الدوري السعودي... رهان حقيقي ترجمته أرقام «سوق الانتقالات العالمية»

الأندية الـ18 أجرت تعاقدات كبرى وسط دعم مالي هائل من «برنامج الاستقطابات»

الصربي ميتروفيتش نجح بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الهلال في أولى مبارياته في الدوري (نادي الهلال)
الصربي ميتروفيتش نجح بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الهلال في أولى مبارياته في الدوري (نادي الهلال)
TT

الدوري السعودي... رهان حقيقي ترجمته أرقام «سوق الانتقالات العالمية»

الصربي ميتروفيتش نجح بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الهلال في أولى مبارياته في الدوري (نادي الهلال)
الصربي ميتروفيتش نجح بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الهلال في أولى مبارياته في الدوري (نادي الهلال)

لم يكن المشروع السعودي في صعود أسهم دوري كرة القدم إلى مصاف أفضل الدوريات الكبرى في العالم مجرد حديث عابر، بل كان رهانا حقيقيا يسنده عمل كبير ترجمته أرقام سوق الانتقالات الصيفية التي أغلقت الخميس، حيث نجحت الأندية السعودية في الحصول على دعم هائل من برنامج الاستقطابات التابع لرابطة الدوري.

خطف الدوري السعودي الأنظار هذا الصيف، وكان محط ترقب لمتابعي لعبة كرة القدم ووسائل الإعلام العالمية، كونه بات لاعبا رئيسا في المشهد العالمي، نظير الصفقات التي أتمها.

مع إغلاق الفترة الصيفية، سيكون الترقب والانتظار لموسم حافل ومثير مع الأسماء اللامعة التي سجلت حضورها مع الأندية المشاركة كافة، وتقدم «الشرق الأوسط» رصداً لصفقات هذا الصيف.

أتم الاتحاد سبع صفقات هذا الصيف، يتقدمها النجم الفرنسي كريم بنزيمة القادم من ريال مدريد الإسباني والمتوج بجائزة المهاجم الأفضل في العالم للعام الماضي، ولحق به مواطنه نغولو كانتي لاعب تشيلسي قبل أن ينضم البرتغالي جواو فيليبي (جوتا) بقرابة 30 مليون يورو، ثم البرازيلي فابينهو القادم من صفوف ليفربول الإنجليزي مقابل 46 مليون يورو، وأخيراً المدافع الإيطالي ذو الأصول البرازيلية لويس فليبي القادم من ريال بيتيس.

على الصعيد المحلي كانت خيارات حامل لقب الدوري السعودي للمحترفين في خمسة أسماء، يأتي أبرزهم الموهبة فيصل الغامدي، القادم من صفوف فريق الاتفاق، كما عزز الاتحاد صفوفه باللاعب حسن كادش وسلطان الفرحان وصالح العمري بالإضافة إلى حارس المرمى عبد الله المعيوف القادم من الهلال.

الاتفاق لمع نجمه في الميركاتو الصيفي (نادي الاتفاق )

النصر الذي حل وصيفاً لحامل لقب النسخة الأخيرة من الدوري، عزز صفوفه بالكرواتي مارسيلو بروزوفيتش مقابل 18 مليون يورو، بالإضافة إلى الإيفواري سيكو فوفانا بقيمة 25 مليون يورو، ثم السنغالي ساديو ماني مقابل 30 مليون يورو، والبرازيلي أليكس تيليس مقابل سبعة ملايين يورو، والبرتغالي أوتافيو مقابل ستين مليون يورو، بالإضافة إلى الإسباني لابورت مقابل 27.5 مليون يورو، فيما كان حراكه المحلي بصفقة وحيدة، وهي التعاقد مع اللاعب راغد النجار حارس المرمى القادم من التعاون.

اتجه الهلال إلى تغيير سبعة أسماء من عناصره في القائمة الخاصة باللاعبين المحترفين الأجانب، وأتم تعاقده مع قائد منتخب البرازيل نيمار مقابل 90 مليون يورو، وضم مواطنه مالكوم مقابل 60 مليون يورو، وحضر في صفوفه البرتغالي روبن نيفيز قادماً من وولفر هامبتون الإنجليزي مقابل 55 مليون يورو.

