السعودية وكوريا الجنوبية... مواجهة آسيوية ودية بنكهة «أوروبية»

مانشيني وكلينسمان يختبران نجوم المنتخبين قبل الكأس القارية

كلينسمان خلال تدريبات منتخب كوريا الجنوبية في كارديف الويلزية (رويترز)
كلينسمان خلال تدريبات منتخب كوريا الجنوبية في كارديف الويلزية (رويترز)
TT

السعودية وكوريا الجنوبية... مواجهة آسيوية ودية بنكهة «أوروبية»

كلينسمان خلال تدريبات منتخب كوريا الجنوبية في كارديف الويلزية (رويترز)
كلينسمان خلال تدريبات منتخب كوريا الجنوبية في كارديف الويلزية (رويترز)

يخوض مدرّب السعودية الجديد الإيطالي روبرتو مانشيني، ثاني اختبار له على رأس الجهاز الفني لـ«الأخضر»، عندما يواجه كوريا الجنوبية بقيادة مدربها المأزوم الألماني يورغن كلينسمان، اليوم (الثلاثاء)، على ملعب «سانت جيمس بارك» في مدينة نيوكاسل الإنجليزية، وذلك في إطار تحضيرات المنتخبين لكأس آسيا المقررة في العاصمة القطرية الدوحة يناير (كانون الثاني) المقبل.

وصدم مانشيني (58 عاماً) الذي حل بدلاً منه لوتشانو سباليتي، عالم الكرة المستديرة عموماً والإيطاليين تحديداً بقرار الاستقالة من تدريب منتخب بلاده، الذي قاده في صيف 2021 للفوز بكأس أوروبا على حساب إنجلترا، بالفوز عليها بركلات الترجيح في معقلها «ويمبلي».

وبعد أيام من استقالة مانشيني، أعلن الاتحاد السعودي تعاقده معه لـ4 أعوام، في حين أفادت تقارير صحافية بأن راتبه سيصل إلى 30 مليون يورو سنوياً.

خاض المنتخب السعودية تجربة أولى بإشراف مانشيني، انتهت بخسارته أمام كوستاريكا 1 - 3 قبل أيام، رغم ظهور «الأخضر» بمستوى متطور في الشوط الثاني من المباراة، إلا أن الهدف الثالث حضر من خطأ دفاعي في الوقت الذي كان فيه الفريق قريباً من إدراك التعادل.

لم تبتسم المواجهة الأولى للمدرب مانشيني الذي يسعى لاستعادة الأمجاد الآسيوية لـ«الأخضر السعودي» حينما يقود الفريق في غمار البطولة القارية مطلع العام المقبل.

وعاد «الأخضر السعودي» للركض مجدداً بعد توقفه في يونيو (حزيران) الماضي عن خوض أي مواجهات ودية أو إقامة معسكر خلال أيام «فيفا» الدولية، وهي الخطوة التي هدف معها الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى إراحة اللاعبين من ضغط المباريات مع نهاية الموسم الماضي.

ورغم تأخر إعلان هوية واسم المدرب الذي سيخلف الفرنسي هيرفي رينارد حتى الأسبوع الأخير قبل انطلاق معسكر نيوكاسل، فإن الاسم الجديد كان يستحق هذا التأخير، حسبما أوضح ياسر المسحل رئيس اتحاد كرة القدم السعودي، في المؤتمر الصحافي الذي رافق حضور المدرب الإيطالي، في إشارة إلى السجل الكبير الذي يملكه المدرب صاحب التجربة المميزة في مانشستر سيتي الإنجليزي، الذي أعاد منتخب بلاده إلى واجهة البطولة الأوروبية بعد غياب طويل.

لم يتسنَّ لمانشيني رؤية الكثير من مباريات الدوري السعودي ومعرفة الأسماء التي سيتولى الإشراف عليها، إلا أنه سارع بحضور عدد من المباريات، كانت الأبرز مواجهة الهلال والاتفاق التي جاءت بعد ساعات من وصوله إلى السعودية، ثم ديربي النصر والشباب.

جاءت قائمة مانشيني التي كشف عنها للمعسكر الإعدادي المقام في نيوكاسل حالياً قريبة من آخر ظهور لـ«الأخضر السعودي» بدأ عليه في المونديال، باستثناء غياب القائد سلمان الفرج، الذي لم يعد للركض في الملاعب إلا لدقائق معدودة، لكن الصورة لم تتضح حيال اعتماد مانشيني على خدماته مستقبلاً أم سيواصل الغياب.

