مواجهة ساخنة بين سيتي ويوفنتوس.. ويونايتد يواجه أيندهوفن دون روني

ريـال مدريد يستهل مشواره في دوري أبطال أوروبا بلقاء شاختار وسان جيرمان ضد مالمو اليوم

ديباي مهاجم يونايتد الجديد يعود لمواجهة فريقه السابق (إ.ب.أ)  -  بينيتيز مدرب الريـال يوجه لاعبيه خلال التدربات أمس (إ.ب.أ)  -  سترلينغ مهاجم سيتي (في المقدمة) استعاد عافيته وشارك في التدريبات استعدادا لمواجهة يوفنتوس (إ.ب.إ)
ديباي مهاجم يونايتد الجديد يعود لمواجهة فريقه السابق (إ.ب.أ) - بينيتيز مدرب الريـال يوجه لاعبيه خلال التدربات أمس (إ.ب.أ) - سترلينغ مهاجم سيتي (في المقدمة) استعاد عافيته وشارك في التدريبات استعدادا لمواجهة يوفنتوس (إ.ب.إ)
TT

مواجهة ساخنة بين سيتي ويوفنتوس.. ويونايتد يواجه أيندهوفن دون روني

ديباي مهاجم يونايتد الجديد يعود لمواجهة فريقه السابق (إ.ب.أ)  -  بينيتيز مدرب الريـال يوجه لاعبيه خلال التدربات أمس (إ.ب.أ)  -  سترلينغ مهاجم سيتي (في المقدمة) استعاد عافيته وشارك في التدريبات استعدادا لمواجهة يوفنتوس (إ.ب.إ)
ديباي مهاجم يونايتد الجديد يعود لمواجهة فريقه السابق (إ.ب.أ) - بينيتيز مدرب الريـال يوجه لاعبيه خلال التدربات أمس (إ.ب.أ) - سترلينغ مهاجم سيتي (في المقدمة) استعاد عافيته وشارك في التدريبات استعدادا لمواجهة يوفنتوس (إ.ب.إ)

تتجه الأنظار اليوم نحو مواجهة نارية مرتقبة بين مانشستر سيتي الإنجليزي وضيفه يوفنتوس الإيطالي وصيف بطل الموسم الماضي في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة، كما تبرز أيضا مواجهة مانشستر يونايتد العائد للمسابقة القارية الأم التي غاب عنها الموسم الماضي مع مضيفه أيندهوفن الهولندي بالمجموعة الثانية، بينما يبدأ يستضيف ريـال مدريد الإسباني شاختار دونيتسك الأوكراني في أول مواجهة له مع الأخير ضمن دور مجموعات مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
في استاد الاتحاد معقل مانشستر سيتي تتعلق الأنظار نحو مواجهة يوفنتوس التي تأتي في ظروف متناقضة تماما، إذ يقدم الأول أداء رائعا في الدوري الإنجليزي حيث خرج فائزا من مبارياته الخمس الأولى، بينما فشل الثاني في تحقيق الفوز خلال المراحل الثلاث الأولى من الدوري الإيطالي الذي توج بلقبه في المواسم الأربعة الأخيرة.
وما يزيد من صعوبة مهمة يوفنتوس أنه سيفتقد خدمات لاعب وسطه الدولي كلاوديو ماركيزيو بسبب إصابة عضلية قد تبعده عن الملاعب لمدة شهر.
وتشكل إصابة ماركيزيو ضربة قاسية ليوفنتوس خصوصا أنه استعاد خدمات لاعب الوسط الدولي السبت ضد كييفو وذلك بعد غياب لعدة أسابيع، لكن المدرب ماسيميليانو أليغري اضطر لاستبداله خلال استراحة الشوطين بالفرنسي بول بوغبا.
وفي ظل غياب ماركيزيو، سيعتمد أليغري في موقعة اليوم على الوافد الجديد البرازيلي هرنانيز للقيام بدور صانع الألعاب من أمام خط الدفاع، كما كان يفعل النجم الراحل إلى الدوري الأميركي أندريا بيرلو، بينما سيلعب بوغبا هذه المرة أساسيا في منتصف منطقة الوسط.
