سموتريتش وبن غفير يتهمان نتنياهو بالتخطيط للتخلص منهما وإقامة حكومة مع غانتس

بعد الكشف عن تسليم السلطة الفلسطينية أسلحة ومعدات أميركية

نتنياهو (أ.ف.ب)
نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

سموتريتش وبن غفير يتهمان نتنياهو بالتخطيط للتخلص منهما وإقامة حكومة مع غانتس

نتنياهو (أ.ف.ب)
نتنياهو (أ.ف.ب)

في أعقاب الكشف عن أن الأسلحة التي قامت الولايات المتحدة بتسليمها إلى أجهزة الأمن الفلسطينية، تمت بمصادقة من الحكومة الإسرائيلية، خرج وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بانتقادات شديدة، الأربعاء، إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمين إياه بأنه «يسعى إلى دفعنا للخروج من حكومته، وتشكيل حكومة تضم كتلة المعسكر الوطني برئاسة بيني غانتس».

وهدد الوزيران من كتلة اليمين المتطرف «الصهيونية الدينية»، «بأن تصرفاً كهذا من نتنياهو سيكلفه عواقب وخيمة». وألمحا إلى احتمال استباق الأمور بانسحابهما من الحكومة وإسقاطها، بحيث لا يستطيع تشكيل حكومة أخرى.

إيتمار بن غفير يتحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة في الكنيست (إ.ب.أ)

وجاء هذا التهديد في أعقاب الكشف عن أن أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية تسلمت أسلحة جديدة ومعدات حديثة ومركبات مصفحة، من الولايات المتحدة، بوساطة أردنية، وبموافقة الحكومة الإسرائيلية. وشملت الرزمة، 10 مركبات عسكرية و1500 بندقية؛ قسم منها من طراز M16 وقسم آخر من طراز كلاشنيكوف، وأجهزة مراقبة بالسايبر، بما في ذلك أجهزة وبرامج تتيح اختراق الهاتف النقال، والحسابات في الشبكات الاجتماعية، نُقلت من قواعد عسكرية أميركية في الأردن، عن طريق معبر أللنبي.

وأكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي النبأ، وكذلك عدد من الوزراء في حزب «الليكود»، وكذلك قادة في أجهزة الأمن. على أثر ذلك خرج بن غفير بهجومه على نتنياهو. وسارع مكتب نتنياهو إلى القول إن النبأ «غير صحيح»، فتوجه إليه بن غفير علناً قائلاً: «سيدي رئيس الحكومة، إذا لم تتعهد بصوتك بأن النشر حول نقل أسلحة إلى مخربي السلطة الفلسطينية هو خبر خاطئ، فستكون لذلك عواقب. وإذا كنت تعتزم السعي لحكومة أوسلو 2، فرجاء أن تطلع وزراءك والجمهور، وسنعمل بما يلائم ذلك».

وأما سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصب وزير في وزارة الدفاع، فقد اعتبر الحدث «مثيراً للغضب». واعتبر الأمر «خطوة من نتنياهو تضاف إلى الاتصالات التي تجري في ديوان الرئيس الإسرائيلي حول تجميد وإسقاط خطة الإصلاح القضائي»، ويبدو أن هذا هو الثمن الذي يقدمه نتنياهو لغانتس من أجل «تشكيل حكومة يسارية تسعى إلى إحياء اتفاقيات أوسلو». وأكد مكتب سموتريتش أنه سيعقد «مشاورات عاجلة في شأن الموضوع».

وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يتحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست (رويترز)

وأصدر مكتب وزير الدفاع، يوآف غالانت، بياناً جاء فيه، أنه «خلافاً للصورة الكاذبة التي تتعالى من التقارير المنشورة، فإنه منذ دخول غالانت لمنصبه، لم تتم المصادقة على نقل أسلحة أو وسائل قتالية إلى السلطة الفلسطينية». وأضاف أن كل ما جرى هو «نقل 10 مركبات محصنة لتفريق مظاهرات من أجل تمكين السلطة الفلسطينية من السيطرة في جنين ونابلس».

وخرج نتنياهو بنفسه بتصريحات بالصوت والصورة، كما طلب بن غفير، وأعلن أن حكومته «لم توافق على تسليم أسلحة، ولم تسمح بتسليم أسلحة للسلطة، وكل ما في الأمر، أن الولايات المتحدة قدمت 10 مركبات عسكرية للفلسطينيين بدلاً من 10 مركبات قديمة لم تعد تصلح». وأكد مكتب نتنياهو أن ما نقل من معدات «هو بقرار من حكومة نفتالي بنيت السابقة».

