الدوري السعودي... رهان حقيقي ترجمته أرقام «سوق الانتقالات العالمية»

الأندية الـ18 أجرت تعاقدات كبرى وسط دعم مالي هائل من «برنامج الاستقطابات»

الصربي ميتروفيتش نجح بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الهلال في أولى مبارياته في الدوري (نادي الهلال)
الصربي ميتروفيتش نجح بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الهلال في أولى مبارياته في الدوري (نادي الهلال)
TT

الدوري السعودي... رهان حقيقي ترجمته أرقام «سوق الانتقالات العالمية»

الصربي ميتروفيتش نجح بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الهلال في أولى مبارياته في الدوري (نادي الهلال)
الصربي ميتروفيتش نجح بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الهلال في أولى مبارياته في الدوري (نادي الهلال)

لم يكن المشروع السعودي في صعود أسهم دوري كرة القدم إلى مصاف أفضل الدوريات الكبرى في العالم مجرد حديث عابر، بل كان رهانا حقيقيا يسنده عمل كبير ترجمته أرقام سوق الانتقالات الصيفية التي أغلقت الخميس، حيث نجحت الأندية السعودية في الحصول على دعم هائل من برنامج الاستقطابات التابع لرابطة الدوري.

خطف الدوري السعودي الأنظار هذا الصيف، وكان محط ترقب لمتابعي لعبة كرة القدم ووسائل الإعلام العالمية، كونه بات لاعبا رئيسا في المشهد العالمي، نظير الصفقات التي أتمها.

مع إغلاق الفترة الصيفية، سيكون الترقب والانتظار لموسم حافل ومثير مع الأسماء اللامعة التي سجلت حضورها مع الأندية المشاركة كافة، وتقدم «الشرق الأوسط» رصداً لصفقات هذا الصيف.

أتم الاتحاد سبع صفقات هذا الصيف، يتقدمها النجم الفرنسي كريم بنزيمة القادم من ريال مدريد الإسباني والمتوج بجائزة المهاجم الأفضل في العالم للعام الماضي، ولحق به مواطنه نغولو كانتي لاعب تشيلسي قبل أن ينضم البرتغالي جواو فيليبي (جوتا) بقرابة 30 مليون يورو، ثم البرازيلي فابينهو القادم من صفوف ليفربول الإنجليزي مقابل 46 مليون يورو، وأخيراً المدافع الإيطالي ذو الأصول البرازيلية لويس فليبي القادم من ريال بيتيس.

على الصعيد المحلي كانت خيارات حامل لقب الدوري السعودي للمحترفين في خمسة أسماء، يأتي أبرزهم الموهبة فيصل الغامدي، القادم من صفوف فريق الاتفاق، كما عزز الاتحاد صفوفه باللاعب حسن كادش وسلطان الفرحان وصالح العمري بالإضافة إلى حارس المرمى عبد الله المعيوف القادم من الهلال.

الاتفاق لمع نجمه في الميركاتو الصيفي (نادي الاتفاق )

النصر الذي حل وصيفاً لحامل لقب النسخة الأخيرة من الدوري، عزز صفوفه بالكرواتي مارسيلو بروزوفيتش مقابل 18 مليون يورو، بالإضافة إلى الإيفواري سيكو فوفانا بقيمة 25 مليون يورو، ثم السنغالي ساديو ماني مقابل 30 مليون يورو، والبرازيلي أليكس تيليس مقابل سبعة ملايين يورو، والبرتغالي أوتافيو مقابل ستين مليون يورو، بالإضافة إلى الإسباني لابورت مقابل 27.5 مليون يورو، فيما كان حراكه المحلي بصفقة وحيدة، وهي التعاقد مع اللاعب راغد النجار حارس المرمى القادم من التعاون.

اتجه الهلال إلى تغيير سبعة أسماء من عناصره في القائمة الخاصة باللاعبين المحترفين الأجانب، وأتم تعاقده مع قائد منتخب البرازيل نيمار مقابل 90 مليون يورو، وضم مواطنه مالكوم مقابل 60 مليون يورو، وحضر في صفوفه البرتغالي روبن نيفيز قادماً من وولفر هامبتون الإنجليزي مقابل 55 مليون يورو.