وضمت قائمة المدرب الإيطالي، رباعي حراسة المرمى وهم محمد العويس ونواف العقيدي ومحمد الربيعي وراغد النجار، وفي خط الدفاع حضر كل من ياسر الشهراني وعبد الإله العمري وحسان تمبكتي وأحمد شراحيلي وعلي البليهي وسلطان الغنام وسعود عبد الحميد وأحمد بامسعود.

وفي وسط الميدان، حضر رياض شراحيلي وعبد الله الخيبري وعلي هزازي ومحمد كنو وسالم الدوسري وناصر الدوسري وسامي النجعي وسميحان النابت وعبد العزيز البيشي وعبد الرحمن غريب وفهد الرشيدي، أما في خط المقدمة فظهر فهد المولد وعبد الله الحمدان وفراس البريكان.

وتعد مواجهة «الأخضر السعودي» نظيره منتخب كوريا الجنوبية، السابعة عشرة في تاريخ المنتخبين بكل البطولات والمنافسات، وذلك وفقاً لموقع المنتخب السعودي.

يحضر التعادل بينهما في عدد مرات الفوز بواقع 4 مباريات للمنتخب السعودي ومثلها لمنتخب كوريا الجنوبية، وتعادلا في 8 مباريات، وسجل المنتخب السعودي 12 هدفاً مقابل 14 هدفاً للأحمر الكوري.

لاعبو المنتخب السعودي في التدريبات الأخيرة بنيوكاسل (المنتخب السعودي)

وتأتي المباريات الودية للمنتخبين استعداداً لخوض المنتخب السعودي غمار نهائيات كأس آسيا المقررة مطلع عام 2024 في قطر.

يسعى «الأخضر» للخروج من دوامة الهزائم التي رافقته في مبارياته الـ5 الأخيرة، بينها اثنتان في كأس الخليج أمام عمان 1 - 2 والعراق 1 - 2 في يناير الماضي، ثم 3 مباريات ودية أمام فنزويلا وبوليفيا في مارس (آذار) الماضي (كلتاهما بنتيجة 1 - 2)، قبل الخسارة مجدداً أمام كوستاريكا.

لا تبدو الأمور أفضل في المعسكر الكوري وتحديداً فيما يتعلّق بمدرّبه كلينسمان الذي فشل في الفوز في 5 مباريات حتى الآن منذ تعيينه في منصبه في فبراير (شباط) الماضي، خلفاً للبرتغالي باولو بينتو الذي ترك منصبه إثر خروج فريقه من الدور ثمن النهائي في مونديال قطر 2022 بالخسارة أمام البرازيل 1 - 4.

وخسر المنتخب الكوري مرّتين وتعادل في 3 مباريات منذ تسلم كلينسمان الإشراف على تدريبه.

وتعرّض كلينسمان لحملة انتقادات واسعة من أنصار المنتخب ومن الصحافة المحلية، الذين يأخذون عليه إقامته في الولايات المتحدة ونقضه وعداً بالانتقال للعيش في كوريا الجنوبية بعد تسلمه منصبه.

وقال المعلق تشوي دونغ هو: «نظراً لعدم معرفته القوية بلاعبي كوريا الجنوبية، يتعين عليه على الأقل الوجود في المدرجات لمتابعة مباريات الدوري الكوري شخصياً بدل الطلب من معاونيه أن يقدّموا له ملخصاً عما يشاهدونه في حين يبقى هو في الخارج».

وعوداً لتفاصيل مواجهات المنتخبين، وفقاً لموقع المنتخب السعودي، فقد انطلقت مواجهات المنتخبين في الثمانينات الميلادية، قبل آخر مواجهة جمعت بينهما في ديسمبر (كانون الأول) 2018، عبر لقاء ودي أقيم في العاصمة الإماراتية أبوظبي وانتهى بالتعادل السلبي دون أهداف.

