يعود اليونانيون إلى صناديق الاقتراع في 20 سبتمبر (أيلول) الحالي للمرة الثالثة هذه السنة، في أجواء من الغموض بشأن الحكومة التي ستنبثق عن هذا الاقتراع، لكن دون شكوك في برنامجها بعد إجراءات التقشف التي أُقرت بطلب من الدول الدائنة.
وتنظم هذه الانتخابات بعد استقالة رئيس الحكومة ألكسيس تسيبراس في 20 أغسطس (آب) الماضي، بعد 7 أشهر على تسلم حزبه اليساري الراديكالي «سيريزا» السلطة.
وتقود البلاد حاليا بالوكالة رئيسة المحكمة العليا فاسيليكي ثانو.
وكان تسيبراس استقال بعدما خسر ربع النواب الأكثر ميلا إلى اليسار خلال تصويت في 14 أغسطس على خطة المساعدة الثالثة للبلاد التي تبلغ قيمتها 86 مليار يورو، وقبل بها رغمًا عنه في يوليو (تموز) الماضي مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وكانت تلك لحظة صعبة للرجل الذي خاض حملة ضد إجراءات التقشف، بعدما وقّعت اليونان خطتين مماثلتين منذ 2010 تبلغ قيمتهما الإجمالية 240 مليار يورو.
ويأمل تسيبراس في الحصول في انتخابات 20 سبتمبر على الغالبية المطلقة، التي لم ينجح في جمعها بفارق مقعدين في يناير (كانون الثاني) الماضي. لكن يبدو أن عليه التخلي عن ذلك، فقبل أسبوع من الانتخابات أظهر استطلاع للرأي نشر أمس تقدمًا طفيفًا جدا لحزب «سيريزا» اليساري الراديكالي على حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ، مع وجود نسبة عالية من المترددين.
وفي الواقع يستفيد حزب الديمقراطية الجديدة من الاختراق غير المتوقع الذي حققه فانغيليس مايميراكيس الذي وصل إلى قيادته قبل شهرين فقط، ويدعو إلى حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كل الأحزاب التي صوتت لصالح الخطة من «سيريزا» إلى باسوك وتو بامي.
وحتى الآن استبعد تسيبراس حكومة وحدة وطنية مع حزب الديمقراطية الجديدة.
وقد خاض تسيبراس البالغ من العمر 41 عاما كل تجربة «سيريزا» التي تابعها العالم بدقة، ومر بتقلبات كبيرة خلال سنة.
وبشكل عام، أثار تسيبراس ارتياح اليونانيين بتجنبه خروج البلاد من منطقة اليورو بتوقيع خطة المساعدة رغم أنها تتعارض مع وعوده.
ولكن كثيرين ما زالوا يتساءلون عن الأشهر السبعة التي كان خلالها الاقتصاد مصابًا بالشلل، برعاية وزير المالية يانيس فاروفاكيس، أو جدوى الدعوة إلى استفتاء في الخامس من يوليو الماضي، رفض فيه 62 في المائة من اليونانيين خطة المساعدة ليروا تسيبراس يوقعها بعد ثمانية أيام.
ويضاف كل ذلك إلى فرض إجراءات صارمة على المصارف للحد من تنقل رؤوس الأموال.
وباتت الأحزاب الكبرى تركز في حملاتها على هوامش المناورة الممكنة لحكومة مقبلة.
وعاد تسيبراس في حملته إلى خطابه اليساري الراديكالي الذي خفف من لهجته قليلا في الأشهر الأخيرة. وهو يتهم حزب الديمقراطية الجديدة بأنه يقف في صف «أوروبا فولفغانغ شويبله» وزير المالية الألماني الذي يُتهم بالتشدد.
لكن لا يشكك أي حزب بمبدأ الخطة بحد ذاتها، مما يثير ارتياح الدائنين.
وخلال اجتماع لمنطقة اليورو في بروكسل، أول من أمس، قال وزير المالية الفرنسي ميشال سابان ملخصا الشعور السائد: «ليس هناك سبب محدد للقلق، بما أن كل الأحزاب اليونانية التي يمكن أن تحكم بشكل ما أيدت الخطة».
وفي كل الأحوال يجب أن تكون الحكومة اليونانية متعاونة إذا أرادت بدء مفاوضات حول إعادة هيكلة الديون اليونانية التي تشكل 200 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي.
لكن قبل ذلك يجب تطبيق إصلاحات صعبة، وخصوصًا في القطاع الضريبي للمزارعين، الملف الحساس، في الخريف.
وتجري هذه الحملة في أجواء غير مسبوقة من تدفق اللاجئين، وخصوصا السوريين على السواحل اليونانية. وقد بلغ عددهم نحو 230 ألفا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي مقابل 17 ألفا و500 للفترة نفسها من 2014.
9:33 دقيقه
اليونان مقبلة على ثالث اقتراع هذا العام.. وتسيبراس يتطلع لأغلبية مطلقة
https://aawsat.com/home/article/452111/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%AA%D8%B3%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B3-%D9%8A%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%B9-%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B7%D9%84%D9%82%D8%A9
اليونان مقبلة على ثالث اقتراع هذا العام.. وتسيبراس يتطلع لأغلبية مطلقة
الحكومة الآتية مجهولة المعالم لكن برنامجها معروف سلفًا
رئيس الوزراء اليوناني السابق وزعيم الحزب اليساري «سيريزا» ألكسيس تسيبراس في تجمع انتخابي بأثينا مؤخرا (رويترز)
اليونان مقبلة على ثالث اقتراع هذا العام.. وتسيبراس يتطلع لأغلبية مطلقة
رئيس الوزراء اليوناني السابق وزعيم الحزب اليساري «سيريزا» ألكسيس تسيبراس في تجمع انتخابي بأثينا مؤخرا (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