كما حضر الصربي سافيتش مقابل 40 مليون يورو ومواطنه ميتروفيتش مقابل 52.6 مليون يورو، فيما حصل السنغالي خاليدو كوليبالي القادم من صفوف تشيلسي الإنجليزي على 23 مليون يورو، ونال المغربي ياسين بونو حارس المرمى القادم من صفوف إشبيلية الإسباني 21 مليون يورو، أما على صعيد السوق المحلية، فأتم الهلال تعاقده مع حسان تمبكتي الذي يعدّ أبرز الأسماء المستهدفة هذا الصيف قادماً من الشباب بقيمة 11.5 مليون يورو، وتعاقد مع محمد الربيعي على أن يبدأ العقد من الفترة الشتوية.

الأهلي الذي عاد مجدداً لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين، بعد غيابه لعام إثر هبوطه لدوري الدرجة الأولى، عاش صيفاً ساخناً وتعاقد مع السنغالي ميندي حارس مرمى تشيلسي الإنجليزي مقابل 18.5 مليون يورو، بالإضافة إلى البرازيلي فيرمينو لاعب ليفربول الإنجليزي بانتقال حر، والفرنسي سانت ماكسيمان القادم من نيوكاسل الإنجليزي مقابل 27.2 مليون يورو، والجزائري رياض محرز القادم من مانشستر سيتي الإنجليزي مقابل 35 مليون يورو.

نجح الأهلي أيضاً في التعاقد مع اللاعب الإسباني الشاب فيجا مقابل 40 مليون يورو، والبرازيلي روجر إيبانيز مقابل 30 مليون يورو، فيما حصل التركي ميريح ديميرال على 20 مليون يورو، وحصل الإيفواري فرانك كيسي القادم من برشلونة على 12.5 مليون يورو.

وعلى جانب الصفقات المحلية، فقد تعاقد الأهلي مع سبعة أسماء يتقدمهم فراس البريكان من فريق الفتح، بالإضافة إلى سعد بالعبيد وسميحان النابت وفهد الرشيدي من التعاون، وعبد الله العمار من ضمك، وعبد الله عطيف من الهلال، وبسام الحريجي من الباطن.

الشباب الذي نشط متأخراً في سوق الانتقالات الصيفية، تعاقد مع الكولومبي كويلار مقابل 1.38 مليون يورو، والسنغالي حبيب ديالو مقابل 18 مليون يورو، والبلجيكي يانيك كاراسكو مقابل 15 مليون يورو، وأخيراً المغربي رومان سايس بنظام الإعارة من السد القطري.

وعلى صعيد الأسماء المحلية، تعاقد الشباب مع النجم الصاعد نواف الصبحي من فريق أبها، بالإضافة إلى ثنائي فريق الهلال عبد الله رديف وحمد اليامي بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم.

خاض التعاون صيفية مثالية في تاريخه، حيث تعاقد مع الغامبي موسى بارو قادماً من بولينا الإيطالي مقابل 8 ملايين يورو، والبرازيلي جيروتو مقابل أربعة ملايين يورو، وأيضاً البرازيلي جواو بيدرو ومواطنيه فلافيو دا سيلفا وماتيوس كاسترو.

فيصل الغامدي كان من أبرز الصفقات التي تمت بانتقاله للاتحاد (نادي الاتحاد)

وفي الجانب المحلي، عزز الفريق صفوفه بخدمات كل من وليد الأحمد وأحمد باحسين وسطام الروقي وعبد الملك الشمري وصالح الوحيمد وعبد الفتاح آدم.

أما فريق الفتح فقد أتم تعاقده مع الأرميني لوكاس زلارايان مقابل 2.75 مليون يورو، والبلجيكي جيسون ديناير، والأسترالي جوردان هاريسون، وأخيراً دجانيني تافاريس مهاجم الرأس الأخضر.

