التحركات الروسية في سوريا تضع إدارة أوباما في مأزق حول كيفية الرد

نتنياهو إلى موسكو لبحث أخطار الإجراءات الروسية الجديدة في سوريا

امرأة من مدينة حلب شمال سوريا تتفحص الدمار الذي لحق بمنزلها بعد غارة لطيران الأسد على حي السكري (رويترز)
امرأة من مدينة حلب شمال سوريا تتفحص الدمار الذي لحق بمنزلها بعد غارة لطيران الأسد على حي السكري (رويترز)
TT

التحركات الروسية في سوريا تضع إدارة أوباما في مأزق حول كيفية الرد

امرأة من مدينة حلب شمال سوريا تتفحص الدمار الذي لحق بمنزلها بعد غارة لطيران الأسد على حي السكري (رويترز)
امرأة من مدينة حلب شمال سوريا تتفحص الدمار الذي لحق بمنزلها بعد غارة لطيران الأسد على حي السكري (رويترز)

يثور قلق أميركي متزايد من احتمالات أن تبدأ روسيا في القيام بمهام قتالية جوية من قاعدة عسكرية تقوم ببنائها داخل سوريا، لكن هناك تباين وخلاف حول ما يتعين على الإدارة الأميركية القيام به إزاء تلك الحركات.
ووفقا لمسؤولين أميركيين بارزين لا توجد لدى الإدارة الأميركية خطط حول ما يمكن أن تؤدي إليه تلك التحركات الروسية، أو رؤية واضحة حول نوايا روسيا من تلك التحركات وإنما مجرد تكهنات. وليس واضحا ما إذا كانت روسيا تخطط لإقامة قاعدة جوية لاستقبال المعدات والإمدادات العسكرية لتعزيز نظام الرئيس بشار الأسد، أو إجراء عمليات جوية خاصة بها ضد تنظيم داعش. وقالت مصادر بالبيت الأبيض بأن الرئيس أوباما طلب من مسؤولي الأمن القومي إعداد خيارات حول كيفية التعامل مع التحركات الروسية في سوريا.
ويخشى مسؤولو أميركيون أن فكرة قبول المشاركة الروسية في القتال ضد «داعش» قد تبدو اعترافا من الجانب الأميركي بأن المطالب برحيل نظام بشار الأسد قد فشلت في ظل دعم موسكو القوي لنظام الأسد، وقد تؤدي إلى زعزعة الثقة في موقف الإدارة الأميركية من الأزمة السورية، إضافة إلى مخاطر أن تقوم روسيا بشن هجمات ضد جماعات المعارضة السورية تحت غطاء محاربة «داعش» والإرهاب.
ويقول محللون بأن خيارات الإدارة الأميركية إزاء تلك التحركات الروسية قد تشمل فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية، مثلما فعلت بعد الأزمة في أوكرانيا واستيلائها على شبه جزيرة القرم. لكن فرض العقوبات الاقتصادية لم يغير من حسابات موسكو، إضافة أن الدول الأوروبية قد لا تكون متحمسة لفرض جولة جديدة من العقوبات. وهناك خيار زيادة دعم المعارضة السورية بمعدات عسكرية وتدريبية لكن هذا الخيار قد يدفع موسكو إلى مضاعفة نشر قواتها العسكرية وزيادة المواجهة العسكرية ضد قوى المعارضة السورية.
ولوح مشرعون أميركيون بالفعل بفرض عقوبات على روسيا، وقال السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام أنه سيعمل على سن تشريع في الكونغرس بفرض عقوبات على روسيا إذا لم تتحرك الإدارة الأميركية في ذلك الاتجاه، وقال جراهام بأن التدخل العسكري في سوريا يزيد من التهديدات الإرهابية ويفاقم من أزمة اللاجئين السوريين بأسوأ مما هو الوضع عليه الآن.
