حكومة كردستان تصعّد بشأن الموازنة المالية وتهدئ في كركوك

تغريدة بارزاني بشأن «العراق» تثير استياء في بغداد

صورة نشرها موقع حكومة إقليم كردستان العراق من اجتماع مجلس الوزراء اليوم
صورة نشرها موقع حكومة إقليم كردستان العراق من اجتماع مجلس الوزراء اليوم
TT

حكومة كردستان تصعّد بشأن الموازنة المالية وتهدئ في كركوك

صورة نشرها موقع حكومة إقليم كردستان العراق من اجتماع مجلس الوزراء اليوم
صورة نشرها موقع حكومة إقليم كردستان العراق من اجتماع مجلس الوزراء اليوم

صعّدت قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني بشأن حصة الكرد من الموازنة المالية، في الوقت الذي بدا أنها تستجيب لمحاولات تهدئة الأوضاع في مدينة كركوك.

وأصدرت حكومة الإقليم بياناً تفصيلياً بشأن حصة كردستان من الموازنة المالية لثلاثة أعوام مقبلة بدءا من 2023 التي لم تتسلمها حكومة الإقليم حتى الآن.

وأثارت تغريدة لرئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني بشأن الموازنة استياء لدى نواب وسياسيين عراقيين كونها تتضمن مطالبة «العراق» لا بغداد مثلما هو معتاد في المخاطبات الرسمية بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة الإقليم في أربيل.

وعقب اجتماع مجلس وزراء الإقليم، كتب بارزاني على موقع «إكس»: «لقد مررنا الموازنة الاتحادية على أساس الحقوق والواجبات وأدينا ما علينا من التزامات وواجبات والآن يجب على العراق إرسال الاستحقاقات المالية لإقليم كردستان».

وتحولت مفردة «العراق» التي وردت في تغريدة بارزاني إلى مادة سجالية في عدد من المواقع والوكالات بين نواب وساسة وإعلاميين عراقيين ونظرائهم من الكرد من منطلق أن كردستان إقليم تابع للعراق وليس دولة منفصلة، كما أن العلاقة بين بغداد وأربيل تقوم على أساس الفيدرالية لا الكونفدرالية».

وفيما بدا أن ورود مفردة «العراق» ضمن في منشور بارزاني بدت زلة لسان غير مقصودة لكن لا حكومة الإقليم ولا رئيسها مسرور بارزاني أصدرا توضيحا بشأن هذه المفردة.

صمت حكومي

من جهتها، لم تعلن الحكومة الاتحادية في بغداد موقفا حتى كتابة هذا التقرير بشأن ما ورد في البيان الرسمي التفصيلي لمجلس وزراء الإقليم، رغم لهجة التصعيد الواضحة بين ثنايا البيان.

وبينما عبرت أطراف نيابية في بغداد تابعة لقوى الإطار التنسيقي عن رفضها لإرسال أي مبلغ حتى لو كان على شكل قروض إلى كردستان كون حكومة الإقليم باتت حكومة تصريف أعمال بعد قرار البرلمان الكردي إجراء انتخابات برلمانية في الإقليم، فإن حكومة الإقليم اتهمت الحكومة الاتحادية بعدم التقيد بما ورد في قانون الموازنة بشأن حصة الإقليم. وقال بيان رسمي لحكومة الإقليم إنه «مقابل التزامات الإقليم يجب دفع إجمالي المستحقات المالية التي بحسب جداول الموازنة العراقية لسنة 2023 تبلغ 16 تريليوناً و498 مليار دينار، أي ما يعادل بحسب الأرقام، تريليوناً و375 مليار دينار شهرياً، إلّا أن مجلس الوزراء العراقي وخلال جلسته المنعقدة 3 سبتمبر (أيلول) الحالي، وخارج جداول موازنة ومستحقات الإقليم، قرر صرف 500 مليار دينار فقط وعلى شكل قروض وللأشهر 9، و10، و11، بينما بعد شهر 6، لم يتم صرف أي مبلغ لرواتب شهري 7 و8.

ومع دخول قانون الموازنة الاتحادية حيّز التنفيذ في مايو (أيار) الماضي، يكون الإقليم قد أوفى بالتزاماته بموجب قانون الموازنة».