وكانت بداية موسم يوفنتوس صعبة للغاية إذ فشل وبعد تعادله مع كييفو السبت (1 - 1) في الفوز بمبارياته الثلاث الأولى في الدوري للمرة الأولى منذ موسم 1968 - 1969، ووجوده حاليا في المركز السادس عشر، بعد خسارته مباراتيه الأوليين للمرة الأولى في تاريخه، وهي البداية الأسوأ منذ موسم 1962 - 1963.
وتعتبر المجموعة الرابعة الأصعب على الإطلاق بين المجموعات الثماني إذ تضم أيضا إشبيلية الإسباني بطل الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» في الموسمين الأخيرين وبوروسيا مونشنغلادباخ الألماني اللذين سيتواجهان اليوم على ملعب الأول رامون سانشيز بيرخوان.
وقال لاعب وسط سيتي البرازيلي فرناندينيو: «إنها مجموعة صعبة للغاية»، وأكد أن فريقه بقيادة المدرب التشيلي مانويل بيليغريني الذي خرج من الدور الثاني الموسمين الماضيين على يد برشلونة الإسباني بطل 2015، سيستلهم من مستواه في الدوري المحلي من أجل تحقيق بداية جيدة على حساب يوفنتوس.
وتابع: «تنتظرنا مباريات صعبة ضد فرق جيدة لكنني أعتقد أنه إذا واصلنا اللعب بالطريقة التي نلعب بها في الدوري الممتاز، فنملك فرصة كبيرة لإنهاء المجموعة في الصدارة».
ويخوض سيتي موقعة يوفنتوس بغياب هدافه الأرجنتيني سيرخيو أغويرو الذي تعرض لإصابة في ركبته خلال المباراة التي فاز بها فريقه على كريستال بالاس (1 - صفر) السبت. وحول ذلك قال بيليغريني: «كانت ضربة قوية على ركبته. سيرخيو ليس لائقا للعب. أتمنى أن يصبح على ما يرام قبل مطلع الأسبوع المقبل ولكننا الآن يجب أن ننتظر نتائج الأشعة الطبية».
ومن المتوقع أن يستعيد سيتي خدمات الإسباني ديفيد سيلفا ورحيم ستيرلينغ بعد أن غابا عن مواجهة كريستال بالاس بسبب إصابة الأول في الكاحل والثاني في العضلة الخلفية العليا لفخذه.
في المقابل، لن يتمكن بيليغريني من الاعتماد على المهاجم النيجيري الشاب كيليشي ايهياناشو، 19 عاما، الذي سجل هدف الفوز على كريستال بالاس، لعدم قيده أوروبيا.
ومن المؤكد أن سيتي يعتزم هذا الموسم الذهاب أبعد من الدور الثاني بعدما أنفق أموالا طائلة في سوق الانتقالات الصيفية لضم ستيرلينغ والأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي وفابيان ديلف وأخيرا البلجيكي كيفن دي بروين الذي قدم أداء جيدا السبت في مباراته الأولى مع الفريق.
وفي المقابل، يعيش يوفنتوس فترة انعدام وزن بسبب حالة التجديد في الفريق الذي فقد خدمات لاعبين مؤثرين جدا هم بيرلو والتشيلي ارتورو فيدال والأرجنتيني كارلوس تيفيز، وتعاقده مع لاعبين جدد مثل الأرجنتيني باولو ديبالا والألماني سامي خضيرة والكرواتي ماريو ماندزوكيتش وسيموني زازا والبرازيليين أليكس ساندرو وهرنانيز، إضافة إلى الكولومبي خوان كوادرادو الذي قدم أداء جيدا بعد دخوله كبديل السبت ضد كييفو وكان خلف ركلة الجزاء التي أدرك بها فريقه التعادل عبر ديبالا قبل 7 دقائق على نهاية اللقاء.
وجنب هذا الهدف يوفنتوس الذي لم يفز في إنجلترا منذ تغلبه على مانشستر يونايتد 1 - صفر في دور المجموعات أيضا خلال موسم 1996 - 1997، الهزيمة الثالثة على التوالي لكنه لم يمنع المدرب أليغري من توبيخ اللاعبين حيث بدا غاضبا خلال تمارين الأمس تحت الأمطار.
