تأهب أمني في إسرائيل... ومناورات في غزة

نتنياهو لإلغاء قرارات بن غفير حول الأسرى

جانب من مواجهات بين القوات الإسرائيلية ومحتجين فلسطينيين في كفر قدوم بالضفة الغربية يوم الجمعة (أ.ف.ب)
جانب من مواجهات بين القوات الإسرائيلية ومحتجين فلسطينيين في كفر قدوم بالضفة الغربية يوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

تأهب أمني في إسرائيل... ومناورات في غزة

جانب من مواجهات بين القوات الإسرائيلية ومحتجين فلسطينيين في كفر قدوم بالضفة الغربية يوم الجمعة (أ.ف.ب)
جانب من مواجهات بين القوات الإسرائيلية ومحتجين فلسطينيين في كفر قدوم بالضفة الغربية يوم الجمعة (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة فلسطينية تطلق على نفسها اسم «كتيبة العياش» وتنشط في جنين، شمال الضفة الغربية، يوم الأحد، إطلاق صاروخ محلي الصنع تجاه مستوطنة رام أون، في أحدث محاولة، ضمن سلسلة محاولات سابقة. وقالت الكتيبة في بيان لها، إن ذلك يأتي في إطار «الإعداد والتطوير المستمر، ورداً على جرائم الاحتلال».

ومن جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي في بيان أيضاً «محاولة إطلاق صاروخ فاشلة في منطقة لواء منشيه الإقليمي». وقال إنه تم العثور على منصة القاذفة البدائية الصنع بالقرب من بلدة سيلة الحارثية.

صورة أرشيفية لخيام نصبها مستوطنون على أراضي فلسطينيين في سلفيت بالضفة (وفا)

ليست المحاولة الأولى

وهذه ليست المحاولة الأولى التي تتم خلالها تجربة إطلاق قذيفة صاروخية في محيط جنين، ووثَّقت المجموعة 6 محاولات سابقة لإطلاق الصواريخ، وهذه هي السابعة. وسُميت هذه المجموعة على اسم يحيى عياش أبرز صانع للمتفجرات في حركة «حماس» في الضفة الغربية في فترة التسعينات، الذي اغتالته إسرائيل لاحقاً في قطاع غزة.

ونشرت الكتيبة فيديو يظهر صاروخاً ينطلق من قاعدة بدائية دون أن يتضح إلى أي مدى وصل. وعادةً لا تصل الصواريخ من جنين لأهدافها، وفي كل مرة سابقة عثر الجيش على منصات إطلاق وبقايا صواريخ بدائية انفجرت داخل الأراضي الفلسطينية دون أن تشكل أي خطر على المستوطنات، لكن الإصرار على محاولة إطلاق الصواريخ من هناك يثير انتباه وقلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

رفع صورة نتنياهو في تجمع لليمين الإسرائيلي في القدس يوم 7 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)

«القبة الحديدية»

ورغم أن الصواريخ التي تُطلَق حالياً لم تشكل أي تهديد حقيقي، فإن نسخ نموذج قطاع غزة الذي بدأ بمثل هذه الصواريخ أكثر ما يثير القلق في إسرائيل. ويراقب الإسرائيليون كيف أن جنين تواصل رفع رأسها رغم العمليات الأخيرة هناك.

وفي أعقاب محاولة الهجوم، طالب رئيس المجلس الإقليمي، الجلبوع، نشر نظام «القبة الحديدية» الدفاعي في المنطقة. وقال عوفيد نور في بيان: «نطالب بنشر القبة الحديدية في منطقتنا، والتحرك بشكل استباقي في أراضي السلطة لتقليص الدافع لإيذاء مواطني الدولة». جاءت المحاولة الجديدة بعد هجوم إسرائيلي على جنين الأسبوع الماضي، قالت إسرائيل إنه انتهى باعتقال نشطاء متورطين في محاولات إطلاق صواريخ.

ونفت الكتيبة أن يكون أحد أفرادها قد اعتُقِل. وتجربة إطلاق الصاروخ عززت مخاوف إسرائيلية من تصعيد محتمل في موسم الأعياد اليهودية. وتستعد إسرائيل لتصعيد مرتقب قد يتحول إلى مواجهة متعددة الجبهات خلال فترة الأعياد اليهودية التي تبدأ بعد منتصف الشهر الحالي، بالاحتفال بعيد «رأس السنة العبرية» ثم يوم «الغفران» فعيد «العرش».

