مبادرة سعودية لتعزيز قدرات القطاع غير الربحي في «الاستثمار الاجتماعي»

أطلق مركز تنمية القطاع غير الربحي تحدياً  لتحفيز ابتكار حلول اجتماعية استثمارية مستدامة (واس)
أطلق مركز تنمية القطاع غير الربحي تحدياً لتحفيز ابتكار حلول اجتماعية استثمارية مستدامة (واس)
TT

مبادرة سعودية لتعزيز قدرات القطاع غير الربحي في «الاستثمار الاجتماعي»

أطلق مركز تنمية القطاع غير الربحي تحدياً  لتحفيز ابتكار حلول اجتماعية استثمارية مستدامة (واس)
أطلق مركز تنمية القطاع غير الربحي تحدياً لتحفيز ابتكار حلول اجتماعية استثمارية مستدامة (واس)

أطلقت السعودية مبادرة لتطوير قدرات المؤسسات الأهلية وكيانات القطاع غير الربحي لتحقيق أمان مالي يساعد على استدامة دورها وتعميق أثرها، وإثراء مساهمتها في رفع مستوى جودة الحياة وخدمة المجتمع بأثر مستدام وفعّال.

وعقد البرنامج الوطني للقطاع غير الربحي، معسكرات تدريبية في عدد من المناطق السعودية، وذلك ضمن جولة واسعة لدعم الابتكار والتطوير والريادة لدى مؤسسات المجتمع المدني في مواجهة التحديات الاجتماعية، ومساعدة رواد الأعمال الاجتماعيين على بدء وتطوير مشروعاتهم في مجال الاستثمار الاجتماعي.

وتتطرق حقيبة تطوير قدرات مؤسسات القطاع غير الربحي في مجال الاستثمار الاجتماعي، إلى مفهومي تمويل المشروعات طويل الأجل، وتطوير رأس المال البشري بوصفه مجموعة من القيم أو الموارد المشتركة التي تسمح للأفراد بالعمل معاً في مجموعة لتحقيق الأهداف بشكل فعال، حيث تساعد هذه المعرفة على بناء مشروعات قوية وفعالة من خلال الاستخدام الأمثل لمواردهم المالية التي تخدم أهداف الأثر الاجتماعي المأمول من كل مشروع.

وصمّم البرنامج الوطني للقطاع غير الربحي، رحلة متخصصة لنقل الجمعيات الأهلية المشاركة في برنامج تفعيل وحدات الاستثمار الاجتماعي لديها، إلى مستوى متقدم من الاحترافية والامتثال لقيم العمل المنظّم والدقيق، وإلى جانب المعسكرات التدريبية التي تعقد في مختلف المناطق السعودية، توفر المبادرة فرصة لاحتضان الوحدات وتقديم الدعم الاستشاري والفني لها، وتحويلها شركات غير ربحية تابعة لكل جمعية؛ الأمر الذي سينتهي إلى تقديم نماذج مؤهلة للعمل باحترافية في المجال، وتوفير الشركات النوعية والحلول التمويلية للجمعيات الأهلية.

ويستهدف البرنامج مجموعة من رواد الأعمال الاجتماعية والمشتغلين في حقل القطاع غير الربحي في كل منطقة، والمبتكرين في صناعة الحلول الاجتماعية، ويتلقون برامج تدريبية لتعزيز قدراتهم وفق أفضل الممارسات والأدوات العالمية في الابتكار والاستثمار الاجتماعي، قبل تأهل نخبة من المشاركين في المعسكر النهائي بمدينة الرياض، للخروج بأفضل المشروعات وأكثرها جودة.

صمّم البرنامج رحلة متخصصة لنقل الجمعيات الأهلية إلى مستوى متقدم من الاحترافية والامتثال لقيم العمل المنظّم (واس)

 

4 آلاف ابتكار في تحدي الاستثمار

وفي مرحلة أولى من رحلة الاستثمار الاجتماعي، أطلق المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في يوليو (تموز) الماضي، تحدياً مفتوحاً لتحفيز ابتكار حلول اجتماعية استثمارية مستدامة تسهم في حل التحديات الاجتماعية المختلفة. واستقبل المركز طلبات التسجيل للمشاركة في تحدي الاستثمار الاجتماعي (Impacthon) الذي تم إطلاقه في 21 مايو (أيار) الماضي، نحو 4664 مشاركة، متنوعة بين مشاركات الأفراد والجمعيات الأهلية.

هذا التحدي وجّه المشاركين لابتكار حلولهم الريادية في 8 مجالات، تضمنت الخدمة المجتمعية، والتعليم، والصحة، والبيئة، والثقافة، والحج والعمرة، والإسكان، والطاقة. وشارك فيه الكثير من الفئات، كرواد الأعمال والرواد والمبتكرين الاجتماعيين، ومنظمات القطاع غير الربحي، والمهتمين بالاستثمار الاجتماعي، والطلبة الجامعيين.

وفي المرحلة المقبلة من التحدي، التي بدأ تنفيذها من خلال جولة المعسكرات في المناطق السعودية، يتم العمل على تأهيل 1000 رائد اجتماعي، عبر إكسابهم مجموعة من المهارات الريادية في مجال الاستثمار الاجتماعي، وتعزيز مساهماتهم في تحقيق الدور الاجتماعي بتقديم أفكار وحلول للقضايا الاجتماعية المختلفة.

يتم العمل على تأهيل 1000 رائد اجتماعي عبر إكسابهم مجموعة من المهارات الريادية في الاستثمار الاجتماعي (واس)

 

«قطاع غير ربحي» مبادر وداعم

يمثّل تحدي الاستثمار الاجتماعي (Impacthon) واحداً من منظومة برامج لدعم القطاع الثالث، وقد ركزت جهود المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، في تحقيق الوصول إلى قطاع غير ربحي مبادر وداعم يسهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي كأحد مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ووضعت «رؤية 2030» خطة واضحة لتنمية القطاع غير الربحي وتطويره، وفق ما ورد في برنامج التحوّل الوطني الذي صدر عن المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي بصفته إحدى مبادرات البرنامج.

وأخضع المركز الجمعيات الأهلية السعودية التي تعمل في مختلف التخصصات، لمراجعات دورية يقوم بها، للتحقق من درجة التقدم في إجراءات الحوكمة وتطبيق المعايير الضرورية لرفع كفاءة الأداء وعطاء الأعضاء، وتطوير دور القطاع بوصفه أحد السواعد التنموية على المستوى الاقتصادي، وزيادة مساهمته بما يصل إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».