إسرائيل تواصل بيع أسلحة ثقيلة لميانمار رغم المقاطعة الدولية

تقرير يكشف أن الشحنة الأخيرة كانت في مارس 2022

مواطنون من ميانمار يدفنون موتاهم من ضحايا الغارات التي نفذها سلاح الجو في بلادهم في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
مواطنون من ميانمار يدفنون موتاهم من ضحايا الغارات التي نفذها سلاح الجو في بلادهم في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تواصل بيع أسلحة ثقيلة لميانمار رغم المقاطعة الدولية

مواطنون من ميانمار يدفنون موتاهم من ضحايا الغارات التي نفذها سلاح الجو في بلادهم في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
مواطنون من ميانمار يدفنون موتاهم من ضحايا الغارات التي نفذها سلاح الجو في بلادهم في يونيو الماضي (أ.ف.ب)

كشف تقرير في تل أبيب أن شركات بيع الأسلحة في إسرائيل تواصل بيع أسلحة ثقيلة ومتطورة لميانمار، حتى بداية عام 2022 على الأقل، على الرغم من الحظر الدولي.

وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية إنها حصلت على وثائق تؤكد هذه المخالفة، بعكس تعهداتها الدولية من عام 2018، وعلى الرغم من صدور قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية بهذا الخصوص. وبحسب هذا التحقيق، فإن هذه المخالفات لم تتم فقط في عهد حكومات بنيامين نتنياهو اليمينية، بل أيضا في عهد حكومة نفتالي بنيت ويائير لبيد، التي ينظر إليها في العالم كحكومة ليبرالية. وأكدت الصحيفة أن شركتي إنتاج الأسلحة الإسرائيلية، «الصناعات الجوية» التابعة مباشرة لسلاح الجو في الجيش الإسرائيلي، و«إلبيت سيستيمز» التابعة لوزارة الدفاع، استمرتا في تصدير الأسلحة إلى ميانمار. فقد قامت «الصناعات الجوية» بتصدير أربع شحنات أسلحة على الأقل في السنوات الأخيرة، وكان وزنها نحو 250 طنا، وتم شحنها من ميناءي أشدود وحيفا. وكان تاريخ الشحنة الأخيرة في شهر مارس (آذار) عام 2022، أي عندما كان بيني غانتس وزيرا للدفاع في تلك الحكومة.

وبحسب التقرير، جرت محاولة تضليل في التسجيلات. فالأسلحة التي أرسلت إلى «المسؤول عن المشتريات في جيش ميانمار»، حملت، وفقاً للتسجيلات، «قطع طائرات» و«ألواحا معدنية». إلا أن الصحيفة تلقت معلومات موثقة تفيد بأنها كانت تحمل قطعا لسفن حربية، وأنها شملت ستة زوارق حربية من طراز «دْفورا» إلى أسطول ميانمار. وتم تركيب الزورقين الأخيرين في ميانمار وتم الإعلان عن تدشينهما في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. كذلك باعت الصناعات الجوية ميانمار منظومة رادارات متطورة. أما شركة «إلبيت»، فقد باعت لميانمار، بحسب الوثائق المذكورة، أسلحة لسلاح الجو وضمنها أنظمة تسجيل وتحقيق معطيات طيران، وقطع غيار لطائرات من دون طيار من طراز «راكب السماء»، وبرج مدفع رشاش يتم تشغيله عن بعد إلى أسطول ميانمار. ووصلت هذه الشحنة إلى مدينة يانغون في ميانمار عن طريق سنغافورة وتايلاند.

صورة لقائمة البضائع التي تم تزويدها من شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية إلى ميانمار كما نشرتها «هآرتس»

ولفتت الصحيفة إلى أن تجارة الأسلحة هي «جزء لا يتجزأ» من العلاقات الطويلة بين إسرائيل والأنظمة التي حكمت في ميانمار، منذ منتصف القرن الماضي. وأضافت أن إسرائيل رفضت وقف بيع أسلحة خلال فترة الحكم المعلن للطغمة العسكرية في ميانمار. والاتصالات وصادرات الأسلحة استمرت لاحقا أيضا، وعندما اتهمت بارتكاب جرائم إبادة عرقية بحق أبناء الروهينغا، في عامي 2016 و2017.

وعلى سبيل المثال، تم الكشف في شهر يونيو (حزيران) الماضي، أن شركة إنتاج السلاح الإسرائيلية CAA Industries زودت ميانمار بوسائل إنتاج أسلحة بملايين الدولارات.

وفي مطلع العام الحالي، تم الكشف أن شركة «كوغنايت» فازت بعطاء لتزويد حكومة ميانمار بأنظمة سيبرانية هجومية للرصد والتجسس على كافة أنواع الاتصالات لمستخدمي شبكات الهواتف والهواتف الخليوية والإنترنت.