رفع حالة التأهب

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن المؤسسة الأمنية قررت رفع حالة التأهب القصوى خلال فترة الأعياد مع ارتفاع عدد التحذيرات من هجمات فلسطينية. ويعتقد المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون أن التصعيد سيبدأ في الضفة الغربية، وقد ينتقل إلى غزة ولبنان. والوضع الأمني كان على طاولة تقييم ترأسه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتقرر عقده بعد تزايد التحذيرات من إمكانية تنفيذ هجمات قبل وخلال الأعياد اليهودية.

وتم عقد اللقاء تحضيراً للمناقشة التي سيعقدها المجلس السياسي والأمني المصغر (الكابنيت)، يوم الثلاثاء، وسيتم خلالها التركيز على قرار وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالحد من زيارات الأسرى الفلسطينيين. وتعارض الأجهزة الأمنية الإسرائيلية اتخاذ أي إجراءات ضد الأسرى الفلسطينيين في هذا الوقت خشيةَ من تصاعد الأوضاع.

جدار يفصل مستوطنة بسغات زئيف الإسرائيلية عن الجزء الشرقي من القدس (أ.ف.ب)

إجراءات بن غفير

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن التقديرات تشير إلى أن نتنياهو سيلغي إجراءات بن غفير حول زيارات الأسرى. وقرر الأسرى بدء إضراب مفتوح يوم الخميس، رداً على قرارات بن غفير. وقالت اللجنة الوطنية العليا للحركة الأسيرة إنه سيتم الشروع بالإضراب عن الطعام يوم الخميس «ما لم يتراجع العدو وأدواته عن هذا القرار وعن كل ما يهدد به، ويلتزم بعدم المس بحقوق الأسرى التي تم انتزاعها بالدماء واللحوم والعذابات».

وتخشى إسرائيل من بدء الأسرى إضراباً، مما سيغذي التصعيد.

وقبل الإضراب المرتقَب، تطلق الفصائل الفلسطينية في غزة، يوم الثلاثاء، مناورة أطلقت عليها اسم «الركن الشديد 4». ويأتي إطلاق هذه المناورة في إطار محاكاة مواجهة جديدة. وقالت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة إن المناورات تهدف إلى قياس سرعة استجابة قوات المقاومة لأي طارئ، واختبار جهوزية المقاتلين للتعبئة والتصدي للعدوان.

وستشمل المناورات البر والبحر هذه المرة، وستحاكي سيناريوهات اقتحام مستوطنات، وخطف جنود إسرائيليين.


مقالات ذات صلة

كاتس يزور قواته في سوريا ويتعهد إبقاءها «ما دامت هناك تهديدات»

المشرق العربي وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ) p-circle

كاتس يزور قواته في سوريا ويتعهد إبقاءها «ما دامت هناك تهديدات»

أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس زيارة نادرة لقواته في جنوب سوريا الثلاثاء، مجدداً تعهده إبقاءها في المنطقة طالما ظلت هناك «تهديدات» لأمن بلاده.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ جانب من احتجاجات مناهضة لإسرائيل قام بها طلاب جامعة بلوس أنجليس في 2024 (أ.ب)

تحقيق يتحدث عن تمويل إسرائيلي غير مُعلن لأبحاث عسكرية في جامعات أميركية

كشف تحقيق أجرته مؤسسة استقصائية أميركية، عن أن وزارة الدفاع وشركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية وجّهت ملايين الدولارات من التمويل غير المُعلن إلى أبحاث عسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي لقطة من الفيديو الذي يظهر سوكوت وهو يشارك في تحطيم نصب تذكاري أقامه أهالي قرية مادما في الضفة الغربية

عضو في الكنيست يُحطِّم نصباً فلسطينياً في الضفة تحت حراسة الجيش

أظهر مقطع مصور عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف تسفي سوكوت، برفقة عدد من الإسرائيليين، وهم يحطمون نصباً تذكارياً أقامه أهالي قرية مادما.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رجل فلسطيني مكبل اليدين يُحتجز من قبل ضباط شرطة الحدود الإسرائيلية خلال عملية للجيش في مخيم قلنديا للاجئين في الضفة الغربية (أ.ب)

