«إيني» وشركاؤها لاستثمار 7.7 مليار دولار في قطاع الطاقة المصري

خلال 4 سنوات

منصة غاز بحرية تابعة لشركة «إيني» الإيطالية (غيتي)
منصة غاز بحرية تابعة لشركة «إيني» الإيطالية (غيتي)
TT

«إيني» وشركاؤها لاستثمار 7.7 مليار دولار في قطاع الطاقة المصري

منصة غاز بحرية تابعة لشركة «إيني» الإيطالية (غيتي)
منصة غاز بحرية تابعة لشركة «إيني» الإيطالية (غيتي)

قال رئيس شركة «إيني» للطاقة، كلاوديو ديسكالزي، إن الشركة الإيطالية وشركاءها في مصر يعتزمون استثمار ما يصل إلى 7.7 مليار دولار في البلاد خلال الأربع سنوات المقبلة.

وأكد ديسكالزي، خلال لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، (الأحد) في القاهرة، «الأهمية الكبيرة التي تمثلها مصر بوصفها إحدى أهم الأسواق لنشاط وعمل الشركة على مستوى العالم، في ضوء الفرص الواعدة التي يتمتع بها قطاع الطاقة في مصر».

واستعرض ديسكالزي، وفق بيان صحافي صادر عن الرئاسة المصرية، في هذا الإطار خطط البحث والاستكشاف المقبلة التي ستقوم بها الشركة في مصر، وأنشطة عمليات التنمية التي ستمكّن «إيني» من الحفاظ على معدلات إنتاج كبيرة من الحقول. وأشار كذلك إلى التقدم الذي تحقق في مشروعات كفاءة الطاقة والاستدامة، المتعلقة بالتحول في الطاقة، وفقاً لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها في مارس (آذار) 2023.

من جانبه، قال المستشار أحمد فهمي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس ثمّن خلال اللقاء العلاقات المصرية - الإيطالية المتميزة، والشراكة الممتدة مع شركة «إيني»، وما تنفذه الشركة من أنشطة متعددة في مصر، وفقاً لأعلى المعايير العالمية، معرباً عن «التطلع لمواصلة التعاون المثمر بين مصر والشركة في مجالات البحث والاستكشاف والتنمية والإنتاج؛ بهدف تحقيق الاستغلال الأمثل لموارد مصر من قطاع الطاقة، وتعزيز النجاحات الكبيرة التي تحققت في هذا الصدد خلال السنوات القليلة الماضية».

في الأثناء، عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اجتماعاً لبحث إجراءات تنفيذ حزمة الحوافز الجديدة للاستثمار الصناعي التي وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك بحضور أحمد سمير وزير التجارة والصناعة، ومحمد عبد الكريم رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، ودعاء سليمة المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة.

وأكد رئيس الوزراء أن هذا الاجتماع يأتي بغرض بحث الضوابط اللازمة لتنفيذ حزمة الحوافز التي وجه الرئيس بمنحها للمشروعات الصناعية المُستهدفة ذات الأولوية وطنياً، مشيراً إلى أن هذه الحوافز تستهدف تعميق التصنيع المحلي، وزيادة آفاق التصدير.

وكلف بسرعة الانتهاء من مشروع القانون الخاص بهذه الحوافز، لعرضه على مجلس الوزراء، ثم إرساله إلى البرلمان؛ لمناقشته وإقراره.

من جانبه، أوضح وزير التجارة والصناعة أن الحوافز الجديدة التي أقرها الرئيس لدفع الاستثمار الصناعي، تهدف لتحقيق واحد أو أكثر من المستهدفات التي تشمل تعميق التصنيع المحلي من خلال جذب استثمارات لصناعات مستلزمات الإنتاج، وتغطية الاحتياجات المحلية من السلع الاستراتيجية، خصوصاً الدوائية، مع جذب تكنولوجيات صناعية عالمية متطورة للسوق المصرية، فضلاً عن خفض العجز في الميزان التجاري، والحد من الطلب على الدولار للعمليات الاستيرادية من خلال توفير تلك المنتجات محلياً، إلى جانب التوسع في التصدير بوصفه اتجاهاً آخر لخفض عجز الميزان التجاري، وكذا زيادة معدلات التشغيل.

