إيمينالو: مفاوضات محمد صلاح مجرد «مانشيتات» إعلامية… ولم نفكر في «دوري أبطال أوروبا»

النيجيري مايكل إيمينالو (الشرق الأوسط)
النيجيري مايكل إيمينالو (الشرق الأوسط)
TT

إيمينالو: مفاوضات محمد صلاح مجرد «مانشيتات» إعلامية… ولم نفكر في «دوري أبطال أوروبا»

النيجيري مايكل إيمينالو (الشرق الأوسط)
النيجيري مايكل إيمينالو (الشرق الأوسط)

كشف مايكل إيمينالو، المدير الرياضي في «رابطة الدوري السعودي للمحترفين»، أن الرضا كان حاضراً على سوق الانتقالات الصيفية في الأندية السعودية، موضحاً: «كنا نستطيع فعل المزيد».

واستغرب المدير الرياضي في «رابطة الدوري السعودي للمحترفين» الحديث عن لعب الأندية السعودية في «دوري أبطال أوروبا»، موضحاً: «لم أكن جزءاً من أية محادثة على أي مستوى اقترحت أي شيء من هذا القبيل، نحن سُعداء بما نحن عليه».

وعبر لقاء في إذاعة «توك سبورت»، أجاب المدير الرياضي عن استفسارات جيم وايت، وسايمون جوردن، مقدمَي الإذاعة، عن الطموحات وحضور محمد صلاح، واللعب المالي النظيف.

وطرح الإعلامي البريطاني الشهير جيم وايت أول الأسئلة، حيث وجّه سؤالاً قال فيه: «هل نجح الدوري بتحقيق أهدافه بجلب اللاعبين الذين يرغب بمجيئهم إلى السعودية؟»

أجاب مايكل إيمينالو: «نعم، بكل تأكيد، ربما كنا نستطيع فعل المزيد، لكن بعد وصول منتصف الليل بتوقيت السعودية، أعتقد أننا راضون تماماً عن العمل الذي قدّمناه، وأين يوجد الدوري حالياً على الخريطة العالمية، حيث تحصّلنا على لاعبيْن جيدين، لاعبين كبار، ومجموعة صحية من الأشخاص، البداية في نظري كانت جيدة». وقال جيم وايت: «ولكن لم تتحصلوا على محمد صلاح حيث كنتم ترغبون بالتوقيع معه، هل هذا صحيح؟»

أوضح إيمينالو عن هذه النقطة: «محمد صلاح أعتبره ابناً لي، لاعب أُقدّره بكثرة، وشخص أحترمه كثيراً عندما عملتُ معه في تشيلسي، لكن الدوري السعودي لا يتعلق فحسب بلفت الأنظار عبر المانشيتات الإعلامية، بل عن طريق القيام بالأمور بالطريقة الصحيحة والمناسبة، الشعور هو أن الصفقة لم تصل للاتفاق الكامل، رابطة دوري المحترفين السعودي سعيدة بما وصلنا إليه اليوم، ولن نغلق أي أبواب في المستقبل».

ووجّه الإعلامي جيم وايت سؤالاً آخر للمدير الرياضي، حيث قال: «ما ردُّك على من يقول إن الدوري السعودي ليس إلا خطراً على كرة القدم؟»، وأجاب المدير الرياضي لـ«رابطة دوري المحترفين» مايكل إيمينالو: «هذا الأمر غير صحيح، إذا زار أي منكم المملكة العربية السعودية، فسيشاهد جميع من زارها أن هذه الدولة شَغوف بكرة القدم، وهذا هو الدافع الرئيسي لكل هذا العمل، وهذا ما رغب قادة الدولة أن ينفذوه لسكان المملكة، حيث إن 80 في المائة من سكان السعودية يحبون كرة القدم، والرؤية هنا، بالنسبة لنا، أننا نستطيع تعزيز هذا القطاع في البلاد، حيث يعد القطاع أحد أكبر القطاعات في العالم، ووضع لاعبين كبار في الدوري سيجلب فقط الأمور الجيدة». ووجّه مالك نادي «كريستال بالاس» السابق والإعلامي سايمون جوردن، استفساراً للمدير حول قانون اللعب المالي النظيف، وإمكانية دخول السعودية به، للانسجام مع النظام الاقتصادي للعبة. وأجاب إيمينالو: «عملُنا في الرابطة هو أن نجعل العمليات احترافية أكثر، وأن نطور كفاءة الإدارة بصورتها العامة، والخطة هي إدخال الأنظمة الكروية العالمية، ولأجل هذا الأمر أنا موجود هنا».

وقاطع سايمون جوردن، المدير الرياضي للرابطة، حيث قال: «هل وصولكم لهذا الأمر قريب؟ وهل ترى الوصول إلى كفاءة الإنفاق ممكناً؟ لأن ما نراه هو إنفاق غير طبيعي للأموال؟».

لكن النيجيري إيمينالو أجاب: «أتفهّم سؤالك، لكنني لا أتفق مع نظرتك للأمر؛ فهو ليس محض صرف للأموال، هذه خطة مُحكَمة ومتقَنة، وجرى التخطيط لها منذ مدة طويلة جداً، نحن نحاول الوصول إلى التنظيم الأقصى في كرة القدم، وإيصال الكرة السعودية للمستوى العالمي، هناك دوريات كثيرة ستنظر إلى البريميرليغ وتقول إنهم يدفعون بشكل مُبالَغ فيه، وهذا التفكير موجود».