والعام الماضي، كشف أن شركة من ميانمار، ضالعة في جرائم خطيرة وفساد، كانت وسيطة في صفقات أسلحة بين الزمرة العسكرية وشركتي الصناعات الجوية و«إلبيت» الإسرائيليتين. وعلى الرغم من إعلان إسرائيل عن وقف تصدير الأسلحة إلى ميانمار، في عام 2018، فإن مندوبا عن جيش ميانمار زار إسرائيل في عام 2019. وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن تقارير كشفت أنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، قتل سلاح جو ميانمار أكثر من 140 شخصاً بغارات على قرى، بادعاء أنها مراكز للمعارضة. وفي الربع الثاني من العام الحالي قُتل 330 شخصا بغارات مشابهة. وفي أبريل (نيسان) الماضي، قتل سلاح الجو 30 طفلا و70 رجلا في قصف جوي استهدف مهرجانا بمناسبة إقامة حركة معارضة للقيادة العسكرية. وتساءلت الصحيفة عن أي مصلحة لإسرائيل في دعم حكم كهذا.


مقالات ذات صلة

«أم القنابل» الأميركية التي قد تضرب إيران... ماذا نعرف عنها؟

الولايات المتحدة​ تظهر في هذه الصورة التي وُزعت دون تحديد تاريخها «أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية (رويترز)

«أم القنابل» الأميركية التي قد تضرب إيران... ماذا نعرف عنها؟

أعادت خطط عسكرية أميركية تتضمن احتمال استخدام قنبلة «أم القنابل» ضد أهداف إيرانية تسليط الضوء على أحد أكبر الأسلحة في الترسانة الأميركية... فما هي؟

لينا صالح (بيروت)
آسيا شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب) p-circle

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

«الشرق الأوسط» (سيول)
المشرق العربي  وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

يأتي هذا الإجراء بعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)

تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

يخيِّم التوتر على العلاقات بين تركيا واليونان على الرغم من التَّحرُّك باتجاه تخفيفه عبر استئناف اجتماعات «بناء الثقة» التي تحظى بدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، الثلاثاء، أن كوريا الشمالية أجرت تجربة إطلاق لصاروخ باليستي تكتيكي «أكدت نجاح التحديث التقني لعنصر أساسي مهم في الصاروخ».

«الشرق الأوسط» (سيول)

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أُطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، دون «أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة».

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لعملية إطلاق الصواريخ من الغواصات (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر إثر انفجار لغم أرضي على طول الحدود الشديدة التحصين الفاصلة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة الخاضعة لسيطرة سيول داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وقد اختبر البلدان تقنيات صاروخية مطوَّرة عقب ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الاختبار الأخير «هدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية الحالية للأنظمة القتالية تحت الماء»، كما أنه جاء في إطار تدريبات للبحرية.

وأضافت أن الاختبارات أظهرت «الموثوقية العالية والقدرة لوسائل الردع الحربي لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وأجرت كوريا الشمالية العديد من عمليات إطلاق صواريخ من غواصات في السنوات الأخيرة، إلا أن قدراتها على الإطلاق من البحر تبقى غير واضحة.

ومن شأن امتلاك بيونغ يانغ قدرة مثبتة على إطلاق صواريخ من غواصات أن ينقل ترسانة كوريا الشمالية إلى مستوى جديد، كما يتيح نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية.


محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال حزب «كوكروتش جاناتا (الصراصير)» الهندي، الذي يقوده شباب، الأربعاء، إن محكمة أمرت بحبس اثنين من قادته 5 أيام، وذلك بعد تسلقهما، الثلاثاء، حواجز لدخول موقع تاريخي يشتهر بتنظيم احتجاجات فيه، وترديدهما هتافات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات.

ويخاطر هذا الحبس بإثارة احتجاجات جديدة من أنصار الحزب في وقت تنظم فيه جماعات المعارضة والهيئات الطلابية مظاهرات شبه يومية للمطالبة باستقالة جيانيش كومار، رئيس مفوضية الانتخابات؛ بسبب تعديلات على قوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، بعد أن حذفت ملايين الأسماء.

أنصار حزب «الصراصير» في «جانتار مانتار» بنيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونفت مفوضية الانتخابات تفضيلها أي حزب، وقالت إن «الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم». واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في العمليات الانتخابية المشروعة.

وكان قائدا الحزب؛ أشوتوش رانكا، وسوراف داس، من بين نحو 10 أشخاص قفزوا فوق الحواجز، الثلاثاء، لدخول ساحة مرصد «جانتار مانتار» المفتوح في الحي التجاري المركزي بمدينة نيودلهي.

وقالت الشرطة هذا الأسبوع إن الموقع، الذي كان مخصصاً في السابق للمظاهرات، لم يعد مكاناً رسمياً للاحتجاج.

وقال محاميهما، أبهيشت هيلا، لصحافيين إن رانكا وداس أودعا السجن لأسباب عدة؛ من بينها مخالفة تعهد قدماه للسلطات عند الإفراج عنهما من احتجاز سابق في مطلع الأسبوع.

وأضاف: «شرطة دلهي قالت إنهما انتهكا التعهد، وإنهما قد يقومان بذلك مجدداً... وإن ما فعلاه يشكل انتهاكاً للقانون».

وقال زعيم الحزب، أجينكيا شيندي، الذي أُفرج عنه بعد تعهد شخصي، إن الحزب لن «يخاف» من سجن قادته. وأضاف: «سنضع حداً لهذه الحكومة الديكتاتورية».