«الثقافة السعودية» تحتفي برواد الفنون وصناع الإنتاج الإبداعي

الجوائز الثقافية الوطنية تعلن الفائزين السبت المقبل

تحتفي الثقافة السعودية بعدد من الرواد والمبدعين والمنتجين في مختلف الفنون والقطاعات (واس)
تحتفي الثقافة السعودية بعدد من الرواد والمبدعين والمنتجين في مختلف الفنون والقطاعات (واس)
TT

«الثقافة السعودية» تحتفي برواد الفنون وصناع الإنتاج الإبداعي

تحتفي الثقافة السعودية بعدد من الرواد والمبدعين والمنتجين في مختلف الفنون والقطاعات (واس)
تحتفي الثقافة السعودية بعدد من الرواد والمبدعين والمنتجين في مختلف الفنون والقطاعات (واس)

تحتفي وزارة الثقافة السعودية (السبت) بعدد من الرواد والمبدعين والمنتجين في مختلف الفنون والقطاعات، وتكرّم من خلال الدورة الثالثة للجوائز الثقافية الوطنية أهم الإنجازات التي تحققت في عدد من المجالات الثقافية، لتحفيز الإنتاج الثقافي وإلقاء الضوء على المواهب وإبراز تجاربهم والاحتفاء بها.

واستحدثت في الدورة الثالثة من الجائزة، جائزتين إحداهما خصصت لتكريم سيدات ورجال الأعمال الداعمين للنشاط الثقافي، والأخرى للتميز الثقافي الدولي، للاحتفاء بالشخصيات والمؤسسات العالمية والإقليمية التي تركت بصمة وتأثيراً في واحد من القطاعات الثقافية المتعددة.

وشهدت الجائزة الوطنية في دورتيها السابقتين تكريم العديد من الأسماء السعودية التي حققت إنجازات ثقافية مهمة، وسلطت الجائزة الضوء على تجاربهم التي استثمرت في التحولات الإيجابية التي حظي بها المشهد الثقافي السعودي خلال السنوات الأخيرة، وزخم الدعم والمبادرات التي أنعشت كثيرا من القطاعات الثقافية التي كانت خارج دائرة الاهتمام.

كما تحتفي الجائزة في كل دورة بشخصية العام الثقافية، ويجري من خلالها تكريم واحد من رموز الثقافة السعودية، تثميناً لتجربته العريضة وعطائه الواسع في إثراء المكتبة العربية وإغناء المشهد الثقافي السعودي والعربي.

تكرّم الدورة الثالثة للجوائز الثقافية الوطنية أهم الإنجازات التي تحققت في عدد من المجالات الثقافية (واس)

16 جائزة و12 قطاعاً ثقافياً

وأغلقت وزارة الثقافة السعودية في فبراير (شباط) الماضي، باب تقديم الترشيحات من خلال المنصة الإلكترونية المخصصة، حيث يتاح لعموم الجمهور والمجتمع الثقافي رفع ترشيحاتهم عبر المنصة، وذلك قبل الانتقال إلى مراحل الفرز والتقييم والتحكيم التي تنتهي بإعلان الفائزين بالجوائز السبت المقبل.

وتستوعب فروع الجائزة الوطنية مختلف القطاعات الثقافية، التي قسمت إلى 12 جائزة من أصل 16 جائزة تُقدمها المبادرة، وهي الجوائز المخصصة للقطاعات الثقافية الفرعية، وتشمل المؤسسات الثقافية، والأفلام، والأزياء، والموسيقى، والتراث الوطني، والأدب، والمسرح والفنون الأدائية، والفنون البصرية، وفنون العمارة والتصميم، وفنون الطهي، والنشر، والترجمة، فيما تقتصر 4 جوائز على تقييم اللجان المختصة، وهي جائزة شخصية العام الثقافية، وجائزة الثقافة للشباب، وجائزة التميز الثقافي الدولي، وجائزة سيدات ورجال الأعمال.

تحتفي الجائزة في كل دورة بشخصية العام الثقافية تثميناً لتجربتها العريضة وعطائها الواسع (واس)

تشجيع المنجزات وتقدير المبدعين

ويحظى المشهد الثقافي السعودي بمرحلة نشطة، استوعبت مجمل القطاعات، وعززت الإنتاج الثقافي والصناعات الإبداعية، وتنبع أهمية الجوائز الثقافية الوطنية من دورها في إتمام دائرة دعم وتمكين المبدعين من إثراء وإغناء الفضاء الثقافي بإنتاجاتهم وتقديمها إلى العالم، تجسيداً لحيوية التجربة الثقافية السعودية وقدرتها على الإنتاج والانتشار والتأثير.