كما حضر الصربي سافيتش مقابل 40 مليون يورو ومواطنه ميتروفيتش مقابل 52.6 مليون يورو، فيما حصل السنغالي خاليدو كوليبالي القادم من صفوف تشيلسي الإنجليزي على 23 مليون يورو، ونال المغربي ياسين بونو حارس المرمى القادم من صفوف إشبيلية الإسباني 21 مليون يورو، أما على صعيد السوق المحلية، فأتم الهلال تعاقده مع حسان تمبكتي الذي يعدّ أبرز الأسماء المستهدفة هذا الصيف قادماً من الشباب بقيمة 11.5 مليون يورو، وتعاقد مع محمد الربيعي على أن يبدأ العقد من الفترة الشتوية.

الأهلي الذي عاد مجدداً لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين، بعد غيابه لعام إثر هبوطه لدوري الدرجة الأولى، عاش صيفاً ساخناً وتعاقد مع السنغالي ميندي حارس مرمى تشيلسي الإنجليزي مقابل 18.5 مليون يورو، بالإضافة إلى البرازيلي فيرمينو لاعب ليفربول الإنجليزي بانتقال حر، والفرنسي سانت ماكسيمان القادم من نيوكاسل الإنجليزي مقابل 27.2 مليون يورو، والجزائري رياض محرز القادم من مانشستر سيتي الإنجليزي مقابل 35 مليون يورو.

نجح الأهلي أيضاً في التعاقد مع اللاعب الإسباني الشاب فيجا مقابل 40 مليون يورو، والبرازيلي روجر إيبانيز مقابل 30 مليون يورو، فيما حصل التركي ميريح ديميرال على 20 مليون يورو، وحصل الإيفواري فرانك كيسي القادم من برشلونة على 12.5 مليون يورو.

وعلى جانب الصفقات المحلية، فقد تعاقد الأهلي مع سبعة أسماء يتقدمهم فراس البريكان من فريق الفتح، بالإضافة إلى سعد بالعبيد وسميحان النابت وفهد الرشيدي من التعاون، وعبد الله العمار من ضمك، وعبد الله عطيف من الهلال، وبسام الحريجي من الباطن.

الشباب الذي نشط متأخراً في سوق الانتقالات الصيفية، تعاقد مع الكولومبي كويلار مقابل 1.38 مليون يورو، والسنغالي حبيب ديالو مقابل 18 مليون يورو، والبلجيكي يانيك كاراسكو مقابل 15 مليون يورو، وأخيراً المغربي رومان سايس بنظام الإعارة من السد القطري.

وعلى صعيد الأسماء المحلية، تعاقد الشباب مع النجم الصاعد نواف الصبحي من فريق أبها، بالإضافة إلى ثنائي فريق الهلال عبد الله رديف وحمد اليامي بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم.

خاض التعاون صيفية مثالية في تاريخه، حيث تعاقد مع الغامبي موسى بارو قادماً من بولينا الإيطالي مقابل 8 ملايين يورو، والبرازيلي جيروتو مقابل أربعة ملايين يورو، وأيضاً البرازيلي جواو بيدرو ومواطنيه فلافيو دا سيلفا وماتيوس كاسترو.

فيصل الغامدي كان من أبرز الصفقات التي تمت بانتقاله للاتحاد (نادي الاتحاد)

وفي الجانب المحلي، عزز الفريق صفوفه بخدمات كل من وليد الأحمد وأحمد باحسين وسطام الروقي وعبد الملك الشمري وصالح الوحيمد وعبد الفتاح آدم.

أما فريق الفتح فقد أتم تعاقده مع الأرميني لوكاس زلارايان مقابل 2.75 مليون يورو، والبلجيكي جيسون ديناير، والأسترالي جوردان هاريسون، وأخيراً دجانيني تافاريس مهاجم الرأس الأخضر.