مانشيني خلال ودية السعودية وكوستاريكا الأخيرة (أ.ب)

جاءت أول 3 مواجهات بين المنتخبين في السعودية، وجميعها حملت الطابع الودي، حضر المباراة الأولى في 1980 بالعاصمة الرياض، وانتهت بفوز كوري بثلاثة أهداف لهدف، قبل أن يتقابل المنتخبان مجدداً بعدها بأيام، لكن المواجهة انتهت بالتعادل السلبي دون أهداف، وفي أكتوبر (تشرين الأول) 1981 استضاف «الأخضر السعودي» نظيره الكوري في الرياض ونجح في تجاوزه بهدفين دون رد.

كانت رابع المواجهات بينهما في كأس آسيا 1984 في سنغافورة، وحينها انتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، وبعدها بعامين تجدد اللقاء ولكن في دورة الألعاب الآسيوية التي احتضتنها العاصمة الكورية سيول وانتهت لصاحب الأرض بهدفين دون رد.

جمعت العاصمة القطرية الدوحة بين المنتخبين مجدداً في كأس آسيا 1988، وانتهت المواجهة بالتعادل السلبي دون أهداف، قبل أن تتجه لركلات الترجيح التي ابتسمت لـ«الأخضر السعودي» في سادس المواجهات.

في 1989، كان أول لقاء يجمع بين المنتخبين في التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال، وكسب منتخب كوريا اللقاء بنتيجة 2 – 0، وفي 1993 حضر اللقاء الثامن وانتهى بالتعادل السلبي دون أهداف، وفي 1995 التقى المنتخبان ودياً وانتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.

كان اللقاء العاشر مطلع الألفية الجديدة، وتحديداً في كأس آسيا، الذي أقيم في لبنان، وحينها انتصر «الأخضر» بهدفين لهدف، وفي 2005 كسب «الأخضر» نظيره الكوري مجدداً في تصفيات المونديال، وذلك في مواجهتي الذهاب والإياب.

وحضر التعادل في بطولة كأس آسيا 2007، التي أقيمت في 4 دول مشتركة، ليكسب «الشمشون الكوري» اللقاء رقم 14، الذي جمع بينهما في العاصمة السعودية الرياض، ضمن تصفيات مونديال 2010، قبل أن يتعادلا في إياب التصفيات، ليستمر التعادل في اللقاء الودي الأخير.


مقالات ذات صلة

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

رياضة سعودية مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا مدرب ضمك المقال (نادي ضمك)

ضمك يقيل مدربه البرتغالي أرماندو

أقال نادي ضمك مدرب الفريق البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا، وفقاً لمصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض) فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر (أرشيفية)

رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر

يسعى الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين لتجاوز الصعوبات التي يواجهها محلياً ورحيل لاعبين أساسيين عن صفوفه من أجل إثبات جدارته في «أبطال آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة)

الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
TT

الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)

تُوِّج الفارس الإماراتي سيف أحمد محمد علي المزروعي بكأس المعتدل للقدرة والتحمُّل، في ختام فعاليات بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل 2026، التي أُسدل الستار على منافساتها مساء الأحد في محافظة العُلا، بعد يومين من السباقات العالمية التي أكدت جاهزية الموقع لاستضافة بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

على صهوة الجواد «بوليون كوسيلو» أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً بزمن رسمي بلغ 7:23:43 (الشرق الأوسط)

وعلى صهوة الجواد «بوليون كوسيلو»، أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً، بزمن رسمي بلغ 7:23:43، في سباق حُسم بفارق ثانية واحدة فقط، متقدماً على الفارس البحريني محمد عبد الحميد الهاشمي، بينما حلَّ الإماراتي حمد عبيد راشد الكعبي في المركز الثالث، ليكتمل ترتيب منصة التتويج بعد منافسة محتدمة حتى الأمتار الأخيرة.

وشهد السباق الختامي مشاركة 95 فارساً من نخبة فرسان العالم، تنافسوا على تضاريس العُلا المتنوعة والصعبة، في ختام يومين من سباقات القدرة والتحمُّل عالمية المستوى التي أُقيمت يومي 7 و8 فبراير (شباط) 2026، وسط تنظيم عكس المستوى المتقدم للبطولة من الناحيتين الفنية والتشغيلية.

ونُظمت البطولة من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للفروسية، وباعتماد رسمي من الاتحاد الدولي للفروسية؛ حيث أكد اليوم الختامي مجدداً مكانة العُلا كوجهة عالمية رائدة لاستضافة منافسات القدرة والتحمُّل على مستوى النخبة.

سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل (الشرق الأوسط)

وكان سباق اليوم الأول «CEI2» لمسافة 120 كيلومتراً قد شهد احتفاظ الفارس السعودي مهند السالمي باللقب الذي أحرزه في نسخة 2025، بينما مثَّل سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً قمة منافسات البطولة، لما يتطلبه من مستويات عالية من التحمل البدني، والدقة التكتيكية، والانسجام التام بين الفارس وجواده.

وانطلقت مجريات السباق عبر مراحل عدة ومسارات متتالية، اختبرت قدرات المشاركين في التعامل مع المسافات الطويلة وتغيرات التضاريس، وسط مشاهد طبيعية استثنائية تعكس فرادة العُلا، بينما خضعت الخيول لفحوصات دقيقة في النقاط البيطرية بعد كل مرحلة، لضمان جاهزيتها واستمراريتها وفق أعلى المعايير المعتمدة.

وفي ختام يوم حافل بالإثارة، جاء حسم لقب كأس المعتدل بأسلوب مشابه لما شهدته منافسات السبت؛ حيث احتدم التنافس بين الفارسين المتصدرين حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن ينجح المزروعي في حسم الصدارة وانتزاع اللقب.

وقال المزروعي عقب التتويج: «إنه شعور لا يوصف بالفوز بالمركز الأول. كان المسار صعباً للغاية وحافلاً بالتحديات، ولكن الفائز الحقيقي في النهاية هو الحصان البطل. أعرف جوادي جيداً، فقد سبق له تحقيق الانتصارات، وقبل نحو 5 كيلومترات من خط النهاية أيقنت أنه لا يزال يمتلك مزيداً من الطاقة للمضي حتى النهاية».

واستمتع الجمهور في «قرية محمد يوسف ناغي للفروسية– الفرسان» بأجواء اليوم الختامي؛ حيث تنوعت الفعاليات الثقافية والعروض الحية والأنشطة العائلية، لتُكمل المشهد الرياضي الراقي بأجواء احتفالية نابضة بالحياة.

وقدَّم السباق الختامي لمحة واضحة عن مستوى المنافسة المرتقب، عند عودة نخبة فرسان العالم إلى العُلا للمشاركة في بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر المقبل.

وتُعد بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل جزءاً من تقويم «لحظات العُلا» 2025– 2026، وهو برنامج سنوي يحتفي بالعُلا كوجهة عالمية للرياضة والثقافة والتراث والتجارب المتكاملة.


دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

وضمن الهلال تأهله إلى ثمن النهائي بعد فوزه بجميع مبارياته الست الأولى، ويسعى إلى الإبقاء على سجله المثالي حين يحل، الاثنين، ضيفاً على الفريق الإماراتي الذي يحتل المركز الخامس بعشر نقاط، بفارق نقطة أمام الاتحاد السعودي الذي يستضيف الغرافة القطري التاسع (6 نقاط)، الثلاثاء.

الأهلي سيرتدي قميصه الأبيض المقلم بالأخضر فيما سيرتدي الوحدة قميصه العنابي (نادي الوحدة الإماراتي)

وحُسِمَت حتى الآن 4 بطاقات من أصل 8 مؤهلة إلى ثمن النهائي، فتأهل كل من تراكتور الإيراني والأهلي السعودي والوحدة الإماراتي بجانب الهلال الذي يبدو في وضع معنوي ممتاز في ظل تصدره أيضاً المحلي بفارق نقطة أمام النصر.

وستكون مهمة الأهلي صعبة جداً أمام الهلال رغم أنه استعد للمباراة بفوز كبير على الشارقة 4-1، الخميس، في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق نقطة عن العين، متجاوزاً أزمة الإصابات التي يعاني منها.

وما يزيد من صعوبة شباب الأهلي أن الهلال لم يتعرض للخسارة في آخر 20 مباراة له في دور المجموعات، في أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، حسب موقع الاتحاد الآسيوي للعبة.

وقال عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي: «أتمنى أن نبني على كل المكاسب التي خرجنا بها من مباراة الشارقة خلال الأسبوع الصعب الذي ينتظرنا حيث سنقابل الهلال (الاثنين) ثم الأهلي (السعودي) في الـ18 من الشهر الحالي».