وتحتفي الجائزة بأبرز الإنجازات الثقافية الوطنية التي تتحقق كل عام، وتشجيع المحتوى والإنتاج الثقافي، وتقدير الإسهامات الكبيرة التي يقدمها المبدعون السعوديون في مختلف القطاعات الثقافية، إلى جانب الدعم والتمكين المادي وغير المادي، وتسليط الضوء على المواهب الثقافية الوطنية، وإبراز إنتاجها الثقافي محلياً ودولياً.

وأعلنت وزارة الثقافة السعودية، أن الدورة الثالثة من مبادرة «الجوائز الثقافية الوطنية» ستشهد تقديم «جائزة سيدات ورجال الأعمال» التي استحدثت لتكريم سيدات ورجال الأعمال الداعمين للنشاط الثقافي، وإبراز دورهم في تنمية الإنتاج الثقافي السعودي، سواءً برعايتهم للمبدعين والمبدعات، أو تقديم الدعم المادي المباشر وغير المباشر للمبادرات الثقافية، أو المساهمة في بناء أصول ثقافية ووقفها للنفع العام.

وتستهدف الجائزة جميع سيدات ورجال الأعمال الداعمين للنشاط الثقافي في المملكة، بهدف تقدير دورهم باعتبارهم جزءاً مكملاً للجهود التي تبذلها كيانات المنظومة الثقافية، إلى جانب تسليط الضوء على أهم المساهمات الثقافية لسيدات ورجال الأعمال، وإبرازها للرأي العام، والتأكيد على أهمية مساهماتهم في تنمية الإنتاج الثقافي من أجل بناء منظومة ثقافية حيوية وفعّالة.

وتنضم هذه الجائزة إلى «جائزة التميز الثقافي الدولي» التي أعلن عن استحداثها ضمن مسارات الجوائز، وخُصصت للاحتفاء بالشخصيات والمؤسسات الثقافية العالمية والإقليمية ممن كان لها تأثير مميز في أي من القطاعات الثقافية الـ16.

ويمثل الاحتفاء بالإنجازات الثقافية الدولية ترجمة للبعد الدولي الذي يعزز مكانة السعودية وتنامي حضورها الثقافي على المستويين الإقليمي والدولي، بعد أن وضعت رؤية السعودية 2030 تكريس الثقافة بوصفها نمط حياة وزيادة التأثير والدور الثقافي السعودي، في خريطة أعمالها لتحقيق قفزة تنموية تشمل الإنسان والمكان، وتخاطب العالم أجمع.



مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
TT

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)

لقيت امرأة تبلغ 58 عاماً حتفها بعدما هاجمها دبّ في جنوب شرقي بولندا، اليوم الخميس، حسب ما صرح المسؤول الإعلامي في مركز إدارة الإطفاء الحكومية في سانوك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بافل غيبا أن بلاغاً ورد إلى إدارة الإطفاء «أشار إلى مهاجمة دب امرأة في قرية بلونا».

وقد قدم البلاغ ابن المرأة. وأُرسلت ثلاث فرق إغاثة وشرطة إلى مكان الحادث، لكنهم «لم يقدموا الإسعافات الأولية نظراً لخطورة إصابات المرأة». وتأخر وصولهم بسبب «وعورة التضاريس وعدم توافر معلومات دقيقة عن الموقع». وعند وصولهم أعلن المسعفون وفاة المرأة في مكان الحادث، وفق بافل.

يبلغ عدد الدببة البنية في بولندا نحو 100 دب، 80 في المائة منها في منطقة بيشتشادي الجبلية حيث وقع الهجوم الخميس، وفقاً لبيانات الحكومة البولندية لعام 2024.

لكن تبقى الهجمات المميتة قليلة جداً إذ يعود آخرها إلى عام 2014، حسب وسائل إعلام محلية.


«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة»، في دورته العاشرة، صورة المرأة في السينما العربية. كما احتفى، ضمن الكتاب الصادر بهذه المناسبة بعنوان «عدسة ومرآة»، بتألق صانعات السينما في السعودية، في مجالات متعددة تشمل الإخراج، والتمثيل، وكتابة السيناريو.

وأبرز الكتاب السنوي الصادر عن المهرجان، ضمن تقرير «صورة المرأة في السينما العربية»، من إعداد الناقدة الفنية المصرية أمنية عادل، أدوارَ عدد من صانعات السينما السعوديات، عبر دراسة للناقدة السعودية نور هشام السيف. وقدّمت الدراسة رؤية بانورامية تُفكِّك الإنتاج السينمائي السعودي لعام 2025، سواء من خلال أفلام لمخرجات مثل «هجرة» للمخرجة شهد أمين، و«المجهولة» للمخرجة هيفاء المنصور، أو عبر أدوار البطولة النسائية في أفلام مثل «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، و«جرس إنذار 2» للمخرج عبد الله بامجبور.

