«موديز» ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي إلى 4.2 % بنهاية العام

شيمشك ينفي تدخل «المركزي» لدعم الليرة عبر بيع الاحتياطيات

مشاة في شارع استقلال التجاري بمدينة إسطنبول التركية والمزين بالأعلام خلال احتفالات «يوم النصر» (رويترز)
مشاة في شارع استقلال التجاري بمدينة إسطنبول التركية والمزين بالأعلام خلال احتفالات «يوم النصر» (رويترز)
TT

«موديز» ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي إلى 4.2 % بنهاية العام

مشاة في شارع استقلال التجاري بمدينة إسطنبول التركية والمزين بالأعلام خلال احتفالات «يوم النصر» (رويترز)
مشاة في شارع استقلال التجاري بمدينة إسطنبول التركية والمزين بالأعلام خلال احتفالات «يوم النصر» (رويترز)

رفعت وكالة «موديز» الدولية للتصنيفات الائتمانية توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي بنهاية العام الحالي وفي العام المقبل، فيما نفى وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك تدخل البنك المركزي للسيطرة على سوق صرف العملات الأجنبية.

وفي تقريرها حول توقعات الاقتصاد الكلي العالمي، الذي نشر الجمعة، عدلت «موديز» توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي لعام 2023 من 2.6 إلى 4.2 في المائة، ولعام 2024 من 2 إلى 3 في المائة، مقارنة بتقريرها السابق في مايو (أيار) الماضي.

وحقق الاقتصاد التركي نمواً بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من العام الحالي، فيما كانت التقديرات تشير إلى ارتفاع بنسبة 3.1 في المائة فقط.

وذكر معهد الإحصاء التركي، الخميس، عن بيانات الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد البلاد خلال الفترة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) الماضيين، أن الاقتصاد التركي واصل نموه للربع الثاني عشر على التوالي.

وأفاد البيان بأن تقديرات الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت في الربع الثاني بنسبة 60.7 في المائة مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي، لتبلغ 5.5 تريليون ليرة تركية (271.5 مليار دولار).

وبحسب محللين، أظهرت بيانات النمو في الربع الثاني اعتماد الاقتصاد التركي على الطلب الاستهلاكي القوي والإنفاق الحكومي، حيث ظل استهلاك الأسر قوياً خلال شهر مايو بسبب الإنفاق الكبير قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

وتوضح المؤشرات الرئيسية، بما في ذلك مبيعات التجزئة، أن الاستهلاك ظل قوياً في الربع الثاني من العام، رغم تباطؤ قطاعي الصناعة والتصدير، ولا يزال الإنتاج الصناعي يظهر تعافيا محدودا من آثار الزلازل المدمرة.

ورفع المركزي التركي سعر الفائدة من 8.5 في المائة إلى 25 في المائة في 3 أشهر فقط، كما يبذل الفريق الاقتصادي بقيادة شيمشك، ورئيسة المصرف المركزي، حفيظة غايا إركان، جهودا للسيطرة على التضخم الذي وصل إلى 47.8 في المائة ولضبط الأسواق والحد من أزمة تكاليف المعيشة التي يعانيها الأتراك.

وتوقَّع وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشك، في وقت سابق من أغسطس (آب)، نمو الاقتصاد بنحو 4.5 في المائة بنهاية العام الحالي، متعهداً الاستمرار في إجراءات تشديد وتبسيط السياسة النقدية والاستمرار في مكافحة التضخم والسياسات الكلية التي تعزز الشفافية والقدرة على التنبؤ والالتزام بالمعايير الدولية والتركيز على الاقتصاد الحقيقي.

وقال شيمشك إنه «على الرغم من كل الظروف المالية العالمية الصعبة والمضطربة في 2023، نتوقع نمواً بنحو 4.5 في المائة في نهاية العام»، مضيفاً: «نحتاج إلى إعادة التوازن في اقتصادنا... نقوم بتشكيل إطار سياستنا وفقاً لهذه الحاجة، وسنمضي قدماً في تبني نظام الصرف الحر ونظام سعر الصرف العائم».