بن غفير يعلن بدء إخلاء مركز تدريب تابع لـ«الأونروا» في القدس الشرقية

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن الشرطة التي يشرف عليها تعمل، الثلاثاء، على «إزالة» مركز تدريب مهني تديره وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)

نتنياهو يتهم إيران بـ«محاولة قتل» أحد ابنيه

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إيران حاولت اغتيال أحد ابنيه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

حافظ الأسد خلال زيارة لموسكو في 1999 (أ.ف.ب)
حافظ الأسد خلال زيارة لموسكو في 1999 (أ.ف.ب)
TT

خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

حافظ الأسد خلال زيارة لموسكو في 1999 (أ.ف.ب)
حافظ الأسد خلال زيارة لموسكو في 1999 (أ.ف.ب)

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة.

يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع سبتمبر (أيلول) عن دار «رف» التابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG: «لم يخطر في بال أحد أن يوضع مبلغ بهذا الحجم بالاسم الشخصي لرئيس الدولة، وهو مبلغ للدولة السورية وليس له».

غلاف الكتاب

وفي رواية خدام، لم تبقَ المسألة شكلية، بل تحولت إلى أزمة داخلية حين وصلت إلى الرئيس وثيقة تفيد بسحب مبلغ من الحساب المودع باسمه في الخارج. استغرب الأسد الأمر وطلب من البنك كتاب التحويل، وبعد أيام وصلت صورة الطلب، ولدى تدقيق التوقيع تبين أنه مزوّر. سُئل البنك عن الجهة التي حُوّل إليها المبلغ (65 مليون دولار) فتبين أنها عائدة لرئيس الحكومة محمود الزعبي. يروي خدام أن «ثائرة» حافظ الأسد ثارت، وأنه طلب إلى أحد رؤساء أجهزة الأمن استدعاء الزعبي وإنذاره بإعادة المبلغ وإلا أُعدم، وبالفعل أُعيد المال إلى المصرف.

وتضع المذكرات الواقعة في سياق مسار الزعبي نفسه الذي بقي في رئاسة الحكومة من نوفمبر (تشرين الثاني) 1987 حتى مارس (آذار) 2000، في أطول رئاسة حكومة منذ ولادة الدولة السورية عام 1918.

يرسم خدام صورة قاسية للرجل الذي «انزلق ليس فقط في تسهيل الفساد وإنما ممارسته أيضاً»، ويروي كيف بنى شبكة ثقته صعوداً نحو مكتب باسل الأسد ومحمد مخلوف، فيما كان هو نفسه يفتح ملف الفساد مع حافظ الأسد منذ 1989 ليأتيه الجواب: «من أين تأتي بهذه المعلومات؟ الواقع مختلف عما تقول».

حافظ الأسد وإلى جانبه رئيس الوزراء الراحل محمود الزعبي (أ.ف.ب)

ثم يروي خدام النهاية من الداخل: في منتصف مايو (أيار) 2000 دعا الرئيس الراحل، وقد بدت عليه «علائم الموت»، عدداً من أعضاء قيادة حزب «البعث» الحاكم إلى منزله، وقال لهم: «لقد خانني محمود الزعبي. حققوا معه وحاسبوه»، من دون أن يكشف الموضوع.

أُقيل الزعبي من الحزب وتقررت إحالته إلى التحقيق، وحين أُبلغ القرار أخذ يردد: «أنا ماذا فعلت؟»، ثم قال لخدام: «إذا دعوني إلى التحقيق سأنتحر». وفي 24 مايو 2000، وعندما جاء قائد شرطة دمشق ومعه ضابطان لاصطحابه إلى التحقيق، صعد الزعبي إلى الطابق الثاني في منزله وأطلق النار على رأسه. ويكتب خدام أنه علم بواقعة التزوير والاحتياطي «بعد مدة وجيزة» من الانتحار.

وتحيط المذكرات الواقعة بملفات أخرى من عهدة الزعبي، أبرزها عقد شراء طائرات «إيرباص» مطلع التسعينيات: لجنة برئاسة رئيس الحكومة، ووزير نقل استُبعد منها بعدما اتصل بالشركة الفرنسية «للحصول على عمولة»، وعقد أقرّته الحكومة رغم اعتراضات موثقة «بعد أن أوحى لها الزعبي بأن الرئيس قد وافق عليه».