كان الاتفاق واحداً من ألمع الأندية الناشطة في سوق الانتقالات الصيفية، إذ استهل صيفيته بالتعاقد مع الإنجليزي ستيفين جيرارد لتولى تدريب الفريق في واحدة من أهم الخطوات التي أعقبتها صناعة فريق قوي بحضور الإنجليزي هندرسون القادم من ليفربول مقابل 14 مليون يورو، والأسكوتلندي جاك هيندري مقابل 6.9 مليون يورو، فيما كانت صفقة انتقال موسى ديمبيلي بانتقال حر، وكذلك تعاقد مع الهولندي فينالدم مقابل ثمانية ملايين يورو، والجامايكي ديماراي جراي مقابل 9.3 مليون يورو.

نادي ضمك، لم يتحرك كثيراً هذا الصيف لكنه تعاقد مع الدولي المصري طارق حامد القادم من نادي الاتحاد، والغامبي أسان سيساي القادم من ليتشي الإيطالي، بالإضافة إلى الكاميروني نكودو القادم من بشكتاش التركي، وأخيراً الروماني ستانشيو، وعلى الصعيد المحلي أتم النادي عددا من الصفقات، كان آخرها عبد الرحمن العبيد من الهلال وسنوسي هوساوي من الاتفاق وسلطان فقيهي وحسن أبو شرارة وفهد الجهني من الطائي ونور الرشيدي من الوحدة.

فريق الطائي الذي ودع الكثير من لاعبيه مع نهاية الموسم، أتم تعاقده مع الغاني برنارد مينساه والهولندي فيرجيل ميسيدان والتشيلي إنزو روكو والألماني روبرت باور وأخيراً الكرواتي ماركو دوقانيتش، وفي الجانب المحلي نشط الطائي هذا الصيف وتعاقد مع عبد الفتاح عسيري وراكان الشملان وإبراهيم النخلي وعبد الرحمن الحارثي وطارق عبد الله ومحمد مرزوق.

الرائد استهل صيفه بالتعاقد مع الجزائري أمير سعيود القادم من الطائي، قبل أن يضم إلى جواره كلاً من البرتغالي أندري مورييرا والسنغالي مامادو لوم والدولي الكاميروني عمر غونزاليس والنرويجي ماتياس نورمان القادم من نوريتش سيتي الإنجليزي.

كانت آخر صفقات الفيحاء هذا الصيف هي التعاقد مع الدولي المغربي عبد الحميد صابيري القادم من صفوف فيورتينيا الإيطالي، بالإضافة إلى الدولي البوسني جويكو سيميروت، والزامبي فاشكون ساكالا مقابل 4.65 مليون يورو.

خطف أبها اللاعب الدولي البولندي كريتشوفياك القادم من نادي الشباب، وتعاقد أيضاً مع المالي فرنسوا كامانو، وضم أيضاً المدافع الأرجنتيني فابيان نوغيرا، ومحلياً تعاقد مع محمد ناجي من الباطن ومحمد العوفي وصالح القميزي.

نجح فريق الوحدة بالتعاقد مع المهاجم ذي الخبرة الكبيرة، النيجيري أودين إيغالو الذي سبق له خوض تجربتين في الملاعب السعودية مع الشباب والهلال، كما ضم الدولي المغربي جواد الياميق مقابل 1.2 مليون يورو، وتعاقد مع الهولندي فيتو فان كرواي وأعاد لاعبه السابق المحترف الأسترالي كريج غودوين.

الخليج الذي نجح في ضمان البقاء بصعوبة في الموسم الماضي، ضم الثنائي البرتغالي بيدرو ريبوشو ومواطنه إيفو رودريغيز، بالإضافة إلى الأرجنتيني ليساندرو لوبيز والكوري الجنوبي وو يونغ يانغ القادم من السد القطري، والدولي البوسني إبراهيم سيهتش، والدولي المصري محمد شريف، واللاعب الألماني خالد ناري القادم من صفوف باوك اليوناني.

محلياً كانت تعاقدات الخليج متعددة، إذ أتم تعاقده مع سعيد آل حمسل وعبد الله السالم وخالد السميري وحمد العبدان وبندر المطيري وفواز الطريس ومنصور حمزي وعبد الإله هوساوي.

الحزم العائد مجدداً لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين، تعاقد مع البرتغالي أنطونيو جوزيه الشهير بـ«توزي» بالإضافة إلى البرازيلي فينيسوس دي سوزا، والتونسي أيمن دحمان والبرازيلي برونو فيانا، وفايز سليماني القادم من جزر القمر مقابل 1.5 مليون يورو، بالإضافة إلى الغامبي محمد بادموسي.

