الخامات؛ ما يجعلها صالحة لصناعات متعددة، مثل «الزجاج عالي الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء»، كما أنها تطابق المواصفات الأميركية والبريطانية، حسب بيانات الحكومة المصرية.

توجد أنقى الرمال البيضاء المطلوبة للكثير من الصناعات في منطقة أبو زنيمة بوسط سيناء (مجلس الوزراء المصري)

في هذا السياق، أكد الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة أن «قرار الحكومة المصرية كان صحيحاً بمنع تصدير أي مادة خام دون عمل قيمة مضافة عليها قبل التصدير، وحتى لو كانت قيمة مضافة بسيطة فهذا يحقق ربحاً أعلى، وقد شملت المواد الخام الممنوع تصديرها الرمال البيضاء، وهي كنز مهم يدخل في صناعات كبيرة، ومصر تمتلك احتياطياً كبيراً منه».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بدأت بالفعل استثمارات ومصانع في إنجاز صناعات من الرمال البيضاء في مصر، لكن هذا المجال يستغرق وقتا، ويحتاج إلى استثمارات ضخمة، وسيتم الوصول إلى هدف الصناعات المتكاملة من الرمال البيضاء في مصر مع الاستمرارية والقرارات والدراسات الصحيحة».

وحسب إحصاء للحكومة المصرية، فقد زاد عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج، حيث ارتفع عددها في عام 2022، ليصل إلى 212 شركة في صناعة الدهانات، و280 شركة في صناعة الزجاج، و67 شركة لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 94 شركة تعمل في مجال استخراج المعادن.

بهذا الخصوص، أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أحمد أبو علي، أن «قرار الدولة بمنع تصدير الرمال البيضاء في صورتها الخام لا يُعد قيداً تجارياً، بل هو قرار سيادي واعٍ، يستهدف كسر نمط الاقتصاد الريعي، وحماية مورد استراتيجي من الاستنزاف، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الدقيقة»، مشيراً إلى أن «تصدير الخام يعني تصدير فرص العمل، والمعرفة الصناعية، والعوائد الدولارية المضاعفة لصالح اقتصادات أخرى.«

وأضاف أبو علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستفادة المثلى من هذه الثروة تتطلب الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بها، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، ونقل المعرفة، وتطوير المناطق الصناعية القريبة من مواقع الاستخراج، بما يحول الرمال البيضاء من مورد جيولوجي خام إلى رافعة تنموية وصناعية حقيقية».