ميسي يسعى للاحتفال بمباراته الأوروبية المائة مع برشلونة أمام روما.. وتشيلسي لاستعادة الثقة

بايرن ميونيخ يحل ضيفًا على أولمبياكوس.. واختبار صعب لآرسنال في مواجهة دينامو زغرب في دوري الأبطال اليوم

ميسي يستعرض بالكرة في تدريبات برشلونة استعدادا لخوض مباراته المائة بدوري الأبطال (إ.ب.أ)  -  مورينهو ولاعبوه يتطلعون لمصالحة جماهير تشيلسي (أ.ف.ب)  -  سانشيز مهاجم آرسنال المتألق (رويترز)
ميسي يستعرض بالكرة في تدريبات برشلونة استعدادا لخوض مباراته المائة بدوري الأبطال (إ.ب.أ) - مورينهو ولاعبوه يتطلعون لمصالحة جماهير تشيلسي (أ.ف.ب) - سانشيز مهاجم آرسنال المتألق (رويترز)
TT

ميسي يسعى للاحتفال بمباراته الأوروبية المائة مع برشلونة أمام روما.. وتشيلسي لاستعادة الثقة

ميسي يستعرض بالكرة في تدريبات برشلونة استعدادا لخوض مباراته المائة بدوري الأبطال (إ.ب.أ)  -  مورينهو ولاعبوه يتطلعون لمصالحة جماهير تشيلسي (أ.ف.ب)  -  سانشيز مهاجم آرسنال المتألق (رويترز)
ميسي يستعرض بالكرة في تدريبات برشلونة استعدادا لخوض مباراته المائة بدوري الأبطال (إ.ب.أ) - مورينهو ولاعبوه يتطلعون لمصالحة جماهير تشيلسي (أ.ف.ب) - سانشيز مهاجم آرسنال المتألق (رويترز)

يستهل برشلونة حملة الدفاع عن لقب دوري أبطال أوروبا في سعيه كي يصبح أول فريق يحتفظ بالكأس القارية المرموقة منذ ميلان الإيطالي عام 1990، من الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية عندما يحل ضيفا على روما اليوم في الجولة الأولى من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا. ويبدأ بايرن ميونيخ الألماني بطل عام 2013 مغامرته الثالثة في المسابقة القارية العريقة بقيادة مدربه الإسباني جوزيب غوارديولا من خارج العاصمة البافارية عندما يحل ضيفا على أولمبياكوس اليوناني، فيما يسعى تشيلسي الإنجليزي بطل عام 2012 إلى استعادة التوازن بعد بدايته الأسوأ في الدوري المحلي عندما يستضيف ماكابي تل أبيب الإسرائيلي.