كما عرض الوزير قائمة بالصناعات الاستراتيجية المُستهدفة بتلك الحوافز، من أجل خفض فاتورة الاستيراد من منتجات تلك الصناعات، التي تشمل عديداً من مدخلات الإنتاج لقطاعات حيوية، كما استعرض أيضاً قائمة بالشركات المحلية الكُبرى المستوردة لتلك المنتجات، التي يمكن أن تُسهم في تعزيز فرص التصنيع المحلي لهذه المنتجات المهمة بديلاً عن الاستيراد، وكذا الشركات العالمية الكبرى المنتجة لها والتي يمكن جذبها لتصنيع تلك المنتجات محلياً للاستفادة من المقومات الواعدة بمصر.

وخلال الاجتماع، استعرض رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية أهم القرارات والإجراءات التي اتخذتها الهيئة خلال عام، موضحاً أنه تم منح تيسيرات لـ1301 مشروع لمساعدتها في الانتهاء من إثبات الجدية على الأراضي، وذلك من تاريخ إصدار القرار حتى أغسطس (آب) الماضي.

واستعرض رئيس الهيئة حجم الاستثمارات الأجنبية المُستقطبة للمناطق الصناعية من 12 دولة بإجمالي 22 مليار جنيه، وذلك بمختلف الأنشطة الصناعية من خلال 19 شركة وفرت 10 آلاف فرصة عمل.


مقالات ذات صلة

النفط ينتعش وسط حالة عدم اليقين بشأن اتفاق السلام الإيراني

الاقتصاد ناقلة نفط روسية مشتبه بها تم الاستيلاء عليها من قبل البحرية الفرنسية في البحر الأبيض المتوسط ​​في جنوب فرنسا (أرشيفية - أ.ب)

النفط ينتعش وسط حالة عدم اليقين بشأن اتفاق السلام الإيراني

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، الخميس، مقلّصة بعض خسائرها السابقة، حيث تابع المستثمرون محادثات السلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الولايات المتحدة​ مروحية هجومية تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية تحلّق بالقرب من سفينة تجارية بينما تفرض القوات الأميركية الحصار البحري ضد إيران (سنتكوم)

الجيش الأميركي يفتّش ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني... ويفرج عنها

ذكرت القيادة ​المركزية الأميركية في بيان أن القوات الأميركية ‌صعدت ‌على ​متن ‌ناقلة ⁠النفط التجارية «سيليستيال ​سي» التي ترفع ⁠العلم الإيراني بخليج ⁠عُمان

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)

صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

حذر صندوق النقد الدولي من لجوء الحكومات إلى تبني سياسات مالية واسعة وغير مدروسة لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والغذاء الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط.

الاقتصاد رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)

«أدنوك»: خط الأنابيب الجديد للنفط الإماراتي أُنجز بنسبة 50 %

أعلن الرئيس التنفيذي لـ«شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)»، سلطان الجابر، الأربعاء، إنجاز نحو 50 في المائة من أعمال إنشاء خط الأنابيب الجديد للنفط الخام...

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا تيتيه وسفراء الاتحاد الأوروبي (البعثة الأممية)

الاتحاد الأوروبي يتمسك بدعم المسار الأممي لحلحلة الأزمة الليبية

جدّد الاتحاد الأوروبي تمسكه بموقفه الداعم لمسار الأمم المتحدة لحلحلة الأزمة الليبية، مؤكداً مساندته للقاءات الجارية بين الفاعلين الرئيسيين في الشرق والغرب.

خالد محمود (القاهرة)

«إنفيديا» تتوقع إيرادات بـ91 مليار دولار للربع الثاني... هل يستمر زخم الذكاء الاصطناعي؟

شاشات تعرض شعار «إنفيديا» في تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
شاشات تعرض شعار «إنفيديا» في تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

«إنفيديا» تتوقع إيرادات بـ91 مليار دولار للربع الثاني... هل يستمر زخم الذكاء الاصطناعي؟

شاشات تعرض شعار «إنفيديا» في تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
شاشات تعرض شعار «إنفيديا» في تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

سعت شركة «إنفيديا»، الشركة الأكثر قيمة في العالم، إلى طمأنة المستثمرين بشأن قدرتها على مواصلة نموها الهائل والمستدام في مجال الذكاء الاصطناعي. وجاء ذلك في وقت كشفت فيه الشركة عن توقعات إيرادات للربع الثاني تجاوزت تقديرات «وول ستريت»، مدفوعة بطلب متنامٍ من قاعدة عملاء عريضة، وطرح منتجات جديدة يُنتظر أن تدفع بمبيعاتها لتخطي حاجز التريليون دولار المستهدفة لرقاقاتها الرائدة.