في غضون ذلك، شارك مصرف تركيا المركزي، الجمعة، ملخص محضر اجتماع لجنة السياسات النقدية الذي عقد الأسبوع الماضي وتم خلاله رفع سعر الفائدة بواقع 750 نقطة أساس من 17.5 إلى 25 في المائة.

وجاء في الملخص أنه مع تسارع قروض التجزئة، تم تقييم أن الطلب المحلي أدى إلى تدهور استقرار الأسعار سواء بشكل مباشر أو من خلال رصيد الحساب الجاري، وأن عملية التوازن في الطلب المحلي سيتم دعمها نتيجة تشديد قرارات الائتمان الانتقائي.

وأضاف أن سيولة الليرة التركية، التي دخلت النظام المالي بسبب مدفوعات فرق سعر الصرف لحسابات ودائع الليرة التركية المحمية من تقلبات سعر الصرف، مع تأثير تطورات سعر صرف الليرة، تتم مراقبتها من كثب، ويجري اتخاذ الخطوات اللازمة في إطار تحليلات التأثير، مع الأخذ في الاعتبار ظروف السوق الحالية وتوقعات السيولة للفترة القادمة.

من جانبه، نفى وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشك، تدخل المركزي التركي في سعر الصرف من خلال بيع الاحتياطيات.

وأكد شيمشك عبر حسابه على «إكس»، الجمعة، أن الادعاءات بأن المصرف المركزي يتدخل للتحكم في سعر الصرف من خلال بيع الاحتياطيات لتحقيق المستوى المستهدف؛ لا تعكس الحقيقة.

وأضاف أن وزارته والمصرف المركزي يواصلان العمل بشكل مكثف لتطوير وجعل أسواق رأس المال وأدوات الليرة التركية جذابة، وسوف نتغلب على جميع المشكلات في الوقت المناسب.


مقالات ذات صلة

أسواق الصين تنضم إلى موجة الانتعاش العالمية

الاقتصاد شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

أسواق الصين تنضم إلى موجة الانتعاش العالمية

انضمت أسهم الصين وهونغ كونغ إلى موجة انتعاش عالمية يوم الأربعاء، وارتفع اليوان مقابل الدولار.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يقفز 5 % بعد إشارة ترمب إلى جدول زمني لإنهاء الحرب مع إيران

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بنسبة 5 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بآمال خفض تصعيد الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد لافتة تُعلن «نفاد وقود الديزل» معروضة على محطة وقود في براجوب كيريكان بتايلاند (أ.ب)

بين يأس آسيا وصدمة «هرمز»... النفط الروسي «خيار الضرورة»

بدأت الدول الآسيوية المعتمدة على الاستيراد رحلة العودة الاضطرارية نحو الخام الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
TT

أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)

أكد يانيس ستورناراس، مسؤول السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبي»، الأربعاء، أن أوروبا قد تواجه ركوداً اقتصادياً إذا طال أمد حرب إيران، وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولاراً للبرميل.

وقال ستورناراس، وهو أيضاً محافظ «البنك المركزي اليوناني»، في تصريحات لإذاعة «بارابوليتيكا»: «في الوقت الراهن، لا أحد يتوقع حدوث ركود اقتصادي.

ولكن إذا استمرت حرب إيران، وإذا تجاوزت أسعار النفط 150 دولاراً للبرميل، فلا يمكن استبعاد أي شيء، حتى الركود الاقتصادي».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط العالمي؛ مما رفع الأسعار إلى مستويات قرب 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نطاق 100 دولار، وسط مخاوف من تخطي 150 دولاراً مع استمرار حرب إيران.


واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بأن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقداً بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.

وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، قال وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ: «إن المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأميركية».

وأعرب هيلبرغ عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «عقابية» وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تأثير قانون الأسواق الرقمية

وأوضح المسؤول الأميركي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير «بسرعة أكبر بكثير» لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي. وأضاف: «نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفاً بعينه».

ملف الرقائق الإلكترونية والصين

وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة «إي إس إم إل» الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.

ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية «راضية» تماماً عن القيود الحالية المفروضة على صادرات «إي إس إم إل» إلى بكين، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.


رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.