محلياً كان حراك الحزم كبيراً جداً، فتعاقد مع عمار النجار ويوسف المزيريب وتركي المطيري ويزيد البكر من التعاون، ونواف الحبشي ومحمد الثاني وطلال العبسي وخليل العبسي وماجد الغامدي، بالإضافة إلى الثلاثي الحاضر في اليوم الأخير من الميركاتو محمد أبو سبعان وريان الموسى وماجد قشيش.

الأخدود الذي ينافس للمرة الأولى في تاريخه بالدوري السعودي للمحترفين، أتم تعاقده مع الجورجي سولومون كفيركفيليا والبرازيلي باولو فيتور، والروماني فلورين تاناسي والإسباني أليكس كويادو، والكولومبي خوان بيدروزا والروماني أندريه بوركا والمصري أحمد مصطفى، وأخيراً حضر النيجيري سافيور غودوين.

الرياض الذي يعود للدوري بعد سنوات من الغياب اقتربت من العشرين عاماً، تعاقد مع كامبانيا حارس مرمى الباطن السابق، ووقع مع الزيمبابوي موسونا قادماً من الطائي، وتعاقد مع الروماني ألين توشكا ومواطنه دينو هوقو والمالي بيراما توري والإسباني خوان ميغيل لوبيز، والغابوني ديدي ندونغ بالإضافة إلى الجامايكي صاحب التجربة العريضة أنتوني غراي.


مقالات ذات صلة

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

رياضة سعودية مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا مدرب ضمك المقال (نادي ضمك)

ضمك يقيل مدربه البرتغالي أرماندو

أقال نادي ضمك مدرب الفريق البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا، وفقاً لمصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض) فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر (أرشيفية)

رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر

يسعى الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين لتجاوز الصعوبات التي يواجهها محلياً ورحيل لاعبين أساسيين عن صفوفه من أجل إثبات جدارته في «أبطال آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة)

الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
TT

الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)

تُوِّج الفارس الإماراتي سيف أحمد محمد علي المزروعي بكأس المعتدل للقدرة والتحمُّل، في ختام فعاليات بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل 2026، التي أُسدل الستار على منافساتها مساء الأحد في محافظة العُلا، بعد يومين من السباقات العالمية التي أكدت جاهزية الموقع لاستضافة بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

على صهوة الجواد «بوليون كوسيلو» أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً بزمن رسمي بلغ 7:23:43 (الشرق الأوسط)

وعلى صهوة الجواد «بوليون كوسيلو»، أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً، بزمن رسمي بلغ 7:23:43، في سباق حُسم بفارق ثانية واحدة فقط، متقدماً على الفارس البحريني محمد عبد الحميد الهاشمي، بينما حلَّ الإماراتي حمد عبيد راشد الكعبي في المركز الثالث، ليكتمل ترتيب منصة التتويج بعد منافسة محتدمة حتى الأمتار الأخيرة.

وشهد السباق الختامي مشاركة 95 فارساً من نخبة فرسان العالم، تنافسوا على تضاريس العُلا المتنوعة والصعبة، في ختام يومين من سباقات القدرة والتحمُّل عالمية المستوى التي أُقيمت يومي 7 و8 فبراير (شباط) 2026، وسط تنظيم عكس المستوى المتقدم للبطولة من الناحيتين الفنية والتشغيلية.

ونُظمت البطولة من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للفروسية، وباعتماد رسمي من الاتحاد الدولي للفروسية؛ حيث أكد اليوم الختامي مجدداً مكانة العُلا كوجهة عالمية رائدة لاستضافة منافسات القدرة والتحمُّل على مستوى النخبة.

سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل (الشرق الأوسط)

وكان سباق اليوم الأول «CEI2» لمسافة 120 كيلومتراً قد شهد احتفاظ الفارس السعودي مهند السالمي باللقب الذي أحرزه في نسخة 2025، بينما مثَّل سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً قمة منافسات البطولة، لما يتطلبه من مستويات عالية من التحمل البدني، والدقة التكتيكية، والانسجام التام بين الفارس وجواده.