وعلى الرغم من هذه النتائج القياسية، تراجعت أسهم الشركة بنسبة 1.6 في المائة في التداولات الممتدة، ما يعكس مخاوف المستثمرين من تصاعد حدة المنافسة المستقبلية، على الرغم من إعلان الشركة عن برنامج ضخم لإعادة شراء أسهمها بقيمة 80 مليار دولار، وزيادة التوزيعات النقدية الربع سنوية للمساهمين بشكل حاد لتصل إلى 25 سنتاً للسهم الواحد مقارنة بسنت واحد في السابق.

وتتوقع «إنفيديا» أن تبلغ إيرادات الربع الثاني 91 مليار دولار (بزيادة أو نقصان 2 في المائة)، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 86.84 مليار دولار وفقاً لبيانات «إل إس إي جي» (LSEG).

وتُعد نتائج الشركة بمثابة ترمومتر حقيقي لقياس صحة سوق الذكاء الاصطناعي العالمي، نظراً لأن رقاقاتها تشكل العصب المغذي لجميع مراكز البيانات الكبرى المسؤولية عن تشغيل النماذج الأكثر تقدماً في العالم.

وفي هذا السياق، أشار جاكوب بورن، المحلل في مؤسسة «إي ماركتر»، إلى أن «إنفيديا» نجحت مجدداً في تفجير التوقعات، إلا أن هذا الأداء بات مسعراً بالفعل في السوق نظراً لتكراره ربعاً تلو آخر. وأوضح أن السؤال الجوهري الذي يشغل المستثمرين الآن هو مدى استمرارية هذه الطفرة الاستثمارية حتى عامي 2027 و2028، لا سيما مع تحول التركيز نحو أحمال عمل الاستدلال وظهور رقاقات منافسة من عمالقة مثل «غوغل» و«أمازون» و«إيه إم دي» و«إنتل».

ومع ذلك، يبدو أن الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا يزال يحافظ على زخمه التصاعدي؛ حيث يُتوقع أن يتجاوز إنفاق عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة، بما في ذلك «ألفابت» و«أمازون» و«مايكروسوفت»، حاجز 700 مليار دولار هذا العام، مقارنة بنحو 400 مليار دولار في عام 2025.

النمو والإنفاق الرأسمالي

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا»، جنسن هوانغ، في اتصاله مع المحللين، ثقته بأن نمو شركته سيتجاوز الإنفاق الرأسمالي لهؤلاء العملاء التقليديين، مستشهداً بظهور شريحة جديدة سريعة النمو في قطاع مراكز البيانات تشمل شركات الحوسبة السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

تحدٍّ استراتيجي

وتواجه «إنفيديا» تحدياً استراتيجياً يتمثل في سعي كبار عملائها لتطوير رقاقاتهم المخصصة لتقليل الاعتماد على معالجاتها مرتفعة التكلفة، فضلاً عن المنافسة الشرسة من قطبي صناعة الرقاقات «إنتل» و«أدفانسد ميكرو ديفايسز» (AMD) في سوق رقاقات الاستدلال. ورداً على هذه التحركات، عززت «إنفيديا» تموقعها بالكشف في مارس (آذار) الماضي عن نظام ذكاء اصطناعي ومعالج مركزي جديد يعتمد على تقنيات شركة «غروك» (Groq) الناشئة والمتخصصة في هذا المجال.

وفي خطوة نوعية لفتح آفاق نمو جديدة، أعلن هوانغ أن المعالجات المركزية الجديدة «فيرا» (Vera) ستتيح للشركة دخول سوق جديدة تقدر قيمتها بـ200 مليار دولار، متوقعاً تحقيق إيرادات تبلغ 20 مليار دولار من مبيعاتها بحلول نهاية العام المالي الحالي.

وأوضح أن هذه الأرقام تأتي إضافة مستقلة، ولم تكن مدرجة ضمن التقديرات السابقة البالغة تريليون دولار المخصصة لعائلات رقاقات «بلاكويل» و«روبين» (Rubin) بين عامي 2025 و2027، مرجحاً أن تصبح «فيرا» ثاني أكبر مساهم في مبيعات الشركة.

لكن رئيس «إنفيديا» لم يغفل الإشارة إلى التحديات التشغيلية، معترفاً بأن الشركة قد تواجه قيوداً في حجم الإمدادات طوال الدورة الحياتية لمنصة «فيرا روبين» المشتركة والمقرر إطلاقها في وقت لاحق من هذا العام. ولتجنب أي اختناقات في سلاسل التوريد وسط أزمة نقص رقاقات الذاكرة العالمية، رفعت الشركة إنفاقها على الإمدادات بشكل حاد إلى 119 مليار دولار في الربع المالي الأول، مقارنة بنحو 95.2 مليار دولار في الربع السابق.

