التوتر يتصاعد بين أرمينيا وأذربيجان

انتخاب رئيس انفصالي جديد لناغورني قره باغ

جندي أرمني يستخدم منظاراً عسكرياً لمراقبة مواقع أذربيجاني (أرشيفية: رويترز)
جندي أرمني يستخدم منظاراً عسكرياً لمراقبة مواقع أذربيجاني (أرشيفية: رويترز)
TT

التوتر يتصاعد بين أرمينيا وأذربيجان

جندي أرمني يستخدم منظاراً عسكرياً لمراقبة مواقع أذربيجاني (أرشيفية: رويترز)
جندي أرمني يستخدم منظاراً عسكرياً لمراقبة مواقع أذربيجاني (أرشيفية: رويترز)

انتخب إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي المتنازع عليه رئيساً جديداً، السبت، وسط تصاعد التوتر بين أذربيجان وأرمينيا. فيما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تسوية للنزاع بين البلدين عبر السبل الدبلوماسية «حصراً»، وذلك على خلفية ورود «معلومات مثيرة للقلق» على حدودهما، حسبما أعلن الإليزيه. وانتخب نواب هذه المنطقة الجبلية التي تسكنها أغلبية من الأرمن غير أنه يُعترف بها دولياً بوصفها جزءا من أذربيجان، بأغلبية 22 صوتاً، سامفيل شهرمانيان (45 عاماً)، الذي كان رئيساً لمجلس الأمن في الحكومة الانفصالية. وهو يخلف أراييك هاروتيونيان الذي استقال في الأول من سبتمبر (أيلول).

سامفيل شهرمانيان يلقي كلمة بعد انتخابه رئيساً لإقليم ناغورني قره باغ السبت (أ.ف.ب)

وقبل تصويت النواب الانفصاليين، وصفت أذربيجان اختيار البرلمان الانفصالي رئيساً جديداً بأنّه «خطوة جديدة استفزازية للغاية». وقالت وزارة الخارجية في باكو في بيان: «هذا انتهاك واضح لسيادة أذربيجان وسلامتها الإقليمية وهو غير مقبول ولا يمكن تقبّله بأيّ حال من الأحوال». وأعلنت تركيا، حليفة باكو، أنها «لا تعترف بهذه الانتخابات غير الشرعية التي تشكل انتهاكاً لسيادة أذربيجان ووحدة أراضيها».

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إنّ «هذه الخطوة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن ومبادئ منظمة الأمن والتعاون في أوروبا». وتراجعت شعبية هاروتيونيان، خصوصاً بسبب الشح الناجم عن إغلاق أذربيجان في أوائل يوليو (تموز) الطريق الوحيدة التي تربط ناغورني قره باغ بأرمينيا.

تعزيزات أمنية خارج مبنى برلمان ناغورني قره باغ خلال انتخاب رئيس جديد السبت (أ.ف.ب)

وقال قبل استقالته إنّ «الصعوبات التي تشهدها البلاد قوّضت إلى حد كبير الثقة في الحكومة، وخصوصاً في الرئيس». وتأتي هذه الانتخابات مع تصاعد التوتر بين أرمينيا وأذربيجان، وسط تبادل الاتهامات بين الدولتين المتخاصمتين في القوقاز بشنّ هجمات عبر الحدود في الأشهر الأخيرة. وقال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في اجتماع حكومي في يريفان «تفاقم الوضع العسكري السياسي في منطقتنا بشكل خطر».

وأشار إلى أن أذريبجان «تركّز» قوات لها عند حدود البلدين وقرب الإقليم الجبلي الذي يسيطر عليه انفصاليون.

وأضاف «تُظهر أذربيجان نيتها القيام باستفزاز عسكري جديد ضد ناغورني قره باغ وأرمينيا». من جهتها، وضعت باكو الاتهامات في خانة «تلاعب سياسي كاذب جديد». وقالت وزارة خارجية باكو في بيان «على أرمينيا التخلي عن مطالبتها الإقليمية وإنهاء الاستفزازات العسكرية السياسية والتوقف عن وضع عقبات أمام عملية السلام».

واتهمت أرمينيا الخميس أذربيجان بالتحضير «لاستفزاز عسكري» من خلال حشد جنود على طول الحدود المشتركة بينهما وبالقرب من ناغورني قره باغ.