أضاف جراهام «هذه هي فرصتنا لصفع روسيا وبقوة، لأن ما يقومون به الآن يعرض الأمن القومي الأميركي للخطر، ويزيدون من احتمالات بقاء الأسد في السلطة وطول أمد الحرب السورية إلى ما لا نهاية».
من جانبه، أشار جوش ارنست المتحدث باسم البيت الأبيض بأن نوايا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا مبهمة وليست واضحة. وقال المتحدث الصحافي باسم البنتاغون بيتر كوك للصحافيين، مساء الثلاثاء، بأن وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر لم يتحدث مع نظيره الروسي منذ توليه منصبه في فبراير (شباط) الماضي، مشيرا إلى أن البنتاغون لن يتحدث عن افتراضات حول ما سيحدث نتيجة تلك التحركات الروسية، خاصة أن الولايات المتحدة تستخدم المجال الجوي السوري لشن ضربات جوية ضد تنظيم داعش، وهو ما قد يؤدي إلى احتمالات مواجهة مباشرة بين البلدين.
وحول رد فعل الإدارة الأميركية تجاه تلك التعزيزات الروسية وما يمكن أن يؤدي إلى مواجهة مباشرة، قال كوك بأن البنتاغون لن يضع «خطوطا حمراء» لاستثارة رد فعل من الجيش الأميركي إذا عبرتها روسيا.
ويأتي ذلك في وقت رصد المسؤولون العسكريون بالبنتاغون أربع طائرات هجومية روسية على مدرج بمطار سوريا، تبعه شحنات من الدبابات الروسية المتطورة، مما يشير إلى اتجاه روسيا لتعزيز وجودها العسكري في سوريا. وقال مسؤول أميركي لشبكة «فوكس نيوز» بأن صور الأقمار الصناعية على مطار باسل الأسد الدولي في محافظة اللاذقية، قد رصدت اثنتين من الطائرات الروسية من طراز Mi - 24 واثنين من طراز Mi - 17 العسكرية.
وأشار المسؤول الأميركي أن محللي الاستخبارات يعتقدون أن روسيا قامت بنحو 124 رحلة طيران تحمل بضائع إلى سوريا بمعدل رحلتين يوميا، ووصل مجموع طائرات النقل الروسية الضخمة التي بقيت في مطار اللاذقية إلى 20 طائرة. وأشار المسؤول الأميركي أنه لا توجد دلائل تشير إلى قيام المقاتلات الروسية بعمليات عسكرية في سوريا.
من جانب آخر، من المتوقع أن يشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري، ومن المخطط أن يلقي كلمة بلاده يوم الاثنين الثامن والعشرين من سبتمبر (أيلول) الجاري، وهي المرة الأولى منذ عشر سنوات التي يشارك فيها الرئيس الروسي في اجتماعات الجمعية العامة.
وقد دعت موسكو التي ترأس الدورة الحالية لمجلس الأمن، إلى اجتماع في الثلاثين من سبتمبر على مستوى الوزراء لمناقشة الوضع في سوريا ومكافحة التطرف والإرهاب. ومن المتوقع أن يجري وزير الخارجية الأميركي جون كيري لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش الاجتماعات. وليس مؤكدا ما إذا كان الرئيس أوباما سيعقد اجتماعا ثنائيا مع الرئيس بوتين خلال اجتماعات الجمعية العامة.