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

وتابع: «شباب الأهلي يلعب كفريق ولا يتأثر بأي غيابات».

ويغيب المهاجم الإيراني سردار أزمون منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب كسر في كاحله، كما تعرض جناحه الأرجنتيني فردريكو كارتابيا للإصابة قبل مباراة الشارقة ومشاركته أمام الهلال غير مؤكدة، كما هي حال البرازيلي توماس ليما.

وفي الجهة المقابلة وباستثناء غياب مهاجمه الجديد الفرنسي كريم بنزيمة بسبب مشاركته في الدور نفسه مع الاتحاد، سيستفيد الهلال من بقية التعاقدات التي أبرمها في الميركاتو الشتوي.

وأشاد مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي بأداء لاعبيه عقب الفوز على الأخدود بسداسية نظيفة في الدوري المحلي، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مباراة قوية تميزت بالجدية والتنظيم العالي.

وقال: «لدينا خيارات عديدة في تشكيلة الفريق...»، معتبراً «أن المنافسة في دوري أبطال آسيا للنخبة مهمة جداً، والهلال يركّز عليها بشكل جدي، وأن الفريق سيعمل خلال المباراتين المتبقيتين للوصول إلى أفضل مستوى ممكن».

كما شدد إنزاغي على «أن تعزيز الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية كان عاملاً مهماً»، مضيفاً: «تمكنّا من تدعيم الفريق بشكل جيد ليظهر بقوة في المنافسة على كل البطولات».

ويحل الشرطة العراقي ضيفاً على ناساف كارشي الأوزبكي، حيث فقد الفريقان حظوظهما في التأهل، لتبقى المواجهة شرفية يسعى خلالها كل منهما لتحقيق فوزه الأول في البطولة.

ويحتل الشرطة المركز الحادي عشر وقبل الأخير برصيد نقطة واحدة، بينما خسر ناساف جميع مبارياته ويتذيل الترتيب دون نقاط.

أما المواجهة الثانية في اليوم نفسه، والتي ستخطف الأنظار بشكل كبير، فتجمع بين الأهلي السعودي، حامل اللقب، ومضيفه الوحدة الإماراتي.

ويمتلك الفريقان 13 نقطة، مع تفوق الأهلي بفارق الأهداف؛ حيث يسعى الوحدة، صاحب المركز الرابع، إلى التقدم في جدول الترتيب على حساب الأهلي الثالث.

ويطمح الأهلي، بقيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، إلى نقل تألقه المحلي إلى الساحة الآسيوية؛ إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن لقبه، خاصة في ظل الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها الفريق حالياً.

وكان الأهلي قد حقّق فوزاً محلياً على الحزم، ليواصل مطاردة الهلال المتصدر والنصر الوصيف في الدوري السعودي للمحترفين.

رياض محرز لحظة وصول الأهلي لأبوظبي (النادي الأهلي)

في المقابل، يأمل الوحدة أن يقوده مدربه الجديد السلوفيني داركو ميلانيتش لتحقيق نتائج أفضل، لا سيما بعد خروجه من بطولة كأس رئيس الدولة بخسارة غير متوقعة أمام دبي يونايتد، إلى جانب تعادله مع البطائح المتعثر في الدوري، لتتحول النتائج إلى أزمة حقيقية للفريق.

ويلعب الوحدة الإماراتي مع الأهلي السعودي الثالث في أبوظبي بحثاً عن تحسين المراكز بعدما ضمن الفريقان التأهل.

لاعبو الهلال لحظة الوصول لمطار دبي (نادي الهلال)

ويحتل الوحدة المركز الرابع برصيد 13 نقطة بفارق الأهداف عن الأهلي الثالث.

ويحل الشارقة الإماراتي الذي يحتل المركز الثامن الأخير المؤهل إلى ثمن النهائي ضيفاً على الدحيل القطري السابع في الدوحة وكلاهما يملك 7 نقاط، ما يعني أن لا مجال أمامهما للتفريط بأي نقطة.


لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
TT

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته روزنامة خانقة بدأت منذ نحو منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي واستمرت حتى مطالع فبراير (شباط) الحالي، خاض خلالها الفريق 7 مباريات في 24 يوماً، وهو إيقاع لم يكن التعاون يعتاده في تجاربه السابقة.