ودعا مجلس وزراء الإقليم مجلس الوزراء الاتحادي إلى «مراجعة قراره بشكل عادل ومنصف وإرسال الاستحقاقات المالية للإقليم بناءً على الأرقام المثبتة في جداول حصة الإقليم من الموازنة، ولا سيما إرسال الجزء المخصص للرواتب الشهرية بقيمة 906 مليارات دينار، ليتمكن إقليم كردستان من دفعها إلى من يتقاضون الرواتب في الإقليم، أسوة بباقي متسلمي الرواتب في عموم العراق الذين يتقاضون رواتبهم شهرياً دون تأخير، وعليه، يجب أن تصرف الرواتب المخصصة للإقليم في الموازنة الاتحادية وفق نفس المعايير، وألّا تعامل بشكل مختلف وغير عادل، بل يجب أن يكون ذلك وفق الدستور ومبدأ المساواة في تنفيذ القوانين».

كركوك... نحو التهدئة

وبموازاة لهجة التصعيد الواردة في بيان حكومة الإقليم بشأن الموازنة فإن الأوضاع في كركوك بدأت تتجه نحو التهدئة.

ففي الوقت الذي كان مقررا انطلاق مظاهرة الخميس في كركوك دعا إليها أنصار الحزب الديمقراطي الكردستاني فإن هذه المظاهرة لم تحصل في وقت يواصل فيه زعيم «تحالف السيادة» خميس الخنجر محادثاته في أربيل مع القادة الكرد على تهدئة الأوضاع في مدينة كركوك. وفي هذا السياق، فقد التقى الخنجر الخميس كلا من مسعود بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني ومسرور بارزاني رئيس حكومة الإقليم، حيث ناقش سبل التهدئة في كركوك تمهيدا لإيجاد حل لكيفية عودة الحزب الديمقراطي إلى كركوك ضمن ورقة الاتفاق السياسي.

في السياق نفسه، زار رئيس الأركان العراقي عبد الأمير يارالله كركوك على رأس وفد عسكري كبير للإشراف على سير الأوضاع الأمنية هناك.


مقالات ذات صلة

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

المشرق العربي دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية بإقليم كردستان العراق، صباح الأربعاء، جرّاء هجوم بمسيّرات لم يخلّف ضحايا.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
الخليج تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)

إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

أفادت مصادر أمنية ووسائل إعلام عراقية بأن مدناً ومناطق متفرقة من العراق تعرَّضت خلال الساعات الماضية، وصباح اليوم (الأحد) لهجمات بالطيران المسيّر والصواريخ.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

مسيّرات عراقية تقصف منزلاً لبارزاني... وتصوب نحو سوريا

تصاعد وتيرة التوتر الأمني على الحدود العراقية - السورية، مع تسجيل هجمات جديدة بطائرات مسيّرة، في وقت تتحرك فيه بغداد وواشنطن لمنع الانزلاق إلى الفوضى.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

العراق: واشنطن تهاجم «الحشد»... وطهران تقصف «البيشمركة»

بشكل متزامن، يتحول العراق ساحة لضربات صاروخية من طرفي النزاع الإقليمي، إذ تهاجم واشنطن أهدافاً في «الحشد» وتقصف طهران «البيشمركة» الكردية.

فاضل النشمي (بغداد)

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
TT

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)

استنجد لبنان بأميركا، التي قدمت له ضمانات بعد قصف إسرائيل لبناه التحتية، لمنع تل أبيب من استهداف معبر المصنع البقاعي (شرق) الذي يربط لبنان بسوريا عبر مركز جديدة يابوس، وذلك بعد تهديدها بقصفه وطلبها إخلاءه.

وكشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان يأخذ التهديد الإسرائيلي على محمل الجد ويدعوه للقلق، وهذا ما استدعى تكثيف الاتصالات بواشنطن التي تولاها رئيسا الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، واستمرت حتى الفجر، وشملت بشكل أساسي السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الموجود بواشنطن في إجازة عائلية، طالبين منه تدخل بلاده لدى إسرائيل لسحب إنذارها من التداول.

من ناحية ثانية، جدد الرئيس عون تمسكه بدعوته إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً»، وشدد على أن السلم الأهلي «خط أحمر».


«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
TT

«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة كانديس أرديل، في بيان، «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكّرت «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً، والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».


المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
TT

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

وصف «أبو عبيدة»، المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم الأحد، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

وأضاف «أبو عبيدة»، في كلمة بالفيديو، أن دعوات نزع السلاح تهدف إلى مواصلة «الإبادة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتابع: «إننا أمام عدوان عسكري مسلح وبلطجة سافرة تخرق كل اتفاقات الأمم، وتمزق ميثاق الأمم المتحدة بالقذائف والصواريخ، بعد أن مُزقت أوراقه على منبرها من قبل».