وانطلقت مجريات السباق عبر مراحل عدة ومسارات متتالية، اختبرت قدرات المشاركين في التعامل مع المسافات الطويلة وتغيرات التضاريس، وسط مشاهد طبيعية استثنائية تعكس فرادة العُلا، بينما خضعت الخيول لفحوصات دقيقة في النقاط البيطرية بعد كل مرحلة، لضمان جاهزيتها واستمراريتها وفق أعلى المعايير المعتمدة.

وفي ختام يوم حافل بالإثارة، جاء حسم لقب كأس المعتدل بأسلوب مشابه لما شهدته منافسات السبت؛ حيث احتدم التنافس بين الفارسين المتصدرين حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن ينجح المزروعي في حسم الصدارة وانتزاع اللقب.

وقال المزروعي عقب التتويج: «إنه شعور لا يوصف بالفوز بالمركز الأول. كان المسار صعباً للغاية وحافلاً بالتحديات، ولكن الفائز الحقيقي في النهاية هو الحصان البطل. أعرف جوادي جيداً، فقد سبق له تحقيق الانتصارات، وقبل نحو 5 كيلومترات من خط النهاية أيقنت أنه لا يزال يمتلك مزيداً من الطاقة للمضي حتى النهاية».

واستمتع الجمهور في «قرية محمد يوسف ناغي للفروسية– الفرسان» بأجواء اليوم الختامي؛ حيث تنوعت الفعاليات الثقافية والعروض الحية والأنشطة العائلية، لتُكمل المشهد الرياضي الراقي بأجواء احتفالية نابضة بالحياة.

وقدَّم السباق الختامي لمحة واضحة عن مستوى المنافسة المرتقب، عند عودة نخبة فرسان العالم إلى العُلا للمشاركة في بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر المقبل.

وتُعد بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل جزءاً من تقويم «لحظات العُلا» 2025– 2026، وهو برنامج سنوي يحتفي بالعُلا كوجهة عالمية للرياضة والثقافة والتراث والتجارب المتكاملة.


دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

وضمن الهلال تأهله إلى ثمن النهائي بعد فوزه بجميع مبارياته الست الأولى، ويسعى إلى الإبقاء على سجله المثالي حين يحل، الاثنين، ضيفاً على الفريق الإماراتي الذي يحتل المركز الخامس بعشر نقاط، بفارق نقطة أمام الاتحاد السعودي الذي يستضيف الغرافة القطري التاسع (6 نقاط)، الثلاثاء.

الأهلي سيرتدي قميصه الأبيض المقلم بالأخضر فيما سيرتدي الوحدة قميصه العنابي (نادي الوحدة الإماراتي)

وحُسِمَت حتى الآن 4 بطاقات من أصل 8 مؤهلة إلى ثمن النهائي، فتأهل كل من تراكتور الإيراني والأهلي السعودي والوحدة الإماراتي بجانب الهلال الذي يبدو في وضع معنوي ممتاز في ظل تصدره أيضاً المحلي بفارق نقطة أمام النصر.

وستكون مهمة الأهلي صعبة جداً أمام الهلال رغم أنه استعد للمباراة بفوز كبير على الشارقة 4-1، الخميس، في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق نقطة عن العين، متجاوزاً أزمة الإصابات التي يعاني منها.

وما يزيد من صعوبة شباب الأهلي أن الهلال لم يتعرض للخسارة في آخر 20 مباراة له في دور المجموعات، في أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، حسب موقع الاتحاد الآسيوي للعبة.

وقال عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي: «أتمنى أن نبني على كل المكاسب التي خرجنا بها من مباراة الشارقة خلال الأسبوع الصعب الذي ينتظرنا حيث سنقابل الهلال (الاثنين) ثم الأهلي (السعودي) في الـ18 من الشهر الحالي».

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

وتابع: «شباب الأهلي يلعب كفريق ولا يتأثر بأي غيابات».