ويطرح التقرير تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي تؤديها النساء في صناعة السينما السعودية، مشيراً إلى تباين القيم السينمائية بين الأصالة والتجريب.

ولفت التقرير إلى أن السينما السعودية، منذ نشأتها وحتى السنوات الأخيرة، بعد أن استعادت الصناعة عافيتها، وأصبحت قائمة بذاتها، شهدت بروز عدد من الأسماء المهمة لصانعات الأفلام، من بينهن هيفاء المنصور، ووعد كامل، وهناء العمير، وضياء يوسف، وهند الفهاد، وغيرهن. كما تطرّق إلى البدايات الأولى التي اتسمت بمحاولات إنتاجية متواضعة، وصولاً إلى ما تقدّمه الأصوات النسائية الجديدة اليوم، مدعومة بمؤسسات متعددة، وحاصدة احتفاءً محلياً ودولياً، إلى جانب ترسيخ حضور الفنانة السعودية عبر مشاركاتها في الفعاليات، والمهرجانات العالمية.

فيلم «هجرة» يعرض ضمن «مهرجان أسوان» (إدارة المهرجان)

وتناول التقرير تجربة المخرجة السعودية هيفاء المنصور، منذ انطلاقتها بفيلم «وجدة» (2012)، مروراً بفيلم «المرشحة المثالية» (2019)، ووصولاً إلى فيلم «المجهولة» (2025) الذي ينتمي إلى السرد البوليسي. كما توقّف عند تجربة الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرجة والكاتبة السعودية شهد أمين «هجرة»، والمعروض ضمن فعاليات «مهرجان أسوان»، موضحاً أن الفيلم، الذي يتناول رحلة حج ضمن دائرة نسائية تقودها الجدة «ستي»، يمثّل مفترق طرق في السينما السعودية، من خلال صورة بصرية متقنة، وفرق إنتاج محترفة، وتوظيف تقنيات على مستوى عالمي.

وفيما يخص فيلم «مسألة حياة أو موت»، الذي عُرض في الدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»، أشار التقرير إلى أنه ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية ذات الطابع السوداوي الفانتازي، وهو من إخراج أنس باطهف، وتأليف وبطولة سارة طيبة، والتي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة بوصفها كاتبة وممثلة سعودية.

كما يأتي فيلم «جرس إنذار 2 – الحفرة» بوصفه دراما تشويقية مدرسية موجّهة إلى فئة الشباب، من إخراج عبد الله بامجبور، وسيناريو مريم الهاجري، وهيفاء السيد. وقد سبق للهاجري العمل في الدراما التلفزيونية الخليجية، ما يعكس توجّهاً نحو إضفاء حسّ أنثوي على العمل، مع الحفاظ على إيقاع يتناسب مع جمهور المنصة التي يُعرض عليها الفيلم.

وشهد المهرجان، في دورته العاشرة، مشاركة 65 فيلماً من 34 دولة، إلى جانب تنظيم عدد من الفعاليات التي ناقشت صناعة الأفلام، وعلاقة الفن بقضايا المجتمع، لا سيما قضايا المرأة. كما كرّم المهرجان عدداً من نجمات الفن والعمل العام.


إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)

قالت المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا إن فيلمها «الضائعة» يقوم على فكرة مواجهة الماضي والتصالح مع ما نحاول الهروب منه طويلاً، موضحة أن القصة تتبع عالِمة نفس جنائي تعيش في الولايات المتحدة، تضطر إلى العودة إلى بلدها بلغاريا بعد أن ترث أباً لم تكن تعرفه من قبل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن البطلة تجد نفسها أمام مسؤولية غير متوقعة؛ إذ يتعين عليها الإشراف على دفن جثمان الأب الذي تُرك متحللاً لأشهر في إحدى المشارح، ولا تستطيع الدولة دفنه من دون توقيعها بصفتها الوريثة الوحيدة؛ وهو ما يشكل الحدث المفجر لمسار الحكاية.

وأوضحت بيتروفا أن الفيلم يدور في إطار زمني ضيق نسبياً؛ إذ تمتد أحداثه على مدار أسبوع واحد فقط، ما يجعل مساحة التغيير الظاهر في شخصية البطلة محدودة، لكنها ترى أن ما يحدث خلال هذا الأسبوع يترك أثراً عميقاً في حياتها، فالتحول الحقيقي في الشخصية قد لا يبدو كبيراً خلال هذا الزمن القصير، لكن إذا التقى بها المشاهد بعد سنوات فسيكتشف أنها أصبحت شخصاً مختلفاً تماماً نتيجة ما مرت به خلال تلك الأيام.