وقد عكست النتائج المالية للربع الأول هذا الزخم الاستثنائي؛ إذ قفزت الإيرادات الإجمالية إلى 81.62 مليار دولار، متفوقة على تقديرات السوق البالغة 78.86 مليار دولار. وحقق قطاع مراكز البيانات وحده نصيب الأسد بإيرادات بلغت 75.2 مليار دولار مقارنة بالتوقعات عند 72.8 مليار دولار، في حين بلغت ربحية السهم المعدلة 1.87 دولار، متجاوزة التقديرات البالغة 1.76 دولار.

وفي ختام إفصاحاتها، كشفت «إنفيديا» عن عقود حوسبة سحابية بقيمة 30 مليار دولار، ارتفاعاً من 27 مليار دولار في الربع السابق، لدعم جهود البحث والتطوير. ويرى محللون أن هذه الالتزامات تمثل ضمانات متبادلة، تلتزم بموجبها «إنفيديا» بالدفع لشركات الحوسبة السحابية التي تشتري عتادها مقابل استغلال السعات الفائضة التي تشغل أنظمة «إنفيديا».


الذهب مستقر وسط ترقب لاتفاق أميركي-إيراني

أساور ذهبية معروضة بمتجر مجوهرات في فاراناسين الهند (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة بمتجر مجوهرات في فاراناسين الهند (أ.ف.ب)
TT

الذهب مستقر وسط ترقب لاتفاق أميركي-إيراني

أساور ذهبية معروضة بمتجر مجوهرات في فاراناسين الهند (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة بمتجر مجوهرات في فاراناسين الهند (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الخميس، حيث ساهمت الآمال المتزايدة في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران في موازنة المخاوف المستمرة من التضخم وبقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول.

وعلى صعيد التداولات، سجَّلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتبلغ 4538.16 دولار للأونصة، وذلك بعد أن نجح المعدن الأصفر في تحقيق مكاسب تجاوزت 1 في المائة في الجلسة السابقة، مسترداً بعض عافيته بعد الهبوط إلى أدنى مستوياته منذ الثلاثين من مارس (آذار) الماضي. وفي السياق ذاته، استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) عند مستوى 4539.50 دولار للأونصة.

وجاء هذا الاستقرار المدعوم بتحسن معنويات المستثمرين بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي أشار فيها إلى أن واشنطن وطهران تقتربان من المراحل النهائية لاتفاق السلام، مضيفاً أنه مستعد للانتظار بضعة أيام للحصول على ردود واضحة من الجانب الإيراني.

ومن جهتها، أكدت طهران أنها تعمل حالياً على مراجعة الموقف الأميركي الأخير الرامي إلى إنهاء الحرب.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، سيطر اللون الأحمر على التداولات؛ حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 75.64 دولار للأونصة. كما لحق البلاتين بركب الخسائر متراجعاً بنسبة 0.8 في المائة ليقفل عند 1934.69 دولار للأونصة، في حين سجَّل البلاديوم هبوطاً هامشياً بنسبة 0.4 في المائة ليستقر عند مستوى 1364.42 دولار للأونصة.

وفي هذا الصدد، أوضح كلفن وونغ، كبير محللي السوق في مؤسسة «أواندا»، أن تصريحات ترمب عززت شهية المخاطرة في الأسواق، غير أن العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات لا يزال يحافظ على مساره الصعودي متوسط المدى الذي بدأه منذ أوائل مارس (آذار). وأضاف أن هذا الارتفاع في عوائد السندات، والتي صعدت بنسبة 0.3 في المائة، يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً، مما يجعل المستثمرين أكثر حذراً في دفع الأسعار نحو مستويات أعلى قوية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه توقعات الأسواق بإقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على تشديد سياسته النقدية مجدداً هذا العام؛ حيث تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى وجود احتمالية بنسبة 39 في المائة لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وكان الذهب قد فقد أكثر من 14 في المائة من قيمته منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، تحت وطأة الضغوط المستمرة من توقعات الفائدة المرتفعة.