وسارع بنيت إلى نفي هذا القول، وقال إن حكومته لم تتخذ قرارا في هذا الموضوع. وقال وزير الثقافة في حكومة بنيت، حيلي غروفر، إن التصرفات المضحكة للحكومة تبين كم هي حكومة اليمين الكامل فاشلة، وليس لديها حلول لأي مشكلة في أي مجال، من الأمن فصاعداً. وقال: «هم كانوا يهاجموننا على كل شيء لكنهم اليوم يحاولون أن يفعلوا مثلنا في كل شيء». ونفى غروفر أن يكون زعيم حزبه سينضم إلى حكومة نتنياهو، وقال إنه لا يوجد أي تفكير في هذا الاتجاه.

بيني غانتس (أ.ب)

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن نقل الأسلحة إلى السلطة الفلسطينية يشكل خطوة واحدة بين سلسلة خطوات تجري دراستها لتقوية السلطة الفلسطينية، بطلب من الولايات المتحدة. ولكن هذه الخطوات مشروطة بأن تقدم السلطة «إنجازات عملية على الأرض» لاستعادة سيطرتها الأمنية خصوصاً في منطقتي جنين ونابلس، وإعادة التنسيق الأمني بشكل رسمي، بعد أن أعلن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، عن وقفه في بداية العام الحالي. وأضافت أن إسرائيل كانت ترفض حتى الآن تسليم هذه الأسلحة والمعدات، لكنها غيرت رأيها بعد أن فهمت أن التنظيمات الفلسطينية المعارضة مزودة بأجهزة وتقنيات تكنولوجية إيرانية شبيهة. اشترطت أن توجه السلطة الفلسطينية هذه الأسلحة ضد «مطلوبين» من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، «وليس ضد مجرمين جنائيين»، وأن تكون هذه الأسلحة بحوزة قسم من أجهزة الأمن الفلسطينية فقط، جهاز الأمن العام والأمن الوقائي والشرطة.

وقال مسؤولون أمنيون فلسطينيون إن السلطة الفلسطينية تسلمت هذه الأسلحة يوم الاثنين الماضي، بعد تأخير سنة، حيث إنها طلبت الحصول عليها في زمن حكومة نفتالي بنيت ويائير لبيد، لكن إسرائيل رفضت ذلك في الماضي، وصادقت على ذلك لاحقاً في أعقاب قمتي العقبة وشرم الشيخ الأمنيتين.


مقالات ذات صلة

إيران: حصيلة قتلى الحرب تتجاوز 3 آلاف شخص

شؤون إقليمية وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز) p-circle

إيران: حصيلة قتلى الحرب تتجاوز 3 آلاف شخص

كشف ​رئيس مصلحة الطب الشرعي في إيران لوسائل ‌إعلام ‌رسمية، ​اليوم ‌(الخميس)، عن أن ​أكثر من ⁠3 آلاف شخص قُتلوا في الحرب ⁠التي ‌بدأت يوم ‌28 ​فبراير ‌(شباط).

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب) p-circle

أنباء عن استهداف إسرائيل ابن شقيق نعيم قاسم وسكرتيره الشخصي

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن استهداف ابن شقيق والسكرتير الشخصي للأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم في بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر الدفاع المدني ومواطنون في موقع استُهدف بقصف إسرائيلي في منطقة كورنيش المزرعة في بيروت (أ.ف.ب)

يوم دموي في لبنان... «زنّار نار» إسرائيلي ينهي أحلام الهدنة

في تصعيد غير مسبوق، نفّذ الجيش الإسرائيلي «زنار نار» واسعاً استهدف العاصمة بيروت ومناطق عدة في لبنان، حيث سقط مئات القتلى والجرحى.

كارولين عاكوم (بيروت)
شؤون إقليمية عناصر الإطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع عقب غارة إسرائيلية على حي كورنيش المزرعة في بيروت 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل لن تُعارض «اتفاق ترمب السيئ»... وتستعد للقتال

حتى قبل اتخاذ موقف رسمي، سربت القيادات السياسية في تل أبيب مواقف عدّت اتفاق وقف النار مع إيران «سيئاً، وينطوي على تنازلات».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)

قرار الهجري بتشكيل «مجلس إدارة جبل باشان»... استنساخ لـ«الإدارة الذاتية»؟

أعلن الهجري الثلاثاء حل «اللجنة القانونية»، وتكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل ما سماه «مجلس الإدارة في جبل باشان».

موفق محمد (دمشق)

إيران: حصيلة قتلى الحرب تتجاوز 3 آلاف شخص

وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
TT

إيران: حصيلة قتلى الحرب تتجاوز 3 آلاف شخص

وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)

كشف ​رئيس مصلحة الطب الشرعي في إيران لوسائل ‌إعلام ‌رسمية، ​اليوم ‌(الخميس)، عن أن ​أكثر من ⁠3 آلاف شخص قُتلوا في الحرب ⁠التي ‌بدأت يوم ‌28 ​فبراير ‌(شباط)، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ‌أنَّ 40 في المائة من ‌الجثث بحاجة إلى تدخل ⁠الطب الشرعي للتعرُّف ⁠على أصحابها وإعادتها إلى ذويها.