وفي خضم هذا الضغط، وجد المدرب شاموسكا نفسه أمام تحدٍ مزدوج: دمج 7 لاعبين جدد في منظومة فنية تحتاج إلى وقت، والتعامل في الوقت ذاته مع جدول مباريات لا يمنح أي مساحة للتنفس. أسماء مثل غابرييل تيكسيرا، ومارين بيتكوف، وفهد الرشيدي، دخلوا المنافسة الرسمية مباشرة دون مراحل تمهيدية كافية؛ مما انعكس سريعاً على أداء الفريق الذي بدا مرهقاً؛ وبطيئاً في التحول، وأقل قدرة في الحفاظ على نسقه المعتاد.

ازدحام المباريات ترك أثره الواضح على النتائج، حيث خسر التعاون 13 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال هذه الفترة القصيرة. بدأت السلسلة بالخسارة أمام الأهلي بنتيجة (2 - 1)، تلاها فوز وحيد على الرياض، ثم تعادلان أمام الحزم والخليج، قبل خسارتين متتاليتين أمام النصر والاتفاق بنتيجة (1 - 0)، في مشهد عكس تراجعاً واضحاً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الحسم.

اللافت أن هذا التراجع بدا أكبر وضوحاً في المباريات الكبرى، حيث افتقد التعاون الحدّة الهجومية المرتبطة غالباً بالجاهزية البدنية. اللعب كل نحو 3 أيام استنزف الفريق، وقلّل من تأثير التغييرات التي شملت رحيل عناصر مؤثرة مثل سلطان مندش ووليد الأحمد؛ مما جعل المنظومة أقل توازناً في اللحظات الحاسمة.

ولم يقتصر التأثير على الجانب البدني فقط، بل امتد إلى العامل الذهني والنفسي داخل المجموعة. تصريحات شاموسكا بعد المباريات كشفت عن مستوى غير معتاد من التوتر؛ إذ حمّل ما وصفه بـ«تسلسل الأخطاء التحكيمية» مسؤولية التعثر، مشيراً إلى إلغاء 3 أهداف في منعطفات مؤثرة. هذا الشعور بعدم العدالة، حين يقترن بالإرهاق البدني، غالباً ما يدفع بالفرق إلى فقدان السيطرة على أعصابها؛ مما أدخل التعاون في حالة من التشتت بين التركيز على اللعب والانشغال بالقرارات التحكيمية.

الجهاز الفني يحاول تصحيح المرحلة المقبلة قبل فوات الآوان (سعد الدوسري)

على صعيد القائمة، جاءت عملية الإحلال في توقيت بالغ الحساسية. انضمام قاسم لاجامي، وسيف رجب، إلى جانب المواهب الشابة، مثل محمد وكشيم القحطاني، تزامن مع ذروة ضغط المباريات. وبدلاً من أن يكونوا أدوات لتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين، وجدوا أنفسهم مطالبين بأدوار حاسمة دون فترات استشفاء كافية أو فرصة للدخول التدريجي في أفكار المدرب ومتطلبات المنظومة.

المشهد التعاوني بات محصوراً بين جبهتين ضاغطتين: جبهة التأقلم مع تغييرات واسعة شملت 11 لاعباً ما بين مغادر وقادم، وجبهة الروزنامة التي لم ترحم الفريق بدنياً، وأسهمت في تراجع مستويات بعض نجومه، وإصابة آخرين، لينعكس ذلك مباشرة على نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وهي هدف رئيسي وضعته الإدارة منذ بداية الموسم.

الأرقام الأخيرة تزيد الصورة قتامة؛ ففي آخر 9 مباريات، خسر التعاون 4 مواجهات، وتعادل في اثنتين، وحقق 3 انتصارات فقط. هذا التراجع لا يهدد فقط طموحه في المنافسة على اللقب أو الوصافة، بل قد يمتد ليطيح آماله في حجز المركز الثالث، الذي يضمن له بطاقة العبور إلى دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

أمام هذا الواقع، يبدو التعاون مطالباً بإعادة مراجعة حساباته سريعاً في الجولات المقبلة، سواء أكان على مستوى إدارة الأحمال البدنية، أم ترتيب الأولويات الفنية، إذا ما أراد إنقاذ موسمه والعودة إلى مسار المنافسة قبل فوات الأوان.