ويغيب المهاجم الإيراني سردار أزمون منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب كسر في كاحله، كما تعرض جناحه الأرجنتيني فردريكو كارتابيا للإصابة قبل مباراة الشارقة ومشاركته أمام الهلال غير مؤكدة، كما هي حال البرازيلي توماس ليما.

وفي الجهة المقابلة وباستثناء غياب مهاجمه الجديد الفرنسي كريم بنزيمة بسبب مشاركته في الدور نفسه مع الاتحاد، سيستفيد الهلال من بقية التعاقدات التي أبرمها في الميركاتو الشتوي.

وأشاد مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي بأداء لاعبيه عقب الفوز على الأخدود بسداسية نظيفة في الدوري المحلي، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مباراة قوية تميزت بالجدية والتنظيم العالي.

وقال: «لدينا خيارات عديدة في تشكيلة الفريق...»، معتبراً «أن المنافسة في دوري أبطال آسيا للنخبة مهمة جداً، والهلال يركّز عليها بشكل جدي، وأن الفريق سيعمل خلال المباراتين المتبقيتين للوصول إلى أفضل مستوى ممكن».

كما شدد إنزاغي على «أن تعزيز الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية كان عاملاً مهماً»، مضيفاً: «تمكنّا من تدعيم الفريق بشكل جيد ليظهر بقوة في المنافسة على كل البطولات».

ويحل الشرطة العراقي ضيفاً على ناساف كارشي الأوزبكي، حيث فقد الفريقان حظوظهما في التأهل، لتبقى المواجهة شرفية يسعى خلالها كل منهما لتحقيق فوزه الأول في البطولة.

ويحتل الشرطة المركز الحادي عشر وقبل الأخير برصيد نقطة واحدة، بينما خسر ناساف جميع مبارياته ويتذيل الترتيب دون نقاط.

أما المواجهة الثانية في اليوم نفسه، والتي ستخطف الأنظار بشكل كبير، فتجمع بين الأهلي السعودي، حامل اللقب، ومضيفه الوحدة الإماراتي.

ويمتلك الفريقان 13 نقطة، مع تفوق الأهلي بفارق الأهداف؛ حيث يسعى الوحدة، صاحب المركز الرابع، إلى التقدم في جدول الترتيب على حساب الأهلي الثالث.

ويطمح الأهلي، بقيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، إلى نقل تألقه المحلي إلى الساحة الآسيوية؛ إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن لقبه، خاصة في ظل الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها الفريق حالياً.

وكان الأهلي قد حقّق فوزاً محلياً على الحزم، ليواصل مطاردة الهلال المتصدر والنصر الوصيف في الدوري السعودي للمحترفين.

رياض محرز لحظة وصول الأهلي لأبوظبي (النادي الأهلي)

في المقابل، يأمل الوحدة أن يقوده مدربه الجديد السلوفيني داركو ميلانيتش لتحقيق نتائج أفضل، لا سيما بعد خروجه من بطولة كأس رئيس الدولة بخسارة غير متوقعة أمام دبي يونايتد، إلى جانب تعادله مع البطائح المتعثر في الدوري، لتتحول النتائج إلى أزمة حقيقية للفريق.

ويلعب الوحدة الإماراتي مع الأهلي السعودي الثالث في أبوظبي بحثاً عن تحسين المراكز بعدما ضمن الفريقان التأهل.

لاعبو الهلال لحظة الوصول لمطار دبي (نادي الهلال)

ويحتل الوحدة المركز الرابع برصيد 13 نقطة بفارق الأهداف عن الأهلي الثالث.

ويحل الشارقة الإماراتي الذي يحتل المركز الثامن الأخير المؤهل إلى ثمن النهائي ضيفاً على الدحيل القطري السابع في الدوحة وكلاهما يملك 7 نقاط، ما يعني أن لا مجال أمامهما للتفريط بأي نقطة.


لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
TT

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته روزنامة خانقة بدأت منذ نحو منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي واستمرت حتى مطالع فبراير (شباط) الحالي، خاض خلالها الفريق 7 مباريات في 24 يوماً، وهو إيقاع لم يكن التعاون يعتاده في تجاربه السابقة.