من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس (الأربعاء)، أنَّ القوات الأميركية المنتشرة قرب إيران ستبقى متمركزةً في المنطقة إلى حين التوصُّل إلى «اتفاق حقيقي»، وذلك إثر بدء سريان وقف هشٍّ لإطلاق النار مع طهران لمدة أسبوعين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «كل السفن والطائرات والأفراد العسكريين الأميركيين، بالإضافة إلى الذخائر والأسلحة الإضافية، وكل ما هو مناسب وضروري لإلحاق الهزيمة الساحقة بالعدو الذي أُضعف بشكل كبير، ستبقى في مواقعها داخل إيران وحولها إلى حين الالتزام الكامل بالاتفاق الحقيقي الذي يتمُّ التوصُّل إليه».

وقد بدأت الهدنة التي تمَّ التوصُّل إليها الثلاثاء تُظهر بوادر انهيار، مع شنِّ إسرائيل موجة غارات عنيفة في لبنان، ورفضت واشنطن بعض مطالب إيران الخاصة بإنهاء الحرب قبل المحادثات المقررة.


نتنياهو: إسرائيل ستواصل ضرب «حزب الله» حيثما لزم الأمر

جندي من الجيش اللبناني يقف بجوار مبنى سكني مُدمَّر في اليوم التالي لغارة جوية إسرائيلية على حي عين المريسة ببيروت (إ.ب.أ)
جندي من الجيش اللبناني يقف بجوار مبنى سكني مُدمَّر في اليوم التالي لغارة جوية إسرائيلية على حي عين المريسة ببيروت (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: إسرائيل ستواصل ضرب «حزب الله» حيثما لزم الأمر

جندي من الجيش اللبناني يقف بجوار مبنى سكني مُدمَّر في اليوم التالي لغارة جوية إسرائيلية على حي عين المريسة ببيروت (إ.ب.أ)
جندي من الجيش اللبناني يقف بجوار مبنى سكني مُدمَّر في اليوم التالي لغارة جوية إسرائيلية على حي عين المريسة ببيروت (إ.ب.أ)

شدَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الخميس)، على أنَّ إسرائيل ستواصل ضرب «حزب الله» «حيثما لزم الأمر»، وذلك غداة تنفيذ ضربات واسعة على لبنان أدت إلى مقتل أكثر من 200 شخص.

وأضاف نتنياهو، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»: «نحن نواصل ضرب (حزب الله) بقوة ودقة وتصميم. رسالتنا واضحة: أي شخص يتحرَّك ضد المدنيين الإسرائيليين، سنضربه. سنواصل استهداف (حزب الله) حيثما لزم الأمر، حتى نعيد الأمن بشكل كامل إلى سكان الشمال» في إسرائيل.

وقُتل أكثر من 200 شخص وأُصيب أكثر من ألف آخرين بجروح، أمس (الأربعاء)؛ جراء الغارات الإسرائيلية المتزامنة على بيروت ومناطق عدة في لبنان، وفق حصيلة جديدة أوردها وزير الصحة، راكان ناصر الدين، اليوم.

وقبيل مشاركته في اجتماع لمجلس الوزراء، قال راكان الدين: «حصيلة الشهداء 203، وأكثر من 1000 جريح في العدوان على لبنان، الأربعاء»، بعدما كانت الوزارة أفادت في حصيلة سابقة بمقتل 182 شخصاً وإصابة 890 آخرين بجروح، في حصيلة غير نهائية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
TT

كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)

أعلنت حكومة كوستاريكا، حليفة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني وحركة «حماس» الفلسطينية، منظمتين إرهابيين.

وقال وزير الأمن العام ماريو زامورا، إن هذا الإجراء الذي يستهدف أيضا الحوثيين في اليمن، يهدف إلى تعزيز ضوابط الهجرة من أجل حماية البلاد من المنظمات التي «تمثل تهديدا للأمن الدولي».

وأضاف «بدءا من الآن، ستعمل قوات الأمن الكوستاريكية بالتعاون مع شركائها الدوليين، على تعزيز التدابير الأمنية لبلادنا لمكافحة تحركات الأعضاء المحتملين لهذه الجماعات الذين يتحركون في نصف الكرة الغربي».

وبذلك، تسير كوستاريكا على خطى حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وهو حليف آخر لترمب، الذي أعلن الحرس الثوري منظمة إرهابية في 31 مارس (آذار).

وعزز الرئيس الكوستاريكي رودريغو تشافيز علاقاته مع ترامب عبر دمج بلاده في «درع الأميركتين»، وهي مجموعة من دول أميركا اللاتينية المتحالفة مع الرئيس الجمهوري لمحاربة تهريب المخدرات عسكريا.