في تل أبيب, أعلن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه سيتوجه إلى موسكو يوم الاثنين المقبل للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ليتباحث معه حول الإجراءات الروسية الجديدة في سوريا التي تم بموجبها جلب خبراء وأسلحة جديدة متطورة، هذا في الوقت الذي أجرى فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتصالا هاتفيا، أول من أمس، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، ليؤكد له أنه ليس هناك حل عسكري للنزاع الشامل في سوريا الذي لا يمكن حله إلا بانتقال سياسي من دون الأسد.
وقالت مصادر إسرائيلية إن الخطوات الروسية تثير قلقا في إسرائيل، لأنها تنسجم مع الأهداف الإيرانية بالهيمنة على المنطقة وتقوية حزب الله وتشجيعه على تحويل هضبة الجولان إلى قاعدة لإطلاق الصواريخ على إسرائيل. ونقل على لسان العميد إيلي بن مئير، مدير قسم البحوث في شعبة الاستخبارات العسكرية أن زيادة الوجود الروسي في سوريا جاءت بدعوة من إيران، وهدفه ليس الحفاظ على نظام بشار الأسد فقط؛ بل إعطاء شرعية للوجود الإيراني. وأضاف أن «هدف إيران البعيد المدى هو تحويل سوريا إلى نقطة انطلاق للتنظيمات المسلحة والإرهابية التي تعد خصوما لطهران في بلدان الشرق الأوسط وفي مقدمتها إسرائيل». وبالإضافة إلى حزب الله اللبناني تنوي إيران الاستفادة من وجود التنظيمات المسلحة الفلسطينية، مثل الجهاد الإسلامي وحماس، واستخدامها في حرب استنزاف ضد إسرائيل من الجولان ولبنان وقطاع غزة.
وكان معهد الأمن القومي في تل أبيب الذي يرأسه القائد الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية، اللواء عاموس يتلن، قد أوصى الحكومة الإسرائيلية بالتوجه إلى روسيا لفحص إجراءاتها الجديدة هناك ومدى تأثيرها على إسرائيل، وأضاف مركز الأبحاث القومي أن على إسرائيل أن ترصد هذه التطورات وتقف بعمق على أهدافها وتفاصيلها.
فإسرائيل تتخوف من أن يحمل نشر القوات الروسية المتجدد في سوريا عواقب سلبية بالنسبة لها، (مثل منع إسرائيل من حرية العمل في سوريا، كما نشر حزب الله).
وعدّ مركز الأبحاث الإسرائيلي الحراك الروسي الجديد في سوريا محاولة لتحقيق مكاسب سياسية أكثر شمولية، فهي أولا تريد استعادة مكانتها ونفوذها في الشرق الوسط بعد أن تراجعت كثيرا في العقود الأخيرة، والدخول في مقايضة جديدة مع الغرب في موضوع أوكرانيا، ويقول الإسرائيليون إن الاتفاق النووي مع إيران أتاح فرصة لزيادة النفوذ الروسي. وما تخشاه إسرائيل هو الثمن الذي ستدفعه روسيا إلى إيران وأذرعها العسكرية في المنطقة خصوصا تعزيز قوة حزب الله. وهي تخشى من وقوع أسلحة متطورة في أيدي حزب الله خصوصا الصواريخ المضادة للطائرات التي ستقضي على إمكانية تنفيذ غارات حربية إسرائيلية على سوريا ولبنان.
وأجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أول من أمس ليكرر له الموقف الأميركي بعدما وعد الرئيس فلاديمير بوتين بمواصلة الدعم العسكري للأسد.
وقال مكتب وزير الخارجية الأميركي إن كيري «قال بشكل واضح إن استمرار دعم روسيا للرئيس الأسد يمكن أن يؤدي إلى تأجيج النزاع وإطالة أمده وتقويض هدفنا المشترك المتمثل في مكافحة التطرف».



الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء «توسّع» الجماعات المرتبطة بتنظيم «القاعدة» في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، بما في ذلك جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» (القاعدة)، وكذلك المكاسب الإقليمية التي يحققها تنظيم «داعش - الساحل».

وجاء هذا القلق على لسان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في مداخلته خلال إحاطة مجلس الأمن الدولي (الجمعة)، بشأن التهديدات الإرهابية للسلم والأمن الدوليين. وأشار والتز، متحدثاً عن عمليات خطف الرهائن مقابل الفدية التي تنفذها الجماعات الإرهابية، إلى أن طبيعة التهديدات آخذة في الاتساع والتعقيد، نظراً إلى تداخلها مع ظاهرة المقاتلين الأجانب الذين يتقاطرون على مناطق صراع مختلفة.

نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال جون برينان في أبوجا (أ.ف.ب)

واستشهد الدبلوماسي الأميركي بأحدث تقرير لفريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات، الذي يبيّن أن الخلايا الإرهابية لا تزال تستغل حالة عدم الاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا. وأوضح والتز أن تزايد تركيز تنظيم «داعش» على أفريقيا، إلى جانب قدرته على الصمود في سوريا والعراق وأفغانستان، يعزّز الحاجة إلى «جهود مستدامة ومنسّقة لمكافحة الإرهاب» تقودها الأمم المتحدة.

وأعربت الولايات المتحدة عن انزعاجها بشكل خاص من «استغلال الجماعات الإرهابية التقنيات الحديثة»، مثل الاتصالات التجارية عبر الأقمار الاصطناعية، والذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيّرة، والعملات المشفّرة. وقالت واشنطن إن تطور الأساليب القتالية والتسليح يزيد من تعقيد التهديدات، مما يتطلّب يقظة أكبر من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى جانب تنسيق أوثق مع القطاع الخاص.

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ودعا والتز إلى تكثيف الجهود لتعطيل شبكات تمويل الإرهاب، مؤكداً أن النجاحات الأخيرة في الصومال وغرب أفريقيا تثبت أن تتبع مصادر الأموال وقطعها يمكن أن يحقق نتائج حاسمة.

وأشادت الولايات المتحدة بالدول التي نجحت عملياتها في الحد من نفوذ تنظيمَي «داعش» و«القاعدة»، لا سيما في العراق وسوريا والصومال، وحثّت على تعزيز التعاون في ملف إعادة المقاتلين وأسرهم، للحد من التهديدات وتقليص مخاطر عدم الاستقرار. وأضاف والتز: «ينبغي على الدول الأعضاء التعاون في مجالات التدقيق وتبادل المعلومات، لمنع تنقل الإرهابيين عبر الحدود، دعماً لقرار مجلس الأمن رقم 2396».

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

وكانت المملكة المتحدة التي تتولى حالياً رئاسة مجلس الأمن الدولي، قد أعربت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن مخاوف مماثلة بشأن انتشار الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.

وسبق أن أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) أن الولايات المتحدة أرسلت وحدة صغيرة من جنودها إلى نيجيريا، في أول اعتراف رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارات الجوية التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليلة عيد الميلاد، ضد ما وصفه بأهداف لتنظيم «داعش».

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

وقال الجنرال داغفين أندرسون، قائد «أفريكوم»، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السنغالية دكار، إن نشر الفريق جاء بعد اتفاق بين واشنطن وأبوجا على تعزيز التعاون لمواجهة التهديدات الإرهابية في غرب أفريقيا، مضيفاً أن «الفريق الأميركي جلب بعض القدرات الفريدة من الولايات المتحدة». ولم يكشف أندرسون عن حجم القوة أو طبيعة مهمتها.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت في وقت سابق إلى أن واشنطن نفّذت طلعات استطلاع جوية فوق الأراضي النيجيرية، انطلاقاً من غانا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأكد وزير الدفاع النيجيري، كريستوفر موسى، وجود الفريق الأميركي في البلاد، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية.

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

في غضون ذلك، نقلت مصادر أميركية أن مهمة الفريق تتركز على جمع المعلومات الاستخبارية ومساعدة القوات النيجيرية في استهداف الجماعات المسلحة.

وفي نيجيريا، تسبّبت جماعة «بوكو حرام» (المرتبطة بتنظيم «القاعدة») والجماعات المنشقة عنها، مثل تنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا»، وجماعتَي «أنصارو»، و«لاكُوَرا»، في موجة عنف مدمّرة على مدى ما يقرب من عقدَين.

كما بدأت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، المرتبطة بتنظيم «القاعدة» والناشطة في منطقة الساحل، في التوسع داخل نيجيريا، حيث نفّذت عدة هجمات خلال عام 2025.


رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

وأعلن أوربان، اليوم السبت، أنه سيتوجه إلى واشنطن «بعد أسبوعين» لحضور الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب، والمُكلف من الأمم المتحدة بالتركيز على ملف غزة.