وذكرت وزارة الدفاع في أذربيجان يوم السبت أن القوات الأرمينية أطلقت النار على قواتها خلال الليل، وأن وحدات من جيش أذربيجان اتخذت «إجراءات انتقامية». وقالت إن الوحدات الأرمينية فتحت النار من أسلحة خفيفة على جنود أذربيجانيين في ساداراك شمال ناختشيفان، وهو جيب تابع لأذربيجان على الحدود مع أرمينيا وتركيا وإيران.

رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (أرشيفية: رويترز)

وفي السياق نفسه، ذكر الإليزيه أن ماكرون تحدث مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان «في سياق تقارير مثيرة للقلق عن تكديس أذربيجان وسائل عسكرية على الحدود مع أرمينيا وبالقرب من قره باغ». وأكد ماكرون مجدداً تمسكه بـ«حل الأزمة الإنسانية في ناغورني قره باغ»، وبـ«تسوية عادلة ودائمة للنزاع، امتثالا للقانون الدولي وعبر القناة الدبلوماسية حصراً».وستستضيف أرمينيا مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، في إشارة جديدة إلى جهودها للنأي بنفسها عن حليفتها التقليدية روسيا. لكن روسيا استدعت سفير حليفتها أرمينيا للاستفسار منه عن «إجراءات غير ودّية» اتّخذتها بلاده بعد إعلان يريفان.

وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها حيال «تدريبات عسكرية للولايات المتحدة على الأراضي الأرمينية»، إضافة إلى زيارة لكييف قامت بها زوجة رئيس الوزراء الأرميني وقرار يريفان الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأضافت الخارجية الروسية في بيان أن «السلطات الأرمينية اتخذت في الأيام الأخيرة سلسلة إجراءات غير ودية». وأوضحت أنّ السفير الأرميني أتيح له القيام ب«عرض مسهب» في مقر الخارجية، مؤكدة أنّ روسيا وأرمينيا تبقيان رغم ذلك «حليفتين مع احترام كل الاتفاقات الهادفة إلى تعزيز علاقات الشراكة».



كوريا الشمالية: العقوبات لن تؤثر على مكانتنا كدولة نووية

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية: العقوبات لن تؤثر على مكانتنا كدولة نووية

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)

نددت كوريا الشمالية ببيان مشترك صادر عن مجموعة من الدول التي تراقب تنفيذ العقوبات على بيونغ يانغ، واصفة البيان بأنه «انتهاك سافر لسيادتها» نابع ‌من عداء تكنه لها ‌الولايات المتحدة ​والغرب.

ودعا ‌بيان ⁠صدر ​هذا الأسبوع ⁠عن المجموعة التي تضم الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التنفيذ الكامل لقرارات ⁠العقوبات الصادرة عن الأمم المتحدة ‌التي ‌تحظر الاستعانة بعمال ​من كوريا ‌الشمالية وتمنع التعاون العسكري مع ‌بيونغ يانغ.

فيما ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية ‌للأنباء، ‌اليوم (​السبت)، ‌أن ⁠وزراء ​خارجية كوريا الجنوبية ⁠واليابان والولايات المتحدة ⁠جددوا ‌تأكيد تعهدهم ‌بنزع السلاح ​النووي ‌من ‌كوريا الشمالية بشكل ‌كامل.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله: «قد تنجح العقوبات والضغوط مع ‌الضعفاء، لكنها لن تؤثر علينا أبدا».

وأضاف المتحدث، الذي ⁠لم ⁠تذكر الوكالة اسمه، «حملة العقوبات النمطية التي تشنها الولايات المتحدة والغرب لا يمكنها التأثير على وضع كوريا الشمالية كدولة تملك أسلحة نووية».

وتهدف قرارات مجلس الأمن الدولي التي تم إقرارها منذ عام 2006 إلى ​إنهاء برامج ​الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية لكوريا الشمالية.


مصرع 6 أشخاص بتحطم مروحية في جبال الهيمالايا

مروحية (أرشيفية - رويترز)
مروحية (أرشيفية - رويترز)
TT

مصرع 6 أشخاص بتحطم مروحية في جبال الهيمالايا

مروحية (أرشيفية - رويترز)
مروحية (أرشيفية - رويترز)

قضى ستة أشخاص في الهند، الجمعة، في تحطّم مروحية في وادٍ بجبال الهيمالايا، بحسب ما أفادت السلطات في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الحادث عن مقتل جميع الركاب الخمسة وقائد الطائرة التي تحطّمت في وادي جوشيمات في جبال الهيمالايا، بعدما كانت قد أقلعت من بدرينات في ولاية أوتاراخاندا الشمالية.