وعند سؤاله من جانب سايمون جوردن الذي قال: «هل الشيء الوحيد الذي تقدمونه هو المال؟»، أجاب إيمينالو: «لا، هذا الأمر ليس صحيحاً، لكن سيجري اعتبار الأمر صحيحاً لأن هذا ما حدث، حينما كان الناس يذهبون في التسعينات الميلادية إلى الدوري الإيطالي، كانوا يذهبون لأجل الأموال، ولكن مع تلك القوة الاقتصادية، تأتي الجودة، الطموح، والإمكانيات، والقدرة على التطور، وهذا سيتطور تلقائياً، الحافلة التي نسير بها هي حافلة الطموح، حافلة استغلال الفرص وتطويرها، وهنا تنطبق الحال على الدوري السعودي، هذه الحافلة ستجلب الجودة معها تلقائياً».

وعن «الهدف الأسمى الذي يجعلكم تفعلون كل هذا»، كما طرح سايمون جوردن سؤاله، قال إيمينالو: «هو تقديم شيء لمواطني وسكان المملكة العربية السعودية، من خلال هذا الأمر يمكنهم الاستمتاع بالرياضة التي يحبونها، الأمر الآخر نحن في مجال عمل يمكننا التطور فيه، وأن نقوم بالعمل بصورته الصحيحة، ونريد أن ننافس بهذا الدوري على مستوى العالم، ليكون أحد أفضل الدوريات، نريد التطور من كوننا أفضل دوري في آسيا لأحد أفضل دوريات العالم».

وأكمل حديثه: «نريد أن نترك بصمة، وفي الوقت نفسه نريد احترام القواعد والتنظيمات والأساسات التي تقوم عليها لعبة كرة القدم، هدفنا هو أن نكون أحد أفضل دوريات العالم، وأن نطور اللعبة عالمياً».

وحول المشاركة في «دوري أبطال أوروبا» أجاب مايكل إيمينالو: «لا أعلم من أين جاءت هذه الفكرة، هذا حُلم بعيد المنال لم يفكر فيه أي منا، على الأقل، لم أكن جزءاً من أية محادثة على أي مستوى اقترحت أي شيء من هذا القبيل، نحن سُعداء بما نحن عليه».

واستمرّ إيمينالو في حديثه عن هذه النقطة: «نعتقد أن كرة القدم مِلك للجميع، وأن كرة القدم رفيعة المستوى مِلك للجميع، كما هي الحال مع كأس العالم في قطر، كانت هناك شكوك ومخاوف، وانتهى بها الأمر إلى أن تكون واحدة من أفضل بطولات كأس العالم على الإطلاق».

وختم المدير الرياضي حديثه عن فكرة اللعب في «دوري أبطال أوروبا»: «لا نشعر بأننا بحاجة إلى التحقق من صحة دوري أبطال أوروبا ليكون واحداً من أفضل الدوريات في العالم، لا تحتاج كرة القدم إلى التحقق من صحة دوري أبطال أوروبا لكي تُعتبر مثيرة للاهتمام ورائعة. لقد لعبتها على أسس ملموسة في نيجيريا في ولايتي المحلية، وخرجت للعب أمام 20000 شخص شاهدوا الدورات التدريبية وحدها»، مضيفاً: «لقد انخفض منذ ذلك الحين بسبب تأثير كرة القدم والتكنولوجيا الأوروبية وتدفق كرة القدم، تتغير الأمور وتتطور، لكن كرة القدم هي كرة القدم، وستكون كرة القدم رائعة، سواء لعبت في المملكة العربية السعودية أم في أنغولا أم في ميونيخ أم هنا في لندن، سيكون الأمر ممتعاً ويستحق كل شخص الحق في رؤية لاعبيه الأكثر إعجاباً يلعبون مباشرة». وحول فرص «الدوري السعودي» الذي احتل المركز الثاني عالمياً، أجاب مايكل إيمينالو: «في كل مجال أنت تجد الفرص وتحاول استغلالها، كان لدينا عدد من الخطط بالطريقة التي نحاول إيصال الدوري فيها للعالمية، ولكن حينما أتيحت الفرصة لتطوير جودة اللاعبين، ذهبنا لاستغلالها».


مقالات ذات صلة

الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

رياضة عالمية صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

اقترب ليل أكثر من حجز بطاقته الى مسابقة دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل بفوزه الثمين خارج قواعده على باريس أف سي 1-0.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)

الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

ضمن فريق فياريال مقعده في دوري أبطال أوروبا بالموسم المقبل "إكلينيكيا" بعد فوز ثمين على ضيفه سيلتا فيغو  بنتيجة 2 / 1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

حكيمي وفيتينيا يدعمان صفوف سان جيرمان أمام بايرن

تلقى باريس سان جيرمان ومدربه أنباء سارة قبل يومين من استضافة بايرن ميونيخ الألماني على ملعب حديقة الأمراء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرحة لاعبات آرسنال بالفوز التاريخي على ليون (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا للسيدات»: آرسنال يحقق فوزاً «تاريخياً» على أولمبيك ليون

قلَب آرسنال الإنجليزي تأخره بهدف إلى فوز 2 - 1 على ضيفه أولمبيك ليون الفرنسي الأحد، ليحقق انتصاراً تاريخياً بذهاب ما قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا للسيدات».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية حكم الساحة السويسري ساندرو شيرر (اليويفا)

السويسري شيرر حكماً لموقعة سان جيرمان وبايرن

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) طاقم التحكيم الذي سيدير المباراة المرتقبة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.