* المجموعة الخامسة
في المباراة الأولى عن المجموعة الخامسة، يستهل برشلونة حملة الدفاع عن لقبه من الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية بعد أكثر من 3 أشهر على تتويجه باللقب الخامس في تاريخه في المسابقة على الملعب الأولمبي في العاصمة الألمانية برلين.
ويمني برشلونة النفس بمواصلة سيطرته على المسابقة وأن تكون الأراضي الإيطالية فأل خير عليه لتكرار إنجاز ميلان عامي 1989 و1990 علما بأن المباراة النهائية للنسخة الحالية ستقام على ملعب الأخير سان سيرو في ميلانو. ويملك برشلونة مقومات البطل كونه احتفظ بقوته الهجومية الضاربة المتمثلة في الثلاثي المرعب الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار. فقد سجل الثلاثي بمفرده 122 هدفا الموسم الماضي في طريقه إلى إحراز لقب دوري أبطال أوروبا بالإضافة إلى ثنائية الدوري والكأس محليا. وستكون مباراة اليوم الـ100 لميسي في المسابقة القارية العريقة بألوان برشلونة علما بأنه يتقاسم الرقم القياسي في عدد الأهداف مع نجم ريال مدريد الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو برصيد 77 هدفا. ويعد النجم الأرجنتيني خامس أكثر لاعب في برشلونة يخوض مباريات في المشوار الأوروبي بعد كل من تشافي هرنانديز 157 وكارليس بويول 120 وفيكتور فالديز 110 وأندريس إنييستا 109. وقال لاعب الوسط إنييستا «نعلم بالفعل مدى صعوبة الوضع عندما تحاول الدفاع عن لقب دوري الأبطال». وأضاف إنييستا، الذي يحمل شارة قائد الفريق بعد انتقال تشافي هيرنانديز هذا الصيف إلى فريق السد القطري: «عندما تكون حامل اللقب، يسعى الجميع للتغلب عليك. إنهم يتحلون بدافع وحافز أكبر للتغلب عليك.. وأيضا، بعد الفوز باللقب، يعلم الجميع طريقة لعبك ونقاط قوتك ونقاط ضعفك». وأشار «لكننا سنبذل قصارى جهدنا. نعلم أن الأمر لن يكون سهلا ولكننا سنحاول».
ولم يغير الفريق الكاتالوني جلده كثيرا هذا الصيف كونه يعاني من عقوبة فرضها عليه الاتحاد الدولي بسبب التعاقد مع اللاعبين القاصرين، واقتصر تجديد دمائه على لاعب الوسط التركي إردا توران والظهير أليكس فيدال من أتلتيكو مدريد وإشبيلية على التوالي، لكنهما لن يستطيعا اللعب حتى انتهاء العقوبة في يناير (كانون الثاني) المقبل. وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى مدرب برشلونة الحالي لويس إنريكي كونه سيحل ضيفا على الفريق الذي أشرف على إدارته الفنية موسم 2011 - 2012. والتقى الفريقان وديا هذا الصيف وفاز برشلونة بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها ميسي والكرواتي إيفان راكيتيتش ونيمار. ويدخل برشلونة المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه الثمين على مضيفه أتلتيكو مدريد بطل الدوري المحلي الموسم قبل الماضي 2 - 1. والذي يدين به إلى ميسي بالتحديد كونه سجل هدف الفوز بعد دخوله في الشوط الثاني. ويتحدث الرقم القياسي الأخير للنادي الكاتالوني عن نفسه فقد حقق الفوز 4 مرات في 6 مباريات خارج القواعد وسجل في كل منها، لكن الرقم القياسي للنادي أمام الأندية الإيطالية ليس كذلك حيث فاز برشلونة مرة واحدة في زياراته الست الأخيرة لإيطاليا عندما تغلب على ميلان 3 - 2 في دور المجموعات موسم 2011 - 2012. و6 مرات خارج القواعد في 20 مواجهة لأندية الدرجة الأولى (السيري أ).
ويسعى روما الذي عاد بدوره بفوز ثمين من خارج القواعد محليا على حساب فروزينوني 2 - صفر، هو الثاني له على التوالي بعد تغلبه على يوفنتوس حامل اللقب ووصيف بطل المسابقة القارية 2 - 1، إلى تكريس الأفضلية الإيطالية في القواعد أمام الفريق الكاتالوني واضعا نصب عينيه تفادي السقوط المذل على أرضه أمام بايرن ميونيخ 1 - 7 الموسم الماضي عندما عادوا إلى المسابقة القارية الأم بعد غياب 3 أعوام. وعزز مدرب روما الفرنسي رودي غارسيا خط هجوم فريق العاصمة بالتعاقد مع البوسني أدين دزيكو والإسباني ياغو فالكيه والمصري محمد صلاح وبالتالي سيعقد عليهم آمالا كبيرة إلى جانب الأرجنتيني خوان ايتوربي والعاجي جرفينهو والمخضرمين قائده الأسطوري فرانشيسكو توتي والمالي سيدو كيتا.
وفي المجموعة ذاتها، يأمل باير ليفركوزن في استغلال عاملي الأرض والجمهور لكسب أول 3 نقاط في سعيه إلى تكرار إنجازه الموسم الماضي على الأقل عندما بلغ الدور ثمن النهائي. ويبدو باير ليفركوزن بقيادة مدربه روجر شميدت صعب المراس على أرضه قاريا كونه فاز في 5 مباريات من أصل 6 على ملعب باي أرينا ودخل مرماه هدفان فقط في آخر 12 مباراة له على أرضه، وبالتالي سيحاول إضافة باتي بوريسوف إلى قائمة ضحاياه آخرهم لاتسيو الإيطالي (3 - صفر) في إياب الملحق.
وهي المرة الخامسة التي يشارك فيها باتي بوريسوف في دور المجموعات دون أن ينجح في تخطيه، وهو يعول على خبرة قائده المخضرم ألكسندر هليب الذي يعرف جيدا كرة القدم الألمانية بحكم دفاعه عن ألوان شتوتغارت وفولفسبورغ.