وخلال فعالية انتخابية، قال أوربان: «تلقيت دعوةً في وقت متأخر من مساء الجمعة: سنلتقي مجدداً (مع الرئيس الأميركي) في واشنطن بعد أسبوعين، حيث سيعقد (مجلس السلام)، وهو هيئة السلام المعنية، اجتماعه الافتتاحي».

وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ودبلوماسيين من أربع دول أعضاء في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي، أن ​البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع لقادة المجلس بشأن غزة في 19 فبراير (شباط).

وقال «أكسيوس» إن خطط الاجتماع، الذي سيكون أيضاً مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

وأضاف التقرير أنه من المقرر عقد الاجتماع في معهد السلام الأميركي في واشنطن، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المقرر أن يلتقي ترمب في البيت الأبيض يوم 18 ‌فبراير، أي ‌قبل يوم واحد من الاجتماع.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أطلق ترمب المجلس الذي سيرأسه، والذي يقول إنه سيهدف إلى حل النزاعات العالمية، مما أدى إلى قلق عدد من الخبراء من أن يقوض هذا المجلس دور الأمم المتحدة.

وردت حكومات في جميع أنحاء العالم بحذر على دعوة ترمب للانضمام إلى هذه المبادرة. وفي حين انضم بعض حلفاء واشنطن ⁠في الشرق الأوسط، فإن عدداً من حلفائها الغربيين التقليديين لم يشاركوا حتى الآن.

أجاز قرار ‌مجلس الأمن الدولي، الذي أصدره في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، للمجلس والدول التي تعمل معه إنشاء قوة استقرار دولية في غزة، حيث بدأ وقف إطلاق نار هش في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب خطة ترمب التي وقعت عليها إسرائيل وحركة «حماس».

وبموجب خطة ترمب لغزة التي كُشفت عنها أواخر العام الماضي، من المفترض أن يشرف المجلس على الحكم ​المؤقت لغزة. وقال ترمب بعد ذلك إن المجلس سيتم توسيعه للتعامل مع النزاعات العالمية.


إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
TT

إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

أعلن ​مسؤول أن الشرطة الإيطالية تُحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي ‌أدَّى ‌إلى تلف ‌كابلات ⁠كهرباء تُغذي ​خطوط ‌سكك حديدية بالقرب من مدينة بولونيا بشمال البلاد، ما تسبب ⁠في تأخير ‌حركة القطارات، حسب «رويترز».

وقالت ‍شركة ‍السكك الحديدية ‍الإيطالية المملوكة للدولة «فيروفيي ديلو ستاتو» إن ​المشكلة التي حدثت في الخطوط، ⁠والتي وقعت في اليوم التالي لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، ليست ناجمة عن أي عطل ‌فني.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الحريق «يعتقد أنه مفتعل»، لكن ⁠لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، مضيفاً أن ‌شرطة النقل وقوات مكافحة الإرهاب ‍موجودتان في الموقع ‍وتجريان تحقيقات.

واستهدف الحريق الخط الواصل ‍بين بولونيا والبندقية، لكنه تسبب أيضا في مشاكل مرورية بين بولونيا وميلانو، وعلى الطرق المؤدية إلى ساحل البحر الأدرياتي.

وتستضيف ميلانو دورة الألعاب ​الأولمبية الشتوية بالاشتراك مع كورتينا، التي يمكن الوصول إليها بالقطار من ⁠البندقية.

وفي دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 التي أقيمت في باريس، استهدف مخربون شبكة قطارات «تي.جي.في» فائقة السرعة في فرنسا في سلسلة من الهجمات التي وقعت فجرا في أنحاء البلاد، مما تسبب في فوضى مرورية قبل ساعات من حفل الافتتاح.

وقالت شركة السكك الحديدية الإيطالية المملوكة للدولة (فيروفيي ديلو ستاتو) ‌إن القطارات ما زالت تقوم برحلاتها رغم الاضطرابات.