3 تفجيرات تهز بغداد.. وتخلف 23 قتيلاً و68 جريحًا

نينوى تقود حربًا ضروسًا ضد «داعش» وتقتل 7 منهم

عراقي يعاين مكان الانفجار الذي وقع في حي الباب الشرقي وسط بغداد أمس (إ.ب.أ)
عراقي يعاين مكان الانفجار الذي وقع في حي الباب الشرقي وسط بغداد أمس (إ.ب.أ)
TT

3 تفجيرات تهز بغداد.. وتخلف 23 قتيلاً و68 جريحًا

عراقي يعاين مكان الانفجار الذي وقع في حي الباب الشرقي وسط بغداد أمس (إ.ب.أ)
عراقي يعاين مكان الانفجار الذي وقع في حي الباب الشرقي وسط بغداد أمس (إ.ب.أ)

هزت أمس 3 تفجيرات وسط العاصمة العراقية بغداد والتي أوقعت 23 قتيلاً وإصابة 68 شخصًا، لتعلن «داعش» الجماعة المتطرفة مسؤوليتها عن تلك التفجيرات الانتحارية، ووقع التفجير الأول وسط بغداد، فيما كان التفجير الثاني في حي الباب الشرقي التجاري بوسط العاصمة أما التفجير الثالث وقع في حي باب المعظم.
وحملت بعض الجهات تراخي السلطات الأمنية خاصة بعد الحملة الإصلاحية التي قادها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التي تهدف لمكافحة الفساد وتحسين الحياة اليومية للمواطنين، ورافقه توجيه العبادي للقادة الأمنيين بتخفيف القيود على دخول المدنيين للمنطقة الخضراء التي تقع على الضفة المقابلة لنهر دجلة من موقع الانفجارات أمس.
إلى ذلك، كشف مصدر عراقي أن غالبية ضحايا ذلك التفجير كانوا من المدنيين، في حين تباينت المصادر وآراء شهود العيان حول طبيعة التفجيرين، الذي تبنته «داعش».
وفي هذا السياق، أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة تحالف القوى العراقية وعضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية محمد الكربولي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «تنازع الصلاحيات بين وزارتي الدفاع والداخلية بشأن الملف الأمني في العاصمة بغداد التي تضم وحدها أكثر من 9 ملايين نسمة هو الذي يؤدي دائما إلى حصول مثل هذه الخروقات الخطيرة، سواء على صعيد عمليات الاختطاف وآخرها اختطاف العمال الأتراك في بغداد أو التفجيرات المستمرة في مناطق مختلفة من العاصمة». وأضاف الكربولي أن «عدم التنسيق بين الأجهزة الأمنية وعدم وجود وحدة قيادة وسيطرة هو الذي يسهل في الغالب مثل هذه العمليات التي يذهب ضحيتها الأبرياء». وأوضح الكربولي أن «عدم السيطرة على الملف الأمني على الرغم من أن موازنة الدفاع والأمن سنويا أكثر من 23 مليار دولار يعود في الغالب إلى الخلافات السياسية التي تنعكس على الأوضاع الأمنية، وهو السبب المباشر للمظاهرات التي بدأت تحاكم الطبقة السياسية بصرف النظر عن هويتها المذهبية أو القومية».
على صعيد آخر، شهدت محافظة نينوى أمس معارك داخلية بين صفوف مسلحي تنظيم داعش أسفر عن مقتل عدد منهم، وقال مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل، سعيد مموزيني: «تجددت المعارك بين مسلحين تابعين لعلاء العكش وأبو مصعب الموصلي القياديين البارزين في التنظيم في ناحية القيارة (جنوب الموصل)، وأسفرت المعارك التي استمرت من الفجر حتى وقت متأخر من المساء عن مقتل تسعة مسلحين من الطرفين». وتابع مموزيني: «وتصدت أمس قوات البيشمركة لهجوم شنه مسلحو التنظيم على مواقعها في محور ناوران (شرق الموصل)، وقُتِلَ خلال الهجوم أكثر من 16 مسلحًا من (داعش)، فيما هرب الباقون من أرض المعركة».
وبين مموزيني بالقول: «أعدم التنظيم أمس ضابطين كرديين من ضباط الجيش العراقي السابق في السجن القديم جنوب الموصل، بعد أن اعتقلهما في وقت سابق من العام الحالي، كما نفذ التنظيم حكم الإعدام رميًا بالرصاص بـ45 طفلاً من الأطفال الذين يدربهم في معسكراته وذلك بعد محاولتهم الهرب من المعسكر».
من جهته، قال المتحدث الإعلامي لمركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في الموصل، غياث سورجي: «استهدفت طائرات التحالف الدولي أمس اجتماعًا لمسلحي التنظيم في قرية الدويزات (جنوب الموصل)، وأسفرت الغارة عن مقتل 12 مسلحًا من التنظيم وإصابة عشرات آخرين، وفي الوقت ذاته قتلت مجموعة مسلحة أمس، مسؤول الشرطة في (داعش) خلف، رمضان الجبوري (غرب الموصل)، وفي سياق متصل قتل التنظيم الشيخ ماجد محمود النعيمي في منطقة باب الطوب (وسط الموصل)».



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.