وقال أليغري: «من الواضح أنها فترة سلبية بالنسبة لنا وعلينا أن نتحسن كثيرا. يجب أن نواصل عملنا. الموسم طويل ونحن لا نفكر حاليا بلقب الدوري المحلي أو دوري أبطال أوروبا، نحن نتعامل مع كل مباراة على حدة».
والقاسم المشترك في مباراة اليوم أن الفريقين خسرا في المسابقة الموسم الماضي أمام برشلونة، سيتي في الدور الثاني بنتيجة 1 - 3 في مجموع المباراتين ويوفنتوس 1 - 3 في النهائي.
وستكون مواجهة سيتي ويوفنتوس الثالثة بينهما على الصعيد القاري بعد الدور الأول من مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي موسم 1976 - 1977 حين فاز الفريق الإنجليزي ذهابا 1 - صفر وخسر إيابا صفر - 2، والدور ذاته من المسابقة ذاتها لكن تحت تسمية «يوروبا ليغ» لموسم 2010 - 2011 حين تعادلا ذهابا وإيابا بنتيجة واحدة 1 - 1 وتأهل سيتي كبطل للمجموعة بينما خرج منافسه الإيطالي بعدما اكتفى بستة تعادلات.
وفي المباراة الثانية في المجموعة، يدخل إشبيلية، المشارك في دوري الأبطال نتيجة تعديل أنظمة الاتحاد الأوروبي الذي منح بطل «يوروبا ليغ» بطاقة المشاركة في المسابقة القارية الأم، إلى مباراته وضيفه مونشنغلادباخ وهو يبحث عن فوزه الأول للموسم بعد أن اكتفى بتعادلين وهزيمة قاسية أمام أتليتكو مدريد على أرضه (صفر - 3) في الدوري المحلي.
لكن ظروف النادي الألماني الذي خرج على يد إشبيلية من الدور الثاني للدوري الأوروبي الموسم الماضي بالخسارة أمامه ذهابا وإيابا صفر - 1 و2 - 3، أسوأ بكثير من منافسه الإسباني إذ يقبع حاليا في ذيل ترتيب الدوري المحلي بعد خسارته مبارياته الخمس الأولى.
ومن المؤكد أن الفريق الألماني كان يمني النفس بأن يستهل عودته إلى المسابقة القارية الأم للمرة الأولى منذ 37 عاما وتحديدا منذ موسم 1977 - 1978 (وصل حينها إلى نصف النهائي) بوضع أفضل، علما بأن عدد مشاركاته في المسابقة سابقا كانت خمس وأفضلها كان وصوله إلى النهائي عام 1977.
وفي المجموعة الأولى، يبدأ ريـال مدريد الإسباني رحلته نحو اللقب الحادي عشر من معقله سانتياغو بيرنابيو بلقاء شاختار دونيتسك الأوكراني في أول مواجهة له مع الأخير.
ويدخل الريـال بقيادة مدربه الجديد رافاييل بينيتيز المباراة بمعنويات مرتفعة جدا بعد فوزه الكاسح على إسبانيول 6 - صفر السبت في الدوري المحلي، بينها خماسية لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي أصبح أفضل هداف في تاريخ النادي الملكي على حساب راؤول غونزاليس.
من جهته، يخوض شاختار الذي توج بلقب الدوري المحلي خمس مرات متتالية قبل أن يتنازل عنه الموسم الماضي لمصلحة دينامو كييف، مشاركته الحادية عشرة في دور المجموعات بعد تخلصه من فناربغشه التركي في الدور التمهيدي ورابيد فيينا النمساوي في الدور الفاصل.
ومن المرجح أن تنحصر المنافسة في هذه المجموعة بين ريـال مدريد وباريس سان جيرمان الفرنسي الذي يبدأ مشواره من معقله ضد مالمو السويدي، وصيف 1979، في مواجهة مميزة لمهاجمه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي سيلتقي فريق مسقط رأسه الذي بدأ معه مشواره الكروي عام 1999.
