أغلقت السلطات الإيرانية متنزهاً ترفيهياً ضخماً في مدينة مشهد، شمال شرقي إيران، لسماحه بدخول نساء غير محجبات، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية (الاثنين).
وأعلنت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن «الشرطة أغلقت أبواب مجمع (موجهای خروشان) الضخم» للألعاب المائية، مساء الأحد، في ضواحي ثاني أكبر مدينة في إيران.
وأوضح مدير المجمع محمد باباي، لوكالة «فارس»، أنه أُغلق لـ«عدم احترام وضع الحجاب، رغم أننا نبّهنا (الزائرات) إلى الالتزام به»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويُعرف المتنزه بأنه «أحد أكبر المتنزهات المائية المغطاة في العالم» بمساحة 60 ألف متر مربع.
وأشار مدير المجمع إلى أن ألف موظف في الموقع يخشون فقدان عملهم بينما الموسم في أوجه قبل بدء العام الدراسي.
وباشرت السلطات الإيرانية إجراءات أمنية مشددة؛ تحسباً لتجدد الاحتجاجات في 17 سبتمبر (أيلول) مع إحياء الذكرى الأولى للاحتجاجات المناهضة للسلطة.
وبعد أربع سنوات من ثورة 1979، أقرت السلطات الإيرانية قانوناً يُلزم الإيرانيات والأجنبيات، بغضّ النظر عن دينهنّ، بوضع الحجاب وارتداء ملابس فضفاضة في الأماكن العامة.
مع ذلك، يزيد عدد النساء اللواتي يخرجن من دون حجاب في المدن الكبيرة منذ نحو عام، خصوصاً بعد حركة الاحتجاجات التي أعقبت وفاة مهسا أميني في 16 سبتمبر (أيلول) خلال توقيفها بدعوى سوء الحجاب.
وفي الأشهر الأخيرة، أُغلق الكثير من المتاجر والمقاهي والمطاعم، لبضعة أيام في أكثر الأحيان، لعدم التزامها بحظر ارتداء الحجاب.
وذكرت صحيفة إيرانية (الأحد)، أن السلطات أغلقت 77 فندقاً ومركزاً سياحياً في أنحاء البلاد، على خلفية انتشار ظاهرة خلع الحجاب في الأماكن العامة، والتي تنتشر في إيران منذ الاحتجاجات.
وأفادت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية، نقلاً عن مسؤول في «منظمة السياحة الإيرانية»، بأن محافظة أصفهان سجلت أكبر إغلاق للمراكز السياحية بسبب الحجاب، خلال العام المنصرم، بواقع 27 في المائة من المواقع السياحية التي جرى الإبلاغ عنها.
وقُتل أكثر من 500 محتجّ، بعد حملة قمع أطلقتها السلطات لإخماد الاحتجاجات، وقضى العشرات من عناصر الباسيج وقوات الشرطة، خلال هذه المظاهرات.
وأوقفت الأجهزة الأمنية الإيرانية أكثر من 20 ألفاً من المتظاهرين واتهمتهم السلطات بالمشاركة في «أعمال شغب» خطّطت لها إسرائيل والدول الغربية.