كان الاتفاق واحداً من ألمع الأندية الناشطة في سوق الانتقالات الصيفية، إذ استهل صيفيته بالتعاقد مع الإنجليزي ستيفين جيرارد لتولى تدريب الفريق في واحدة من أهم الخطوات التي أعقبتها صناعة فريق قوي بحضور الإنجليزي هندرسون القادم من ليفربول مقابل 14 مليون يورو، والأسكوتلندي جاك هيندري مقابل 6.9 مليون يورو، فيما كانت صفقة انتقال موسى ديمبيلي بانتقال حر، وكذلك تعاقد مع الهولندي فينالدم مقابل ثمانية ملايين يورو، والجامايكي ديماراي جراي مقابل 9.3 مليون يورو.

نادي ضمك، لم يتحرك كثيراً هذا الصيف لكنه تعاقد مع الدولي المصري طارق حامد القادم من نادي الاتحاد، والغامبي أسان سيساي القادم من ليتشي الإيطالي، بالإضافة إلى الكاميروني نكودو القادم من بشكتاش التركي، وأخيراً الروماني ستانشيو، وعلى الصعيد المحلي أتم النادي عددا من الصفقات، كان آخرها عبد الرحمن العبيد من الهلال وسنوسي هوساوي من الاتفاق وسلطان فقيهي وحسن أبو شرارة وفهد الجهني من الطائي ونور الرشيدي من الوحدة.

فريق الطائي الذي ودع الكثير من لاعبيه مع نهاية الموسم، أتم تعاقده مع الغاني برنارد مينساه والهولندي فيرجيل ميسيدان والتشيلي إنزو روكو والألماني روبرت باور وأخيراً الكرواتي ماركو دوقانيتش، وفي الجانب المحلي نشط الطائي هذا الصيف وتعاقد مع عبد الفتاح عسيري وراكان الشملان وإبراهيم النخلي وعبد الرحمن الحارثي وطارق عبد الله ومحمد مرزوق.

الرائد استهل صيفه بالتعاقد مع الجزائري أمير سعيود القادم من الطائي، قبل أن يضم إلى جواره كلاً من البرتغالي أندري مورييرا والسنغالي مامادو لوم والدولي الكاميروني عمر غونزاليس والنرويجي ماتياس نورمان القادم من نوريتش سيتي الإنجليزي.

كانت آخر صفقات الفيحاء هذا الصيف هي التعاقد مع الدولي المغربي عبد الحميد صابيري القادم من صفوف فيورتينيا الإيطالي، بالإضافة إلى الدولي البوسني جويكو سيميروت، والزامبي فاشكون ساكالا مقابل 4.65 مليون يورو.

خطف أبها اللاعب الدولي البولندي كريتشوفياك القادم من نادي الشباب، وتعاقد أيضاً مع المالي فرنسوا كامانو، وضم أيضاً المدافع الأرجنتيني فابيان نوغيرا، ومحلياً تعاقد مع محمد ناجي من الباطن ومحمد العوفي وصالح القميزي.

نجح فريق الوحدة بالتعاقد مع المهاجم ذي الخبرة الكبيرة، النيجيري أودين إيغالو الذي سبق له خوض تجربتين في الملاعب السعودية مع الشباب والهلال، كما ضم الدولي المغربي جواد الياميق مقابل 1.2 مليون يورو، وتعاقد مع الهولندي فيتو فان كرواي وأعاد لاعبه السابق المحترف الأسترالي كريج غودوين.

الخليج الذي نجح في ضمان البقاء بصعوبة في الموسم الماضي، ضم الثنائي البرتغالي بيدرو ريبوشو ومواطنه إيفو رودريغيز، بالإضافة إلى الأرجنتيني ليساندرو لوبيز والكوري الجنوبي وو يونغ يانغ القادم من السد القطري، والدولي البوسني إبراهيم سيهتش، والدولي المصري محمد شريف، واللاعب الألماني خالد ناري القادم من صفوف باوك اليوناني.

محلياً كانت تعاقدات الخليج متعددة، إذ أتم تعاقده مع سعيد آل حمسل وعبد الله السالم وخالد السميري وحمد العبدان وبندر المطيري وفواز الطريس ومنصور حمزي وعبد الإله هوساوي.