ويأمل سان جيرمان الذي أراح إبراهيموفيتش في مباراة الجمعة ضد بوردو (2 - 2)، أن يعاود تألقه القاري على ملعبه حيث حافظ على سجله الخالي من الهزائم في 33 مباراة متتالية قبل أن يسقط الموسم الماضي أمام برشلونة في الدور ربع النهائي الذي انتهى مشواره عنده للمرة الثالثة على التوالي.
وفي المجموعة الثانية، يسجل مانشستر يونايتد الإنجليزي عودته إلى المسابقة القارية الأم التي غاب عنها الموسم الماضي، بمواجهة مضيفه أيندهوفن الهولندي في لقاء يجمع لاعب «الشياطين الحمر» الجديد ممفيس ديباي بالفريق الذي تركه قبل أسابيع معدودة.
ويعود الفريقان بالذاكرة إلى موسم 2000 - 2001 عندما تواجها في الدور ذاته ففاز أيندهوفن ذهابا 3 - 1 ويونايتد إيابا بالنتيجة ذاتها.
وتأهل أيندهوفن مباشرة إلى دور المجموعات نتيجة تتويجه بطلا لهولندا، بينما اضطر يونايتد الذي يشرف عليه المدرب الهولندي لويس فان غال إلى أن يمر عبر الدور الفاصل حيث اكتسح كلوب بروج البلجيكي 7 - 1 بمجموع المباراتين. وسيفتقد مانشستر يونايتد خدمات قائده ومهاجمه واين روني ضد أيندهوفن بسبب الإصابة في أعلى الفخذ التي تعرض لها خلال التمارين عشية لقاء ليفربول في الدوري المحلي والذي حسمه فريق المدرب فان غال 3 - 1 السبت.
ويأمل ديباي، 21 عاما، في أن تشكل عودته إلى الملعب الذي لعب فيه لتسعة أعوام، بدايته الحقيقية مع فريقه الجديد يونايتد على أمل ألا يتسبب المستوى المميز الذي قدمه أشلي يانغ بعد دخوله كبديل في مباراة السبت إلى إبقاء الهولندي على مقاعد الاحتياط.
وفي ظل غياب روني للإصابة، قد يحظى الفرنسي أنطوني مارسيال بفرصة خوض مباراته الأولى كأساسي بقميص النادي الذي انتقل إليه هذا الصيف من موناكو مقابل 49 مليون يورو، خصوصا بعد أن سجل هدفا رائعا ضد ليفربول السبت بعد دخوله في الشوط الثاني.
وستكون المباراة مميزة بالنسبة لفان غال ونظيره فيليب كوكو إذ لعب الأخير تحت إشراف الأول في برشلونة والمنتخب الهولندي.
وتضم المجموعة فولفسبورغ الألماني وسسكا موسكو الروسي اللذين سيلتقيان على ملعب الأول في مباراة مميزة أيضا لأن الأول بدأ مشاركته الوحيدة السابقة في المسابقة القارية الأم عام 2009 ضد الفريق الروسي بالذات. والتقى الفريقان في دور المجموعات أيضا حيث خرج فولفسبورغ حينها فائزا 3 - 1 بفضل ثلاثية للبرازيلي غرافيتي ثم خسر إيابا 1 - 2 وفشل بعد ذلك في التأهل إلى الدور الثاني.
وفي المجموعة الثالثة، يحل أتليتكو مدريد وصيف بطل الموسم قبل الماضي ضيفا على غلاطة سراي بطل تركيا الذي يملك في صفوفه صانع الألعاب الهولندي ويسلي شنايدر والوافد الجديد المهاجم الألماني لوكاس بودولسكي.
وفي المجموعة ذاتها، يلعب بنفيكا البرتغالي، بطل المسابقة القارية الأم لعامي 1961 و1962 والذي كان قريبا من استعادة أمجاده القارية لولا خسارته نهائي «يوروبا ليغ» أمام تشيلسي الإنجليزي وإشبيلية عامي 2013 و2014، مع ضيفه المتواضع استانا الكازاخستاني الذي أصبح أول فريق من بلاده يصل إلى دور المجموعات.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.