أحيا الملك تشارلز الثالث، الجمعة، الذكرى السنوية الأولى لرحيل والدته الملكة إليزابيث الثانية وإعلانه ملكاً، بصلاة في كنيسة صغيرة، بينما دوّت طلقات مدافع في جميع أنحاء المملكة المتحدة لهذه المناسبة.
في الثامن من سبتمبر (أيلول) 2022 رحلت الملكة إليزابيث الثانية عن 96 عاماً في قصر بالمورال في اسكوتلندا؛ حيث كانت تمضي موسم الصيف على ما جرت به العادة. وبدأت عندها مرحلة حداد وطني انتظر خلالها مئات آلاف البريطانيين لعشرات الساعات في طوابير لإلقاء نظرة الوداع على ملكتهم التي تولت العرش لأطول مدة في تاريخ الملكية البريطانية.

وطوت المملكة المتحدة والأمم الأربع عشرة التي يرأسها العاهل البريطاني، بذلك صفحة من تاريخها، واعتلى تشارلز الثالث العرش في سن متقدمة؛ إذ يبلغ الآن 74 عاماً.
بمناسبة الذكرى الأولى لوفاة الملكة لم تقم مراسم عامة كبيرة.
فقد توجه الملك وزوجته كاميلا المقيمان حالياً في بالمورال، مواصلين بذلك التقليد الذي أرسته إليزابيث الثانية، إلى كنيسة كريستي كيرك الصغيرة، حيث اعتادت الأسرة الملكية أن تصلّي منذ عهد الملكة فيكتوريا.

وشاركا في صلاة ثمّ تحدثا مع موظفي الدارة الملكية الذين اجتمعوا في محيط الكنيسة.
ولي العهد الأمير ويليام وزوجته كاثرين، كتبا على منصة «إكس» (تويتر سابقًا) الجمعة: «نتذكّر اليوم الحياة الاستثنائية والإرث اللذين تركتهما صاحبة الجلالة الراحلة الملكة إليزابيث. كلّنا مشتاقون إليك».
ودوّت طلقات مدفع من متنزه هايد بارك وبرج لندن، وكذلك في بلفاست وإدنبره، بينما دقّت أجراس كاتدرائية ويستمنسر ظهراً. ووضع زوّار باقات أزهار أمام بوابات قصر باكنغهام.

وكشفت الحكومة قبل أيام عن مشروع لإقامة «نصب دائم» سيدشن في 2026 في الذكرى المئوية لولادة إليزابيث الثانية.
وقال تشارلز الثالث في رسالة سجلت في الذكرى، وتصدرت عناوين الصحف: «نتذكر بكثير من الحب حياتها المديدة وخدماتها المتفانية وكل ما مثلته لكثر منا... أنا ممتن للغاية أيضاً للحب والدعم اللذين عُبر عنهما لزوجتي ولي شخصياً خلال السنة المنصرمة، بينما كنا نبذل قصارى جهدنا لنكون في خدمتكم جميعاً».
وبعدما أمضى سنوات طويلة منتظراً اعتلاء العرش، شهدت السنة المنصرمة بالنسبة لتشارلز محطات عدة منها تعيين أول رئيس للوزراء في عهده وأول كلمة بمناسبة عيد الميلاد عبر فيها عن تعاطفه مع الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في خضم أزمة غلاء المعيشة.
وأظهر استطلاع أخير للرأي أن 59 في المائة من البريطانيين يرون أن الملك "يبلي بلاءً حسناً" في مقابل 17 في المائة يرون عكس ذلك.
وشوهد الأمير هاري، شقيق الأمير ويليام، في قصر وندسور وهو يزور قبر جدّته.

وقال رئيس الوزراء ريشي سوناك إن قلوب الأمة ستكون مع تشارلز وعائلته في هذه «الذكرى المهيبة». أضاف: «خلال عام واحد، تبين أن نطاق الحياة التي أفنتها جلالة الملكة الراحلة في خدمة البلاد كبير. يبدو إخلاصها لشعوب المملكة المتحدة ودول الكومنولث قوياً. وسيستمر تنامي عرفاننا لهذه الحياة الاستثنائية من التفاني والإخلاص».