الحزم العائد مجدداً لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين، تعاقد مع البرتغالي أنطونيو جوزيه الشهير بـ«توزي» بالإضافة إلى البرازيلي فينيسوس دي سوزا، والتونسي أيمن دحمان والبرازيلي برونو فيانا، وفايز سليماني القادم من جزر القمر مقابل 1.5 مليون يورو، بالإضافة إلى الغامبي محمد بادموسي.

محلياً كان حراك الحزم كبيراً جداً، فتعاقد مع عمار النجار ويوسف المزيريب وتركي المطيري ويزيد البكر من التعاون، ونواف الحبشي ومحمد الثاني وطلال العبسي وخليل العبسي وماجد الغامدي، بالإضافة إلى الثلاثي الحاضر في اليوم الأخير من الميركاتو محمد أبو سبعان وريان الموسى وماجد قشيش.

الأخدود الذي ينافس للمرة الأولى في تاريخه بالدوري السعودي للمحترفين، أتم تعاقده مع الجورجي سولومون كفيركفيليا والبرازيلي باولو فيتور، والروماني فلورين تاناسي والإسباني أليكس كويادو، والكولومبي خوان بيدروزا والروماني أندريه بوركا والمصري أحمد مصطفى، وأخيراً حضر النيجيري سافيور غودوين.

الرياض الذي يعود للدوري بعد سنوات من الغياب اقتربت من العشرين عاماً، تعاقد مع كامبانيا حارس مرمى الباطن السابق، ووقع مع الزيمبابوي موسونا قادماً من الطائي، وتعاقد مع الروماني ألين توشكا ومواطنه دينو هوقو والمالي بيراما توري والإسباني خوان ميغيل لوبيز، والغابوني ديدي ندونغ بالإضافة إلى الجامايكي صاحب التجربة العريضة أنتوني غراي.


مقالات ذات صلة

من ينقذ الحكام السعوديين من التشكيك المستمر في نزاهتهم؟

رياضة سعودية الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)

من ينقذ الحكام السعوديين من التشكيك المستمر في نزاهتهم؟

في مشهد يبدو مألوفاً للشارع الرياضي السعودي، خصوصاً مع اشتداد حدة المنافسات في الموسم الكروي، شن مدربو أندية حرباً ضروساً ضد عدد من الحكام خلال الجولات.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)

الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

عاش سلمان الفرج، قائد نيوم والهلال "سابقا"، مشاعر مختلطة عقب المواجهة التي جمعت فريقيه القديم والجديد.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)

الدوري السعودي: جولة غامرة بالأهداف... و«الحمراء»

شهدت الجولة السادسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين حصيلة تهديفية قوية بلغت 29 هدفاً.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية لاعبو النصر يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة الأخيرة أمام الشباب (تصوير: عبد العزيز النومان)

بيان نصراوي: إداريو «ما قبل المشروع الرياضي» عادوا لممارسة التضليل في الأندية

أكّدت شركة نادي النصر أنها منذ بداية الموسم قد آثرت التجاوز عن حملات التشويش والتشكيك وإثارة الرأي العام الممنهجة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الأوروغوياني دانيال كارينيو المدير الفني للرياض (تصوير: نايف العتيبي)

كارينيو: هدف التعاون المبكر بعثر أوراقنا

أعرب المدير الفني للرياض، عن أسفه لخسارة فريقه أمام التعاون، مؤكداً أن استقبال هدف مبكر زاد من صعوبة المباراة وضاعف الضغوط على اللاعبين.

