بعد عطلة استمرت أكثر من شهر، يعود الكونغرس للانعقاد وعلى جدول أعماله لائحة طويلة من الملفات العالقة والحساسة، بدءاً بالتمويل الحكومي مروراً بمساعدات أوكرانيا، ووصولاً إلى مساعي عزل الرئيس الأميركي جو بايدن.

ومما لا شك فيه أن ملف العزل، سيكون الأكثر جدلاً في خضم موسم انتخابي حام، خصوصاً مع إصرار عدد من الجمهوريين على المضي قدماً في مساعي العزل، على الرغم من عدم وجود إجماع عام في الحزب على طرح الملف في الوقت الحالي.
بايدن وهنتر
فمع تصعيد لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب من تحقيقاتها في علاقة بايدن بصفقات ابنه هنتر المثيرة للجدل، يدفع بعض الجمهوريين إلى طرح مسألة العزل قريباً في المجلس.
وتقول المتحدثة الجمهورية باسم اللجنة جيسيكا كولينز، إن هناك أدلة مزدادة تظهر أن عائلة بايدن وظفت اسمه «حول العالم»، حين كان نائباً للرئيس بهدف إغناء العائلة.
وأضافت كولينز في بيان: «واجب اللجنة هو الاستمرار في التحقيق بنمط الفساد هذا واستغلال المنصب الحكومي من أجل توفير مكاسب ربحية لعائلة بايدن».
ومن الأدلة التي قدمتها اللجنة، في إطار تحقيقاتها حتى الساعة، إفادة لأحد شركاء هنتر قال فيها للمحققين، إن بايدن كان يتحدث مع شركاء ابنه عبر الهاتف، في إشارة إلى ضلوعه في صفقات العمل المشبوهة.

«عرقلة» ديمقراطية
لكن من الواضح أن الديمقراطيين لن يسهّلوا مهمة الجمهوريين في جهود العزل، فوصف كبيرهم في اللجنة جايمي راسكن التحقيقات، بـ«الفشل الهائل في تاريخ التحقيقات التشريعية».
وعلى الرغم من توعد الديمقراطيين بالعرقلة، فإن التحدي الأكبر أمام الجمهوريين في مساعيهم هذه، هو الانقسامات داخل الحزب بخصوص جهود العزل، ففيما يدفع البعض منهم، كالنائبة مارجوري غرين وزميلها النائب مات غايتس باتجاه ربط ملف العزل بملف تمويل الحكومة للضغط على رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي، لطرح العزل للتصويت في المجلس، يحذر أغلبية الجمهوريين من خطورة ربط الملفين. ويقول النائب الجمهوري بوب غود: «أولوية مجلس النواب إدارة تمويل الدولة وتمويل المرافق الأساسية في حكومتنا... القضيتان منفصلتان تماماً».

وتتوجه الأنظار في هذا الجدل إلى رئيس مجلس النواب، كيفين مكارثي، الذي لم يحسم بعد موعد طرح العزل في المجلس. ويتعرض مكارثي لضغوط من الداعين للعزل وصلت إلى حد التهديد بـ«خلعه» من منصبه، وهو ما توعد به النائب مات غايتز، الذي تمكن في السابق من عرقلة مساعي مكارثي لانتزاع مقعد رئاسة المجلس.