حافظ الأسد وإلى يساره عبد الحليم خدام عام 1999 (غيتي)

ويسجل خدام مفارقة: بعد انتحار الزعبي ببضعة أيام أُوقف نائب رئيس الحكومة سليم ياسين ووزير النقل مفيد عبدالكريم، وهما من اعترضا على العقد، «ظلماً»، وحُكم عليهما بالسجن خمسة عشر عاماً وبغرامة تفوق قيمة الطائرات.

ويروي في السياق نفسه أن دراسة إصلاح اقتصادي أعدها خبراء كلفهم رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري بموافقة الرئيس، وكلفت ثلاثة ملايين دولار، «لم يقرأها أحد سواي من أعضاء الحكومة والقيادة».

لم يتسنَّ التحقق المستقل من الوثائق المصرفية المشار إليها، وتبقى الرواية على مسؤولية صاحبها. تفاصيل الواقعة، وسياق حكومة الزعبي وملفات الفساد التي رافقتها، ترد في فصل «انتحار محمود الزعبي» من الكتاب.


الزنداني: لن نسمح للحوثيين وإيران بابتزاز اليمن

رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)
TT

الزنداني: لن نسمح للحوثيين وإيران بابتزاز اليمن

رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)

شدد رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني على أن بلاده لن تبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، وأنها لن تسمح للحوثيين وإيران بابتزاز الدولة اليمنية.

وقال الزنداني في حوار مع «الشرق الأوسط» إن التصعيد الحوثي الأخير يكشف استهداف الجماعة مقوّمات الحياة والاقتصاد الوطني، وسعيها إلى تحويل الأراضي اليمنية والموانئ والممرات البحرية إلى أدوات تخدم مشروعاً إقليمياً يتجاوز حدود البلاد. وأكد أن اليمن لا يريد من العالم أن يخوض الحرب نيابة عن اليمنيين، وإنما أن يدعمهم في استعادة دولتهم، وبناء قدراتهم.

وأوضح رئيس الوزراء أن التنسيق اليمني - السعودي يتطور باستمرار ويتجاوز التعامل مع تصعيد عسكري طارئ، ويستند إلى شراكة استراتيجية راسخة بين بلدين يجمعهما الجوار والأمن والمصير والمصالح المشتركة، مشيراً إلى أن الرياض تعدّ استقرار اليمن جزءاً من أمن المملكة والمنطقة.

وقال الزنداني إن الحكومة لا تتعامل مع ميناء المخا بوصفه مجرد منشأة محلية، بل على أنه جزء من منظومة اقتصادية وملاحية أوسع، مشيراً إلى أن استهدافه تترتب عليه تداعيات تتجاوز الحدود الوطنية. وأضاف أن حماية الموانئ والمنشآت الاقتصادية مسؤولية وطنية، وهي في الوقت نفسه جزء من مسؤولية المجتمع الدولي تجاه أمن الملاحة والتجارة الدولية.


«روما 3» للبنان ينتظر قرار واشنطن

آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)
آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)
TT

«روما 3» للبنان ينتظر قرار واشنطن

آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)
آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)

تنتظر الجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، قرار واشنطن التي تتريث في تحديد الموعد؛ لإفساح المجال أمام تهيئة الأجواء ليكون الاجتماع المقرر عقده للمرة الثالثة في روما، مثمراً بإحداث تقدُّم للتأسيس عليه لإخراجها من المراوحة تسهيلاً لاستكمال تطبيق «اتفاق الإطار».

وقال مصدر سياسي معني بالمفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، إن الولايات المتحدة تكثف مشاوراتها مع إسرائيل، وإنها تصر على ديمومة المفاوضات، وتربط تحديد موعد الجولة الثامنة بتحقيق خرق من شأنه أن يزيل العقبات، التي تعترض استكمال تطبيق «اتفاق الإطار». وأكد أن العائق الوحيد أمام إحداث خرق يكمن في عدم تجاوب إسرائيل.

إلى ذلك، فَرَضَ الجيش الإسرائيلي قيوداً على حركة سكان ثلاث بلدات مسيحية محاصرة في جنوب لبنان، حيث حدد مساراً للتنقل من وإلى العمق اللبناني، محصوراً عبر بلدة الناقورة، ويجري ضمن قوافل تنطلق يومياً.