وعن تجربتها في كتابة هذا النوع من القصص، قالت إن نقطة البداية غالباً ما تكون إحساساً شخصياً عميقاً أو حالة صدمة تسعى إلى فهمها أو معالجتها داخلياً؛ لذا الرابط الشخصي بالنسبة لها عنصر أساسي في أي مشروع سينمائي تعمل عليه، وهو ارتباط لا يعني بالضرورة أن تكون القصة سيرة ذاتية، بل يتعلق أكثر بالطابع الإنساني العام وبالسؤال الداخلي الذي لا يمنحها السلام ويدفعها إلى البحث عنه من خلال صناعة فيلم.

المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا (الشركة المنتجة للفيلم)

وأضافت أن عملية الكتابة تبدأ عادةً من هذا الشعور الغامض أو اللغز الذي يصعب تفسيره، ثم تتحول تدريجياً إلى مرحلة بحث أعمق لفهم العالم الذي تدور فيه القصة وتحديد الإطار الواقعي الذي يمكن أن تتحرك داخله الشخصيات، فالبحث لا يقتصر على المعلومات أو التفاصيل الواقعية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الجانب النفسي والعاطفي للشخصيات حتى تبدو حقيقية وقادرة على التواصل مع الجمهور.

وفيما يتعلق بفيلم «الضائعة» تحديداً، أشارت إلى أنها أمضت وقتاً طويلاً في زيارة مجموعات علاج الإدمان، مثل المجموعات التي تعمل وفق برنامج «الاثنتي عشر خطوة» للتعافي، موضحة أنها حضرت اجتماعات مختلفة ضمت رجالاً ونساءً ومجموعات مختلطة، واستمعت إلى عدد كبير من القصص الشخصية التي ترتبط بشكل غير مباشر بالموضوع الذي كانت ترغب في الكتابة عنه.

وقالت إيزابيلا بيتروفا إن هذه الزيارات شكلت جزءاً مهماً من البحث العاطفي والنفسي الذي احتاجت إليه من أجل بناء شخصية صادقة وحقيقية، مؤكدة أنها كانت تسعى إلى رسم شخصية تمتلك عمقاً إنسانياً وتعبّر عن مشاعرها بطريقة طبيعية، من دون الوقوع في فخ الشرح المباشر أو التحليل النفسي المبالغ فيه.

وأضافت أن ما جذبها في تلك المجموعات هو طبيعة المساحة الإنسانية التي توفرها؛ إذ يقوم هذا النوع من الاجتماعات على مشاركة التجارب الشخصية من موقع هش وصادق للغاية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ«الصدق الجذري»، وهذا النوع من الصراحة نادر في الحياة اليومية؛ لأن الناس في العادة لا يتواصلون بهذه الدرجة من الانكشاف أو الصدق، لذلك كانت هذه التجربة بالنسبة لها فرصة نادرة للاستماع إلى قصص حقيقية لا تتاح عادة في السياقات الاجتماعية التقليدية.

عملت المخرجة على الجوانب النفسية خلال التحضير للفيلم (الشركة المنتجة للفيلم)

وأكدت بيتروفا أن الاستماع إلى تلك القصص ساعدها على فهم أعمق لفكرة الهروب من الماضي ومحاولة مواجهته، وهي الفكرة التي تشكل العمود الفقري لفيلمها، فكثير من الأشخاص الذين التقتهم كانوا يتحدثون عن تجارب معقدة تتعلق بالعائلة والندم والبحث عن الغفران، وهي موضوعات تتقاطع بشكل مباشر مع رحلة البطلة في الفيلم.

وعدَّت أن هدفها من هذا البحث لم يكن نقل تلك القصص حرفياً إلى السيناريو، بل محاولة فهم الحالة الإنسانية التي تقف خلفها، وكيف يمكن ترجمة تلك المشاعر إلى لغة سينمائية قادرة على التعبير عن التوتر الداخلي للشخصية، انطلاقاً من حرصها على أن تبقى القصة مفتوحة على التأويل، بحيث يشعر المشاهد أنه يشارك في اكتشاف الشخصية وفهمها بدلاً من تلقي تفسير جاهز لكل ما يحدث.

وعن مشاركتها في مهرجان «برلين السينمائي»، قالت إن عرض الفيلم ضمن قسم «المنتدى» يمثل بالنسبة لها فرصة مهمة لمشاركة العمل مع جمهور دولي متنوع؛ لأن هذا النوع من المهرجانات يتيح مساحة للحوار حول الأفلام التي تتناول قضايا إنسانية معقدة، كما يمنح صناعها فرصة لسماع ردود فعل مختلفة قد تسهم في قراءة العمل من زوايا جديدة.