وفي خضم هذا الضغط، وجد المدرب شاموسكا نفسه أمام تحدٍ مزدوج: دمج 7 لاعبين جدد في منظومة فنية تحتاج إلى وقت، والتعامل في الوقت ذاته مع جدول مباريات لا يمنح أي مساحة للتنفس. أسماء مثل غابرييل تيكسيرا، ومارين بيتكوف، وفهد الرشيدي، دخلوا المنافسة الرسمية مباشرة دون مراحل تمهيدية كافية؛ مما انعكس سريعاً على أداء الفريق الذي بدا مرهقاً؛ وبطيئاً في التحول، وأقل قدرة في الحفاظ على نسقه المعتاد.

ازدحام المباريات ترك أثره الواضح على النتائج، حيث خسر التعاون 13 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال هذه الفترة القصيرة. بدأت السلسلة بالخسارة أمام الأهلي بنتيجة (2 - 1)، تلاها فوز وحيد على الرياض، ثم تعادلان أمام الحزم والخليج، قبل خسارتين متتاليتين أمام النصر والاتفاق بنتيجة (1 - 0)، في مشهد عكس تراجعاً واضحاً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الحسم.

اللافت أن هذا التراجع بدا أكبر وضوحاً في المباريات الكبرى، حيث افتقد التعاون الحدّة الهجومية المرتبطة غالباً بالجاهزية البدنية. اللعب كل نحو 3 أيام استنزف الفريق، وقلّل من تأثير التغييرات التي شملت رحيل عناصر مؤثرة مثل سلطان مندش ووليد الأحمد؛ مما جعل المنظومة أقل توازناً في اللحظات الحاسمة.

ولم يقتصر التأثير على الجانب البدني فقط، بل امتد إلى العامل الذهني والنفسي داخل المجموعة. تصريحات شاموسكا بعد المباريات كشفت عن مستوى غير معتاد من التوتر؛ إذ حمّل ما وصفه بـ«تسلسل الأخطاء التحكيمية» مسؤولية التعثر، مشيراً إلى إلغاء 3 أهداف في منعطفات مؤثرة. هذا الشعور بعدم العدالة، حين يقترن بالإرهاق البدني، غالباً ما يدفع بالفرق إلى فقدان السيطرة على أعصابها؛ مما أدخل التعاون في حالة من التشتت بين التركيز على اللعب والانشغال بالقرارات التحكيمية.

الجهاز الفني يحاول تصحيح المرحلة المقبلة قبل فوات الآوان (سعد الدوسري)

على صعيد القائمة، جاءت عملية الإحلال في توقيت بالغ الحساسية. انضمام قاسم لاجامي، وسيف رجب، إلى جانب المواهب الشابة، مثل محمد وكشيم القحطاني، تزامن مع ذروة ضغط المباريات. وبدلاً من أن يكونوا أدوات لتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين، وجدوا أنفسهم مطالبين بأدوار حاسمة دون فترات استشفاء كافية أو فرصة للدخول التدريجي في أفكار المدرب ومتطلبات المنظومة.

المشهد التعاوني بات محصوراً بين جبهتين ضاغطتين: جبهة التأقلم مع تغييرات واسعة شملت 11 لاعباً ما بين مغادر وقادم، وجبهة الروزنامة التي لم ترحم الفريق بدنياً، وأسهمت في تراجع مستويات بعض نجومه، وإصابة آخرين، لينعكس ذلك مباشرة على نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وهي هدف رئيسي وضعته الإدارة منذ بداية الموسم.

الأرقام الأخيرة تزيد الصورة قتامة؛ ففي آخر 9 مباريات، خسر التعاون 4 مواجهات، وتعادل في اثنتين، وحقق 3 انتصارات فقط. هذا التراجع لا يهدد فقط طموحه في المنافسة على اللقب أو الوصافة، بل قد يمتد ليطيح آماله في حجز المركز الثالث، الذي يضمن له بطاقة العبور إلى دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

أمام هذا الواقع، يبدو التعاون مطالباً بإعادة مراجعة حساباته سريعاً في الجولات المقبلة، سواء أكان على مستوى إدارة الأحمال البدنية، أم ترتيب الأولويات الفنية، إذا ما أراد إنقاذ موسمه والعودة إلى مسار المنافسة قبل فوات الأوان.