* المجموعة السادسة
وفي أثينا، يحل بايرن ميونيخ ضيفا ثقيلا على أولمبياكوس ضمن المجموعة السادسة. ويبدأ غوارديولا موسمه الثالث والأخير على الأرجح مع الفريق البافاري في المسابقة الأوروبية وهو يدرك جيدا أن تكرار إنجاز عام 2013 (الثلاثية التاريخية، الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أووربا) وحده يشبع رغبات البافاريين. واعترف غوارديولا الذي ينتهي عقده مع الفريق البافاري في نهاية الموسم، أن «الثلاثية هي الأهم»، مبديا رغبته في لقب قاري جديد إلى سجله المرصع بالألقاب. وحقق غوارديولا (44 عاما) نجاحات رائعة مع فريقه الأم برشلونة وقاده إلى اللقب القاري مرتين عامي 2009 و2011، بيد أن مشواره مع الفريق البافاري توقف في دور الأربعة مرتين الأولى أمام ريال مدريد موسم 2013 - 2014. والثانية الموسم الماضي أمام برشلونة بالذات. وطالب غوارديولا الساعي إلى قيادة بايرن ميونيخ إلى إنجاز فريد من نوعه من خلال التتويج باللقب الرابع على التوالي في الدوري الألماني (البوندسليغا)، لاعبيه بضرورة «تقديم أفضل ما لديهم بنسبة 100 في المائة» لتلميع الصورة المخيبة التي ظهروا بها في المباراة الأخيرة محليا عندما تخلفوا صفر - 1 أمام جاره أوغسبورغ قبل الفوز بشق النفس 2 - 1. وقال المهاجم توماس مولر: «هدفنا الرئيسي كان وسيبقى مسابقة دوري أبطال أوروبا»، فيما صرح المدافع جيروم بواتنغ أنه «بالنسبة إلى أولمبياكوس ستكون المباراة مهمة جدا وسيلعبون بقتالية وسيبذلون كل ما في وسعهم من أجل حرماننا من الفوز»، مضيفا: «يتعين علينا التركيز جيدا وأن نظهر رغبتنا في تحقيق الفوز». ويعاني الفريق البافاري من غياب عنصرين مهمين بسبب الإصابة هما الفرنسي فرانك ريبيري والهولندي آريين روبن، بيد أن غوارديولا بإمكانه الاعتماد على الدولي ماريو غوتزه العائد بعد تعافيه من الإصابة التي حرمته من المشاركة في المباراة الأخيرة ضد أوغسبورغ. ولن تكون مهمة بايرن ميونيخ سهلة أمام أولمبياكوس بقيادة مدربه الجديد البرتغالي ماركو سيلفا خاصة أن الفريق اليوناني الذي يخوض غمار دور المجموعات للعام الخامس على التوالي لم يخسر على أرضه في المباريات الـ11 الأخيرة في مختلف المسابقات.
وفي المجموعة ذاتها، يأمل آرسنال الإنجليزي في العودة بالنقاط الثلاث من العاصمة الكرواتية زغرب عندما يحل ضيفا على فريقها المحلي دينامو. والتقى الفريقان في الدور التمهيدي الثالث للمسابقة موسم 2006 - 2007 وخرج الفريق اللندني فائزا 5 - 1 في مجموع المباراتين. وتبدو حظوظ الفريق اللندني كبيرة للفوز في المباراة بالنظر إلى معنويات لاعبيه العالية عقب فوزين متتاليين محليا على حساب نيوكاسل وستوك سيتي.

* المجموعة السابعة
وفي المجموعة السابعة، يطمح تشيلسي إلى استعادة التوازن بعد نتائجه المخيبة في مستهل حملة الدفاع عن لقبه المحلي عندما يستضيف ماكابي تل أبيب على ملعب ستامفورد بريدج. ويرصد رجال المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو الفوز الثاني لهم هذا الموسم بعدما ذاقوا حلاوته مرة واحدة في مبارياته الخمس المحلية حيث منوا بثلاث هزائم بينها اثنتان متتاليتان أمام ضيفه كريستال بالاس 1 - 2 ومضيفه إيفرتون 1 - 3. حيث باتوا يتخلفون بفارق 11 نقطة عن مانشستر سيتي المتصدر (5 انتصارات من 5 مباريات). وفي المجموعة ذاتها، يلعب دينامو كييف الأوكراني مع ضيفه بورتو البرتغالي في مهمة صعبة لأصحاب الأرض كون ضيوفهم لم يخسروا في زياراتهم الست الأخيرة لأوكرانيا.

* المجموعة الثامنة
وفي المجموعة الثامنة، يلتقي فالنسيا الإسباني مع زينيت سان بطرسبورغ الروسي في مواجهة بنكهة برتغالية كون مدربي الفريقين هما البرتغاليين نونو (فالنسيا) وأندريه فيلاش بواس (زينيت). ويعرف المدربان بعضهما جيدا كونهما عملا مع الجهاز الفني لمورينهو عندما كان الأخير يدرب بورتو: بواس كمساعد ونونو كمدرب لحراس المرمى. وفي المجموعة ذاتها، يلعب لاغانتواز البلجيكي مع ليون الفرنسي في مباراة متكافئة.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».