إلى جانب ذلك، أظهرت محاضر اجتماع «الفيدرالي» لشهر أبريل (نيسان) الماضي أن أغلبية صانعي السياسة النقدية يرون أن «بعض التشديد في السياسة سيكون مناسباً» إذا ظل التضخم مستقراً فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة. بناءً على هذه المعطيات، توقع وونغ أن تظل أسعار الذهب تحت الضغط في الجلسات المقبلة، مشيراً إلى أن مستويات المقاومة الفنية تقف عند 4645 دولاراً، في حين يقبع مستوى الدعم الرئيسي عند 4456 دولاراً للأونصة.


النفط ينتعش وسط حالة عدم اليقين بشأن اتفاق السلام الإيراني

ناقلة نفط روسية مشتبه بها تم الاستيلاء عليها من قبل البحرية الفرنسية في البحر الأبيض المتوسط ​​في جنوب فرنسا (أرشيفية - أ.ب)
ناقلة نفط روسية مشتبه بها تم الاستيلاء عليها من قبل البحرية الفرنسية في البحر الأبيض المتوسط ​​في جنوب فرنسا (أرشيفية - أ.ب)
TT

النفط ينتعش وسط حالة عدم اليقين بشأن اتفاق السلام الإيراني

ناقلة نفط روسية مشتبه بها تم الاستيلاء عليها من قبل البحرية الفرنسية في البحر الأبيض المتوسط ​​في جنوب فرنسا (أرشيفية - أ.ب)
ناقلة نفط روسية مشتبه بها تم الاستيلاء عليها من قبل البحرية الفرنسية في البحر الأبيض المتوسط ​​في جنوب فرنسا (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الخميس، مقلصة بعض خسائرها السابقة؛ حيث تابع المستثمرون محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، في حين قدّم شح الإمدادات وتخفيض المخزونات الأميركية بعض الدعم.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 78 سنتاً، أو 0.74 في المائة، لتصل إلى 105.80 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:41 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 84 سنتاً، أو 0.85 في المائة، لتصل إلى 99.10 دولار.

يوم الأربعاء، انخفض مؤشرا أسعار النفط الرئيسيان بأكثر من 5.6 في المائة، مسجّلَين أدنى مستوى لهما في أكثر من أسبوع، بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن المفاوضات مع إيران في مراحلها النهائية، ولكنه هدّد أيضاً بشن المزيد من الهجمات إذا لم توافق طهران على اتفاق سلام.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة يوم الخميس: «لا تزال سوق النفط شديدة الحساسية للأخبار المتعلقة بإيران؛ حيث لا يزال المشاركون يعلقون آمالاً كبيرة على التقارير التي تفيد بتقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران».

وأضافوا: «لقد مررنا بهذا الموقف عدة مرات من قبل، مما أدى في النهاية إلى خيبة أمل»، متوقعين أن يبلغ متوسط ​​سعر خام برنت 104 دولارات للبرميل في الربع الحالي.

وحذّرت إيران من شن المزيد من الهجمات، معلنة عن خطوات لتعزيز سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي، الذي كان ينقل قبل الحرب شحنات من النفط والغاز الطبيعي المسال تعادل نحو 20 في المائة من الاستهلاك العالمي، ولكنه مغلق في معظمه.

وكانت إيران قد أعلنت، يوم الأربعاء، عن إنشاء «سلطة مضيق الخليج العربي»، مؤكدة وجود «منطقة بحرية خاضعة للسيطرة» في مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق فعلياً رداً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي أشعلت فتيل الحرب في 28 فبراير (شباط). وتوقفت معظم المعارك منذ وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان)، ولكن في حين تحدّ إيران من حركة الملاحة عبر هرمز، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على سواحلها.

وأجبرت خسائر الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الحيوية، نتيجة للحرب، الدول على سحب كميات كبيرة من مخزوناتها التجارية والاستراتيجية بوتيرة متسارعة، مما أثار مخاوف من استنزافها.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، بأن البلاد سحبت ما يقرب من 10 ملايين برميل من النفط من احتياطيها البترولي الاستراتيجي الأسبوع الماضي، وهو أكبر سحب مسجل على الإطلاق.

وقال مينغيو غاو، كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في شركة «تشاينا فيوتشرز»: «سيؤدي انخفاض مخزونات النفط إلى صعوبة بقاء أسعار النفط منخفضة».

وأضاف غاو: «مع إغلاق مضيق هرمز، من المتوقع أن تنخفض مخزونات المنتجات المكررة العالمية ومخزونات النفط الخام البرية إلى ما دون أدنى مستوياتها في هذا الوقت من العام خلال السنوات الخمس الماضية بحلول أواخر مايو (أيار) وأواخر يونيو (حزيران)».