عبد العزيز الصميله (الرياض )

من ينقذ الحكام السعوديين من التشكيك المستمر في نزاهتهم؟

الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)
الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)
TT

من ينقذ الحكام السعوديين من التشكيك المستمر في نزاهتهم؟

الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)
الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)

في مشهد يبدو مألوفاً للشارع الرياضي السعودي، خصوصاً مع اشتداد حدة المنافسات في الموسم الكروي، شن مدربو أندية حرباً ضروساً ضد عدد من الحكام خلال الجولات التي أقيمت مؤخراً، حيث لا يخلو مؤتمر صحافي على الأرجح من التطرق للجانب التحكيمي، ما يفجر تساؤلات حول صدقية وجدوى هذا النوع من التصريحات وما إذا كان يراد بها إلقاء اللوم على شماعة التحكيم في تراجع مستويات بعض الفرق، أو أنه بالفعل هناك أخطاء فادحة غيرت مجرى مباريات حساسة في البطولة.

ألغواسيل مدرب الشباب شن هجوما لاذعا على التحكيم مؤخرا (تصوير: عيسى الدبيسي)

البرتغالي خيسوس مدرب النصر أشعل الصراع بين قطبي العاصمة، حيث قال إن فريقه لا يملك سياسة الضغط على الحكام مثل الهلال، في تلميحات فهمت على أنها مسيئة للنادي الأزرق الذي كان يدربه في الموسم الماضي.

فيما رد الهلال ببيان أكد فيه استنكاره الشديد للتصريحات الإعلامية للمدرب البرتغالي، واصفاً إياها بغير المسؤولة، مبيناً أنه بصدد التقدّم بشكوى رسمية للجهات المعنية، لاتخاذ ما يلزم حيال هذه التجاوزات، بما يضمن حفظ الحقوق وترسيخ مبادئ العدالة والاحترافية في الوسط الرياضي.

الإسباني إلغواسيل مدرب الشباب تحدث أيضاً بعد مواجهة النصر التي خسرها فريقه بنتيجة 3 - 2، مهاجماً الحكم محمد الهويش، قائلاً: «الحكم هو من منحهم الفوز حينما كانت المباراة متكافئة، ولا أريد أن أتحدث أكثر، أنتم جميعاً شاهدتم ما حدث في المباراة، ما حدث ظلم».

اشتداد المنافسة في البطولة يعني المزيد من الضغط على الحكام (تصوير: مشعل القدير)

هذا التصريح من مدرب الشباب لم يكن الوحيد، حيث أضاف: «أنا لم أتحدث إلا عمّا شاهدته في الملعب، وما شاهده كل من كان في الملعب، تخيّل أن كرة ليست مخالفة تُحتسب بطاقة صفراء ثانية ويُطرد لاعبك».

ورافق تصريحات إلغواسيل بياناً شبابياً غاضباً عبرت فيه إدارة نادي الشباب عن استنكارها وأسفها لتكرار الأخطاء التحكيمية المؤثرة التي شهدتها مباريات الفريق في دوري روشن السعودي للمحترفين خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن هذه الأخطاء شهدتها مباريات من أبرزها التعاون، إضافة إلى الأخطاء التي رافقت مواجهة النصر، التي كان لها أثر مباشر في تغيير مجريات المباراة ونتيجتها.

خيسوس مدرب النصر قال إن فريقه يفتقد لسياسة الضغط على الحكام بعكس منافسه (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وبيّنت إدارة الشباب أنها خاطبت لجنة الحكام بعد مباراة التعاون، مبدية استياءها من القرارات التحكيمية التي طالت الفريق، مطالبة بمراجعة القرارات المؤثرة التي غيّرت مجرى المباراة، إلى جانب تأكيد رغبة النادي في عدم تكليف الحكم وطاقمه لقيادة أي مواجهات مقبلة للفريق.

وأبدت الإدارة استغرابها من استمرار تكليف طواقم تحكيمية سبق أن كانت لها مواقف مؤثرة وسلبية مع الفريق في مواسم ماضية، ومن بينها حكم مباراة اليوم، الأمر الذي يثير تساؤلات حول معايير اختيار الحكام، خصوصاً في ظل أهمية المرحلة الحالية والحاجة الملحّة لرفع جودة المنظومة التحكيمية بما ينسجم مع تطلعات تطوير المنافسة.