وقالت شرطة الولاية في بيان: «تُبذل جهود حالياً لنقل الجثث إلى أقرب طريق، من مكان الحادث الذي يصعب الوصول إليه». ولم تُشر السلطات إلى سبب الحادث.

وكانت هيئة الأرصاد الجوية الهندية توقعت هطول أمطار في جميع أنحاء الولاية، الجمعة، بعد يومين من الإعصار «أرناب» الذي ضرب الساحل الجنوبي الشرقي للهند.

وتضم ولاية أوتاراخاند العديد من مواقع الحج الهندوسية، بما فيها بدرينات، حيث يقع معبد مخصص للإله فيشنو الذي يجذب ملايين الحجاج كل عام.

وتقدّم شركات تأجير مروحيات خدماتها للحجاج الأثرياء الذين يرغبون في زيارة الأضرحة الجبلية تجنّباً للرحلات الشاقة.

وفي يونيو (حزيران) من العام الماضي، قضى سبعة حجاج على الأقل في تحطّم مروحية قرب كيدارنات، حيث موقع حج هندوسي آخر في أوتاراخاند.

وفي الشهر نفسه، لقي 260 شخصاً حتفهم من جراء تحطم طائرة «بوينغ 787» تابعة لشركة الطيران الهندية في منطقة سكنية في أحمد آباد بولاية غوجارات (غرب).


مسيّرة شبحية صينية تنفذ أول إقلاع وهبوط على سفينة برمائية

سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)
سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)
TT

مسيّرة شبحية صينية تنفذ أول إقلاع وهبوط على سفينة برمائية

سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)
سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)

أوردت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا)، اليوم الجمعة، أن الطائرة الصينية «جيه.جي-21»، وهي أول طائرة مسيّرة شبحية للاستطلاع ​والهجوم تعمل من على متن حاملات السفن في الصين، أكملت أول عملية إقلاع وهبوط لها على متن السفينة «سيتشوان»، وهي أول سفينة صينية من فئة «تايب 076» للعمليات الهجومية البرمائية.

ويؤكد هذا الاختبار مساعي بكين لدمج تكنولوجيا الطائرات المسيّرة في ‌برنامجها الطويل الأمد ‌لتحديث الجيش، الذي ​طورت ‌خلاله سفناً ⁠حربية متقدمة ​ومقاتلات ⁠وصواريخ وأنظمة مسيّرة متزايدة القدرات.

ووصفت «شينخوا» الاختبار بأنه «إنجاز» في برنامج سفن الإنزال البرمائي الصيني، وقالت إنه يظهر قدرة البحرية الصينية على تشغيل طائرات مسيّرة شبحية ثابتة الجناحين انطلاقاً من منصات بحرية كبيرة.

وظهرت الطائرة «جيه.جي-21» للمرة ⁠الأولى خلال عرض عسكري نظمته بكين ‌العام الماضي بمناسبة ‌الذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية، ​واستعرضت خلاله أنواعا ‌مختلفة من الأسلحة.

وأطلقت السفينة «سيتشوان»، وهي ‌السفينة الرائدة في فئة السفن الهجومية البرمائية «تايب 076»، في ديسمبر (كانون الأول) 2024. ويمكنها حمل طائرات مسيرة ثابتة الجناحين ومروحيات ومعدات برمائية.

وتبلغ إزاحة ‌السفينة عند الحمولة الكاملة أكثر من 40 ألف طن، كما تضم ⁠سطح ⁠طيران يمتد بطول السفينة وهيكلاً علوياً يتألف من جزيرتين منفصلتين.

وقال تلفزيون الصين المركزي إن السفينة المطورة محلياً أجرت تجارب بحرية متتالية في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، لكنها لم تكشف عن مواقع هذه التجارب.

وأعلنت البحرية الصينية في أبريل (نيسان) أن السفينة «سيتشوان» أبحرت إلى مياه بحر الصين الجنوبي لتنفيذ اختبارات علمية ومهمات تدريبية، مؤكدة ​آنذاك أن الانتشار ​كان اختباراً روتينياً ولم يستهدف أي جهة بعينها.