وبحسب البيان، ستتقدم إدارة الشباب بخطاب رسمي إلى لجنة الحكام تطلب من خلاله عدم إسناد مباريات الفريق المقبلة إلى أي طواقم تحكيمية سبق أن كانت محل اعتراض من قبل النادي خلال الفترات الماضية، كما جددت الإدارة ثقتها الكاملة بلاعبي الفريق وقدرتهم على تجاوز كل التحديات وتحقيق تطلعات جماهير النادي.

خبراء التحكيم في القنوات التلفزيونية لم يتفقوا مع ما قاله إلغواسيل حول اعتراضه على حالة الطرد، حيث أيدوا ما ذهب إليه محمد الهويش في قراره، واتفق محمد فودة وسمير عثمان محللا «أكشن مع وليد» مع قرار الحكم.

وذهب عبد الله القحطاني المحلل التحكيمي لبرنامج «دورينا غير»، مع قرار الحكم الهويش بطرد سييرو لاعب الشباب بالإنذار الثاني، بداعي منع هجمة واعدة.

الهويش آخر من تعرضوا للهجوم الحاد بسبب أداءه (تصوير: عبدالعزيز النومان)

اتفاق الخبراء التحكيميين مع قرار حكم المواجهة الهويش يلغي أحقية إلغواسيل مدرب الشباب الذي وضع هذه الحالة عذراً لمهاجمة طاقم التحكيم.

وطرح ديس باكنغهام مدرب فريق الخلود، تساؤلاً في المؤتمر الصحافي عقب الخسارة من الأهلي، قائلاً: «لا أحب الحديث عن التحكيم والحكم يخطئ، لكن أنا أتساءل: ما الذي شاهده حكم تقنية الفيديو المساعد حتى يلغي الهدف؟ وأكرر الحكم ممكن أن يخطئ، لكن ليس بوجود التقنية وحكام مساعدين ومشاهدة اللقطة مرتين وثلاثاً».

وأضاف: «ما حدث كان محبطاً من الحكم لأننا قدمنا مواجهة كبيرة».

كوزاني حارس مرمى الخلود، وافق مدرب فريقه في الهجوم على ماجد الشمراني وطاقم التحكيم الذي أدار المواجهة، قائلاً: «أرى أن سبب خسارتنا يعود للحكم، لقد قدم مباراة سيئة، ولا أعلم إن كان بقصد أو من غير قصد، ولكن إذا كان الدوري يريد التطور، وكل من يعمل في كرة القدم هنا يسعى لأن يكون الدوري من بين الأفضل في العالم، فأعتقد أنه من الضروري تغيير مثل هذه الأمور، وهذا لا يجب أن يتكرر، حدث ذلك أمام الاتحاد والهلال، دائماً ما نلعب بنقص عددي، من المستحيل المنافسة بهذه الطريقة، واليوم عندما قدمنا مواجهة قوية أمام الأهلي قام الحكم بما قام به، وهذا الأمر لا يعجبني، حضرت إلى هذا الدوري للمنافسة، وعلى أساس أن الجميع متساوون، ولكن هذا الأمر يحتاج للمراجعة».

الخبراء التحكيميون في البرامج ذهبوا مع قرارات ماجد الشمراني في إلغاء هدف الخلود الذي كان إلغاؤه محل جدل لدى مدرب الفريق واللاعب، حيث اتفق محمد فودة وسمير عثمان وعبد الله القحطاني على صحة قرار الحكم بإلغاء الهدف بداعي وجود لاعب الخلود في موقف تسلل، فيما اتخذ جمال الغندور المحلل التحكيمي لبرنامج «المنتصف» موقف الحياد في الحالة، حيث قال إن «مهاجم الخلود ليس متسللاً، ولكن لا أستطيع أن أدلي بحكم نهائي في هذه الحالة، لأن خط التسلل غير ظاهر».

البرتغالي كونسيساو مدرب الاتحاد تحدث عن الحكام بعد مواجهة ضمك والاتحاد التي انتهت بالتعادل الإيجابي، بضرورة مواجهة ظاهرة إضاعة الوقت، قائلاً: «دربت في كثير من الأماكن، ولم أرَ مثل هذا الأداء، ولو كنت حكم المباراة لكان بإمكاني السيطرة عليها. مدرب فريق الخصم اعترف بأنهم يطبقون استراتيجية إضاعة الوقت، وهذه الظاهرة تفقد المواجهات الرتم والإيقاع السريع، حيث بدأت (فيفا) بحملة لمحاربة هذه الظاهرة من كأس العرب الذي أقيم مؤخراً في قطر، حيث طُبّق نظام جديد لتقليل إضاعة الوقت من قبل اللاعبين خلال المباريات، وقد أعلن رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن هذه التجربة التحكيمية الحديثة التي طبقت في البطولة، بهدف تعزيز سير اللعب ومنع التباطؤ المتعمد».

وفي المواجهة الأخيرة التي لعبها الاتحاد أمام الاتفاق، أشهر الحكم عبد الله العويدان بطاقة صفراء للحارس روداك لاعب فريق الاتفاق، بداعي تأخير الوقت في لعب ضربة المرمى، مما يعكس توجهاً حقيقياً لطواقم التحكيم في محاولة منع التباطؤ المتعمد وتأخير اللعب وإضاعة الوقت.


الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)
الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)
الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)

عاش سلمان الفرج، قائد نيوم والهلال «سابقا»، مشاعر مختلطة عقب المواجهة التي جمعت فريقيه القديم والجديد، وانتهت بفوز «الزعيم» بهدفين مقابل هدف ضمن منافسات الجولة الـ16 بمسابقة الدوري السعودي للمحترفين.

وقال الفرج في حديثه عقب المباراة لقناة «ثمانية»: قدمنا مباراة كبيرة أمام فريق بحجم الهلال، ولكن هدف التعادل المبكر الذي استقبلناه في بداية الشوط الثاني بعثر أوراقنا وألغى الكثير من مخططاتنا التكتيكية.

وأضاف: يستحق الهلال الفوز، وعلينا نحن العمل على تصحيح مسارنا في المواجهات القادمة، خاصة وأننا نزفنا نقاطاً كثيرة في المباريات الأخيرة، والمرحلة المقبلة تتطلب منا العودة سريعاً إلى الطريق الصحيح.

وحول التوازن الذي أحدثه وجوده في وسط الملعب والنهج التكتيكي الذي ظهر به نيوم، أوضح الفرج: لم يتغير الشيء الكثير في المنظومة، التغيير الحقيقي كان في حضور الفريق بتركيز عالٍ وجدية واضحة منذ الدقيقة الأولى.

وأردف: «دخلنا المباراة بعقلية الانتصار لتعويض الإخفاقات السابقة على أرضنا، ورغم أن التوفيق لم يحالفنا، إلا أن الروح التي ظهر بها اللاعبون تبشر بالأفضل في القادم من الأيام».

وعن مشاعره الخاصة بمواجهة فريقه السابق والتحية الحارة التي تلقاها من المدرج الهلالي، قال الفرج بنبرة عاطفية: «للأمانة، كنت أود تجنب هذا السؤال لصعوبة وصف ما بداخلي؛ كانت المشاعر متداخلة جداً. لست سعيداً بكوني لعبت ضدهم».

وأتم: «لكن هذه هي أحكام كرة القدم وحال الاحتراف، ولكنني سعيد بهذا الاستقبال. انتهى هذا اليوم على خير الحمد لله، وأتمنى كل التوفيق للهلال ولنا في القادم».


الدوري السعودي: جولة غامرة بالأهداف... و«الحمراء»

نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الدوري السعودي: جولة غامرة بالأهداف... و«الحمراء»

نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)

شهدت الجولة السادسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين حصيلة تهديفية قوية بلغت 29 هدفاً، 3 منها من نقطة الجزاء، في جولة لم تخلُ من الإثارة والقرارات التحكيمية الحاسمة بظهور 3 بطاقات حمراء لكل من حارس الاتحاد رايكوفيتش، ولاعب الشباب فنسنت سيرو، ومدافع التعاون متعب المفرج.

وواصل نادي الهلال هيمنته التاريخية بتحقيق فوزه العشرين أمام الفرق الصاعدة التي يواجهها للمرة الأولى بتخطيه عقبة نيوم بنتيجة 2-1، في ليلة شهدت وصول البرتغالي روبن نيفيز للمساهمة التهديفية العاشرة له هذا الموسم، منها 6 مساهمات في آخر 3 مباريات فقط، كما شهدت المواجهة توقيع المدافع حسان تمبكتي على أول أهدافه بقميص «الزعيم» في دوري المحترفين.

واستعاد النصر توازنه وأوقف سلسلة نتائجه السلبية بالفوز على جاره الشباب بعد غياب عن الانتصارات لأربع مباريات متتالية، حيث منح عبدالرحمن غريب فريقه ثلاث نقاط ثمينة بتسجيله أول أهدافه في الدوري هذا الموسم.

وعلى جانب آخر، واصل المهاجم الإنجليزي إيفان توني سلسلة توهجه مع الأهلي بالتسجيل للمباراة الخامسة على التوالي، رافعاً رصيده إلى 11 هدفاً.

وفي المقابل، تعثر الاتحاد أمام الاتفاق ليفشل في تحقيق انتصاره الثالث توالياً في مواجهاتهما المباشرة، وهي السلسلة التي غابت عن "العميد" منذ عام 2020.

وشهدت الجولة تألقاً لافتاً لمهاجم التعاون روجر مارتينيز الذي سجل "هاتريك" في شباك الرياض، مواصلاً هز الشباك للمباراة الثالثة توالياً ليصل إلى هدفه الـ12 في صراع الهدافين.

ودخل المدرب بريندان رودجرز تاريخ القادسية بتحقيقه أفضل بداية لمدرب في تاريخ النادي بدوري المحترفين، بعدم الخسارة في أول 6 مباريات وذلك بعد الفوز العريض أمام الحزم بنتيجة 5-1.

كما شهدت مواجهة الحزم انفراد خوليان كينونيس بلقب أكثر لاعبي القادسية مساهمة في الأهداف تاريخياً بالدوري بـ39 مساهمة (33 هدفاً و6 تمريرات حاسمة)، محطماً رقم بيسمارك فيريرا (38) في وقت قياسي وبعدد مباريات أقل بكثير.

واحتاج كينونيس 40 مباراة للوصول إلى هذا الرقم، بينما احتاج بيسمارك 73 مباراة للوصول إلى 38 مساهمة تهديفية.

ولأول مرة يخسر الحزم على أرضه أمام القادسية بدوري المحترفين بعد 3 مواجهات (فوز 1 وتعادل 2) وهي أطول سلسلة مباريات بملعبه دون خسارة أمام منافس واحد.

وفي سياق الأزمات الفنية، وصلت سلسلة غياب الفيحاء عن الفوز للمباراة السابعة على التوالي بعد التعادل مع ضمك بهدف لمثله.

كما استمر غياب الانتصارات عن مدرب النجمة ماريو سيلفا لـ15 مباراة، ومدرب الرياض دانيال كارينيو لـ7 مباريات.

وواصل الفتح سجله الجيد أمام الفرق الجديدة بتعادله مع النجمة الذي لا يزال يبحث عن فوزه الأول.

ولا يعرف الفتح الخسارة في آخر 5 مباريات لعبها أمام فرق واجهها للمرة الأولى على الإطلاق في المسابقة.

وأصبح جوشوا كينغ أكثر من سجل للخليج في موسم واحد بـ13 هدفاً، فيما اقترب زميله كوستاس فورتونيس من الرقم التاريخي لعبدالله السالم.

ووصل فورتونيس لـ31 مساهمة تهديفية خلال مسيرته مع الخليج وهو ثاني أكثر اللاعبين مساهمة في تاريخ الفريق بالمسابقة، خلف عبدالله السالم فقط (37).

أما جماهيرياً، فقد تصدرت مواجهة الاتحاد والاتفاق المشهد بـ28.363 مشجعاً، تلتها قمة النصر والشباب بـ13.388 مشجعاً، ثم لقاء نيوم والهلال الذي حضره 7.491 مشجعاً.